أقام الوجد بعدهم وساروا
ابن الساعاتيأيوبيالراء
- ١أقام الوجدُ بعدهمُ وساروافحلفُ السُّقم جسمي والدّيارُ
- ٢عدمتُ تصبّري والحيُّ دانٍفكيف بهِ وقد شطَّ المزار
- ٣ولي قلبٌ يبتهج هواه نجدٌوقدماً كان يطربهُ الحيار
- ٤تمنّى ساكنيهِ وهم بعيدٌولم تُجدِ المنى وهم جوار
- ٥حذرتُ من الهوى أو كان يغنيوهل يُنجي من القدر الحذار
- ٦تناءوا عن جفوني وهي ماءٌوقد سكنوا فؤادي وهو نار
- ٧غنيتُ عن الورى إلاّ إليهمفبي حاجٌ شديدٌ وافتقار
- ٨أما والبُدنِ تُهدى يومَ جمعٍومن تُرمى لطاعتهِ الجمار
- ٩ومكّة والحطيم وساكنيهالقد حكموا على ضعفي فجاروا
- ١٠فعندي منهمُ ولهٌ وحزنٌوعندهمُ هُدوّي والقرار
- ١١أهيم إلى زرودَ هوىً وشوقاًوغيرُ زرودَ لي وطنٌ ودار
- ١٢تُباعدها النّوى واليأس عنّيوتُدنيها المنى والأدّكار
- ١٣تُعلّل بالخيال لدى ليالطوال البثِّ أجفانٌ قصار
- ١٤إذا ما زار غُمضٌ صدَّ عتباًعليَّ كأنّهُ منهُ يغار
- ١٥فمالي والفراقُ يبيحُ فتليوليس له على العشّاق ثار
- ١٦وكيف يضيمني خطبٌ ودونيعليٌّ والمطايا والقفار
- ١٧شجاعٌ لا يبلُّ لهُ طعينٌوذمر لا يباح لهُ ذمار
- ١٨إذا شهد الوقيعة وهي ضنكٌتكنّى والنداءُ بها سرار
- ١٩وأن خفّتْ تداركها بجيشٍوجأشٍ ثابتٍ لا يُستطار
- ٢٠وإن سُلّتْ ظباهُ في خميسٍفهنَّ النار والهامُ الشِّرار
- ٢١يجود بنفسهِ والجواد فقرٌيقيناً منهُ لأن البخلَ عار
- ٢٢ويطلعُ في ظلام الحرب بدراًمنيراً ليس يخفيهِ السّرار
- ٢٣كواكبهُ الأسنّةُ لامعانُالسّنا وسماؤها النقعُ المثار
- ٢٤جوادٌ عن جرى معهُ مناوٍثناه وملءُ عينيهِ الغبار
- ٢٥وما سمّوهُ سيفَ الدين حتىمضى وسميّهُ منهُ يحار
- ٢٦وحتى سُلُّ والغبراءُ يبسٌوشيمَ وكالبحار دمٌ ممار
- ٢٧وعلَّ السمهريّةَ وهي نشوىتثنّى والدّماءُ لها عُقار
- ٢٨إذا غنّتْ سيوف الهند دارتكؤوسٌ بالهنا أبداً تدار
- ٢٩سقاها ريَّها والعامُ محلٌفعادت والرؤوسُ لها ثمار
- ٣٠وأوطأ بيضهُ سود المناياوكانت لا يحلّ لها إزار
- ٣١وجرّدها وثوب النقع ضافٍفسار الليلُ يصحبهُ النهار
- ٣٢من القومِ الألى إن ضنّ غيثٌأفادوا أو دجا زمنٌ أناروا
- ٣٣إذا هبّ الرّدى فهمُ جبالٌوإن قنط الثرى فهمُ بحارُ
- ٣٤أغارت خيلهم شرقاً وغرباًفأعوزهنَّ في الدنيا المسار
- ٣٥إذا بكرتْ وشمسُ الأفق ردفٌفألّتْ لا ينال لها مغار
- ٣٦بها ظمأٌ إلى الأعداءِ تُفنيالمواردَ وهي ظامئةٌ حرارُ
- ٣٧أيا ابنَ السابقينَ إلى المعاليومن لهمُ على الدنيا الفخار
- ٣٨إذا سئلوا فجودٌ واعتذارٌوإن غضبوا فحلمٌ واقتدار
- ٣٩وإن ضنَّ الحيا فهمُ ربيعٌوإن ضلَّ الورى فهمُ منارُ
- ٤٠حبوتكَ دونَ أهل الأرض طرّاًأوانس عنهمُ فيها نفار
- ٤١شواردَ صنتها عنهم فعزّتْولولا الصّونُ ما عزَّ النّضار
- ٤٢توارى والعبيرُ لها نسيمٌوتبدو والصباحُ لها خمار
- ٤٣إذا ما رامها الحسّادُ قالتطوالُ قنا تطاعنها قصار
- ٤٤أرى الأيام تنكر حقَّ فضليوضوءُ الصّبح ليس له استتار
- ٤٥حظوظٌ من بني العلياءِ عقمٌويا عجباً وآمالٌ عشار
- ٤٦سأدرك ما أحاول بعد لأيٍّسريعُ الخيل يعروه العثار
- ٤٧وما أشكو غليها ضنكَ عيشٍولولا الفضلُ ما سجن الهزار
- ٤٨وما ضحكتْ ثغورُ الرّوض حتىبكتْ من اجلها الدّميمُ الغزار
- ٤٩وما بلغتْ هديُّ الشعر حقاًولو أنَّ النجوم لها نثار
- ٥٠وكيف وقد غدا في راحتيهاحسامٌ لا يُفلُّ له غرار
- ٥١وقورٌ والقلوبُ تزول طيشاًكذاك الطّودُ شيمتهُ الوقار
- ٥٢وأنت الغيثُ يستجدى نداهُفإن يَمنعْ فليس لهُ اعتذار
- ٥٣وإنْ أكُ محسناً في مدح خلقفمنكَ ومن صفاتك مستعار
- ٥٤إذا عجزَ القريضُ وقائلوهُفما إسهابهُ إلاّ اختصار
- ٥٥فأنت لجيد هذا الدهر عقدٌوأنت لمعصم الدنيا سوار