قصائد

ألا من لعين وتسكابها

ابن المعتزعباسيالمتقاربالباء

  1. ١أَلا مَن لِعَينٍ وَتَسكابِهاتَشَكّى القَذى وَبُكاها بِها
  2. ٢تَمَنَّت شُرَيرَ عَلى نَأيِهاوَقَد سائَها الدَهرُ حَتّى بَها
  3. ٣وَأَمسَت بِبَغدادَ مَحجوبَةًبِرَدِّ الأُسودِ لِطُلّابِها
  4. ٤تَرامَت بِنا حادِثاتُ الزَمانِتَرامي القَسِيِّ بِنُشّابِها
  5. ٥وَظَلَّت بِغَيرِكَ مَشغولَةًفَهَيهاتَ ما بِكَ مِمّا بِها
  6. ٦فَما مُغزِلٌ بِأَقاصي البِلادِتَفزَعُ مِن خَوفِ كَلّابِها
  7. ٧وَقَد أَشبَهَت في ظِلالِ الكِناسِ حَورِيَّةٌ وَسطَ مِحرابِها
  8. ٨بِأَبعَدَ مِنها فَخَلِّ المُنىوَقَطِّع عَلائِقَ أَسبابِها
  9. ٩وَيارُبَّ أَلسِنَةٍ كَالسُيوفِتُقَطِّعُ أَعناقَ أَصحابِها
  10. ١٠وَكَم دُهِيَ المَرءُ مِن نَفسِهِفَلا تَأكُلَنَّ بِأَنيابِها
  11. ١١فَإِن فُرصَةٌ أَمكَنَت في العَدُووِ فَلا تَبدِ فِعلَكَ إِلّا بِها
  12. ١٢فَإِن لَم تَلِج بابَها مُسرِعاًأَتاكَ عَدُوُّكَ مِن بابِها
  13. ١٣وَما يَنتَقِص مِن شَبابِ الرِجالِيَزِد في نُهاها وَأَلبابِها
  14. ١٤وَقَد أُرحِلُ العيسَ في مَهمَهٍتَغَصُّ الرِحالُ بِأَصلابِها
  15. ١٥كَما قَد غَدَوتَ عَلى سابِحٍجَوادِ المَحَثَّةِ وَثّابِها
  16. ١٦تُباريهِ جَرداءُ خَيفانَةٌإِذا كادَ يَسبُقُ كِدنا بِها
  17. ١٧كَأَنَّ عِذاريهِما واحِدٌلَجوجانِ تَشقى وَيَشقى بِها
  18. ١٨كَحَدَّينِ مِن جَلَمٍ مُعلَمٍفَلا تِلكَ كَلَّت وَلا ذا بِها
  19. ١٩وَطارا مَعاً في عِنانِ السَواءِكَأَنّا بِهِ وَكَأَنّا بِها
  20. ٢٠تَخالُهُما بَعدَ ما قَد تَرىنَجِيَّ أَحاديثَ هَمّا بِها
  21. ٢١فَرَدّا عَلى الشَكِّ لَم يَسبُقاعَلى دَأبِهِ وَعَلى دَأبِها
  22. ٢٢وَقالَ أَناسٌ فَهَلا بِهِوَقالَ أَناسٌ فَهَلا بِها
  23. ٢٣نَصَحتُ بَني رَحِمي لَو وَعَوانَصيحَةَ بَرٍّ بِأَنسابِها
  24. ٢٤وَقَد رَكِبوا بَغيَهُم وَاِرتَقَوابِزَلّاءَ تُردي بِرُكّابِها
  25. ٢٥وَراموا فَرائِسَ أُسدِ الشَرىوَقَد نَشِبَت بَينَ أَنيابِها
  26. ٢٦دَعوا الأُسدَ تَفرِسُ ثُمَّ اِشبَعوابِما تَدَعُ الأُسدُ في غابِها
  27. ٢٧قَتَلنا أُمَيَّةَ في دارِهاوَنَحنُ أَحَقُّ بِأَسلابِها
  28. ٢٨وَكَم عُصبَةٍ قَد سَقَت مِنكُمُ الخِلافَةَ صاباً بِأَكوابِها
  29. ٢٩إِذا ما دَنَوتُم تَلَقَّتكُمُزَبوناً وَقَرَّت بِحَلّابِها
  30. ٣٠وَلَمّا أَبى اللَهُ أَن تَملِكوانَهَضنا إِلَيها وَقُمنا بِها
  31. ٣١وَما رَدَّ حُجّابُها وافِداًلَنا إِذ وَقَفنا بِأَبوابِها
  32. ٣٢كَقُطبِ الرَحى وافَقَت أُختَهادَعونا بِها وَغَلَبنا بِها
  33. ٣٣وَنَحنُ وَرِثنا ثِيابَ النَبِيِّفَلِم تَجذِبونَ بِأَهدابِها
  34. ٣٤لَكَم رَحِمٌ يا بَني بِنتِهِوَلَكِن بَنو العَمِّ أَولى بِها
  35. ٣٥بِهِ غَسَلَ اللَهُ مَحلَ الحِجازِوَأَبرَأَها بَعدَ أَوصابِها
  36. ٣٦وَيَومَ حُنَينٍ تَداعَيتُمُوَقَد أَبدَتِ الحَربُ عَن نابِها
  37. ٣٧وَلَمّا عَلا الحَبرُ أَكفانَهُهَوى مَلِكٌ بَينَ أَثوابِها
  38. ٣٨فَمَهلاً بَني عَمِّنا إِنَّهاعَطِيَّةُ رَبٍّ حَبانا بِها
  39. ٣٩وَكانَت تَزَلزَلُ في العالَمينَفَشَدَّت إِلَينا بِأَطنابِها
  40. ٤٠وَأُقسِمُ أَنَّكُمُ تَعلَمونَبِأَنّا لَها خَيرُ أَربابِها