ألا كل آت قريب المدى
ابن هانئ الأندلسيعباسيالمتقاربرثاءالتاء
- ١ألا كلُّ آتٍ قريبُ المَدىوكلُّ حياةٍ إلى مُنْتَهَى
- ٢وما غَرّ نَفْساً سوَى نفسِهاوعُمْرُ الفتى من أماني الفتى
- ٣فأقْصَرُ في العينِ من لَفْتَةٍوأسرَعُ في السمع من ذا ولا
- ٤ولم أرَ كالمرْءِ وهو اللبيبُيرَى ملءَ عيْنَيْه ما لا يُرَى
- ٥وليسَ النّواظرُ إلاّ القلوبُوأمّا العيونُ ففيها العمى
- ٦ومنْ لي بمثلِ سلاح الزّمانِفأسْطو عليه إذا ما سطا
- ٧يَجُدُّ بنا وهو رَسْلُ العِنانِويُدرِكُنا وهو داني الخُطى
- ٨برَى أسْهُماً فنَبَا ما نَبافلم يبْقَ إلاّ ارتهافُ الظُّبى
- ٩تُراشُ فتُرْمَى فتُنمي فلاتَحيدُ وتُصْمي ولا تُدَّرى
- ١٠أأُهْضَمُ لا نَبعَتي مَرْخَةٌولا عَزماتي أيادي سَبا
- ١١على أنّ مِثلي رحيبُ اللَّبانِعلى ما ينُوبُ سَليمُ الشظى
- ١٢ولو غيرُ رَيبِ المَنونِ اعتدىعليّ وجرّبني ما اعتدى
- ١٣خليليّ هل ينفعَنّي البُكاءُأوِ الوَجدُ لي راجعٌ ما مضى
- ١٤خليليّ سيرا ولا تَربَعاعليّ فهَمّيَ غيرُ الثَّوى
- ١٥ولي زَفَراتٌ تُذيبُ المَطِيّوقلْبٌ يَسُدُّ عليّ الفَلا
- ١٦سَلا قبل وَشك النوى مدنَفاًأقَضّتْ مضاجِعهُ فاشتكى
- ١٧وراعى النّجومَ فأعشَيْنَهفباتَ يظنُّ الثّريّا السُّهَى
- ١٨ضلوعٌ يضِقنَ إذا ما نَحَطنَوقلبٌ يفيضُ إذا ما امتلا
- ١٩وقد قلتُ للعارض المكفَهِرِّأفي السِّلم ذا البرقُ أم في الوغى
- ٢٠وما بالُه قادَ هذا الرّعيلَوقُلّدَ ذا الصّارمَ المُنتَضَى
- ٢١وأقبَلَه المُزنُ في جَحْفَلٍوأكذبَ أن صَدّ عني الكرَى
- ٢٢أشيمُكَ يا برق شيْمَ النُّجيموما فيك لي بَلَلٌ من صَدى
- ٢٣كِلانا طَوى البيدَ في ليلِهِفأضْعفُنا يَتَشَكّى الوَجى
- ٢٤فجُبْتَ الغَمامَ وجُبتُ الغرامَحنانيك ليس سُرىً من سُرى
- ٢٥أعِنّي على الليل ليلِ التّمامِودعني لشاني إذا ما انقضَى
- ٢٦فلو كنتُ أطْوي على فتكِهِتكشّفَ صبحي عن الشَّنْفرَى
- ٢٧وما العين تعشقُ هذا السُّهادَووَدّ القَطا لو ينَامُ القَطا
- ٢٨أقولُ وقد شقّ أعلى السحابِوأعلى الهِضابِ وأعلى الرُّبَى
- ٢٩أذا الوَدْقُ في مثل هذا الرّبابوذا البرْقُ في مثل هذا السنا
- ٣٠ألا انهلّ هذا بماءِ القلوبِوأُوقدِ هذا بنارِ الحَشَا
- ٣١فيهْمي على أقْبُرٍ لو رأىمكارمَ أربابها ما هَمَى
- ٣٢وفي ذي النواويسِ موْجُ البحارِوما بالبحارِ إليْهِ ظَما
- ٣٣هلمّوا فذا مصرَعُ العالَمينَفمن كلّ قلبٍ عليه أسى
- ٣٤وإنّ التي أنْجَبَتْ للورىكآلِ عليّ لأمُّ الورى
- ٣٥فلوْ عِزّةٌ أنْطَقَتْ مُلحَداًلأنْطَقَ مُلحَدَها ما يَرَى
- ٣٦بكتْه المغاويرُ بِيضُ السيوفِوهذي العَناجيجُ قُبُّ الكُلى
- ٣٧ولمّا أتينا سقَتْه الدموعُفما باتَ حتى سقاه الحَيا
- ٣٨وما جادَه المزْنُ من غُلّةٍولكنْ ليبْكِ النَّدى بالنَّدى
- ٣٩وقد خدّ في الشمس أُخدودَهولكن سَبَقْنا به في الثرى
- ٤٠وما ضَرّ من لم يَطُفْ بالمقامِإذا طافَ بالجوسَقِ المُبْتَنى
- ٤١وقالوا الحَجونُ فثَمّ الحجونُوثَمّ الحَطِيمُ وثَمّ الصَّفا
- ٤٢وبينَ الشمالِ وبين الجنوبِ في هَبوَةٍ من مَهَبّ الصَّبا
- ٤٣قبورُ الثلاثةِ في مصْرَعٍأما كان في واحدٍ ما كفى
- ٤٤أما والركوعُ به والسجودُإذا ما بكَى قانتٌ أو دعا
- ٤٥لَذاكَ الصّعيدُ وذاك الكديدُأحَقُّ من الخَيْفِ بي أو مِنى
- ٤٦ولو جاوَرَ العرَبَ الأقدمينَوفي الذاهبينَ وفَى مَنْ وَفى
- ٤٧أتَتْه الحجيجُ من الرّاقصاتِفمنها فُرادى ومنها ثُنا
- ٤٨فما ليَ لا أقتدي بالكِرامِوأوثِرُ سُنّةَ مَن قد خلا
- ٤٩إذا ما نحرتَ به أو عقرتَفعَدِّ الخوانفَ ذاتَ البُرى
- ٥٠ولا ترْضَ إلاّ بعَقْرِ الثناءِونَحْرِ القَوافي وإلاّ فلا
- ٥١فلوْلا الدّماءُ إذاً أقبلتْعليه تَكوسُ ذواتُ الشَّوى
- ٥٢إذاً لم تُغادرْ غُرَيْرِيّةًتَخُبُّ ولا سابحاً يُمتطَى
- ٥٣يُعَدُّ الشريفُ وأعمامهُوأخوالهُ فيه شِرْعاً سُوى
- ٥٤وإنّ حَصاناً نَمَتْ جعفراًويحيَى لَعاديّةُ المنتمى
- ٥٥فجاءتْ بهذا كشمسِ النهارِوجاءت بهذا كبدرِ الدّجى
- ٥٦تَرى بهما أسَدَيْ جَحْفَلٍغَداةَ المواكبِ وابنَي جَلا
- ٥٧ألمْ تَك من قوْمها في الصّميمومن مجدِها في أشَمّ الذُّرى
- ٥٨فمن قومكَ الصِّيدُ صِيدُ الملوكِومن قومها الأُسدُ أُسْدُ الشرى
- ٥٩فوارسُ تُنضي المذاكي الجِيادَإذا ما قَرعنَ العُجا بالعُجا
- ٦٠يُضيءُ عليهمْ سَنا الأكرمينَإذا ما الحديدُ عليهم دجا
- ٦١فجئتَ كما شئتَ من جانبَيكفأنتَ الحياةُ وأنتَ الرّدى
- ٦٢فصِلُّكَ يُرْقى ولا يَستجيبُوناركَ تُذكَى ولا تُصْطَلى
- ٦٣ومن ذاك أضْنيتَ صرفَ الزمانفلم يُخفِهِ عنْكَ إلا الضّنى
- ٦٤فلم تُغمِدِ السيفَ حتى انثنىولم تصرِفِ الرُّمحَ حتى انحنى
- ٦٥وإنّ الّذي أنتَ صِنْوٌ لهلمَاضي العَزَائمِ عَرْدُ النَّسا
- ٦٦يُبيرُ عِداكَ إذا ما سَطَاويُعرَفُ فيهم إذا ما احتبى
- ٦٧ويأتي على أعيُنِ الحاسدينَإذا سألوا مَن فتىً قيل ذا
- ٦٨بنو المنجِباتِ بنو المُنجِبينَفمِن مُجتَباةٍ ومن مُجتَبَى
- ٦٩لأمّاتِنَا نِصْفُ أنْسابِنَاإذا المَلِكُ القَيلُ منَّا انتمَى
- ٧٠دَعائِمُ أيّامِنا في الفَخارِوأكْفاءُ آبائِنا في العُلى
- ٧١ألمْ تَرَهُنّ يُبارينَنَافيَمرُقْنَنَا ويَنَلْنَ المدى
- ٧٢كفَلنَ لنا بظِلالِ الخِياموأكفَلنَنَا بظِلالِ القَنا
- ٧٣وتغدو فمنهنّ أسماعُناوأبصارُنا في حِجالِ المها
- ٧٤فلوْ جازَ حكميَ في الغابرينَوعدّلْتُ أقسامَ هذا الوَرَى
- ٧٥لسمّيتُ بعضَ النساء الرجالَوسمّيتُ بعضَ الرجال النسا
- ٧٦إذا هي كانتْ لكشفِ الخطوبِفكيفَ البنون لضَرْبِ الطُّلى
- ٧٧تولّتْ مُرَفِّلَةً للملوكِفمن مصطفى النجل أو مرْتضَى
- ٧٨وأكثرُ آمالِها فيكماوفي القلب منها كجمر الغضا
- ٧٩فقد أدركت ما تمنت فلاتضيقا عليها بباقي المنى
- ٨٠فلولا الضّريحُ لنادتكماتُعيذُكما من شماتِ العِدى
- ٨١فإمّا تَزِيدانِ في أُنسِهاوإمّا تَذودانِ عنها البِلى
- ٨٢فقد يُضحك الحيُّ سنّ الفقيدِفتهتَزُّ أعظُمُه في الثرى
- ٨٣ومهما طلبتَ دليلَ الكرامِفإنّ الدّليلَ ائِتلافُ الهوَى
- ٨٤وأنتَ اليَمينُ فَصُلْ بالشمالفما بيَدٍ عن يدٍ من غنى
- ٨٥وليسَ الرّماحُ بغيرِ السيوفِوليس العِمادُ بغيرِ البِنا
- ٨٦ومن لا يُنادي أخاً باسمِهِفليس يُخافُ ولا يُرتَجَى