برح اشتياق وادكار
ابن نباتة السعديعباسيمجزوءشوقالراء
- ١بَرحُ اشتياقٍ وادّكَارِولَهِيبُ أَنفاسٍ حِرَارِ
- ٢ومدامعٌ عبراتُهاترفض عن نوم مُطَارِ
- ٣للهِ قلبي ما يَجِنْنُ من الهمومِ وما يُوَاري
- ٤لقد انقضَى سُكرُ الشَّبابِ وما انقضى وَصَبُ الخُمَارِ
- ٥وكبرت عن وصل الصغارِ وما سلوت عن الصغارِ
- ٦سَقياً لتَغلِيسي الىبابِ الرُصافةِ وابتكَاري
- ٧أيامَ أخطرُ في الصِّبانشوانَ مسحوبَ الازَارِ
- ٨حَجّي الى حَجَرِ الصَّراةِ وفي حدائِقها اعتماري
- ٩ومواطن اللذاتِ أوطاني ودار الرومِ داري
- ١٠كم رُضتُ فيها من نِفَارِ مُحَرَّمٍ خَلِقِ النِّفَارِ
- ١١ورعيتُ من قَطْرَبُلٍروضَ الشقائقِ والبَهَارِ
- ١٢وَزَفَفْتُهَا مِسكيَّةًفي ريطتي خَزٍّ وقَارِ
- ١٣يُعطى النديمَ بِزالُهاما شئتَ من نورٍ ونَارِ
- ١٤كيفَ اعتدالُ مُعَذَّلٍصَحَبَ الغواة بلا عِذَارِ
- ١٥يَسْتَنُّ في طُرُقِ الصِّباويَعِيثُ في سُبلِ الخَسَارِ
- ١٦فيصيدُ غزلانَ الكِناسِ ويَدَّرِي بَقرَ الصِّوَارِ
- ١٧من كلِ عَطشانِ الوِشاحِ مُمَيَّلِ شَرِقِ السِّرارِ
- ١٨بيضٌ غريراتٌ طُبِعنَ من الدلالِ على غِرَارِ
- ١٩وعقائلٌ تصفو وحافُ شعورهنَّ على المَدَارِ
- ٢٠هيفٌ يَصِلْنَ من الروادِفِ بالزَّنابيرِ القِصَارِ
- ٢١وَتَعَلُّقي من طاعةِ الأستاذِ بالحبلِ المُغَارِ
- ٢٢لقد اجتلبتُ مُنى النفوسِ من ابيضاضٍ واحمِرَارِ
- ٢٣ولحظتُ ما فترَ اللواحظ من فتورٍ واحورَارِ
- ٢٤يومَ استقلوا والدموعُ تجودُ روضَ الجُلَّنَارِ
- ٢٥لهفي على صبحِ الجباهِ يَشيْ به ليلُ الطِرَارِ
- ٢٦وتواضعِ الخدِّ الأسيلِ لعطفةِ الصُّدغِ المُدَارِ
- ٢٧خذ في هَزارِكَ يا غلامُ فقد غنيتُ عن الهَزَارِ
- ٢٨حَسبي بأَلحانٍ قَمَرتُ بهن تغريدَ القُمارِي
- ٢٩لم يبقَ لي عيشٌ يلذْذُ سِوى معاقرةِ العُقَارِ
- ٣٠واذا استهلَّ ابن العميدِ تضاءلتْ ديمُ القِطَارِ
- ٣١خِرقٌ صَفَتْ أَخلاقُهصفوَ السبيكِ من النُّضَارِ
- ٣٢فكأَنما رُفِدَتْ مواهبُهُ بأَمواجِ البِحَارِ
- ٣٣وكأَنَّ نشرَ حديثهِنشرُ الخُزامى والعَرَارِ
- ٣٤وكأَننا مما تُفَرْرِقُ راحتاه في نِثَارِ
- ٣٥مُتَثَبّتٌ يغنى بمحمودِ الاناةِ عن البَدَارِ
- ٣٦كلفٌ بطي السِّرِ تحسبُ صدرَه ليلَ السِّرَارِ
- ٣٧يأوى الى حِلم يُعاذ به ورأي مُستشَارِ
- ٣٨ومرحبٍ يلقى الحوادثَ باحتمالِ واصطبارِ
- ٣٩يَربَا بِه عزُّ الفخارِ عن التعرضِ للفَخَارِ
- ٤٠وتصونُ مسمعَه المهابةُ عن مماراةِ المُمَاري
- ٤١ويقول أَيسرُ سعيِهِجهدُ المنافسِ والمباري
- ٤٢كم يستر الباغى عُلاه وما لهنَّ من استِتَارِ
- ٤٣هيهاتَ لا يَخفى علىلحظِ العيونِ سَنا النَّهَارِ
- ٤٤قل للمخيَّبِ وِشمكيرَ هدمتَ مجدَ بنى زِيارِ
- ٤٥خَرَّبتَ دورَ محمدٍفأَبى جوارَكَ للدّيارِ
- ٤٦وقريتَها ناراً فخصص صميم قلبكَ بالاوارِ
- ٤٧جلبَ الجيادَ الى قرَارِكَ فاجتبيتَ من القَرَارِ
- ٤٨زج النسورَ من الصفاشعثَ المسوكِ من الخبارِ
- ٤٩تروى كغزلان الفَلاةِ بمثلِ جِنَّانِ القِفَارِ
- ٥٠ككواسرِ العُقبانِ طِرْنَ اليكَ بالاسدِ الضَّوارِي
- ٥١لما طلعنَ علمتَ أَننكَ من جموعكُ في اغترَارِ
- ٥٢وفللت من ذاتِ اليمينِ لشدةٍ ذات اليَسَارِ
- ٥٣وبالخيل صانَ صدورَهافي البقتينِ من الصدارِ
- ٥٤ومَغاورٌ يغريهممن لا يسلُّ من الغوارِ
- ٥٥ليثٌ يثورُ فيستثيرُ قساطلَ النقع المُثَارِ
- ٥٦فكأَنما هبوانُهاخَرقٌ من العَيوقِ هَارِ
- ٥٧في وقعةٍ قسمتْ كماتَكَ للمنيةِ والأَسَارِ
- ٥٨وفررتَ فيمن لا يعِدْدُ لمثلها غيرَ الفِرَارِ
- ٥٩مُتسربلاً من لؤم فعلكَ حلتى خِزىٍ وَعَارِ
- ٦٠هذى النكايةُ ولا النكايةُ في البنيةِ والجدَارِ
- ٦١ان الكبارَ من الامورِ تُنالُ بالهممِ الكِبَارِ
- ٦٢والى أَبى الفضلِ اتبعتُ هَواجِسَ الهممِ السوَارِ
- ٦٣ولقد تخيرتُ الرجالَ فما دُفعتُ عن الخَيارِ
- ٦٤حتى سكنتُ ظلالهبعد ابتلاءٍ واختبَارِ
- ٦٥يغدو على حَرِّ البلادِ غُدُوَّ مطلوبٍ بثَارِ
- ٦٦فتزيلُه فتكاتُهوتُذيقُه طعمَ الصغارِ
- ٦٧فتراه في العُسرِ المضرْرِ يجودُ جود أُولى اليَسَارِ
- ٦٨مُتهلِلاً للزائرينَ مرحباً بالمستَزَارِ
- ٦٩انى اغتنمتُ بيمنهِفَوقيتُ أَسبابَ العِثارِ
- ٧٠يا منْ له طيبُ الاروم ومن له طيبُ النِّجَارِ
- ٧١يا من له نورُ البدورِ ومن له شرف الدَّرارِي
- ٧٢ما من بِه مرضُ الحياءِ ومن به حصرُ الوَقَارِ
- ٧٣يا من لديهِ حيا العفاةِ ومن لديهِ حِمى الذِّمَارِ
- ٧٤أَنتَ الذي وهبَ الجَرائِر عن علو واقتدَارِ
- ٧٥أَنتَ الذي ضمنَ الوفاءَ لجارهِ كرمُ الجوَارِ
- ٧٦أَنتَ الذي حازَ الخطَارَ مضاؤه يومَ الخِطَارِ
- ٧٧فحويتَ مضِمارَ العلاوجريتَ فيه بلا مُجَارِ
- ٧٨يَفديكَ من ظنَ المكارمَ في اقتصادٍ واقتصَارِ
- ٧٩فعداه عن طلقِ الجيادِ سقوطه دونَ العِثَارِ
- ٨٠خها ثمارَ عُلاكَ لاعَرِيَتْ علاك من الثِّمَارِ
- ٨١عذراءُ يُخجِلُ حسنُهاما فيَّ من خَلعِ العِذَارِ