سطا بحسام مقلته وصالا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافررومانسيةاللام
- ١سَطا بحُسام مقلته وَصالاكأنّي جئتُ أسألُه الوِصالا
- ٢وجار على المتيَّم في جفاهوأجرى أدْمُعَ الصبّ انهمالا
- ٣ومهما ازددت بين يديه ذلاًيَزد عزًّا ويتبعه دلالا
- ٤حكى البدرَ التمام له مُحَيًّاوشابه قدُّه الغصنَ اعتدالا
- ٥وأذَّنَ حُسْنُه للوجد فيهفشاهدنا بوجنته بلالا
- ٦بقلبي نار خدٍّ قد تلظَّتْفتورث في جوانحي اشتعالا
- ٧وفي جسمي سقام عيون خشفعدت منها لي الداء العضالا
- ٨وما أنسى بذات الرمث عهداًمضى لكن حسبناه خيالا
- ٩زماناً لم نحاذر فيه واشٍولم نسمع لعذال مقالا
- ١٠وكم قد زارني رشأ غريرفأرشفني على ظمأٍ زلالا
- ١١وعهدي ليله أبداً قصيرفلما سار من أهواه طالا
- ١٢وأنَّى يرتجي الَّلاحي سلُوِّيوقد ذابت حشاشتي انسلالا
- ١٣أيهديني عن الأَشواق لاحٍوما قد زادني إلاَّ ضلالا
- ١٤فلا تسألْ وقيت الشرّ دمعاًإذا ما لاح برق الحيف سالا
- ١٥أَحَلَّتْ سربُ ذاك الربع قتليولم يك قبلهن دمي حلالا
- ١٦ولو أبصَرتَ إذ رحلوا فؤاديرأيت الصبر يتّبع الجمالا
- ١٧ألا لله ما فعلتْ بقلبيجفون لم تخل إلاَّ نصالا
- ١٨وربٍّ قد كسا الأَحباب حسناًكساني من صبابتها انتحالا
- ١٩وإنِّي في الغرام وفي التصابيكمثل محمَّدٍ حزت الكمالا
- ٢٠فتًى في العلم والإِكرام بحرٌوكانَ وروده عذباً زلالا
- ٢١له عزم حكى الشمّ الرَّواسيوخُلقٌ قد حكى الرِّيح الشمالا
- ٢٢ومرتاح إلى الإِكرام طبعاًولا يحوي لبذل المال مالا
- ٢٣أحبّ الناس في الدنيا لديهفتًى أبدى لنائله السؤالا
- ٢٤ويهوى المكرمات بكلِّ آنٍولن نلقى به عنها ملالا
- ٢٥وكانَ نداه للعافين وصلاًوكانَ على أعاديه وبالا
- ٢٦كساهُ الله تاجاً من فخارٍوألبسه المهابة والجلالا
- ٢٧فلو زالتْ جبال الله عنهالكانَ وقاره فيها جبالا
- ٢٨نديّ الكفّ راحته غمامفلو لمس الحصى فيها لسالا
- ٢٩وما بخلتْ له أبداً يمينٌوما عَرَفَ المواعد والمطالا
- ٣٠همامٌ لو يروم الأُفق نيلاًبباعٍ من عزائمه لنالا
- ٣١ويؤذن بشرُه بسحاب جودوكان تبسم الكرماء خالا
- ٣٢لقد نلنا به صعب الأَمانيفلم نعرف بساحته المحالا
- ٣٣وحبر العلم بل بحر غزيرأجلّ الناس في الدُّنيا نوالا
- ٣٤بدا منه محيّا ثم نورفأمسى في ذوي الآمال فالا
- ٣٥ومدَّ يمينه في البسط يوماًفأغمرنا عطاءاً واتِّصالا
- ٣٦حباهُ اللهُ في حسن السجاياوتلك عطيَّة الباري تعالى
- ٣٧خلالٌ كالصوارم مرهفاتأجادتها محاسنه الصقالا
- ٣٨فإن قلنا لدى الدُّنيا جميلعنينا حسن خلقك والخصالا
- ٣٩أتحصي المادحون له كمالاًومن ذا عدّ في الأرض الرمالا
- ٤٠وما غالتْ بك المُدَّاحُ حَمْداًإذا ما فيك أطنَبَ ثمَّ غالى
- ٤١أعوذ ببأسه من كلِّ خطبٍفقد أضحى على الدُّنيا عقالا
- ٤٢وعزم يقهر الأَعداء قهراًوإنْ لم تلتق منه قتالا
- ٤٣فلو طاولنَه السُّمر العواليعلى نيل المرام إذنْ لطالا
- ٤٤وقد كمل العلوم وكلّ فخروقد زان المفاخر والكمالا
- ٤٥وما هو غير بدر في المعاليفلا عجب إذا نالَ الكمالا
- ٤٦فلو شاهدت في التقرير منهبياناً خلته السحر الحلالا
- ٤٧يهدي الله فيه الخلق رشداًوفيه يكشف الله الضلالا
- ٤٨ولم يترك لأهل الفخر فخراًولم يترك لذي قولٍ مقالا
- ٤٩فما خابت ظنون أخي مرامٍأصارك في مطالبه مآلا
- ٥٠فخذها سيِّدي منها قصيداًوصيّر لي رضاك بها نوالا