خيالك للأجفان مثله الفكر
ابن حمديسأندلسيالطويلرومانسيةالراء
- ١خيالُكِ للأَجفانِ مَثَّلهُ الفكرُفعينيَ ملأى بالهوى ويدي صِفْرُ
- ٢سَرى والدُّجى الغِربيبُ يُخْفي مكانهُفنمّ عليه من تضَوّعها نَشْرُ
- ٣وَقَد صَوَّبَ النَّسرُ المُحَلِّقُ تالِياًأخاه ومات الليل إذْ وُلِدَ الفجرُ
- ٤أَلَمَّ بِصَبٍّ لَيسَ يَدري أمِرجَلٌيفور بنيرانِ الأسى مِنهُ أو صَدرُ
- ٥غَريبٌ جَنى أرْيَ الحياةِ وشَرْيَهاوَيَجني الفَتى بِالعَيشِ ما يَغرِسُ الدَّهرُ
- ٦أنازحةَ الدَّارِ الَّتي لا أزورهاإذا لم يُشقَّ البحرُ أو يُقْطَعِ القفرُ
- ٧إذا بَعُدَتْ دار الأحبَّةِ بالنوىفذاك لهمْ هجرٌ وإنْ لم يَكُن هَجرُ
- ٨رَحَلتُ ولَم يَرْحَلْ عَشِيَّةَ بيننامعي برحيل الجِسمِ قَلبٌ ولا صَبرُ
- ٩وداءُ خُمار الشّرْبِ سَوفَ يُذيبنيفَقَد نَزَحت في فيكِ غَزرٌ بِهِ الخمرُ
- ١٠وما زال ماءُ العين في الخدِّ مُعْطِشيإلى ماءِ وجهٍ في لقائي له بِشْرُ
- ١١عَسى البعدُ يَنفي موجِبُ القربِ حكمَهفعند انقباضِ العُسرِ ينبسطُ اليسرُ
- ١٢عَسى بينُنا يُبْقي المَوَدَّة بَينَناولا ينتهي منّا إلى أجلٍ عمرُ
- ١٣فَقُلْ لأناسٍ عرَّسوا بِسَفاقِسٍلِطائرِ قَلبي في مُعَرَّسِكم وَكْرُ
- ١٤وفرخٍ صغيرٍ لا نهوضَ لمثلهيُراطنُ أشكالاً ملاقِطُها صُفْرُ
- ١٥إذا ما رأَى في الجوِّ ظِلَّ مُحَلِّقٍتَرَنَّمَ واهتزَّت قَوادِمُهُ العشرُ
- ١٦يظنّ أباه واقعاً فإذا أبيوقوعاً عليه شُبَّ في قلبِهِ الجمرُ
- ١٧يلذُّ بعيني أن ترى عَينَهُ وأنيُلَفّ بنحري في التلاقي له نَحْرُ
- ١٨أَحِنُّ إلى أوطانِكُم وَكَأنَّماألاقي بها عَصْرَ الصّبا سُقيَ العصرُ
- ١٩ولم أرَ أرضاً مثل أرضكمُ التييُقبِّلُ ذيلَ القصرِ في شطِّها البحرُ
- ٢٠يمدّ كجيشٍ زاحفٍ فإذا رأىعَطاءَ عَلِيٍّ كان من مَدّهِ جزرُ
- ٢١أَما يَخجَلُ البحرُ الأُجاجُ حُلولَهببحرٍ فراتٍ ما للجَّتِهِ عَبرُ
- ٢٢جَوادٌ إِذا أَسدى الغنى مِن يَمينِهِتَحَوَّلَ عن أَيمانِ قُصّادِهِ الفقرُ
- ٢٣حَمى ثغرَه بالسيف والرمح مُقْدِماًويحمي عرينَ القَسْوَرِ النابُ والظفرُ
- ٢٤إذا ما كَسونا المدحَ أوصافَهُ ازدَهىفَطيّبَ أفواه القوافي له ذكرُ
- ٢٥يَصولُ بِعَضبٍ في الكفاحِ كأنَّهلِسانُ شواظٍ مِنهُ يَضطَرِمُ الذعرُ
- ٢٦وَتَحسَبُ مِنهُ الريحَ تَغدو بِضَيغَمٍعلى جِسمِهِ نهيٌ وفي يده نَهْرُ
- ٢٧ومُعتَذِرٌ عمّا تنيلُ يمينهوكلّ المنى في البعض منه فما العذرُ
- ٢٨بصيرٌ بمردي الطعن يُغْري سنانهبجارحةٍ في طيّها الوِرْدُ والغَمْرُ
- ٢٩يجول فيلقي طعنةً فوق طعنةٍفأولاهما كَلْمٌ وأخراهما سَبْرُ
- ٣٠إذا رفعَ المغرورُ للحَيْنِ رأسهُيُعَجِّلُهُ من مَدّ عامله قَصْرُ
- ٣١وهَيجاءُ لا يُفْشي بها الموتُ سرّهُإِذا لَم يَكُن بِالضَّرب من بيضها جَهْرُ
- ٣٢تهادى بها جُرْدٌ كأنَّ قتامهاظلامٌ وأطرافَ القنا أنجمٌ زهرُ
- ٣٣إذا قَدّتِ البيضُ الدروعَ حسِبتهاجداول في الأيمان شُقّتْ بها غُدرُ
- ٣٤فَكَم صافَحَتْ مِنها الحروبَ صفائحٌوَفَتْ بحصادِ الهام أوراقها الخضرُ
- ٣٥لِيَهْنِ الرعايا منك عَدلُ سياسَةٍودفعُ خطوبٍ لليالي بها غدرُ
- ٣٦ويسرٌ حَسَمْتَ العُسْرَ عنهم بصنعهكما حَسَمَ الإسلامُ ما صَنَعَ الكفرُ
- ٣٧فلا زلت تجني بالظبا قِممَ العِدىوتُثمِرُ في الأيدي بها الأسَل السمرُ