ظن غداة الخيف أن قد سلما
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالميم
- ١ظنَّ غداةَ الخيف أن قد سلِمالما رأى سهماً وما أجرَى دَما
- ٢فعاد يستقرِي حشاه فإذافؤادُه من بينها قد عُدِما
- ٣لم يدرِ من أين أصيبَ قلبُهوإنما الرامي درَى كيف رمَى
- ٤يا قاتَلَ اللهُ العيونَ خُلِقتْجوارحاً فكيف صارت أسهما
- ٥ورامياً لم يتحرَّجْ من دميمقتنصاً كيف استحلَّ الحرما
- ٦أودعَني السُّقمَ ومرّ هازئاًيقول قم فاستشفِ ماءَ زمزما
- ٧ولو أباح ما حَمى من ريقهلكان أشفَى لي من الماء اللمى
- ٨يا بأبي ومن يبيعُ بأبيعلى الظما ذاك الزُّلالَ الشَّبما
- ٩كأنّما الصهباءُ في كافورهسِحريةٌ وجلّ عن كأنَّما
- ١٠يا نافض البطحاء يبغى خبراًإن هو أدّاه إليّ غَنِما
- ١١سل بانة الوادي إذا تأوّدتعن ظبية مَن القضيبُ منهما
- ١٢وأين سكَان الحمى من ولهيبعدَهُمُ سَقياً لسكّان الحمى
- ١٣توهّموا أن الفراقَ سَلوةٌعنهم فلا أحللتُ من توهَّما
- ١٤وأنّ عيني مُلئت من غيرهمإذ منعوا إذنْ رأت عيني العمَى
- ١٥قالوا توخَّ الأجرَ واصبر طامعاًوالحظ في الهيفاء مع مَن أثِما
- ١٦لام ولا يعلمُ فيها ناصحٌمجتهدٌ أغرى بها لو علِما
- ١٧قالَ اكْنِ عنها فاسمُها علامةٌرضيتُ فيها أن أكون علَما
- ١٨أُضمُمْ يداً على الحبيب ما وفَىضميرُه واصلَ أو تَصرَّما
- ١٩ولا تدعْ حُلَّة يومٍ لغدٍيأتي بأخرَى فالهوى ما قدُما
- ٢٠قد غمز الدهرُ بنابيه علىعُودي فلا خارَ ولا تحطَّما
- ٢١وفَرَّني ريبُ الزمان قارحاًوجَذَعاً فما أطعتُ اللُّجُما
- ٢٢يحكمُ في حظِّيَ ما شاءَ فإنمرَّ بِعرضِي لم أكن مُحكَّما
- ٢٣لم تأكل الأيام وفرِي عسلاًإلا رأت مُضغةَ لحمي علقما
- ٢٤حَملتُ مجبوبَ الجُنوب ظَالعاًمنها الذي أعيى الجُلاَلَ المُقرمَا
- ٢٥إذا أتى اليومُ بشرٍّ عابسٍلقيتُه منافقاً مبتسما
- ٢٦خبَرتُ حظّي فسواءٌ سفِه الدهرُ عليَّ عامداً أو حَلُما
- ٢٧وكيف يُرجَى النَّصفُ من مُحكَّميعرفُ إلا العدلَ فيما قسَما
- ٢٨ومن كريم الصبر عندي أسوةٌبمعشرٍ يعلمون الكرَما
- ٢٩هم طرقوا بسودها وحُمرهانوائبا خُرْساً وخَطْباً أعجما
- ٣٠فلم يكن للريح وهي عاصفٌأن تستلينَ منكِبَيْ يلَملَما
- ٣١تسربلوا الحزم لها واتخذوافيها العزاءَ للعلاء سُلَّما
- ٣٢وأقبلوها أوجهاً بائحةبالبشر فيها ونفوساً كُتُما
- ٣٣حتى رأى الاعداءُ فيما سُلبوامن نَعَمٍ أن قد أفيدوا أنعُما
- ٣٤أُسْرة مجدٍ لا يَرونَ فائتاًمن وفرهم والعرضُ باقٍ مغرمَا
- ٣٥كأنّ ما ينقُص من أعدادهمومالهِم زيَّدهم وتمَّما
- ٣٦إن مات منهم سيِّدٌ قام لهمنهم شبولٌ يَخلِفون الضَّيغما
- ٣٧تزاحموا على العُلا واقترعواعلى الندى فانتصفوه أسهما
- ٣٨وارتكَضوا يُجَبِّنونَ الأسْدَ في الغابات أو يُبَخِّلون الدِّيَما
- ٣٩كلُّ غلام ذاهبٌ بنفسهحيثُ مضى المجدُ به ويمَّما
- ٤٠إذا أبى طارت به حَميَّةٌعلويَّةٌ أقربُ برجَيْها السما
- ٤١فإنِ خبت شمسُ نهارٍ منهمُغطُّوا الدجى أهلّةً وأنجما
- ٤٢أراكةٌ عبدُ الرحيم عِرقُهاثمَّ زكَى الفرعُ الكريمُ ونمى
- ٤٣وكان من ثمارِها لما علتأبو المعالي مُورقاً ومُطعِما
- ٤٤كان فتاها مُرضَعاً وكهلَهامثَّغِراً وشيخَها محتلِما
- ٤٥وتاجَها المعصوبَ وسوارَهاإن رفعتْ رأساً ومدّت مِعصما
- ٤٦صبا لأصوات العُفاة سمعُهكأنما يؤنس منها نَغَما
- ٤٧واستصغر الدنيا فلو جاد بهاموهوبةً لم يعتقبها ندَما
- ٤٨أوجعُ من ضمٍّ على جمر الغضافي حسِّه كفٌّ تضمُّ دِرهما
- ٤٩تعلَّم النسيمُ من أخلاقهحتى صفا والغيثُ حتى كَرُما
- ٥٠لو أسخطتك يدُه وحوشيتْأرضاك أو زادك وجهاً وفما
- ٥١إذا افتقدتَ نصره لغايةٍداس لها النار وخاضَ الفَحَما
- ٥٢لله أنتَ مُقْبلاً على الندىبوجهه والدهرُ قد تجهَّما
- ٥٣وقائماً فداعماً بيدهماثُلَّ من عَرش العلا وهُدِّما
- ٥٤أجدبتِ الحال فلم تأسَ غنىًنفسٌ أكنْتَ واجداً أو مُعْدِما
- ٥٥أوْ لم تَسَعْ مالاً فأوسعتَ بهبِشراً فكنتَ مانعاً ومُنعِما
- ٥٦وخَبُثَتْ سرائرٌ فلم تكنلله في تدبيره متَّهِما
- ٥٧لا جَرَماً وإن ذوَتْ دولتُكملترجِعَنَّ غَضَّةً لا جَرَما
- ٥٨لا بدّ أن يُجمَع حظٌّ شاردٌضلَّ وأن يُقلِعَ دهرٌ أجرَما
- ٥٩وأن تحِنَّ نعمةٌ قد فارقتْأوطانَها حتى تعودَ أنعُما
- ٦٠إذا سلِمتم أنفساً وحسباًفقد سلِمتم نشَباً ونِعما
- ٦١فإن أصاب فرصةً بشمتِهِعدوُّكم فطالما قد رُغِما
- ٦٢توقّعوا عَودَ إيابِ عزّكموليتوقَّع غيظَه المضَرَّما
- ٦٣كأنني من خَلَل الغيبِ أرىشمسَ الضحى تفتُقُ هذي الظُّلَما
- ٦٤عِيافةٌ ما كذَبتْني فيكُمُقطّ ولا زجرتُ منها أشأما
- ٦٥وواعدٌ من الأماني لم يكنخالاً ولا ضاغثتُ منه حُلُما
- ٦٦فاسمع لها بشارةً من صادقٍصحّ على السَّبرْ لكم وسلِما
- ٦٧لم يَزْوِ وجهاً عنكُمُ وقد هفا الدهرُ بكم ولا أزلَّ قدَما
- ٦٨ولا ونَى مكاشفاً عدوَّكمبمدحكم معْ كونه محتشما
- ٦٩لا يرهبُ القاهرَ من سلطانهولا يبالي سيفَه المنتقِما
- ٧٠وكيف أخشى الأمرَ والله معييعلَمُ أنّي فيه أرعىَ الذمما
- ٧١وحرّة من الكلام سهلةليست على كلّ فمٍ تكلَّما
- ٧٢يحذَرُ منها العُصْمُ فرطَ خُدَعِييا لَلرجالِ من يحطُّ العُصُما
- ٧٣أشقَى بمعناها ويحظَى معشرٌينتحلون اسما لها مقتَسما
- ٧٤هل نافعٌ لي حسنُ إفصاحي بهاإذا غدا حظّي بها مُجمجِما
- ٧٥جاءتك في حَبيرةٍ تسحبُهاسحبَ اليمانِي بُردَه المسهَّما
- ٧٦فاجتلِها كما اجتليتَ قبلَهابِكراً فضضتَ عُذْرَها وأيِّما
- ٧٧يلقاك وجهُ المهرجان سافراًعنها ويلقَى معشراً ملثَّما
- ٧٨واسلم لألفٍ مثلِها في مثلِهِتعدُّها موالياً منتظما