أشاقتك من أطلال ليلى معالم
ابن دنينيرأيوبيالطويلالميم
- ١أشاقتك من أطلال ليلى معالمُفأبدت شؤون الدمع ما أنت كاتمُ
- ٢أم القلبُ إثر الظاعنين صبابةًدعا فأجابتهُ الدموع السواجم
- ٣أطاع الهوى لما عصى الصبر معلنابأنّ فؤادي من جوى البين هائم
- ٤الأربّ دار باللوى قد تقوّضتلبعدهم أركا نها والدعائم
- ٥وقفت بها أذري دموعاً تسعّرتبها نار حزن ضمّنتها الحيازمُ
- ٦وقد محّصت اطلالها فكأنهاظباء باقطار الفلاة جواثم
- ٧أقول إذا ذكرى عهودي تعّرضتسقى عرصتيها عارض متراكم
- ٨وأنّى جفتها المزن لا زال صائبامن الجفن صوب بالمدامع ساجم
- ٩وعاذلةٍ باتت تقول ملحّةأمثلك يبكى الربع والربع طاسم
- ١٠فقلت لها كفّي الملام فإنهاهي الدار أقوت آياتها والمعالم
- ١١عهدت بها شرخ الشباب بوصل منهويتُ وغصنُ العيش أخضر ناعم
- ١٢بحيث امتناع الغانيت ممنّعُلدينا ولون الرأس اسود فاحمُ
- ١٣وما فوّقت أيدي البعاد لشملناسهام النهوى والخطبُ وسنان نائمُ
- ١٤وقد طلعت بعد الفراق بمغرقينجوم مشيب إثرها الموت ناجمُ
- ١٥فأنبأنني أنّ الصّبا غيرُ راجعٍإليّ وأنّ الشيبَ للمرء لعادمُ
- ١٦ولم أر دهري غارماً ما أضاعهُوكلّ زعيمٍ بالذي ضاع غارمُ
- ١٧فوا عجباً من سوء خطي وقد سرىلفضلي عرف مخطم الدهر فاغم
- ١٨إذا جئتُ وردا للمعالي ارودهُفإن الرزايا فوق وردي حوائمُ
- ١٩وما فرقي والحادثات تلمّ بيمن الدهر والملك المعظّمُ عاصم
- ٢٠مليك به وجه الخطوب مقطّبوثغر الندى والدين والعدل باسم
- ٢١حسام أمير المؤمنين وما سميبذلك إلا وهو للخطب حاسم
- ٢٢به نصر الإسلام في كل توطنوحلّت بأهل الزيغ منه القواصمُ
- ٢٣لئن عجزت وطف الغوادي بجودهِلقد خجلت منه البحار الخضارم
- ٢٤فمن مجدهِ حوض المدائح مترعومن جودهِ البحر المنائح راسم
- ٢٥مليك له الأقدار تجرى على الورىفليس فضاءً غير ما هو حاكمُ
- ٢٦تجليب منه الدهر ثوبا من العُلاففي عصره كلّ الزمانِ مواسمُ
- ٢٧إذا عجز الوصّافُ عن حصر مدحهوأوصافه أثنت عليه المكارم
- ٢٨وما انصفوه بالمعظّم إذ غداعظيما وقد هانت لديه العظائم
- ٢٩ومن أين يُلغى للمظفّر شبهإذا احتدمت بالدار عين الملاحم
- ٣٠وكم سوق حرب للأعادي أقمتهُوموت لهم ايظقته وهو حالم
- ٣١ولم شهدت منك الفرنج مواقفاًوبحر المنايا موجده متلاطمُ
- ٣٢دعوت بها بيض السيوف فأذعنتتجيبك في هام الكماة الصوارم
- ٣٣لدى معرك لم يلف في جنباتهِإذ الروع إلّا صارم أو ضبارمُ
- ٣٤وما زلت في جيشين جيش مقاتلوجيش على القتلى من الطير حائم
- ٣٥ولو سئّلت أرض الفرنج شهادةأجابتكم صيدا ويافا وحارم
- ٣٦فكم خدلت فيها لدى الحرب أنفسوكم قسمت إذ ذاك منها الغنائمُ
- ٣٧وكم من صريع من مخافة بأسموما فقعت فيه الرقى والعزائم
- ٣٨وليس لكم في حرب فارس مفخرلقد صفُرت عن مثل ذاك الأعاجم
- ٣٩دعاك أمير المؤمنين فأذعنتله عزمة قلّت لديها العزائم
- ٤٠فألفاك سيفا في الأعادي مجرّراًوفي شفرتيه الموت إن شام شائم
- ٤١تميت وتحيي بالصوارم والندىكأنك للآجالِ والرزق قاسمُ
- ٤٢مليك الورى عزّ العزاء لحادثٍوجوهُ المعالي إذ ألمّ سواهمُ
- ٤٣وقد جلّ رزء المؤمنين كأنّماعليّ عليّ فالدموع رواذم
- ٤٤ألم به صرف الحوادث عنوةًولكنما من بعدها الدهر نادم
- ٤٥سقى قبره سحّ السحاب فطالماسقى الناس غيث من أياديه ساجم
- ٤٦ولا فارق التقديس أرضا ثوى بهاولا رحمة واللّه إذ ذاكَ راحم
- ٤٧أيا ملكاً لولا فواضل جودهِلضنّت علينا أن تجود الغمائم
- ٤٨دعوتك لما أن ألم بيَ الأذىوعدّت فما صحّت عليّ الجرائم
- ٤٩فخذ بيدي ثمّ اصطنعني فإنمانمتني إلى العلياء قوم أكارم
- ٥٠فما راق لي لمّا سمعت مشاربولا هنأتيني بعد ذاك مطاعمُ
- ٥١لديّ فنون من علومٍ غزيرةٍلساني لها في جبهة الدهر واسمُ
- ٥٢تفنّنت في الآداب حتى أخالهانهابا ولم يحرزه إلّايَ غانم
- ٥٣وجاهدت في علم القراءة بعدماقرأت بما لم يقر ورش وعاصم
- ٥٤ولي بأحاديث الرسول روايةتقصّرُ عنها في العلوّ العمائمُ
- ٥٥وسقراط ما أوعى من العلم ما وعىفؤادي ولكن عصره متقاوم
- ٥٦وأنبئت من لي في رضاه مصالحتهدّدني إذ رأيه في واهم
- ٥٧ولم اقترف ذنبا وأجن جنايةولكن سعت للسع في الأراقم
- ٥٨فإن كنت بي يا مالك الأرض محسناسعدت ولم تحدث عليّ الجوازم
- ٥٩وإلا فإني طائح الدم هالكوعما قليل أنت لا شك عالم