أما الخليط فبان غير مودع
ابن دنينيرأيوبيالكاملالعين
- ١أمّا الخليط فبان غير مودّعفاسكب دموعك في المحلّ البلقع
- ٢وأطل وقوفك بالطلول عساك أنتروي بواكفها رسوم الأربع
- ٣رحلوا فللأجفان دمع دائميهمي ووقد النار بين الأضلع
- ٤لعبت بهم أيدي النوى فكأنّهمركبوا على متن الرياح الأربع
- ٥ولربما اتخذوا منازل بالحمىبين الشقيقة فاللوى فالأجرع
- ٦قد نفّروا طيب الكرى عن مقلةقد وكّلت فيهم بنيض الأدمع
- ٧أترقّب الطيف الملمّ وأين منفقد الكرى زوريلم بمضجعي
- ٨يا جيرة العلمين من وادي الغضازاد اشتياقي نحوكم وتفجّعي
- ٩إني أحقّ إذا سرت ربح الصبامن نحوكم بتارّج وتضوّع
- ١٠وأعلّل القلب المشوق وكلّماعلّلت قلبي عنكم لم يرجع
- ١١يا عاذليّ وليس قلبي عنهميسلو ولا يصغي للوم مسمعي
- ١٢كم معذلوني والفؤادُ متيّمبالمالكيّة لا يفيق ولا يعي
- ١٣اغدو بجفن ساهرا من لوعتيوأروح من كمدي بقلب موجعِ
- ١٤وأظلّ في دولة وفرط صبابةٍمن ساكيني هضب العقيق ولعلع
- ١٥والشيب بارقه يلوح بمفرقيوالدهر يرمي شملنا بتصدّع
- ١٦ويريبني وخط المشيب وإنماعصر الشبيبة ليس بالمسترجع
- ١٧ولقد عرفت الدهر إذ من شأنهرفع الوضيع وخفض كل مرفّع
- ١٨لكنّني لمّا لجأت ياحمدلم يبق فيّ لحادث من مطمعِ
- ١٩ملك غدا ورد العطايا والندىمنه لعافي الجود أعذب مشرع
- ٢٠أسد ولكن عند مشيخر القناضار إذا ما هيج غير مدفّع
- ٢١تاللّه ما أظلل الغمام معاقلتغدو لديه وهي ذات تمنّع
- ٢٢ما زال يغشى الروم منه جحفللجب باطراف الرماح الشرّع
- ٢٣ويقود كل غشمشمٍ من قومهصعب العريكة في الجلاد سميدع
- ٢٤كالأجدل المنقضّ لكن صيدهُتحت العجاج لحاسرٍ ومقنّع
- ٢٥حتى اغتدت منه البطارق عنوةفي الحرب بين تكبّلٍ ومكنّع
- ٢٦شهدت مواقف منه حتّى غودرتوعيونها من خوفه لم تهجع
- ٢٧وردت مياه الذلّ وهيَ أعزّةحتى ارتوت منه برفق المكرع
- ٢٨أنساهم طعم الحياة وطيبهافغدوا لذلكم بحبل أقطع
- ٢٩أمشيّد الدين الحنيف بعزمةأضحت مضاء كالبروق اللمع
- ٣٠قد جالت الأفهام فيك فأعجبتبخلائق في المجد ذات تنوّع
- ٣١فعنت لك الأبصار إذا دانت لك الــأقدار من شرفٍ بكم وترفّع
- ٣٢أنت امرؤ ما زال يخشاه العدىوفتّى لغير إلهه لم يخضع
- ٣٣كثّرت حسّادي بما أعددتهذخري إذا بين الأنام ومفزعي
- ٣٤فظللت من نعماك أنبز بالغنىمن بعد فقر كنت فيه مدقع
- ٣٥لكنّني أبقيت فيك مدائحاًتبقى خوالد كالنجوم الطلّع
- ٣٦لا اكفر النعماء منك وإنماقابلتها بقصائد لم تسمع
- ٣٧فمتى غدوت مقصرا عن مدحكمفبرئتُ من حبّ البطين الأنزع
- ٣٨فتمل من رجب هناء ودائماوبألف شهرة مثله مترفّع
- ٣٩ولو انّني أنصفت كنت مهنّئارجبا بمجدكم الأثيل الممرع
- ٤٠فالدهر يهنأه بقاؤك والورىما عشت في سنن المعالي المهبع