ظلم الرجال نساءهم وتعسفوا
أحمد شوقيمتأخرالكاملهجاءالراء
- ١ظَلَمَ الرِجالُ نِساءَهُم وَتَعَسَّفواهَل لِلنِساءِ بِمِصرَ مِن أَنصارِ
- ٢يا مَعشَرَ الكُتّابِ أَينَ بَلاؤُكُمأَينَ البَيانُ وَصائِبُ الأَفكارِ
- ٣أَيَهُمُّكُم عَبَثٌ وَلَيسَ يَهُمُّكُمبُنيانُ أَخلاقٍ بِغَيرِ جِدارِ
- ٤عِندي عَلى ضَيمِ الحَرائِرِ بَينَكُمنَبَأٌ يُثيرُ ضَمائِرَ الأَحرارِ
- ٥مِمّا رَأَيتُ وَما عَلِمتُ مُسافِراًوَالعِلمُ بَعضُ فَوائِدِ الأَسفارِ
- ٦فيهِ مَجالٌ لِلكَلامِ وَمَذهَبٌلِيَراعِ باحِثَةٍ وَسِتِّ الدارِ
- ٧كَثُرَت عَلى دارِ السَعادَةِ زُمرَةٌمِن مِصرَ أَهلُ مَزارِعٍ وَيَسارِ
- ٨يَتَزَوَّجونَ عَلى نِساءٍ تَحتَهُملا صاحِباتِ بُغىً وَلا بِشَرارِ
- ٩شاطَرنَهُم نِعَمَ الصِبا وَسَقَينَهُمدَهراً بِكَأسٍ لِلسُرورِ عُقارُ
- ١٠الوالِداتُ بَنيهُمُ وَبَناتِهِمالحائِطاتُ العِرضَ كَالأَسوارِ
- ١١الصابِراتُ لِضَرَّةٍ وَمَضَرَّةٍالمُحيِياتُ اللَيلَ بِالأَذكارِ
- ١٢مِن كُلِّ ذي سَبعينَ يَكتُمُ شَيبَهُوَالشَيبُ في فَودَيهِ ضَوءُ نَهارِ
- ١٣يَأبى لَهُ في الشَيبِ غَيرَ سَفاهَةٍقَلبٌ صَغيرُ الهَمِّ وَالأَوطارِ
- ١٤ما حَلَّهُ عَطفٌ وَلا رِفقٌ وَلابِرٌّ بِأَهلٍ أَو هَوىً لِدِيارِ
- ١٥كَم ناهِدٍ في اللّاعِباتِ صَغيرَةٍأَلهَتهُ عَن حَفَدٍ بِمِصرَ صِغارِ
- ١٦مَهما غَدا أَو راحَ في جَولاتِهِدَفَعَتهُ خاطِبَةٌ إِلى سِمسارِ
- ١٧شُغِلَ المَشايِخُ بِالمَتابِ وَشُغلُهُبِتَبَدُّلِ الأَزواجِ وَالأَصهارِ
- ١٨في كُلِّ عامٍ هَمُّهُ في طَفلَةٍكَالشَمسِ إِن خُطِبَت فَلِلأَقمارِ
- ١٩يَرشو عَلَيها الوالِدينَ ثَلاثَةًلَم أَدرِ أَيُّهُمُ الغَليظُ الضاري
- ٢٠المالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيرِ مُحَلَّلِحَتّى زَواجَ الشيبِ بِالأَبكارِ
- ٢١سَحَرَ القُلوبَ فَرُبَّ أُمٍّ قَلبُهامِن سِحرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحجارِ
- ٢٢دَفَعَت بُنَيَّتَها لِأَشأَمَ مَضجَعٍوَرَمَت بِها في غُربَةٍ وَإِسارِ
- ٢٣وَتَعَلَّلَت بِالشَرعِ قُلتُ كَذِبتِهِما كانَ شَرعُ اللَهِ بِالجَزّارِ
- ٢٤ما زُوِّجَت تِلكَ الفَتاةُ وَإِنَّمابيعَ الصِبا وَالحُسنُ بِالدينارِ
- ٢٥بَعضُ الزَواجِ مُذَمَّمٌ ما بِالزِناوَالرِقِّ إِن قيسا بِهِ مِن عارِ
- ٢٦فَتَّشتُ لَم أَرَ في الزَواجِ كَفاءَةًكَكَفاءَةِ الأَزواجِ في الأَعمارِ
- ٢٧أَسَفي عَلى تِلكَ المَحاسِنِ كُلَّمانُقِلَت مِنَ البالي إِلى الدَوّارِ
- ٢٨إِنَّ الحِجابَ عَلى فُروقٍ جَنَّةٌوَحِجابُ مِصرَ وَريفِها مِن نارِ
- ٢٩وَعَلى وُجوهٍ كَالأَهِلَّةِ رُوِّعَتبَعدَ السُفورِ بِبُرقُعٍ وَخِمارِ
- ٣٠وَعَلى الذَوائِبِ وَهيَ مِسكٌ خولِطَتعِندَ العِناقِ بِمِثلِ ذَوبِ القارِ
- ٣١وَعَلى الشِفاهِ المُحيِياتِ أَماتَهاريحُ الشُيوخِ تَهُبُّ في الأَسحارِ
- ٣٢وَعَلى المَجالِسِ فَوقَ كُلِّ خَميلَةٍبَينَ الجِبالِ وَشاطِئٍ مِحبارِ
- ٣٣تَدنو الزَوارِقُ مِنهُ تُنزِلُ جُؤذَراًبِقِلادَةٍ أَو شادِناً بِسِوارِ
- ٣٤يَرفُلنَ في أُزُرِ الحَريرِ تَنَوَّعَتأَلوانُهُ كَالزَهرِ في آذارِ
- ٣٥الطاهِراتُ اللَحظِ أَمثالَ المَهاالناطِقاتُ الجَرسِ كَالأَوتارِ
- ٣٦الدَهرُ فَرَّقَ شَملَهُنَّ فَمُر بِهِيا رَبِّ تَجمَعُهُ يَدُ المِقدارِ