قصائد

روعت بالفراق بعد الفراق

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالقاف

  1. ١رُوَّعَتْ بِالفِرَاقِ بَعْدَ الفِرَاقِوَبِهَا مَا بِهَا مِنَ الأشْواقِ
  2. ٢بَعْلَبَكٌّ تَبْكِي وَلِيداً تَرَدَّىنَازِحاً وَاحْتَوَتْهُ أَرضُ العِرَاقِ
  3. ٣كَانَ سُلوَانَهَا رَجَاءُ تَلاَقٍأَيْنَ أَمْسَى مِنْهَا رَجَاءُ التّلاَقِي
  4. ٤لاَ تَخَافِي اغْتِرَابَهُ وَتَخَالِيأَنَّ بُعْداً تَبَاعُدُ الآفَاقِ
  5. ٥إنَّما النَّأيَ فِي اخْتِلاَفِ المَرَاميوَتَنَابِي الخلاَلِ وَالأَخْلاقِ
  6. ٦لَيْسَ فِي مَوْطِنِ الكِرَامِ اغْتِرَابٌلِكَرِيمِ الأُصُولِ وَالأَعْراقِ
  7. ٧لَحْدُ ذَاكَ الفَقِيدِ إِنْ ضَنَّتِالسُّحبُ سَقَتْهُ سُحْبٌ مِنَ الآمَاقِ
  8. ٨وَيُحَيِّي حَجِيجَهُ العِزَّةُالقَعْساءُ فِي هَبْيَةٍ وَفِي إِطْرَاقِ
  9. ٩رُسْتُمٌ كانَ فِي العِرَاقِ مِنَ القَوْمِ وَزَكى دَعْوَاهُ بِالمِصْدَاقِ
  10. ١٠عَاشَ فِيهِمْ مُحَبَّباً وَحَبِيباًمُخْلِصاً وُدَّهُ بِغَيْرِ مَذَاقِ
  11. ١١مَالِكاً مِنْهُمُ القُلُوبِ بِزِينَاتِ السَّجايَا وَبِالطِّباعِ الرِّقَاقِ
  12. ١٢قَمَرٌ سَابَقَ الظُّنونَ وَلَمْ يَرْعَ أَوَاناً لِمِثْلِهِ فِي المَرَاقِي
  13. ١٣أَتُرَى كَانَ ذَلِكَ الوَثْبُ مِنْهُفِي المَعَالِي مُعَجِّلاً لِلمُحَاقِ
  14. ١٤أَيُّ جَاٍٍ سَمَا إِلَيْهِ فَأَجْرَىدَمَهُ الحُرَّ تَبَّ أَهْلُ الشِّقاقِ
  15. ١٥ذَلِكَ الرَّهْطُ بِئْسَ مَا تَرَكَتْهُمِنْ تُرَاثٍ أَيَّامُ الاِسْتِرْقَاقِ
  16. ١٦لَوْ أُبِيدَ الأَشْرَارُ لَمْ تَفِ إِلاَّدِيَةَ المَجْدِ بِالدَّمِ المُهْرَاقِ
  17. ١٧وَفِدىً لِلإِخَاءِ بَيْنَ شُعُوبِالضَّادِ أَغْلَى النُّفوسِ وَالأَعْلاَقِ
  18. ١٨وَيْلَهُمْ مَا أَفَادَهُمْ أَنْ يُثِيرُوافِتْنَةً مِنْ خَبَائِثِ الأَعْمَاقِ
  19. ١٩أَحْنَقُوا أُمَّه عَلَيْهِمْ وَزَادُواذِمَماً لِلقَتِيلِ فِي الأَعْنَاقِ
  20. ٢٠نَحْنُ فِي حِقْبَةٍ تَحَوَّلَ حَالُالخَلْقِ فِيهَا عَنْ شِرْعَةِ الخَلاَّقِ
  21. ٢١عَادَ فِيهَا ذُو المَبْسَمِ الحُلوِ أَضْرَىمِنْ ذَوَاتِ الأَنْيَابِ وَالأشْدَاقِ
  22. ٢٢أَينَ دَامِي الأظْفَارِ مِنْ قَاذِفْ النَّارِ وَمُفْنِي الدِّيَارِ بِالإِحْرَاقِ
  23. ٢٣وَمُعِيدِ النَّسيمِ سُمّاً زُعَافاًوَمُبِيدِ السَّفينِ بِالإِغْرَاقِ
  24. ٢٤لَكَأَنِّي بِالعِلمِ سَخَّرَ فِيهَابَأْسَهُ لِلطُّغاةِ وَالفُسَّاقِ
  25. ٢٥وَالحِمَامُ المُصَيَّرُ فِي الكَوْنِمَنْ يَعْلَمُ سِرَّ البَقَاءِ غَيْرَ البَاقِي
  26. ٢٦مِحْنَةٌ إِنْ تَكُ المَنِيَّة مَنْجَاةً فَمِنْهَا وَالفَوْزُ لِلسَّباقِ
  27. ٢٧بَلْ لَعَلِّي شَطَطْتُ فِي الحُكْمِوَالأَحكَامُ لاَ تَستَقِيمُ فِي الإِطْلاَقِ
  28. ٢٨قَدْ يَجِيءُ الخَيْرُ الكَبيرُ مِنَ الشَّرَّإِذَا جَازَ مَا لَهُ مِنْ نِطَاقِ
  29. ٢٩يَا فَقِيداً مِثَالُهُ الحَيُّ لنْ يَبْرَحَمِلْءَ القُلُوبِ وَالأَحدَاقِ
  30. ٣٠أُمَّة العُرْبِ ذَاقَتِ الهُونَ أَحْقَابَاً طِوَالاً وَالهُونَ مُرَّ المَذَاقِ
  31. ٣١كَيْفَ تَنْسَى فَضْلَ المُنَادِينَبِالوَحْدَةِ وَالوَاضِعِينَ لِلمِيثَاقِ
  32. ٣٢وَالأولَى أَفْنوا العَزَائِمَ فِي رَبْطِالأَوَاخِي وَفِي التِمَاسِ الوِفَاقِ
  33. ٣٣فَلتَكُنْ لِلعَهْدِ الجَدِيدِ شَهِيداًخَالِداً بِالذِّكْرَى عَنِ اسْتِحْقَاقِ
  34. ٣٤كُلُّ بَذْلٍ كَمَا بَذَلتَ خَلِيقٌبِجَزَاءٍ مِنَ الفَخَارِ وِفَاقِ
  35. ٣٥إِلحَقِ اليَوْمَ فَيْصَلاً فَلَقَدْ كُنْتَلِخَيْرِ المُلُوكِ خَيْرَ الرِّفَاقِ
  36. ٣٦وَلَوِ الوَاجِبُ المُخَلَّفُ لَمْ يَثْنِكَلَمْ تُلْفَ مُبْطِئاً بِاللِّحَاقِ
  37. ٣٧وَاجِبٌ مُرْهِقُ التَّكالِيفِأَدَّيْتَ تَكَالِيفَهُ عَلَى الإِرْهَاقِ
  38. ٣٨لَكَ فِيهِ بِتُّ قَوِيمٌ وَرَأْيٌوَاسِعُ الأُفْقِ سَاطِعُ الإِشْرَاقِ
  39. ٣٩سُسْتَ مَنْ سُسْتَ فِي الوَزَارَةِ بِالحَقِّوَوَفَّيتَ مَا اقْتَضَتْ مِنْ خَلاَقِ
  40. ٤٠وَأَتَيْتَ الإِصْلاَحَ مِنْ حَيْثُ يُؤْتَىفِي الأُمُورِ الجِسَامِ أَوْ في الدِّقَاقَ
  41. ٤١يَا بُنِي حَيْدَرَ الكِرَامَ أُعِزِّيكمْوَدَمْعِي مِنْ حَرِّهِ غَيْرُ رَاقِ
  42. ٤٢رُزْوكُمْ رُزْؤُنا وَكَالعَهْدِ فِي الوُدِّخَوَالِي أَيَّامِنَا وَالبَوَاقِي
  43. ٤٣شَاطَرَ العُرْبُ حُزْنَكُمْ وَتَلَظَّىكُلُّ قَلبٍ لِمَجْدِهِمْ خَفَّاقِ
  44. ٤٤عَظَّم اللهُ أَجْرَكُمْ مَا صَبَرْتُمْوَوَقَاهُمْ مَكَارِهَ الدَّهْرِ وَاقِ