شربت شرب الهيم
ابن سناء الملكأيوبيمجزوءالميم
- ١شَربتُ شربَ الهيمِمن فمِ ذاكَ الرِّيم
- ٢فضَّ لثمِي الختمَ عنرحيقهِ المختومِ
- ٣حتَّى سمعتُ بفمِيالتَّسليمَ من تَسْنِيم
- ٤كَمْ لي بِذَاكَ الرِّيم منريم بِغَيْرِ مِيمِ
- ٥يا عاذِلي في حُكْمه الــمحكَمِ بالحَكِيمِ
- ٦وقَدْ سَقَاني حَبيــبي بكَأسه حَميم
- ٧أَلْقَى سَفِيهَ عَذْلِهبِعشْقِيَ الحليمِ
- ٨حاشايَ من عشقٍ خئونٍ أَو هوىً لئيم
- ٩يعذِلُني رخيمُهفي شادنٍ رَخيم
- ١٠كالبدرِ لاَ حَاشَاه مِنْخَدٍّ لهَ مَلطوم
- ١١وأَيْنَ ذاك القَدُّ مِنْعُرجونِه القديم
- ١٢كالظَّبْي لا حاشَاه مِنْفَمٍ له مَهْتُوم
- ١٣قد غُمَّ بدرُ التِّم منــه فهْو في الغُمُومِ
- ١٤تلكَ الغُمُومُ هي ماسمِّي بالْغُيومِ
- ١٥يلدغُنِي عقرب ليْــلِ صُدْغِه البِهيمِ
- ١٦لِذاك قد لبستُ حُلْــىَ وجُهِه الوَسيمِ
- ١٧حَلْى حُلاه في يميــنِ قلبيَ السَّليم
- ١٨أَنزلْتُه في خَاطريمُجاوراً هُمومِي
- ١٩وقد رقمتُ حُبَّهفي القلبِ وفي الصَّمِيمِ
- ٢٠فصار منه آمِناًفي ذَلِكَ الْحَرِيم
- ٢١مستيْقِظاً لا نَائِماًفي الكهْف والرَّقِيم
- ٢٢لا تبعثِ الطَّيفَ فإِنّ الطَّيْفَ من خُصوم
- ٢٣يكادُ يَنْفي من مُحالِ جَهْلِه عُلومِي
- ٢٤فالطَّيفُ معنىً عند عشــقِي ليس بالمفْهومِ
- ٢٥وأَشعَرِيُّ الحبِّ لايقولُ بالمعدوم
- ٢٦والقلبُ لا يرْضَى من الــغرامِ بالشَّميم
- ٢٧آهٍ لطرف ظالمٍفي صُورة المظلومِ
- ٢٨وهْو الصَّحيحُ ولَقَدْتَراه كالسَّقيم
- ٢٩وآهِ من عصرٍ تولَّى ليسَ بالذَّميمِ
- ٣٠عصرِ شبابٍ طار بالنْــعْمَةِ والنَّعِيم
- ٣١واشتَعَل الشَّيبُ كمثــلِ النَّارِ في الهَشيم
- ٣٢وأَصْبحَتْ جَنَّةُ إِطرابِيَ كالصَّريمِ
- ٣٣ومُلكي أُزيلَ منشيطانِيَ الرَّجِيم
- ٣٤فاليومَ لا إِلْفي ولاَكأْسي ولا نَديمِي
- ٣٥وكنتُ كالمخصومِثُمَّ عُدت كالْمَعْصُوم
- ٣٦وخادِمُ الفاضلبَرٌّ ليسَ بالأَثِيمِ
- ٣٧تُعدِّيه تقواه فتُنْــجيه مِنَ الجَحيم
- ٣٨ذاكَ الكريمُ ابنُ الكريــمِ ابْنُ الكريمِ الخِيم
- ٣٩يدعُوهُ بالأَوَّابِ والــأَوَّاهِ والْحَليم
- ٤٠المالِكُ الناسِكُ محــيي دولةِ الْعُلوم
- ٤١وعامرُ الدِّين وباني رُكْنِه المهدوم
- ٤٢والواهِبُ الآلافِ لِلســـائِلِ والمحْرُومِ
- ٤٣وأَوجدَ الجودَ يعمّمبالنَّدى العمِيمِ
- ٤٤وأَعدَم الْعُدْمَ فمافي الخلْقِ مِنْ عَديم
- ٤٥وأَبرأَ الحالَ النحيــفَ بالنَّدى الجسيم
- ٤٦فجاءَنا المسيحُ مِنـــهُ بيدِ الكَليم
- ٤٧تَخْفَى الملُوكُ صُغَّراًلقدرِه العَظيمِ
- ٤٨كما عَنَتْ أَوْجُهُهَالوجْهِه الْكَرِيمِ
- ٤٩أَتَت إِلى مَوْرِدِهِمثلَ العِطاشِ الهيمِ
- ٥٠وسقَطَتْ على الخبيـــرِ منْه والعَليمِ
- ٥١يكفُّها بخوفِهعن طَبْعِها الظَّلُومَ
- ٥٢ونِعمَةُ الظَّالمِ بالظَّــالمِ كالظَّليم
- ٥٣ويُنتج السَّعْدُ لَهافِي مُلكِهِ العَظِيم
- ٥٤كما أَقامَتْ مِنْه فينعيمِها المُقيمِ
- ٥٥لَوْ لَمْ يَرُمَّ مُلْكَهالكان كالرَّمِيم
- ٥٦وكانَ كالمثلوبِ لولاَه وكالْمثلُوم
- ٥٧وكان لَو لَمْ يَدْعهيُدَعّ كاليتيمِ
- ٥٨وكَمْ له من قَلمٍوالٍ على إِقْليمِ
- ٥٩وذاكَ إِقليمٌ من الــهندِ لأَقْصَى الرُّومِ
- ٦٠وذلِك الموقوفُ مِنْكِتَابه المرقُومِ
- ٦١ولفظُه المنثورُ مثــلُ اللؤلؤِ المنظومِ
- ٦٢يا سيِّداً سِرُّ نداهُ ليسَ بالمكْتُومِ
- ٦٣يا مُسْهِرِي بِشكرِهوجودُه مُنيمِي
- ٦٤أَشكُو وما أَشكو نَعَمْأَشْكُو إِلى رَحيمِ
- ٦٥أَشْكُو إِليك أَنْعُماًقد مَلأَتْ حَيْزُومِي
- ٦٦قد أَثْقَلتْ ظهرِي وقدّتْ بالْحَيَا أَدِيمي
- ٦٧وصرتَ إِذ قصَّرتُ يامحمودُ كالمَذْمُومِ
- ٦٨وربما أغرق مزن الغيث بالسجوم
- ٦٩وربَّما عادَتْ نجومُ الأُفْق كالرُّجُومِ
- ٧٠أَقلُّ ما يوليه تبــجيليَ مَعْ تَعْظيمِي
- ٧١ووصْفُ تصنيفي ومنــثوريَ مَعْ مَنْظومِي
- ٧٢ومنكَ تعليمي ومَاعُلِّمت مَعْ تَفْهيمي
- ٧٣وعَمَّرْتُ دار طرازِي منكَ بالمَرقُوم
- ٧٤كذا مُوشَّحاتِي صرنَ مِنْك كالطَّمِيمِ
- ٧٥وأَنْتَ إِنْ شَكَرْتَ فالشُّــكْرُ إِليكَ يُومِي
- ٧٦ولي عِدىً أَنفاسُهمكالسُّمِّ والسُّمُومِ
- ٧٧هُمْ عِلَّة الأَنْفُسِوالأَرواحِ والجُسومِ
- ٧٨رفَعْتني عنْهم مَنالتُّخومِ للنُّجومِ
- ٧٩ورَكَدَتْ ريحُهمُعِنْدَك من نَسيمِ
- ٨٠أَقمْتَنِي فرجَعُوافي المقْعَدِ المُقيمِ
- ٨١وقد قَضى تأخيرُهمما شئتَ من تَقْديمِ
- ٨٢وصرتَ مخدومِي فصارَ كلُّهم خَديمِي
- ٨٣فاهْنَأ بعيدٍ قادمٍبأَسعدِ الْقُدومِ
- ٨٤أَتاكَ بالتكْميل للــآمالِ والتَّتْمِيمِ
- ٨٥تُحيي به السُّنَّةَ منأَبيكَ إِبْراهيم
- ٨٦وتنحرُ الأَعداءَ فيــــهِ بدالَ الْقُرومِ
- ٨٧وتعزمُ الهباتِوالْغرْمُ على الرَّغيم
- ٨٨وتَجعلُ العارِضَ مِنْروضِيَ كالْحَميمِ
- ٨٩يا نعمةَ اللهِ علىَعبدِ الرَّحيمِ دُومِي