ما العيش ري ولا الحمام صدى
ابن سناء الملكأيوبيالمنسرحالدال
- ١ما العَيْشُ ريٌّ ولا الحِمَامُ صَدَىإِن كنتُ أَبْقَى كَمَا رَأَيْتَ سُدَى
- ٢خاملُ ذكرٍ ضئيلُ منزلةحَيٌّ رجاءً وَمَيِّتٌ كَمَدا
- ٣ما فيَّ ما يَعرِفُ الصعودَ نعمذكَرْتُ إلاَّ أَنفاسِيَ الصُّعُدا
- ٤لا يَفْهَمْ الدَّهرُ قصدَ قلبي فَلاينفكُّ يأْتِي بِغَيرِ مَا قَصَدا
- ٥مختلطُ الفَهْمِ فهو يَمْنحنِي الأَصفادَ لمَّا سَأَلْتُه الصَّفَدا
- ٦خَلِّ زَمانِي عَلَى تمرُّدِهفمن يَرُدُّ الزَّمانَ إِنْ مَرَدا
- ٧آذَى ولكنْ أَفادَ تَجرِبَةًفما ذَكَا مِقْوَلِي ولاَ خَمدا
- ٨أَطَاق مِنِّي أَخْذَ الفُؤَادِ وَمَاأَطَاقَ مِنِّي أَنْ يَأْخُذَ الْجَلَدَا
- ٩فَصِرتُ أَلْقَى الهمومَ مُجْتمِعَ الــعزْمِ وأَلْقَى العِدَاةَ مُنْفَرِدَا
- ١٠الغِشُّ أَلْقاه في النَّصيحِ ولاأُبْصِرُ إِلاَّ أَحِبَّةً كَعِدَا
- ١١من كان مِثْلِي في الدَّهرِ كَان لَهبُرءٌ كسُقْمٍ وعيشةٌ كَرَدَى
- ١٢يا لومُ ماذا لقِيتُ في هذه الدُّنيا مِنَ الأَقْرِباءِ والبُعدَا
- ١٣كَدّر قَتْلي من لا يُقاد بِهمِنْ حرَّمَ القَتْل أَوْجَبَ الْقَوَدَا
- ١٤وقَا من يفقِدُ الرشيدَ أَباًبرّاً فَيَلْقَى منْ أَمْره رَشَداً
- ١٥قَد كَانَ لِي وَالداً وَكَان من الــطَّاعَةِ والبِّر بي يُرى وَلَدا
- ١٦وكان لي جَنَّةَ النَّعِيمِ فَمابَالِي رأَيْتُ النَّعِيمَ قَدْ نَفَدَا
- ١٧بي غُلةٌ فِي الحَشَا عَلَيهِ فَلَوْوَردت صدّاً لما نقَعَتْ ًصَدى
- ١٨لا تَرْتَوِي بَعْد فَقْدِه غُلَليأَوْ أَرِدَ الْمَوردَ الَّذِي وَرَدا
- ١٩مَا لِي وللْعِشق أَسْعَف الإلْفَ أَوضنَّ وذَابَ المحبوبُ أَو جَمَدَا
- ٢٠خليعُ قلبي في كُلِّ شَارِقَةٍيَطلُب مني أَحبَّةً جُدُداً
- ٢١أُفٍّ لقلب فَقَدْتُه فلقدهانَ وأَهْوِنْ به إِذَا فُقِدا
- ٢٢أَشْهَدُ يا حُبُّ أَنَّ ما طعمُك الــشهدُ ولا من قَتَلْتَهم شُهَدا
- ٢٣إِن اخْتفى البدرُ بالدَّلالِ أَو الــهجرِ مَلالاً فلا بَدا أَبَدا
- ٢٤فإِنَّ عِندي مَعنى المليحة قدرَكَّ وجمرُ الحليّ قد بَرَدَا
- ٢٥يا صَاحِبَ الوَجْنَةِ المُشَعْشَعِهاآنستُ ناراً وما وجَدتُ هُدى
- ٢٦ما لي غِيارٌ على زُرودٍ ولاأَعْشَق خدّاً كَسَوْتَه زَرَدَا
- ٢٧رمَيْتُه مِنْ يدي إِذ أَشْغَل الــفاضِلُ بالجودِ لي يداً ويَداً
- ٢٨قد بعثَ الرُّوحَ بالمواهِب فيرُوحِي فَصَارَت رُوحي لَها جَسَدا
- ٢٩الفاضِل المفَضَّل القَريبُ إِلىبارِيه بالبِرّ والبَعيدُ مَدى
- ٣٠يَمْلاَ يمينَ البحارِ جوداً ولَوْجاءَت إِليه بمِثلها مَدَدا
- ٣١جادَ فليس المعروفُ ما عرفَالناسُ وليسَ العهد مَا عَهِدَا
- ٣٢قد شَهدَ الخَلْقُ أَنَّه أَفضَلُ الــخلقِ جميعاً واللهُ قَد شَهدَا
- ٣٣منفَرِدُ الفضلِ ما تَرى أَحداًيقولُ أَبْصَرتُ مِثْلَه أَبَداً
- ٣٤ما أَبصرتُ لا أَجَلَّ مِنه ولاأَجلَّ جدّاً ولا أَجلَّ جَدا
- ٣٥مستعبِد الخلقِ بالنَّوالِ ولولا الخوفُ مِنه لكان قَد عُبِدا
- ٣٦حَازَ المعالي فلَم يَدع سَبداًمِنْها لأَرْبَابها ولا لَبداً
- ٣٧مُسَكِّن الأَرضِ بعد ما اضْطَربَتومُصلِحُ الدَّهْر بعد مَا فَسَدَا
- ٣٨تَأْتِي إِليه الملوكُ وافدةًومن لها لَوْلَهُ يَكُونُ ندَىَ
- ٣٩تَقْصِدُه خشَّعَ القلوبِ كَماتدخلُ مِنْ بِابِه لَهُ سُجَّدَا
- ٤٠تسمع رأْياً ولا تَرى خلَلاًفيه وسِحْراً ولا تَرى عُقَدا
- ٤١وما اشْتكَتْ بَعد وِرْدِه ظَمأًإِذ تَرِدُ العِدَّ مِنه لاَ الثَّمدا
- ٤٢وما سَماءٌ لهم بلا عَمَدانظر لأَقلامِه ترى العَمَدَا
- ٤٣في كفِّه أَرْقَمٌ به نَظَمَ الــمُلْكَ أُموراً من قبله بَدَداً
- ٤٤ينفُثُ ما يفرسُ العقولَ من الــسحر فقل أَسْوداً وقل أَسَدا
- ٤٥إِذا رَأَيْت الكلام مطَّرِداًبِه رأَيْتَ العَدُوَّ مُنْطَرِدَا
- ٤٦مِحرابُه الطِّرسُ فالعقولُ لهساجدةٌ إِن رأَتْه قد سجدا
- ٤٧يَفديك من شَحَّ بالنوال فلميَرشَحْ ولا ندَّ مِن يَديه نَدى
- ٤٨اتَّخذوه لِهزْله هُزُواًوأَنْتَ لِلجدِّ رَاكِبٌ جَدَداً
- ٤٩أَنفق لُؤماً وأَنْتَ مَكْرمةًكِلاكُمَا مُنْفِقٌ لِما وَجَدا
- ٥٠تَغُضُّ عنك الشموسُ أَعينَهانورُك غشَّى عيونَها رَمَداً
- ٥١صَعَدْت لمّا دنوتَ بِرّاًلِعَافيك وما كُلُّ من دَنَا صَعَدا
- ٥٢والسَّعدُ مَا زَالَ ساعِياً في مساعيــكَ ومَا كُلُّ مَنْ سَعى سَعِدَا
- ٥٣وأَنْتَ تَنْفِي الرُّقَادَ مُرْتَقِياًومَا رَقَى لِلعَلاَءِ مِنْ رَقَدَا
- ٥٤وأَنْتَ مَن اشْتكى الزَّمَانُ لهفإِنَّ جَمرِي بجوده خَمَدا
- ٥٥أَصبحتُ لا مَنْصِباً ولا أَمَلاًفيه ولا نِعْمةً ولا حَسَدا
- ٥٦لا مُسعداً لِي على الزَّمانِ ولاسَعْداً ولا عَاضِداً ولا عَضُداً
- ٥٧كَسَدْتُ فيه وليس ذَا عَجَباًمِنْه فَمِثْلي في مِثْلِه كَسَدا
- ٥٨عِنْدي غُروسٌ ومَا لَهَنَّ جَنىًومُحْصَنَاتٌ وما لهنَّ هُدى
- ٥٩وطَفَّ غَيرِي وما لَحِقْتُ بهلا يَسْتوي الأَشقياء والسُّعدا
- ٦٠وكان لِي والدٌ وكانَ بِهعيشِي مِنْ بعد أَنْ غَدا رَغَدا
- ٦١وكانَ لي في جوانح القلبِ إِذكنتُ له في فؤادِه الكَبِدا
- ٦٢وكُنْتُ أَسْلُو بِه عن الحَظِّ إِنْغابَ وعَمَّا أُريدُ إِنْ بَعُدَا
- ٦٣وكنت مِنه آوِي إِلى سَنَدوأَنْتَ أَصْبَحْت ذلك السَّنَدا
- ٦٤ولم يَكُنْ قَطُّ قبلُ أَو بعدُ فيأَمْرِي إِلاَّ عليكَ مُعْتَمِدا
- ٦٥وإِنَّني ما يئستُ مِنْ أَمَليإِنْ لَم يَجِي اليومَ مِنْكَ جَاءَ غدَا