ذلك الشعب الذي آتاه نصرا
جبران خليل جبرانمتأخرالرملالراء
- ١ذلك الشعب الذي آتاه نصراهو بالسبة من نيرون أحرى
- ٢أي شيء كان نيرون الذيعبدوه كان فظ الطبع غرا
- ٣بارز الصدغين رهلا بادناليس بالأتلع يمشي مسبطرا
- ٤خائب الهمة خرار الحشاإن يواقف لحظه باللحظ فرا
- ٥قزمة هم نصبوه عالياوجثوا بين يديه فاشمخرا
- ٦ضخموه وأطالوا فيثهفترامى يملأ الآفاق فجرا
- ٧منحوه من قواهم ما بهصار طاغوتا عليهم أو أضرا
- ٨يكثر الإعصار هدما وردىإن يكاثره وما أوهاه صدر
- ٩مد في الآفاق ظلا جائلاهو ظل الموت أو أعدى وأضرى
- ١٠إن رسا في موضع طم الأسىأو مضى فاظنن بسيف الله بترا
- ١١متلفا للزرع والضرع معاتاركا في إثره المعمور قفرا
- ١٢إنما يبطش ذو الأمر إذالم يخف بطش الأولى ولوه أمرا
- ١٣ساس نيرون برفق قومهمستهلا عهده بالخير دثرا
- ١٤مستشيرا فيهم الحذر إلىأن بلا القوم فما راجع حذرا
- ١٥ضاربا فيهم بكف مرةباسطا كفيه بالإحسان مرا
- ١٦لان حتى وجد اللين بهمفجفا ثم عتا ثم اقمطرا
- ١٧لبس الحلم لهم حتى إذاآنس الحلم بهم منه تعرى
- ١٨وانتحى يرهقهم خترا فماعاقل في معقل يأمن خترا
- ١٩بادئا تجربة البأس بمنهو من أهله في الأدنين إصرا
- ٢٠لم يشفعهم لديه أنهمأعلق الناس به قربى وصهرا
- ٢١مستبيحا بعدهم كل امرئرابه سما وإحراقا ونحرا
- ٢٢من موالين وندمان لقواحتفهم حيث رجوا سيبا مبرا
- ٢٣وأولي علم على تأديبهأنفقوا من علمهم ما جل ذخرا
- ٢٤حذروه شر ما يعقبهبغيه إن لم يخف لوما وشرا
- ٢٥فأباحوا خطلا أنفسهموأولي الألباب أعيانا وغثرا
- ٢٦ظن في الجمهور أعداء لهمملئت أكبادهم ضغنا ودغرا
- ٢٧كاظمين الغيظ خافين إلىأن يلوا في وجهه العدوان جهرا
- ٢٨ناكسي الهامات حتى يشهدوافي لقاء القادرين الصعر صعرا
- ٢٩من غيابات الدجى أبصارهمتطلب النور وتأبى أن تقرا
- ٣٠فئة شكس غلاة طالماناوأوا الحكم وهاجوا القوم نأرا
- ٣١قتلوا تركين في دعواهمأنه يسرف في السلطان حكرا
- ٣٢وأثابوا بالردى قيصر إذأخضع الدنيا لهم برا وبحرا
- ٣٣أصحيح أن روما حفظتمن جلال العزة القعساء غبرا
- ٣٤لم يخل ذلك نيرون ولمير من يأمنها يأمن وترا
- ٣٥عد عن ذلك واذكر قتلهأمه كم عظة في طي ذكرى
- ٣٦هي أردت عمه من أجلهوأرته كيف أخذ الملك قهرا
- ٣٧ورعته حاكما حتى إذاشجرت بينهما العلاب شجرا
- ٣٨ورأى الشركة في سلطانهوهنا والنصح تقييدا وحجرا
- ٣٩سخر الفلك لها تغرقهافنجت والغور لا يدرك سبرا
- ٤٠فتباكى خدعة لكنهالم يفتها ما وراء العين عبرى
- ٤١فاصطفى من جندها مؤتمناخائنا يأخذها بالسيف غدرا
- ٤٢ولفضل في نهاها استشعرتغيلة الوغد إذ البارق ذرا
- ٤٣لحظة فيها استبانت هول ماإثمها أمس عليها اليوم جرا
- ٤٤غير أن الخوف منها لم يقعموقعا يزري إذا ما الخوف أزرى
- ٤٥فأشارت قبل لم تحتشمولها وقفتها تيها وجبرا
- ٤٦ثم قالت دونك البطن الذينكب الدنيا به فابقره بقرا
- ٤٧هكذا الباغي على جبن بهبدأ البغي وبالفتك تضرى
- ٤٨يختل الناس فرادى فإذاأجمعوا رأيا أدار الطعن نثرا
- ٤٩من يجده ممكنا أصمى ومنلم يجده ممكنا منى فأغرى
- ٥٠مستطيلا ما اشتهى في بغيهقائلا ما استطاع للرأفة قصرا
- ٥١غال من غال بهم في شبهةبل كفى أن خال حتى اقتص وغرا
- ٥٢وادعى الوزر وقاضى وقضىغيبة إن كان أو لم يك وزرا
- ٥٣وبنو روما سجود حولهركع راضون ما ساء وسرا
- ٥٤لو علوا كالمد في بحر طغىثم ظنوه لعاد المد جزرا
- ٥٥كلما كفكفه ناهي النهىعن أذاهم جرأوه فتجرى
- ٥٦ليس بالتارك فيهم جهدهلسوى أعوانه جاها وأزرا
- ٥٧أفسد القوم على أنفسهمفإذا الأخفر من كان الأبرا
- ٥٨وإذا الأوفى خثون وإذاحسن النكر قبيلا ساء نكرا
- ٥٩وإذا كل ولاء عامرتحته مفسدة تحفر حفرا
- ٦٠ظل في الإرهاب حتى خف منقذفهم في روعة ما كان وقرا
- ٦١فانثنى منشرحا صدرا كأنلم يجيء من شنع التنكيل صدرا
- ٦٢كل يوم يمنع الجيش حبىوعطايا جمة تبذر بذرا
- ٦٣كل يوم يصل الشعب بماليس يبقي لاستياء فيه حبرا
- ٦٤كل يوم ينتدي حيث انتدىللملاهي قومه صبحا وعصرا
- ٦٥فأحبوه لهذا ونسواما بهم حل من الأرزاء غزرا
- ٦٦وجرى في كل شوط آمناوتملى العيش بعد الخوف طثرا
- ٦٧أخطر الأمن فليقولا علىباله والهزر قد يعقب هزر
- ٦٨أفتدري من فليقولا وماسامه الرومان مستخذين بهرا
- ٦٩أفتدري أي حكم جائرذلك الطاغي على الرومان أجرى
- ٧٠أفتدري ما الذي كلفهمذات يوم ضحكا منهم وسخرا
- ٧١يوم أمسى غير مبق بينهممن أسود الخدر من يعصم خدرا
- ٧٢وثنى الأعيان في ندوتهمطوع كفيه أأحلى أم أمرا
- ٧٣فنوى أفعولة لم ينوهاغيره من قبل مهما يك جسرا
- ٧٤لو أسرت نفس أشقى ظالمبعضها اخجله ما قد أسرا
- ٧٥ذاك أن ولى علهم قنصلافرسا من خيله أصهب ترا
- ٧٦مرن الأرساغ ممراحا يرىقارحا أو فوقه إن هو فرا
- ٧٧كان في الخيل أبوه معزيابينا نسبته والأم حجرا
- ٧٨رحب شدق لاهزا ماضغهلا حب المتن استوى خلقا وأسرا
- ٧٩مشرف العنق ضليعا هيكلالم يبالغ فيه من سماه غمرا
- ٨٠طالما استعصى على ملجمهفي الصبا ثم على الأيام قرا
- ٨١وبدا فيه وقار بعد أنكان خفاقا إذا حمل وقرا
- ٨٢ريض للطاغي وأوهى عزمهكبر السن فما يسطع كبرا
- ٨٣وغدا في ظن مولاه بهدمثا لا خوف من أن يحذئرا
- ٨٤دانيا حاجبه من وقبهلينا جانبه عسرا ويسرا
- ٨٥مذعنا يصلح للإقرار فيمجلس الأشياخ محمودا مقرا
- ٨٦فلهذا اختاره صنوا لهموهو لا يحسبه أحدث كفرا
- ٨٧لم يكد يأمر حتى استبقتزمر تهتف في الندوة بشرى
- ٨٨بشروا الأعيان بالند الذيصدر الأمر به قدس أمرا
- ٨٩ثم وافى بالجواد المجتبىساسه قد ألبسوا خزا وشذرا
- ٩٠فدنا مستأنسا لكنهموشك للريب أن يبعد نفرا
- ٩١ناشقا ما حوله ملتفتافعل من أوجس كيدا فاقشعرا
- ٩٢ساكنا آنا وآنا نزقايفحص الموقف أو يهمر همرا
- ٩٣مرخيا عذرا طوالا كرمتعند من لا يرسلون العذر عذرا
- ٩٤بينما يسبل أذنيه وقدجحظت عيناه إذ يرنو مصرا
- ٩٥أوشكوا أن يحزوا ثم بدافإذا ما ظن من حزن تسرى
- ٩٦وانبرى من فوره أرغبهمفي رضى الغاشم يسترضي الطمرا
- ٩٧زاعما مولاه يبلو ودهمبالذي أهدى ولا يضمر حقرا
- ٩٨وأتم الأنس داعون دعواللجواد الشيخ أجلل بك مهرا
- ٩٩لم يكن مهرا وكم من فريةبذلت في خطبة للود مهرا
- ١٠٠يا له طرفا بنى الحظ لهفي بني أعوج عزا وسبطرى
- ١٠١درت الجلسة يف حضرتهفأدار الذيل في جنبيه خطرا
- ١٠٢وله سامعتا من لم يثقوله باصرتا من قل مكرا
- ١٠٣إن أطالوا جد رفسا وإذاأقصروا حمحم تأنيبا وزجرا
- ١٠٤وإذا حرك رأسا أكبرواوحيه لله ذاك الوحي درا
- ١٠٥كان إمرأ شأنهم من جهلهموقديما كان شأن الجهل إمرا
- ١٠٦عظموا طرفا وقبلا عبدتأمم من جهلها ثورا وهرا
- ١٠٧ذاك إبداع فليقولا فهلدونه نيرون في الإبداع حجرا
- ١٠٨سنرى إن هو لم يضر بهما الذي يفعله القوم ليضرى
- ١٠٩لا سقاك الغيث يا جهل فكمسقيت في كأسك الأقوام مرا
- ١١٠أنت أغريت بظلم كل ذيصولة غير مبال أن يعرا
- ١١١وسعت أم القرى ذاك الذيعقها حمدا كما لو كان برا
- ١١٢إن يكلمه الأعزون بهافامتداحا أن يكلمهم فهجرا
- ١١٣فمضى في غيه واسترسلتفي مجال الذل تحبيذا وشكرا
- ١١٤ألهته أوهمته أنهمالك الضر منيع أن يضرا
- ١١٥فإذا أوضع في تفظيعهكلما أزرى بها شدته أزرا
- ١١٦كل يوم يدعي فنا فماهو إلا أن نوى حتى أقرا
- ١١٧قال بي حسن فقالت وبهيا فقيد الشبه فقت الناس طرا
- ١١٨فترقى قال إن مطربفأجابت وتعيد الصحو سكرا
- ١١٩فتمادى قال في التصوير ليغرر قالت وتؤتي الرسم عمرا
- ١٢٠فتغالى قال في التمثيل لاشبه لي قالت ويحيي الميت نشرا
- ١٢١فتناهى قال إن شاعرفأجابت إنما تنظم درا
- ١٢٢فعرته جنة زانت لهخطة أدهى على الملك وأزرى
- ١٢٣أزمع الرحلة في موكبهجاشما شقتها بحرا وبرا
- ١٢٤موليا شطر أثينا وجههإنه كان لأهل الفن شطرا
- ١٢٥يتوخى قولها في حقهإنه أصبح في التمثيل نحرا
- ١٢٦وكفى من شهدت يوما لهشهرة توليه في الأقطار زخرا
- ١٢٧فمضى في أي حشد حاشديدع الرحب من الساحات ضجرا
- ١٢٨بعد أن أوفد رسلا كلفوافي أثينا دعوة الناس وسفرا
- ١٢٩يبتغي إشهادها في محفلحسنه الطالع في الظلماء بدرا
- ١٣٠مسمعا سمارها مزهرهعارضا تمثيله بطنا وظهرا
- ١٣١إي وآيات أثينا كان منشأنها أن تمنح الأخطار دهرا
- ١٣٢ذاك إذ كانت هي الدار وإذاكانت الدنيا لتلك الدار قطرا
- ١٣٣إنما أمست أثينا عملاداخلا في دولة الرومان قسرا
- ١٣٤فإذا ما ألفيت شاربةبعض أمن بالثناء الزور يشرى
- ١٣٥أو بدت ساخرة من نفسهاتطريء الجهل وما كان ليطرا
- ١٣٦فكذاك الرق يدني من علىويعيد الأمة الحرة عرى
- ١٣٧ذاك تأويل الحفاوات التيوهبتها القيصر الممتاح فخرا
- ١٣٨فقضى مأربه ثم انثنىبرضى من فعل الفعلة بكرا
- ١٣٩ليس آفلون لو ناظرهبمصيب منه غير اللمح شزرا
- ١٤٠عاد باليمن وكل مضمرحزنا لكنه يظهر سرا
- ١٤١فتلقاه بروما أهلهاكتلقي فاتح فتحا أغرا
- ١٤٢قيصر الأكبر لم يحفل لههكذا إذ دوخ الدنيا وكرا
- ١٤٣نصبوا الأبواب إكبارا لهوأحاطوا ركبه بالجيش مجرا
- ١٤٤وأقاموا زينة جنح الدجىجعلت روما سماوات وزهرا
- ١٤٥زينة ما شهد الخلق لهاقبل ذاك العهد شبها يتحرى
- ١٤٦خلبته واستفزت روعهفطوى الليل وقد أضمر أمرا
- ١٤٧ليجدن بها معجزةترهب الأعقاب ما النجم ازمهرا
- ١٤٨جامعا فيها الأفانين التييدعي إتقانها علما وخبرا
- ١٤٩مخرجا أشجى سماع للورىمن لهيب يسدر الأبصار سدرا
- ١٥٠مغربا حسنا وفي مذهبهأن خير الحسن ما يفعم شرا
- ١٥١فتقوم الزينة الكبرى بمابعده لا تذكر الزينات صغرا
- ١٥٢فاز نيرون بأقصى ما اشتهىمحرقا روما ليستبدع فكرا
- ١٥٣بعد أن حصل في تمثيلهما به أصبح في التمثيل شهرا
- ١٥٤شبت النار بها ليلا وقدرقدت أمتها وسنى وسكرى
- ١٥٥شعلة من كل صوب نهضتومشت دفا وإحضارا وعبرا
- ١٥٦زحفت رابية مضرمةتلتقيها في عناق الوهج أخرى
- ١٥٧جمعت أقسام روما كلهافي جحيم تصهر الأجسام صهرا
- ١٥٨فالمباني تتهاوى والجذىتترامى والدمى تنقض جمرا
- ١٥٩والأناسي حيارى ذهلغامروا هولا وساء الهول غمرا
- ١٦٠خوض في الوقد إلا نفراتخذوا الأشلاء فوق الوقد جسرا
- ١٦١والضواري انطلقت لا تأتليما التقت عضا وتمزيقا وكسرا
- ١٦٢هجمت للفتك ثم انهزمتفزعات ساريات كل مسرى
- ١٦٣كثر اللحم شواء حولهاوتأبت بعد جهد الصوم فطرا
- ١٦٤تتهادى مهراقا دمهاوبها ضعضعة النازف خمرا
- ١٦٥دفق التبر ضياء ودمامستفيض اللج ياقوتا وتبرا
- ١٦٦كان بالأمس كمرآة صفتربما كدرها الطائر نقرا
- ١٦٧تلتقي فيها صروح عبستقاتمات وربى تبسم خضرا
- ١٦٨فإذا مرت نسيمات بهاحطمتها قددا ربدا وغرا
- ١٦٩حبذا عندئذ منظرهامنظرا والتبر في الأنهار نهرا
- ١٧٠إذ ترى الأمواج فيه أعرضتمالئات صفحات الماء سحرا
- ١٧١كجوار سابحات خردسابقات في تباريها وحسرى
- ١٧٢لاهيات مغربات ضحكاآمنات لمحات الريب طهرا
- ١٧٣أرسل الحسن على أكتافهامن ضفير الزبد المذهب شعرا
- ١٧٤كل غيداء رداح ناوحتبيد عبرا وبالأخمص عبرا
- ١٧٥هي نور الروض أو أزهى حلىوهي غصن الرند أو أرشق خصرا
- ١٧٦تارة تبدو وطورا لا ترىوتناهي الظرف إذ ترفض ذرا
- ١٧٧أين تلك العين هل حالت إلىجنة وارتد برد الماء سعرا
- ١٧٨أصبحت سود سعال ساقهاسائق يوسعها حثا ونهرا
- ١٧٩في مسوح من قتار يجتلىأرجوان تحتها من حيث تفرى
- ١٨٠عاد صافي اللون منها رنقاوضحوك الوجه منها مكفهرا
- ١٨١شرقت لماتها أصبغةورنت أعينها النجلاء خزرا
- ١٨٢صار غسلينا حميما غسلهاكاسبا من حر ما جاور حرا
- ١٨٣أي بنات الماء غبن بينأن ترى سودا وما أبهاك شقرا
- ١٨٤ذاك ما أحدثه البغي وهلأدرك الصفو فلم يردده كدرا
- ١٨٥قام سور حول روما ساطعناشرا أعلامه كمتا وصفرا
- ١٨٦تحت جو ملئت أرجاؤهمن تلظيها قتاما مسبكرا
- ١٨٧ينظر الغاشم في أقسامهاحذقه رسما وموسيقى وشعرا