بنات الدهر عوجي لا تهابي
جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالباء
- ١بَنَاتِ الدَّهْرِ عُوجِي لاَ تَهَابِيخَلاَ الْوَادِي مِنَ الأُسْدِ الغِضَابِ
- ٢هُنَا رَوْضٌ فَلاَ بَالَيْتِ فِيهَابَقَايَا الرَّوعِ مِنْ غَبَرَاتِ غَابِ
- ٣كَأَنِّي بِالْخُطُوبِ العُفْرِ أَضْحَتْسَوَاخِرَ مِنْ مَنَاقَشَةِ الْحِسَابِ
- ٤وَبِالأَرْزَاءِ بَعْدَ الْجِدِّ أَمْسَتْمِنَ الإِزْرَاءِ تَقْتُلُ بِالدُّعَابِ
- ٥مُهَاتَرَةٌ مِنَ الأَيَّامِ تُبْكَيبِغَيرِي أنْ يُصَابِرَهَا وَمَا بِي
- ٦حُمَاةَ الْحَيِّ أَزْمَعْتُمْ سِرَاعاًوَبَكَّرْتُمْ تِبَاعاً بِالذَّهَابِ
- ٧نَوَاكُمْ أَرْخَصَ العَبَرَاتِ حَتَّىلَيَبْخَلَ بَاذِلُ الدُّرِّ المُذَابِ
- ٨نَحَيِّيكُمْ وَمَا فِينَا مُدَاجٍوَنَحْمَدُكُمْ وَمَا فِينَا مَحَابِ
- ٩سَلاَمٌ فِي مَرَاقِدِكُمْ عَلَيْكُمْوَحَسْبُكُمُ القَدِيمُ مِنَ العَذَابِ
- ١٠سِوَى أَنَّا مَتَى اشْتَدَّتْ فَرَاعَتْوَلَمْ تَثِبُوا جَهَرْنَا بِالْعِتَابِ
- ١١نَعَاتِبُكُمْ وَنَعْلَمُ لَوْ مَلَكْتُمْسَبَقْتُمْ كُلَّ دَاعٍ بِالْجَوَابِ
- ١٢عَلَى أَنَّا نُحِسُّ لَكُمْ قُلُوباًخَوَافِقَ مِنْ أَسىً تَحْتَ التُّرَابِ
- ١٣بِعَهْدِ الرِّفْقَةِ الأَبْرَارِ أَمْسَوْاوَهُمْ فِي ذِمَّةِ الصُمِّ الصِّلاَبِ
- ١٤عَليُّ أَلاَ تَقُولُ اليَوْمَ شَيْئاًوَهَذَا يَوْمُ فَصْلٍ فِي الْخِطَابِ
- ١٥أَلَسْتَ الوَاقِفَ الْوَقَفَاتِ رَدَّتْشَبَا الشُّبُهَاتِ عَنْ كَبِدِ الصَّوَابِ
- ١٦وَمَرَّتْ بِالْحُقُودِ فَشَرَّدَتْهَاوَعَادَتْ بِالْحُقُوقِ إلى النِّصَابِ
- ١٧عَلِيٌّ أَلاَ تَذُودُ الْيَوْمَ ضُرًّامُضَرًّى بِالْوُثُوبِ وَالانْتِيَابِ
- ١٨فَتَثْلِمَ عَزْمَهُ كَالْعَهْدِ حَتَّىيَفِيءَ عَلَى يَدَيْكَ إلى مَتَابِ
- ١٩بِذَاكَ الذَّابِلِ الْخَطِّيِّ مِمَّاتَخُطُّ بِه العَظَائِمَ فِي كِتَابِ
- ٢٠بِذَاكَ العَامِلُ الغَلاًّبِ بَأْساًعَلَى لِينٍ بِهِ عِنْدَ الْغِلاَبِ
- ٢١يَمُجُّ أَشِعَّةً تُدْعَى بِنِقْسٍكَنُورِ الشِّمْسِ يَدْعَى بِاللُّعَابِ
- ٢٢سَنَاهُ مَرْشِدُ السَارِينَ كَافٍمَغَبَّاتِ الضَّلاَلِ وَالارْتِيَابِ
- ٢٣فَقَدْ تَنْجُو السَّفِينُ مِنِ ارْتِطَامٍإِذَا بَصُرَتْ وَتَهْلِكُ فِي الضَّبَابِ
- ٢٤لَحِقْتَ بِرَهْطِكَ الأَخْيَارُ تَثْوِيكَمَثْوَاهُمْ مِنَ الْبَلَدِ الْيَبَابِ
- ٢٥فَإِنْ تَبْعُدْ وَقَدْ بَعِدُوا جَمِيعاًفإِنَّ مُصَابَنَا فَوْقَ المُصَابِ
- ٢٦بِرَغْمِ المَجْدِ أَنْ وَلَّيْتَ عَنَّاصرِيعاً لَمْ تَجُزْ حَدَّ الشَّبَابِ
- ٢٧وَكُنْتَ بَقِيَّةَ الأَبْدَالِ فِينَاوَكَانَ عَلَيْكَ تُعْوِيلُ الصِّحَابِ
- ٢٨إِذَا اسْتَعَدَتْ عَلَى الآفَاتِ مِصْرٌفَقَدْ نُصِرَتْ بِرَوَّاضِ الصِّعَابِ
- ٢٩بِرَأْيٍ مِنْكَ نَفَّاذٍ ذَكِيفُجَائِيٍّ كَمُنْقَضِّ الشِّهَابِ
- ٣٠يَظَلُّ اللِّيْلُ مِنْهُ وَقَدْ تَوَارَىإِلَى أَمَدٍ بِهِ أَثَرُ الْتِهَابِ
- ٣١وَكُنْتَ المَرْءَ حَقَّ المَرْءِ عَقْلاًوَآدَاباً وَأَخْذاً بِاللُّبَابِ
- ٣٢صَدُوقَ الْعَزْمِ لاَ تَبْغِي طِلاَباًوَتَرْجِعَ دُونَ إِدْرَاكِ الطِّلاَبِ
- ٣٣لَطِيفاً فِي الْتِمَاسِ الْقَصْدِ حَتَّىلَتَشْتَبِهُ المَضَايِقُ بِالرِّحَابِ
- ٣٤شَدِيدَ الْبَطْشِ خَشْيَةَ غَيْرِ خَاشٍأَيُرْهَبُ انْتِسَابٍ وَاكْتِسَابِ
- ٣٥حَيَاتُكَ كُلُّهَا جُهْدٌ وَمَجْدٌبِمُعْتَرَكِ انْتِسَابٍ وَاكْتِسَابِ
- ٣٦تَجِلُّ عَلَى الْكوَارِثِ وَهْيَ تَطْغَىكَفُلْكِ خَفَّ فِي ثِقَلِ الْعُبَابِ
- ٣٧إِذَا لَمْ يَبْتَلِعْهُ المَوْجُ عَادَىبِهِ بَيْنَ الغَيَابَةِ والسَّحَابِ
- ٣٨تُكَافِحُهُ الْغَدَاةَ بِلاَ تِرَاكٍوَهَمُّكَ صَاعِدٌ وَالمَوْجُ رَابِ
- ٣٩إلى أنْ يَبْلُغَ الْجَوْزَاءَ وَثْبَاًفَتَبْلُغَهَا عَلَى مَتْنِ الْحَبَابِ
- ٤٠فَمَا هُوَ بَيْنَ نَفْسِكَ فِي عُلاَهَاوَدَارَ الخُلْدِ غَيْرُ وُلُوجِ بَابِ
- ٤١كَذَاكَ أُجِزْتَ عَنْ كَثَبٍ إِلَيْهَافَكَانَتْ آيَةَ العَجَبِ العُجَابِ
- ٤٢قَرَاراً أَيُّهَا الْعَانِي وَطِيباًبَمَا آتَاكَ رَبُّكَ مِنْ ثَوابِ
- ٤٣فَإِنْ تَتَوَارَ عَنَّا في حِجَابٍفَمَعْنَى لنُّورِ في ذَاكَ الحِجَابِ
- ٤٤سِوَاكَ غِيَابُهُ دَاجٍ ولَكِنْْلَكَ الشَّفَقُ المُقِيمُ مَدَى الغِيَابِ