بقيت بقاء الدهر يا بهجة الدهر
ابن معتوقعثمانيالطويلالراء
- ١بقيتَ بقاءَ الدّهرِ يا بهجةَ الدّهرِوهُنّئَ فيكَ العصرُ يا زينةَ العَصْرِ
- ٢وفَدّتْ مُحيّاكَ النُجومُ بشَمسِهاولا زِلْتَ منها تَجتَني هالةَ البَدْرِ
- ٣ولا برحَتْ ريحُ الوَغى لك في اللِقاتُفتّحُ أزهارَ الفُتوحِ مع البِشْرِ
- ٤ولا برِحَ الجيشُ الّذي أنت قلبُهيضمُّ جناحَيه على بيضةِ النّصْرِ
- ٥أتى اللَّهُ بالفتحِ المُبين نبيَّهُونصرُك هذا أنجزَ الوَعْدَ بالأمرِ
- ٦لقد سُرَّتِ الدُنيا بنصركَ والعُلاوأصبحَ دَسْتُ المُلكِ منشرحَ الصّدرِ
- ٧نشأتَ ونفسُ الجودِ في قبضةِ الرّدىفأنقَذْتَها في بَسْطِ أنْمُلِكَ العَشْرِ
- ٨وأحدَثْتَ في وجهِ الزّمانِ طَلاقةًوورّدْتَ خدَّ المَجدِ في بِيضِكَ الحُمْرِ
- ٩ورنّحْتَ أعطافَ الرِّماحِ كأنّمامزَجْتَ دماً سقّيْتَها منه بالخَمْرِ
- ١٠قُدودُ المَعالي ما حمَلْتَ من القَناوأحداقُها ما قد هزَزْتَ منَ البُتْرِ
- ١١عضَدْتَ بحُسْنِ الرأي عَضْباً مهنّداًفأعْرَبَ عِندَ الضّربِ عن مُعجَمِ السِرِّ
- ١٢شَفَعْتَ بماضي العَزْمِ يا ذا غِرارهُفأدْرَكْتَ وِتْرَ المَجد بالضّربةِ الوِتْرِ
- ١٣وفلّقْتَ هاماتٍ به طالَ ما غدَتْمتوّجةً في عِزّةِ الغَيِّ والكِبْرِ
- ١٤تَراها العُلا في خدّها وهْيَ في الثّرىعلى دَمِها خالاً على وَجْنَتَي بِكرِ
- ١٥كأنّ دماً منها سَقى التُرْبَ قد سَقىرِقابَ العُلا بعد البِلى جَرعةَ الخَضْرِ
- ١٦وأهزَمْتَ أحزابَ الضّلالِ ولو وَنَوْالألْحَقْتَهُم في إثْرِ سيّدِهِمْ عَمرِو
- ١٧وأخرَجْتَهم في زَعمِهم عن دِيارِهموما اِعتقدوا هذا إلى أوّلِ الحَشْرِ
- ١٨وألْقوا حِبال المُنكَراتِ وخيّلوافعارَضْتَهُم في آيةِ السّيفِ لا السِحْرِ
- ١٩كفى اللّهُ فيكَ المؤمنينَ لدى الوَغىقِتالَ العِدا حتّى سَلِمْتَ من الأزْرِ
- ٢٠ولو لم يكِفَّ البأسَ عفوُكَ عنهُمُلعُدْتَ وقد عادَ الحَديدُ منَ التِبْرِ
- ٢١وما لبِثوا إلّا قليلاً فكم تَرىبهِم من ظَليمٍ فرّ عنْ بيضةِ الخِدْرِ
- ٢٢تولّوا مع الخُفّاشِ في غَسَقِ الدُجىوخافوا طِلابَ الشّمسِ في عَقِبِ الفَجْرِ
- ٢٣إذا ما لهُم عِقبانُ راياتِك اِنجَلَتْأُعيروا من الغِرْبانِ أجنحةَ الغُرِّ
- ٢٤رميْتَهُمُ في فَيْلَقٍ قد تفرّدَتْبه طائِراتُ النُجْحِ في عَذَبِ السُّمْرِ
- ٢٥به كلُّ شَهمٍ من سُلالةِ هاشمٍمنَ الحَيدرِيّينَ الغطارِفَةِ الغُرِّ
- ٢٦إذا وَلَجوا في مَعرَكٍ كادَ نَقعُهلِطيبِهمِ يُربي على طَيِّبِ العِطْرِ
- ٢٧سَحائِبُ جُودٍ كلّما سُئِلوا هَمَتْبنانُهُمُ للوَفْدِ بالبيضِ والصُفْرِ
- ٢٨أُسودُ كِفاحٍ بأسُهُم في رِماحِهمكَسُمّ الأفاعي في أنابيبِها يَجري
- ٢٩وكم قبلَهُم صبّحْتَ قوماً بغارةٍفلم يحتَموا منها ببَرٍّ ولا بَحْرِ
- ٣٠رَجَعْتَ ضُحىً عن أُسْدِهم نَجِسَ الظُباوعن عَيبِهم عفَّ الرّدا طاهِرَ الأزْرِ
- ٣١أبا السّبعةِ الأطهارِ لا زِلْتَ ناظِماًبهِم عِقْدَ جِيدِ المَجْدِ بالأنجُمِ الزُّهْرِ
- ٣٢مُلوكٌ إذا شنّوا الإغارةَ لم تكنلهُم همّةٌ إلّا إلى مغنَمِ الفَخْرِ
- ٣٣فمَنْ شِئْتَ منهُم فهو مِصباحُك الّذييُفيدُ العُلا نوراً وكوكَبُك الدُرّي
- ٣٤وإنّهمُ أيّامُ أُسبوعِكَ الّتيعلى الخَلْقِ تُقضى بالمنافعِ والضُرِّ
- ٣٥وأبحُرُكَ اللُجُّ الّتي قد جعلْتَهابيومِ النّدى والضّرْبِ للمَدِّ والجزْرِ
- ٣٦إذا نُسِبوا للأكرَمينَ فإنّهمبمنزلَةِ السّبعِ المَثاني من الذِكرِ
- ٣٧حَواميمُ رُشدٍ فُصِّلَتْ للوَرى هُدىًوآياتُ فَتحٍ أُنزِلَتْ ليلةَ القَدْرِ
- ٣٨بهِم نفّذَ الرّحمنُ حُكمَك في الوَرىفعِشْتَ وعاشوا في السّعيدِ من العُمرِ