هوى لي وأهواء النفوس ضروب
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالباء
- ١هَوىً لي وأهواءُ النفوسِ ضُروبُتَجَانُبُ قَوْسَي أن تُهبَّ جَنوبُ
- ٢يدُلُّ عليها الريفُ أين مكانُهُويُخبِرها بالمُزْنِ كيفَ يصوبُ
- ٣ونَمشِي على روضِ الحِمَى ثم نلتقيفيبلُغني منها الغداةَ هبوبُ
- ٤أمانِي بعيدٍ لو رآها لسرَّهامكانَ الحيا من مقلتيه غُروبُ
- ٥ودَمْع إذا غالطتُ عنه تشاهدَتْقَوارفُ في خدّي له ونُدوبُ
- ٦عَلَى أنّ ذِكْراً لا تزال سهامُهُتَرَى مَقْتَلاً من مهجتي فتُصيبُ
- ٧إذا قفيل ميٌّ لم يَرُعْني بحلمهحياءٌ ولم يحبسْ بكايَ رقيبُ
- ٨أُعِير المنادى باسمها السمعَ كلّهعلى علمه أني بذاك مريبُ
- ٩وكم ليَ في ليل الحِمَى من إصاخةٍإلى خَبَر الأحلامِ وهو كذوبُ
- ١٠توقَّرُ منها ثم تسفَهُ أضلعيويجمُدُ فيها الدمعُ ثم يذوبُ
- ١١وما حبُّ ميٍّ غيرُ بُرْدٍ طويتُهُعلى الكُرهِ طيَّ الرَّثِّ وهو قشيبُ
- ١٢رأتْ شَعَراتٍ غَيَّرَ البينُ لونَهافأمست بما تُطريه أمسِ تَعيبُ
- ١٣أساءكِ أن قالوا أخٌ لك شائبٌفأسوأُ منه أن يقالَ خَضيبُ
- ١٤ومن عجبٍ أنَّ البياضَ ولونَهُإليكِ بغيضٌ وهو منكِ حبيبُ
- ١٥أحينَ عَسَا غُصْني طرحت حبائليإليّ فهلاَّ ذاك وهو رطيبُ
- ١٦تُظنِّينَهُ من كَبْرةٍ فرطَ ما انحنىَكأنْ ليس في هذا الزمان خُطوبُ
- ١٧فعُدّي سِنيه إنما العهدُ بالصِّباوإن خانه صِبغُ العِذارِ قريبُ
- ١٨وفي خَطَلِ الرمح انحناءٌ وإنماتُعَدُّ أنابيبٌ له وكعوبُ
- ١٩همومِيَ من قبل اكتهالي تَكَهُّلٌوغدرُكِ من قبل المَشيبِ مَشيبُ
- ٢٠وما كان وجهٌ يوقَدُ الهمُّ تحتهلتُنكَرَ فيه شَيْبةٌ وشُحوبُ
- ٢١لو أنّ دَمِي حالتْ صَبِيغةُ لونِهِمُبيَّضَةً ما قلتُ ذاكَ عجيبُ
- ٢٢ألم تعلمي أنَّ الليالي جحافلٌوأنَّ مُداراةَ الزمانِ حروبُ
- ٢٣وأنَّ النفوسَ العارفاتِ بليّةٌوحملَ السجايا العالياتِ لُغوبُ
- ٢٤يُسيغ الفتى أيّامَهُ وهو جاهلٌويغتصُّ بالساعاتِ وهو لبيبُ
- ٢٥وبعضُ مَودّاتِ الرجالِ عقاربٌلها تحت ظلماء العُقوقِ دبيبُ
- ٢٦تواصَوا على حبِّ النفاقِ ودِينُهُبأن يتنافىَ مَشْهدٌ ومَغيبُ
- ٢٧فما أكثَرَ الإخوانَ بل ما أقلَّهمعلى نائباتِ الدهر حين تنوبُ
- ٢٨وقبلَ ابنِ عبدِ الله ما خلتُ أنهيُرَى في بني الدنيا الوَلودِ نجيبُ
- ٢٩ألا إن باني المجدِ يَخلُصُ طينُهُوكلّ الذي فوق التراب مَشوبُ
- ٣٠سقى الله نفساً مذ رعت قُلَّةَ العُلافكلُّ مَراعيها أعمُّ خصيبُ
- ٣١وحَيَّا على رغم الغزالةِ غُرّةًإذا طلعتْ لم تَدْجُ حين تغيبُ
- ٣٢وحصَّنَ صدر اقلبُ أحمدَ تحتهيضيق ذراعُ الدهر وهو رحيبُ
- ٣٣من القوم بسّامون والجوُّ عابسٌوراضون واليومُ الأصمّ غضوبُ
- ٣٤رأوا بابنهم ليثَ الشرى وهو ساربٌلحاجته والبحرَ وهو وهوبُ
- ٣٥فتىً سوّدته نفسُهُ قبل خَطِّهوشابت عُلاه وهو بَعْدُ ربيبُ
- ٣٦وقدّمه أن يعلَقَ الناسُ عَقْبَهُسماحٌ مع الريح العَصوفِ ذَهوبُ
- ٣٧ورأيٌ على ظَهر العواقبِ طالعٌإذا أخطأ المقدارُ فهو مصيبُ
- ٣٨إذا ظنَّ أمراً فاليقينُ وراءهويصدقُ ظنٌّ تارةً ويحوبُ
- ٣٩وخُلْقٌ كريمٌ لم يَرُضْهُ مؤدِّبٌتمطَّقَ فُوه الثَّدْيَ وهو أديبُ
- ٤٠تحمَّل أعباءَ الرياسةِ ناهضاًبها قاعداً والحادثاتُ وُثوبُ
- ٤١وصاحتْ به الجُلَّى لسدّ فُروجهافأقدَمَ فيها والزمانُ هَيوبُ
- ٤٢وكم عَجَمتْهُ النائباتُ فردَّهارِداداً وعاد النَّبْعُ وهو صليبُ
- ٤٣هناك اتفاقُ الناسِ أنك واحدٌإذا كان للبدر المنير ضريبُ
- ٤٤وأعجبُ ما في الجودِ أنك سالبٌبه كلَّ ذي فضل وأنتَ سَليبُ
- ٤٥أأنسَى ل النُّعمى التي تركَتْ فمييُصَعِّدُ يبغي شُكرَها ويَصوبُ
- ٤٦ملكتَ فؤادي عند أوّل نظرةٍكما صاد عُذرياً أغنُّ ربيبُ
- ٤٧وكنتُ أخاف البابليَّ وسِحرَهُولم أدر أن الواسطيَّ خَلوبُ
- ٤٨وغَنَّاك أقوامٌ بوصفِ مَناقبيفَرُنِّحَ نَشوانٌ وحَنَّ طروبُ
- ٤٩رفعتَ مَنارَ الفخرِ لي بزيارةسوَسَمْتَ بها مَغْنايَ وهو جديبُ
- ٥٠وكنتَ لداءٍ جئتني منه عائداًشفاءً وبعضُ العائدين طبيبُ
- ٥١وأنهلتْنَي من خُلْقِك العذبِ شَربةًحَلَتْ لي وما كلُّ الدواء يطيبُ
- ٥٢ولما جلا لي حُسنَ وجهك بِشرُهُتبيَّنَ في وجه السَّقام قُطوبُ
- ٥٣أجبتَ وقد ناديتُ غيرَك شاكياًوذو المجد يُدعَى غيرُهُ فيُجيبُ
- ٥٤فَطِنتَ لها أُكرومةً نام غَفْلَةًمن الناس عنها ماثقٌ وأريبُ
- ٥٥ذهبتَ بها في الفضل ذكراً بصوتهسبقتَ فلم يقدر عليك طَلوبُ
- ٥٦لئن كان في قسْم المكارم شَطرُهافللدِّين فيها والولاءِ نصيبُ
- ٥٧وإن أك من كِسْرَى وأنت لغيرهفإنيَ في حبّ الوصيّ نسيبُ
- ٥٨ستَعلمُ أنَّ الصُّنع ليس بضائعٍعليّ ولا الغَرسَ الزكيَّ يخيبُ
- ٥٩وتحمَدُ منّي ما سعيتَ لكسبهِوما كلّ ساعٍ في العَلاء كسوبُ
- ٦٠ومهما يُثِبْك الشعرُ شكراً مخلَّداًعليها فإنّ اللَّه قبلُ يُثيبُ
- ٦١وتَسمعُ في نادي النَّدى أيَّ فِقْرةٍيقوم بها في الوافدين خطيبُ
- ٦٢متى امتدّ بي عُمرٌ وطالت مودّةٌفربعك حُسنٌ من ثَنايَ وطِيبُ
- ٦٣ودونك مني ضَيغمٌ فُوهُ فاغِرٌمتى ما دنا من سَرْجِ عِرضك ذيبُ
- ٦٤محاسنُ قَومٍ وَسمةٌ في جباههمولي حسناتٌ سِرُّهن غُيوبُ
- ٦٥وما الحُسنُ ما تُثنِي به العينُ وحدَهاولكنَّ ما تُثنِي عليه قلوبُ
- ٦٦لقد عَقَلَتْ دنياك مذ قيَّضْتك ليوراح عليها الحِلمُ وهو غريبُ
- ٦٧أظنُّ زماني إن زجرتَ صروفَهسيرجع عمّا ساءني ويتوبُ
- ٦٨تخاتِلني الأخبارُ أخلبَ برقُهابأنك يا بدرَ الكمال تغيبُ
- ٦٩فأمسِكُ قبلَ البين أحشاءَ مُوجَعلها بين أثناء الحذار وجيبُ
- ٧٠بأيّ فؤادٍ أحمل البعدَ والهوىجديدٌ وذا وجدي وأنتَ قريبُ
- ٧١فلا تصدَع الأيّامُ شملَ مَحاسنٍتُسافر مصحوباً بها وتؤوبُ
- ٧٢ولا تعدَم الدنيا بقاءَك وحدَهفإنك في هذا الزمان غريبُ