لمثل ذا اليوم كان الملك ينتظر
محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطوطنيةالراء
- ١لِمِثْلِ ذَا الْيَوْمِ كَانَ الْمُلْكُ يَنْتَظِرُفَاسْعَدْ بِهَا دَوْلَةً عُنْوانُها الظَّفَرُ
- ٢تَهَلَّلَتْ مِصْرُ بَعْدَ الْيَأْسِ وَابتَهَجَتْبِكَ الرَّعِيَّةُ حَتَّى عَمَّهَا الْحَبَرُ
- ٣نالَتْ بِنَصْرِكَ مَا كَانَتْ تُؤَمِّلُهُلا زِلْتَ لِلْمُلْكِ وَالإِسْلامِ تَنْتَصِرُ
- ٤فَالْعَدْلُ مُنْبَسِطٌ وَالْجَوْرُ مُنْقَبِضٌوَالأَمْنُ مُنْسَدِلٌ وَالْخَوْفُ مُنْشَمِرُ
- ٥نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَافَى بَعْدَ دَاجِيَةٍكَمَا تَبَلَّجَ عَنْ مَكْنُونِهِ السَّحَرُ
- ٦فَالنَّاسُ مِنْ طَرَبٍ فِي نَشْوَةٍ أَخَذَتْبِهِمْ فَمَالُوا كَأَنَّ الْقَومَ قَدْ سَكِرُوا
- ٧مُسْتَوفِضُونَ إِلَى الدَّاعِي تَسِيلُ بِهِمْأَرْضٌ وَتَجْمَعُهُم أُخْرَى فَهُمْ زُمَرُ
- ٨في كُلِّ نَادٍ خَطِيْبٌ حَوْلَ مِنْبَرِهِجَمْعٌ وَفِي كُلِّ وادٍ تَرْكُضُ الْبَشَرُ
- ٩يَسْتَعْذِبُ السَّمْعُ مَا يُمْلِي اللِّسَانُ لَهُوَيَعْلَقُ الْقَلْبُ مَا يُوحِي بِهِ الْبَصَرُ
- ١٠فَلا شَقَاءٌ وَلا بَأْسٌ وَلا فَزَعٌوَلا عَدَاءٌ وَلا غَدْرٌ وَلا حَذَرُ
- ١١عِيدٌ تَهلَّلَتِ الدُّنْيَا بِهِ فَرَحاًوَنِعْمَةٌ لَيْسَ يَقْضِي حَقَّهَا الْبَشَرُ
- ١٢وَكَيْفَ لا تَفْخَرُ الدُّنْيَا بِطَلْعَةِ مَنْلَوْلاهُ لَمْ يَبْقَ فِيهَا لاِمْرِئٍ وَطَرُ
- ١٣فَاسْتَبْشِرُوا يَا بَنِي الأَوطَانِ إِنَّ لَكُمْمِنْ عَدْلِهِ جَنَّةً يَجْرِي بِهَا نَهَرُ
- ١٤هُوَ الْمَلِيكُ الَّذِي لَوْلا سِيَاسَتُهُمَا كَانَ لِلْعَدْلِ لا عَيْنٌ وَلا أَثَرُ
- ١٥أَفْضَى إِلَى مِصْرَ وَالدُّنْيَا عَلَى خَطَرٍفَمَا تَمَثَّلَ حَتَّى أَجْفَلَ الْخَطَرُ
- ١٦مُوَفَّقٌ لِصَنِيعِ الْخَيْرِ مُبْتَدِعٌلِمَا تُقَصِّرُ عَنْ إِدْرَاكِهِ الْفِكَرُ
- ١٧يَهْمِي نَدىً وَرَدىً جُوداً وَمَحْمِيَةًكَذَلِكَ الدَّهْرُ فِيهِ النَّفْعُ وَالضَّرَرُ
- ١٨يَسْطُو بِرِفْقٍ إِذَا مَا الْحَزْمُ أَعْوَزَهُإِلَى الْعِقَابِ وَيَعْفُو حِينَ يَقْتَدِرُ
- ١٩فَالْبَطْشُ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ حِكْمَةٍ سَرَفٌوَالْحِلْمُ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ قُدْرَةٍ خَوَرُ
- ٢٠إِذَا ارْتَأَى بَدَرَتْ أَنْوَارُ حِكْمَتِهِكَمَا تَطَايَرَ بَعْدَ الْقَدْحَةِ الشَّرَرُ
- ٢١دَلَّتْ عَلَى فَضْلِهِ آثارُ حِكْمَتِهِوَكُلُّ شَيءٍ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَثَرُ
- ٢٢إِذَا تَبَسَّمَ فَاضَتْ رَاحَتَاهُ لَنَاجُوداً وَمَا كُلُّ بَرْقٍ خَلْفَهُ مَطَرُ
- ٢٣تَملَّ بِالْمُلكِ يَاعَبَّاسُ وَابْقَ لَنَافِي نِعْمةٍ لَمْ يُخَالِطْ صَفْوَهَا كَدَرُ
- ٢٤فَأَنْتَ مِنْ دَوْحَةٍ فِي الْمَجْدِ بَاسِقَةٍطَابَتْ وَدَلَّ عَلَيْهَا النَّوْرُ وَالثَّمَرُ
- ٢٥بَلَغْتُ مَجْهُودَ نَفْسِي في الثَّنَاءِ وَلَمْأَبْلُغْ عُلاكَ وَأَنَّى يُدْرَكُ الْقَمَرُ
- ٢٦فَامْنُنْ عَلَيَّ بِإِصغَاءٍ إِلَى كَلِمٍتُعَدُّ فِي النُّطْقِ إِلَّا أَنَّهَا دُرَرُ
- ٢٧وَسَمْتُهَا بِاسْمِكَ الْعَالِي فَأَلْبَسَهَاحُسْنَاً تَتِيهُ بِهِ الدُّنْيَا وَتَفْتَخِرُ
- ٢٨إِذَا تَلاهَا لِسَانُ الشُّكْرِ قَامَ لَهَاحُبَّاً بِذِكْرِ عُلاكَ الْبَدْوُ وَالْحَضَرُ
- ٢٩لا زِلْتَ مَوْرِدَ آمَالٍ تَحُومُ بِهِطَيْرُ الْقُلُوبِ إِلَى أَنْ تُنْشَرَ الصُّوَرُ