قصائد

خفضت لعزة الموت اليراعا

أحمد شوقيمتأخرالوافررثاءالعين

  1. ١خَفَضتُ لِعِزَّةِ المَوتِ اليَراعاوَجَدَّ جَلالُ مَنطِقِهِ فَراعا
  2. ٢كَفى بِالمَوتِ لِلنُذُرِ اِرتِجالاًوَلِلعَبَراتِ وَالعِبَرِ اِختِراعا
  3. ٣حَكيمٌ صامِتٌ فَضَحَ اللَياليوَمَزَّقَ عَن خَنا الدُنيا القِناعا
  4. ٤إِذا حَضَرَ النُفوسَ فَلا نَعيماًتَرى حَولَ الحَياةِ وَلا مَتاعا
  5. ٥كَشَفتُ بِهِ الحَياةَ فَلَم أَجِدهاوَلَمحَةَ مائِها إِلّا خِداعا
  6. ٦وَما الجَرّاحُ بِالآسي المُرَجّىإِذا لَم يَقتُلِ الجُثَثَ اِطِّلاعا
  7. ٧فَإِن تَقُلِ الرِثاءَ فَقُل دُموعاًيُصاغُ بِهِنَّ أَو حِكَماً تُراعى
  8. ٨وَلا تَكُ مِثلَ نادِبَةِ المُسَجّىبَكَت كَسباً وَلَم تَبكِ اِلتِياعا
  9. ٩خَلَت دُوَلُ الزَمانِ وَزُلنَ رُكناًوَرُكنُ الأَرضِ باقٍ ما تَداعى
  10. ١٠كَأَنَّ الأَرضَ لَم تَشهَد لِقاءًتَكادُ لَهُ تَميدُ وَلا وَداعا
  11. ١١وَلَو آبَت ثَواكِلُ كُلِّ قَرنٍوَجَدنَ الشَمسَ لَم تَثكَل شُعاعا
  12. ١٢وَلَكِن تُضرَبَ الأَمثالُ رُشداًوَمِنهاجاً لِمَن شاءَ اِتِّباعا
  13. ١٣وَرُبَّ حَديثِ خَيرٍ هاجَ خَيراًوَذِكرِ شَجاعَةٍ بَعثَ الشُجاعا
  14. ١٤مَعارِفُ مِصرَ كانَ لَهُنَّ رُكنٌفَذُقنَ اليَومَ لِلرُكنِ اِنصِداعا
  15. ١٥مَضى أَعلى الرِجالِ لَها يَميناًوَأَرحَبُهُم بِحُلَّتِها ذِراعا
  16. ١٦وَأَكثَرُهُم لَها وَقَفاتِ صِدقٍإِباءً في الحَوادِثِ أَو زِماعا
  17. ١٧أَتَتهُ فَنالَها نَفلاً وَفَيئاًفَلا هِبَةً أَتَتهُ وَلا اِصطِناعا
  18. ١٨تَنَقَّلَ يافِعاً فيها وَكَهلاًوَمِن أَسبابِها بَلَغَ اليَفاعا
  19. ١٩فَتىً عَجَمَتهُ أَحداثُ اللَياليفَلا ذُلّاً رَأَينَ وَلا اِختِضاعا
  20. ٢٠سَجَنَّ مُهَنَّداً وَنَفَينَ تِبراًوَزِدنَ المِسكَ مِن ضَغطٍ فَضاعا
  21. ٢١شَديدٌ صُلَّبٌ في الحَقِّ حَتّىيَقولَ الحَقُّ ليناً وَاِتِّداعا
  22. ٢٢وَمَدرَسَةٍ سَمَت بِالعِلمِ رُكناًوَأَنهَضَتِ القَضاءَ وَالاِشتِراعا
  23. ٢٣بَناها مُحسِناً بِالعِلمِ بَرّاًيَشيدُ لَهُ المَعالِمَ وَالرِباعا
  24. ٢٤وَحارَبَ دونَها صَرعى قَديمٍكَأَنَّ بِهِم عَنِ الزَمَنِ اِنقِطاعا
  25. ٢٥إِذا لَمَحَ الجَديدُ لَهُم تَوَلَّواكَذي رَمَدٍ عَلى الضَوءِ اِمتِناعا
  26. ٢٦أَخا سيشيلَ لا تَذكُر بِحاراًبَعُدنَ عَلى المَزارِ وَلا بِقاعا
  27. ٢٧وَرَبِّكَ ما وَراءَ نَواكَ بُعدٌوَأَنتَ بِظاهِرِ الفُسطاطِ قاعا
  28. ٢٨نَزَلتَ بِعالَمٍ خَرَقَ القَضاياوَأَصبَحَ فيهِ نَظمُ الدَهرِ ضاعا
  29. ٢٩فَخَلِّ الأَربَعينَ لِحافِليهاوَقُم تَجِدِ القُرونَ مَرَرنَ ساعا
  30. ٣٠مَرِضتَ فَما أَلَحَّ الداءُ إِلّاعَلى نَفسٍ تَعَوَّدَتِ الصِراعا
  31. ٣١وَلَم يَكُ غَيرَ حادِثَةٍ أَصابَتمُفَلِّلَ كُلِّ حادِثَةٍ قِراعا
  32. ٣٢وَمَن يَتَجَرَّعِ الآلامَ حَيّاًتَسُغ عِندَ المَماتِ لَهُ اِجتِراعا
  33. ٣٣أَرِقتَ وَكَيفَ يُعطى الغُمضَ جَفنٌتَسُلُّ وَراءَهُ القَلبَ الرُواعا
  34. ٣٤وَلَم يَهدَء وِسادُكَ في اللَياليلِعِلمِكَ أَن سَتُفنيها اِضطِجاعا
  35. ٣٥عَجِبتُ لِشارِحٍ سَبَبَ المَنايايُسَمّى الداءَ وَالعِلَلَ الوِجاعا
  36. ٣٦وَلَم تَكُنِ الحُتوفُ مَحَلَّ شَكٍّوَلا الآجالُ تَحتَمِلُ النِزاعا
  37. ٣٧وَلَكِن صُيَّدٌ وَلَها بُزاةٌتَرى السَرَطانَ مِنها وَالصُداعا
  38. ٣٨أَرى التَعليمَ لَمّا زِلتَ عَنهُضَعيفَ الرُكنِ مَخذولاً مُضاعا
  39. ٣٩غَريقٌ حاوَلَت يَدُهُ شِراعاًفَلَمّا أَوشَكَت فَقَدَ الشِراعا
  40. ٤٠سَراةُ القَومِ مُنصَرِفونَ عَنهُوَصُحفُ القَومِ تَقتَضِبُ الدِفاعا
  41. ٤١لَقَد نَسّاهُ يَومُكَ ناصِباتٍمِنَ السَنَواتِ قاساها تِباعا
  42. ٤٢قُمِ اِبنِ الأُمَّهاتِ عَلى أَساسٍوَلا تَبنِ الحُصونَ وَلا القِلاعا
  43. ٤٣فَهُنَّ يَلِدنَ لِلقَصَبِ المَذاكيوَهُنَّ يَلِدنَ لِلغابِ السِباعا
  44. ٤٤وَجَدتُ مَعانِيَ الأَخلاقِ شَتّىجُمِعنَ فَكُنَّ في اللَفظِ الرِضاعا
  45. ٤٥عَزاءَ الصابِرينَ أَبا بَهِيٍّوَمِثلُكَ مَن أَنابَ وَمَن أَطاعا
  46. ٤٦صَبَرتَ عَلى الحَوادِثِ حينَ جَلَّتوَحينَ الصَبرُ لَم يَكُ مُستَطاعا
  47. ٤٧وَإِنَّ النَفسَ تَهدَءُ بَعدَ حينٍإِذا لَم تَلقَ بِالجَزعِ اِنتِفاعا
  48. ٤٨إِذا اِختَلَفَ الزَمانُ عَلى حَزينٍمَضى بِالدَمعِ ثُمَّ مَحا الدِماعا
  49. ٤٩قُصارى الفَرقَدَينِ إِلى قَضاءٍإِذا عَثَرا بِهِ اِنفَصَما اِجتِماعا
  50. ٥٠وَلَم تَحوِ الكِنانَةُ آلَ سَعدٍأَشَدَّ عَلى العِدا مِنكُم نِباعا
  51. ٥١وَلَم تَحمِل كَشَيخِكُمُ المُفَدّىنُهوضاً بِالأَمانَةِ وَاِضطِلاعا
  52. ٥٢غَداً فَصلُ الخِطابِ فَمَن بَشيريبِأَنَّ الحَقَّ قَد غَلَبَ الطِماعا
  53. ٥٣سَلوا أَهلَ الكِنانَةِ هَل تَداعَوافَإِنَّ الخَصمَ بَعدَ غَدٍ تَداعى
  54. ٥٤وَما سَعدٌ بِمُتَّجِرٍ إِذاماتَعَرَّضَتِ الحُقوقُ شَرى وَباعا
  55. ٥٥وَلَكِن تَحتَمي الآمالُ فيهِوَتَدَّرِعُ الحُقوقُ بِهِ اِدِّراعا
  56. ٥٦إِذا نَظَرَت قُلوبُكُمُ إِلَيهِعَلا لِلحادِثاتِ وَطالَ باعا