قدحت في مزجها بالماء نارا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملرومانسيةالراء
- ١قَدَحت في مزجها بالماء ناراًفأعادت ظلمةَ اللَّيل نهارا
- ٢شمس راحٍ في الدجى يحملهاطلعة البدر إذا البدر استنارا
- ٣عُتِّقَتْ في الدَّنِّ حتَّى إنهالتعي ما كانَ في الماضي وصارا
- ٤فسلوها كيف كانت قبلناعادٌ الأولى صغاراً وكبارا
- ٥أيّ نادٍ للهوى يومئذٍيوم نادينا إلى اللهو البدارا
- ٦وجلوناها عروساً طالماحبيب من حَبَب المزج نثارا
- ٧وكسونا بالسَّنا جسم الدجىوخلعنا في اللذاذات العذارا
- ٨وسعى ساقٍ بها تحسبُهغصناً يهدي إلينا الجلَّنارا
- ٩علَّمَ الغصن التثني والصّباطرب الأنفس والظبي النفارا
- ١٠وبما فُضِّل من بهجتهتفضل المرو على البيض العذارى
- ١١سمحٌ ممتنعٌ قيل لهأدِرِ الكأسَ علينا فأدارا
- ١٢فترى الناس سكارى في هوىذلك الساقي وما هم بسكارى
- ١٣يا شبيه الورد والآس وماأحسن التشبيه خدًّا وعزارا
- ١٤بأبي أنتَ وإن جلَّ أبيعاطنيها مثل خدَّيك احمرارا
- ١٥واسقني من فيك عذباً سائغاًإنَّ بي منك ومالسكر خمارا
- ١٦بين ندمانٍ أراقوا دَمَهابنت كرم تسلبُ الشيخ الوقارا
- ١٧حنفاءٍ حلَّلوا ما حرّمتورأوا في أخذها رأي النصارى
- ١٨ركبوا لِلَّهو في مضمارهأشقراً يصدم أجراهم عثارا
- ١٩وكميتاً ما جرتْ في حلبةٍللوغى يوماً ولا شقَّت غبارا
- ٢٠فكأَنَّ الكأسَ فيما فَعَلَتْأدركتْ عند عقول القوم ثارا
- ٢١كلُّ مختال بها في عزَّةٍقد مضى يسحبُ في الفخرِ الإِزارا
- ٢٢وإذا ما عاودته نشوةٌألبسته تاج كسرى والسوارا
- ٢٣خَفَّ بالراح فلو طارَ امرؤٌقبل هذا اليوم بالراح لطارا
- ٢٤وسمرنا بالذي يطربنامن حديث وشربناها عقارا
- ٢٥وتناشدنا على أقداحهامِدَحاً تزهو نظاماً ونثارا
- ٢٦بأغرٍّ أبلج من هاشمأبلَجَ المحتد فرعاً ونجارا
- ٢٧تشرق الأقمار في غُرَّتهفهو الشمسُ التي لا تتوارى
- ٢٨سرّ رمز المجد مبنى بيتهعلم السؤدد سرًّا وجهارا
- ٢٩كالحيا المنصبِّ بل أندى يداًوالحسام العضب أو أمضى شفارا
- ٣٠تلك أيديه التي إحداهماتورثُ اليُمْنَ وبالأخرى اليسارا
- ٣١مستفاض الجود منهلُّ الندىيوم لا تلقى به إلاَّ الأوارا
- ٣٢والقوافي الغرّ في أيَّامهيجتنيها بأياديه ثمارا
- ٣٣في زمانٍ مذنبٍ لم يعتذربكريم لبني الفضل اعتذارا
- ٣٤ترك الدهر ذليلاً طائعاًلمنيع من أعزّ الناس جارا
- ٣٥ولي الفخر بأنِّي شاعرلأناس لبسوا التقوى شعارا
- ٣٦هم أقاموا عَمَدَ الدِّين وهمأوضحوا في الحقِّ للخلق المنارا
- ٣٧كلّ حِلي من فخارٍ وعُلًىكانَ حِلياً من حُلاهم مستعارا
- ٣٨في سبيلِ الله ما قد أنفقوامن أيادٍ فاسألوها نضارا
- ٣٩أمَّةٌ يستَنزَلُ الغيثُ بهموبهم تَستكشِفُ الناس الضرارا
- ٤٠فإذا استنجدتهم كانوا ظباوإذا استمطرتهم كانوا قطارا
- ٤١جبروا كلّ مهيض للعُلىوأنابوا الكفر ذلاًّ وانكسارا
- ٤٢أجَّجوا نيرانها يوم الوغىبمواضيهم وإن كانوا بحارا
- ٤٣في مقامٍ قَصُرَتْ فيه الخُطابالطَّويلات وما كنَّ قصارا
- ٤٤فعليهم صلوات أبَداًتَتولاّهم غُدُوًّا وابتكارا
- ٤٥أو لستَ الآن من بعدهمقبساً من ذلك النور أنارا
- ٤٦طالما سيّرتها قافيةًغرَّة لم تتَّخذ في الأرض دارا
- ٤٧حاملات مثل أرواح الصبامن شذى مدحك شيحاً وعرارا
- ٤٨هذه أيَّام أنواء الحياإنَّ أنواءَكَ ما زالت غزارا
- ٤٩فاسقني فيهنَّ سحًّا غدقاًأجلب العزّ وأستقصي الفخارا
- ٥٠واتَّخذني لك ممَّن لم يجِدعنك في معترض المدح اصطبارا
- ٥١وابق للعيد وحزْ في مثلهمفخراً يسمو وصيتاً مستطارا