أين أقطاب مصر والاعلام
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم
- ١أَيْنَ أَقْطَابُ مِصْرَ وَالأَعْلامُأَيْقَظُوا مِصْرَ للحياة وَنَامُوا
- ٢عُوجِلُوا بِالحُتُوفِ فِيهَا فَبَانُوالاحِقاً بِالهُمَامِ مِنْهُمْ هُمَامِ
- ٣لا تَكَادُ الأَعْلامُ بَعْدَ الخَطْبِ حَتَّى تُنَكَّسَ الأَعْلامُ
- ٤طَعْنَةٌ إِثْرَ طَعْنَةٍ فِي حَشَاهَاآهِ مِمَّا جَنَى عَلَيْهَا الحِمَامُ
- ٥أكْرَمَ اللهُ مُصْطَفَاهُ وَمَا الدنْيَا مُقَامٌ لَوْ طَابَ فِيها المُقَامُ
- ٦فَازَ فِيهَا بِمَا تُرَجِّيهِ نَفْسٌمِنْ عُلُوٍّ فَلَمْ يَفْتْهُ سَنَامُ
- ٧وَبَلا مِنْ ثِمَارِهَا كُلَّ مُرٍّذَاقَهُ قَبْلَهُ الرِّجَالُ العِظَامُ
- ٨فَتَوَلَّى عَنْهَا وَمَنْ أَرْضَعَتْهُذَلِكَ الصَّابَ لَمْ يُضِرْهُ الفِطَامُ
- ٩طفِئَ الَيْومَ ذَلِكَ الكَوْكَبُ الهَادِي فَهَلْ دَالَ وَاسْتَتَبَّ الظَّلامُ
- ١٠وَبِمَاذَا كَانَتْ تُعَالِجُ أَسْقَامٌ ثِقَالٌ تَمُدُّهَا أسْقَامُ
- ١١قَيَّضَ الحَظُّ مَاهِراً لِلمُدَاوَاةِ فَخَفَّ الأَذَى وَكَفَّ المَلامُ
- ١٢وَتَوَلَّى الإِصْلاَحَ مَا اسْطَاعَ أَنْ يُبْــرِمَ حَبْلَ الرَّجَاءِ وَهْوَ رِمَامُ
- ١٣يَرْقُبُ الله فِي الضِّعَافِ وَلا يَثْنِيهِ خَوْفٌ وَلا يَعُوقُ صِدَامُ
- ١٤مُبصِراً مَوْضِعَ الصَّوابِ وَإِنْ عَشَّــى عَلَيْهِ الغُمُوضُ وَالإِبْهَامُ
- ١٥مُمْضِياً مَا مَضَى بِهِ الشَّرْعُ والخَصْــمُ شِرَّةٌ وَفِيهِ عُرَامُ
- ١٦فَأَصَابَ الجَزاءَ عَزْلاً وَلَكِنْرَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالإِسْلامُ
- ١٧نَاظِرُ الوَقْفِ أَمْسِ أَصْبَحَ فِي تَالِيهِ وَالحَرْثُ شأْنُهُ وَالسَّوَامُ
- ١٨جَدَّ فِي المَوْقِفِ الجَدِيدِ فَلَمْ يَمْكُثْ عَلَى عَهْدِهِ الطِّرَازُ القُدَامُ
- ١٩وَزَكَا الرَّيْعُ مَا زَكَا وَأَتَتْ مَالَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهَا الأرْقَامُ
- ٢٠رَجُلٌ لَمْ يَهُمَّهُ الزَّرْعُ وَالضَّرْعُ وَلا البَيْعُ فِيهِما وَالسُّوَامُ
- ٢١هَمُّهُ نِعْمَةٌ يَعِيشُونَ فِيهَابِصَفَاءٍ وَيُؤْمَنُ الإجْرَامُ
- ٢٢فَإِذَا اسْتَمْتَعُوا بِهَا لَمْ يَخَلْهَاكَمَلَتْ أَوْ تُثَقَّفُ الأَفْهَامُ
- ٢٣ضَحِكَ النُّوْرُ فِي القُرَى وَتَغَنَّىبَعْدَ نَوْحٍ عَلَى الغُصُونِ الحَمَامُ
- ٢٤وَجَرَى المَاءُ رَائِقاً وَأُضِيئَتْشُهُبٌ لِلظَّلامِ مِنْهَا انْهِزَامُ
- ٢٥وَإِلَى جَانِبِ المَصَانِعِ شِيدَتْلِلعُلُومِ الصرُوحُ وَالآطَامُ
- ٢٦ذَاكَ عَهْدٌ تَسَامَعَ القُطْرُ فِيهِقَوْلَ مَنْ قَالَ هَكَذَا الحُكَّامُ
- ٢٧وَعَلا فِيهِ رَأْيُ مَنْ رَأْيُهُ الأعْــلَى وَإِلزَامُهُ هُوَ الإِلزَامُ
- ٢٨فَدَعَاهُ لِلاضْطِلاعِ بِأَمْرٍيَتَّقِيهِ المُمَرَّسُ المِقْدَامُ
- ٢٩كَانَ أَمْرُ الأَوْقَافِ نُكْراً وَبِالأوْقَافِ دَاءٌ مِنَ الجُمُودِ عُقَامُ
- ٣٠لا تَرَى العَيْنُ فِي جوَانِبِهَا إِلاَّثُقُوباً كَأَنَّهُنَّ كِلامُ
- ٣١إِنْ جَرَى ذِكْرُهَا غَلاَ النَّاسُ فِي الذَّمِّوَمَا كُلِّ قَائِلٍ ذَمَّامُ
- ٣٢كَيْفَ لا تَكْثُرُ المَثَالِبُ وَالحَالَةُ فَوْضَى وَلِلحُقُوقِ اهْتِضَامُ
- ٣٣نَصَرَ العَامِلِينَ فِيهَا فَتىً دَلَّعَلَيْهِ النُّبُوغُ وَهْوَ غُلامُ
- ٣٤دَائِبٌ فِي ابْتِغَاءِ مَا يَبْتَغِيهِسَاهِرُ اللَّيْلِ وَالِّلذَاتُ نِيَامُ
- ٣٥يُدْرِكُ الشَّأْوَ بَعْدَ آخَرَ يَتْلُوهُ وَفِي أَوَّلِ المَجَالِ الزِّحَامُ
- ٣٦كُلَّمَا شَطَّتِ المَنَاصِبُ أَدْناهَا وَقَدْ رَاضَ صَعْبَهَا الاِعْتِزَامُ
- ٣٧ذَلِكُمْ مُصْطَفَى تَنَفَّلَ فِيهَاوَلَهُ اليُمْنُ حَيْثُ حَلَّ لِزَامُ
- ٣٨أَوْطَأَتْهُ عَلْيَاءهَا فَعَنَتْ بِالطَّوْعِ لِلحَاكِمِ النَّزِيهِ الهَامُ