قصائد

ملامتكم عدل لو الحب يعدل

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلاللام

  1. ١مَلاَمَتُكُمْ عَدْلٌ لَوِ الْحُبُّ يَعْدِلُوَإِرْشَادُكُمْ عَقْلٌ لَوِ القَلْبُ يَعْقِلُ
  2. ٢رَمَانِي الهَوَى سَهْماً أَصَابَ حُشَاشَتِيفَكَيْفَ عَلَى مَا أَشْتَكِي مِنْهُ أُعْذَلُ
  3. ٣ذَرُونِي وَشَأْنِي إِنَّه لَوْ نَفَى الأَسَىمَلاَمٌ لَخَفَّفتُ الَّذِي أَتَحَمَّلُ
  4. ٤كِتَابَ حَبِيبِي أَنْتَ خَيْرُ تَعِلَّةٍلِقَلْبِي وَقَدْ أَعْيَى الطَّبيبُ المُعَلِّلُ
  5. ٥كَشَفْتَ ظَلاَمَ الشَّك عَنْ وَجْهِ حُبِّهِفَلاَحَ كَبَدْرِ التَّم وَاللَّيْلُ أَلْيَلُ
  6. ٦وَنَبِّهتَ ظَنِّي لِلْعِدَى وَهْوَ غَافِلٌعَلَى حِينَ عَيْنِي مِنْ جَوىً لَيْسَ تَغْفَلُ
  7. ٧أَبَانُوهُ عَنِّي فَابْتَلُوهُ بِقَاتِلٍمِنَ الدَّاءِ وَالدَّاءُ الَّذِي بِيَ أَقْتَلُ
  8. ٨فَلَيْسَ عَلَى قُرْب المَزَارِ بِعَائِدِيوَمَا بِيَ أَنْ أَسْعَى إِلَيْهِ فَأَفْعَلُ
  9. ٩تَنَاظَرُ دَارَانَا وَيَحْجُبُنَا نَوىًيُعيدُ حَدِيدَ اللَّحْظِ وَهْوَ مُفَلَّلُ
  10. ١٠وَلَوْ أَنَّ بَعْدَ العُسْرِ يُسْراً مُؤَمَّلاًّوَلَكِنْ غَدَوْنَا وَالْحِمَامُ المُؤَمَّلُ
  11. ١١وَكُنْتُ أَرَى الأَزْهَارَ أَسْعَدَ حَالَةًفَأَحْسُدُهَا وَالسَّعدُ بِالزَّهْرِ أَمْثَلُ
  12. ١٢فَأَلْفَيْتُ أَنْ لاَ حَيَّ إِلاَّ مُعَذَّبٌوَأَشْقَى ذَوِي الآلامِ مَنْ يَتَعَقَّلُ
  13. ١٣مَعَاهِدُ صَفْوِي فِي الصِّبَا بَانَ صَفْوُهَاكَأَنَّ الَّذِي فِي النَّفسِ لِلدَّارِ يَشمَلُ
  14. ١٤وَرَوْضَةُ إِينَاسِي وَلَهْوِي تَحَوَّلَتْفَلاَ حُسْنُهَا يُسْلِي ولاَ الشَّدْوُ يَشْغَلُ
  15. ١٥تَفَقَّدْتُهَا وَالفَجْرُ يَفْتَحُ جَفْنَهُكَمَا انْتَبَهَ الْوَسْنَانُ وَالجَفْنُ مُثْقَلُ
  16. ١٦فَطُفْتُ عَلَى الأَزْهَارِ فِي أَمْنِ نَوْمِهَاأُنَبِّههَا جَذْباً إِليَّ فَتُجْفِلُ
  17. ١٧أُحَاوِلُ سُلْوَاناً بِتَشْكِيلِ طَاقَةٍفَأَقْتُلُ مِنْهَا مَا أَشَاءُ وَأُثْكِلُ
  18. ١٨وَمَا كُنْتُ مَنْ يَجْنِي عَلَيْهَا خَلاَئِقاًضِعافاً وَلَكِنْ جِنَّة اليَأْسِ تَحْمِلُ
  19. ١٩إِلى أَنْ بَدَتْ لِي وَرْدَةٌ مُسْتَكِينَةٌكَأَنَّ دُمُوعَ الفَجْرِ فِيهَا تَهَلُّلَ
  20. ٢٠لَهَا طَلْعَةُ الْجَاهِ المؤَثَّل وَالصِّباوَفِي الوَجْهِ تَقْطِيبٌ لِمَنْ يَتَأَمَّلُ
  21. ٢١تَلُوحُ عَلَيْهَا لِلْكَآبَةِ وَالأَسَىمَخَايِلُ دَقَّت أَنْ تُرَى فَتُخَيَّلُ
  22. ٢٢وَيكْسِبُهَا مَعْنَى الحَيَاةِ ذُبُولُهَالَدَى نَاظِرِيهَا فَهْيَ فِي النَّفْسِ أَجْمَلُ
  23. ٢٣مَلِيكَةُ ذَاكَ الرَّوْضِ جَاوَرَ عَرْشَهَامِنَ الزَّنْبَقِ العَاتِي مَلِيكٌ مُكَلِّلُ
  24. ٢٤أَغَرُّ المُحَيَّا كَالصَّباحِ نَقِيَّهلَهُ قَامَةٌ كَالرُّمْحِ أَوْ هِيَ أَعْدَلُ
  25. ٢٥إِذَا مَا اسْتَمَالَتْهُ إِلَى الوَرْدَةِ الصَّبَافَلاَ يَنْثَنِي كِبْراً وَلاَ يَتَحَوَّلُ
  26. ٢٦فَبَينَا يَدِي تَمْتَدُّ آناً إِلَيْهِمَاوَيَمْنَعُنِي الإِشْفَاقُ آناُ فَأَعْدِلُ
  27. ٢٧ويَبْدُو جَبِينُ الصُّبحِ وَهْوَ مُعَصَّبٌبِتَاجٍ كَأَنَّ التِّبرَ فيهِ مُخَضَّلُ
  28. ٢٨وَمَا تَتَشَظَّى شَمْسُهُ فِي اشْتِعَالِهَاتَشَظِّي قَلْبِي وَهْوَ بِالشَّوْقِ مُشْعَلُ
  29. ٢٩إِذَا وَالِدِي قَدْ طَوَّقَتْنِي يَمِينُهُوَفِي وَجْهِهِ دَمْعٌ مِنَ العَيْنِ مُرْسَلُ
  30. ٣٠فَقَبَّلتُهُ ظَمْأَى كَأَنَّ بِمُهْجَتِيلَظَى النَّارِ وَالشَّيبُ المُقَبَّل مَنْهَلُ
  31. ٣١فَقَالَ وَمَا يَدْرِي بِمَوْقِعِ قَوْلِهِلِمَا هُوَ مِنْ أَمْرِي وَأَمْرِكَ يَجْهَلُ
  32. ٣٢شَفِيقاً بِحَالِ الزَّهْرَتَيْنِ فُؤَادُهُشَفِيعاً بِمَا فِي وُسْعِهِ يَتَوَسَّلُ
  33. ٣٣بُنَيَّة عَفْواً عَنْهُمَا فَكِلاَهُمَاشَقِيٌّ يَوَدّ المَوْتَ وَالمَوْتُ مُمْهِلُ
  34. ٣٤فَلاَ تَسْبِقِي سَيْفَ القَضَاءِ إِلَيْهِمَاعَلَى أَنَّه يَشْفِيهُمَا لَوْ يُعَجِّلُ
  35. ٣٥حَبِيبَانِ سُرَّاً سَاعَةً ثُمَّ عُوقِبَاطَوِيلاً كَذَاكَ الدَّهْرُ يَسْخُو ويَبخَلُ
  36. ٣٦وَإِنَّ لِهَذَيْنِ العَشِيقَيْنِ حَادِثاًغَرِيباً بِوُدِّي أَنْ أَرْى كَيْفَ يكْمُل
  37. ٣٧فَقَدْ جَاوَرَتْ هَذِي الْوَفِيَّة إِلْفَهَاإِذِ الإِلْفُ مَيَّاسُ المَعَاطِفِ أَميلُ
  38. ٣٨فَكَانَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ نَسَمُ الصَّبايُسِرّ إِلَيْهَا سِرَّ مَنْ يَتَغَزَّلُ
  39. ٣٩يُدَاعِبُهَا جُهْدَ الصَّبابَةِ وَالْهَوَىوَيُعْرِضُ عَنْهَا لاَعِباً ثُمَّ يُقْبِلُ
  40. ٤٠وَيَرْشُفُ كُلٌ مِن جَبِينِ حَبِيبِهِدُمُوعَ النَّدَى خَمراً رَحِيقاً فَيَثْملُ
  41. ٤١وَلَكِنَّه لَمْ يَلْبَثِ الغُصْنُ أَنْ جَفَافَلَمْ تَثْنِ عِطْفَيْهِ جَنُوبٌ وَشَمْأَلُ
  42. ٤٢فَشَقَّ عَلَيْهَا بَيْنُهُ وَهْوَ جَارُهَاوَبَاتَتْ لِفَرْطِ الحُزْنِ تَذْوِي وَتَنْحُلُ
  43. ٤٣وَعَمَا قَلِيلٍ يَقْضِيَانِ مِنَ الجوَىوَإِنْ صَحَّ ظَنِي فَهْي تَهِلِكُ أَوَّلُ
  44. ٤٤فَوَا رَحْمَتَا هَذِي حَقِيقَةُ حَالِنَارَآهَا أَبِي فِي الزَّهْرَتَيْنِ تَمَثَّلُ
  45. ٤٥بَكَى جَزَعاً لِلزَّهْرَتَيْنِ وَلَوْ دَرَىلَصَانَ لَنَا الدَّمْعَ الَّذِي رَاحَ يَبْذُلُ
  46. ٤٦هُمَا صُورَتَانَا فِي الْهَوَى وحَدِيثُنَاحَدِيثُهُمَا بَيْنَ الأَزَاهِرِ يُنْقَلُ
  47. ٤٧أَقَبِّل ذَاكَ الغُصْنَ كُلَّ صَبِيحَةٍكَأَنِّي لِلنَّائِي الحَبِيبِ أُقَبِّلُ
  48. ٤٨وَأَنْظُرُ أُخْتِي فِي الشَّقاءِ كَأَنَّنيأَرَانِي بِمِرْآةٍ أَمُوتُ وَأَذْبُلُ