قصائد

إلى الله نشكو فادحات النوائب

ابن معتوقعثمانيالطويلالباء

  1. ١إلى اللّهِ نَشكو فادِحاتِ النّوائِبِفقد فجَعَتْنا في أجلِّ المَطالبِ
  2. ٢رمَتْنا برُزْءٍ لو رمَتْ فيه يَذبُلاًلزُلزِلَ منه راسِخاتُ الجوانِبِ
  3. ٣فتبّاً لدهْرٍ لا تزالُ خُطوبُهتُطالِبُ في أوتارِها كلَّ طالِبِ
  4. ٤كأنّ الليالي فيهِ في بعضِها لهُمْقد اِتّصلَتْ أرحامُها بالنّواصِبِ
  5. ٥فإنّا وإنْ ساءَتْ إلَيْنا صُروفُهافقد حسّنَتْ أخلاقُنا بالتّجارِبِ
  6. ٦فيا لَيْتَها فدّتْ حُسَيْناً بما تَشامنَ الوَفْدِ من ماشٍ إليهِ وراكِبِ
  7. ٧لقد شَفعَتْ يومَ الصّفوفِ بمِثلِهوثنّتْ بلَيثٍ من لُؤيِّ بنِ غالِبِ
  8. ٨هِزَبْرٌ تَرى بيضَ العَطايا بكفّهِوحُمرَ المَواضي بينَ حُمرِ المَخالِبِ
  9. ٩صوارمُه في أوجُهِ الموتِ أعيُنٌوأقوُسُه منها مَكانَ الحَواجِبِ
  10. ١٠فتىً كانَ كالتّوريدِ في وجنةِ العُلىوكالعِقْدِ حُسناً في نُحورِ المَراتِبِ
  11. ١١فلا اِنطَبَقَتْ عينُ العُلا بعدَ فَقدِهولا اِبتسَمَ الهِنديُّ في كفِّ ضارِبِ
  12. ١٢عزيزٌ ثَوى تحتَ التُرابِ بحُفرةٍفيا لَيتَها محفورة في التّرائِبِ
  13. ١٣فلا تحسَبوهُ من دُجى القبرِ راهِباًألَيْسَ المُحيّا منهُ مصباحَ راهِبِ
  14. ١٤سَقى اللّهُ مَثواهُ بعَفْوٍ ورَحمةٍوأولاهُ سِتراً يومَ كَشْفِ المَعايبِ
  15. ١٥وما فَقْرُ مَثواه الرّويِّ إلى الحَياوفيهِ انطَوى بحرٌ لذيذ المَشاربِ
  16. ١٦وما في بَناتِ النّعشِ حاجةُ نعشِهِكفى ما حوَتْهُ من حِسانِ المَناقِبِ
  17. ١٧نعَتْهُ السّما والأرضُ حتّى بكَتْ لهجُفونُ الغَوادي بالدّموعِ السّواكِبِ
  18. ١٨ورقّ القَنا حُزناً عليهِ صُدورهوحنّتْ إليهِ صاهِلاتُ السّلاهِبِ
  19. ١٩وشقّتْ عليهِ الأبعَدونَ جُيوبَهامنَ الوجدِ فضلاً عن قُلوبِ الأقارِبِ
  20. ٢٠قضى فقضى المعروفُ والبأسُ والرّجاوضاقَتْ علينا واسِعاتُ المَذاهِبِ
  21. ٢١فليسَ عليه القلبُ من أُسْدِ قومِهبأجزَعَ من خُمْصِ الذِّئابِ السّواغِبِ
  22. ٢٢فقُلْ لبَني الحاجاتِ كُفّوا عنِ السُّرىفوا خَيبةَ المسعى وفَوْتَ المآرِبِ
  23. ٢٣أرى الأرضَ حالَتْ دونَه فتكسّفَتْلمرآهُ أقمارُ الدُّجى والملاعِبِ
  24. ٢٤سنَبْكيهِ ما عِشنا وإنْ قلَّ دَمعُناأزَدْناهُ منّا بالقُلوبِ الذّوائِبِ
  25. ٢٥فلا سلِمَتْ نفْسٌ من الوَجدِ لم تَذُبْعليهِ ولا قلبٌ غَدا غيرَ واجِبِ
  26. ٢٦سلِ الأرضَ عنهُ هل تصدّى فِرِندُهفعَهدي به نَصْلٌ صَقيلُ المَضارِبِ
  27. ٢٧وهل أقْشَعَتْ مُزْنُ النّدى من بَنانِهفعِلميَ فيها وهْيَ عشْرُ سَحائِبِ
  28. ٢٨وهل دُفِنَتْ منهُ الشّمائِلُ في الثّرىفمركزُها الأصليُّ بين الكواكِبِ
  29. ٢٩فما للثّنا من بعدِه بهجةٌ ولوسرَقْنا المعاني من ثَنايا الكَواعِبِ
  30. ٣٠متى بعدَهُ الأيّامُ تُطفي أُوامَناوقد غوّرَتْ بالأرضِ بحرَ المَواهِبِ
  31. ٣١وأنّى لنا منها نُحاولُ راحةًوقد أوقعَتْنا في أشقِّ المَتاعِبِ
  32. ٣٢كريمٌ غدَتْ راحاتُه بعد موتِهلعاداتِها مبسوطةً للرّغائِبِ
  33. ٣٣تمكّن منهُ الموتُ في قَبضِ روحِهولم يتمكّنْ عندَ قبضِ الرّواجِبِ
  34. ٣٤أدامَ علينا فَقْدُه الليلَ سَرْمَداًفلم نلْقَ فجراً بعدَهُ غيرَ كاذِبِ
  35. ٣٥كأنّ قُرونَ الحالِقاتِ لرُزْئِهلنا وصلَتْ عُمرَ الدُّجى بالذّوائِبِ
  36. ٣٦فلو لم يُتِمِّ اللّهُ نورَ الهُدى لنابوالدِه عِشْنا بسُودِ الغَياهِبِ
  37. ٣٧أبي الجُودِ والتّقوى عليّ أخي النّدىذُكاءِ المعالي بدرِ شُهبِ الكَتائِبِ
  38. ٣٨جوادٌ بأرضِ الكَرخَتَيْنِ مُقامُهومعروفُه يَسري إلى كلِّ طالبِ
  39. ٣٩عسى اللّهُ يُبقي عُمرَه ويمدُّهويَكفيهِ في الدّارَينِ سوءَ العَواقِبِ
  40. ٤٠ولا شهِدَتْ عيناهُ بينَ أحبّةٍولا سمِعَتْ أُذْناهُ صوتَ النّوادِبِ
  41. ٤١ولا برِحَتْ أبناؤهُ وبَنوهُمُتحِفُّ به للنّصْرِ من كلِّ جانبِ
  42. ٤٢أُسودٌ إذا شُدَّتْ ثعالِبُ لُدْنِهمتَصيدُ أسودَ الصيدِ صيدُ الثّعالِبِ
  43. ٤٣رياضٌ سقَتْها الفاطميّاتُ درَّهاوأزْكى فروعٍ من أصولٍ أطايِبِ
  44. ٤٤سُلالاتُ أرحامٍ من الرِّجْسِ طُهِّرَتْمَيامينُ أنجابٌ أتَوْا من نَجائِبِ
  45. ٤٥وقاهُ وإيّاهُم من السّوءِ ربُّهموبلّغَهُم أسنى المُنى والمطالِبِ