إلى الله نشكو فادحات النوائب
ابن معتوقعثمانيالطويلالباء
- ١إلى اللّهِ نَشكو فادِحاتِ النّوائِبِفقد فجَعَتْنا في أجلِّ المَطالبِ
- ٢رمَتْنا برُزْءٍ لو رمَتْ فيه يَذبُلاًلزُلزِلَ منه راسِخاتُ الجوانِبِ
- ٣فتبّاً لدهْرٍ لا تزالُ خُطوبُهتُطالِبُ في أوتارِها كلَّ طالِبِ
- ٤كأنّ الليالي فيهِ في بعضِها لهُمْقد اِتّصلَتْ أرحامُها بالنّواصِبِ
- ٥فإنّا وإنْ ساءَتْ إلَيْنا صُروفُهافقد حسّنَتْ أخلاقُنا بالتّجارِبِ
- ٦فيا لَيْتَها فدّتْ حُسَيْناً بما تَشامنَ الوَفْدِ من ماشٍ إليهِ وراكِبِ
- ٧لقد شَفعَتْ يومَ الصّفوفِ بمِثلِهوثنّتْ بلَيثٍ من لُؤيِّ بنِ غالِبِ
- ٨هِزَبْرٌ تَرى بيضَ العَطايا بكفّهِوحُمرَ المَواضي بينَ حُمرِ المَخالِبِ
- ٩صوارمُه في أوجُهِ الموتِ أعيُنٌوأقوُسُه منها مَكانَ الحَواجِبِ
- ١٠فتىً كانَ كالتّوريدِ في وجنةِ العُلىوكالعِقْدِ حُسناً في نُحورِ المَراتِبِ
- ١١فلا اِنطَبَقَتْ عينُ العُلا بعدَ فَقدِهولا اِبتسَمَ الهِنديُّ في كفِّ ضارِبِ
- ١٢عزيزٌ ثَوى تحتَ التُرابِ بحُفرةٍفيا لَيتَها محفورة في التّرائِبِ
- ١٣فلا تحسَبوهُ من دُجى القبرِ راهِباًألَيْسَ المُحيّا منهُ مصباحَ راهِبِ
- ١٤سَقى اللّهُ مَثواهُ بعَفْوٍ ورَحمةٍوأولاهُ سِتراً يومَ كَشْفِ المَعايبِ
- ١٥وما فَقْرُ مَثواه الرّويِّ إلى الحَياوفيهِ انطَوى بحرٌ لذيذ المَشاربِ
- ١٦وما في بَناتِ النّعشِ حاجةُ نعشِهِكفى ما حوَتْهُ من حِسانِ المَناقِبِ
- ١٧نعَتْهُ السّما والأرضُ حتّى بكَتْ لهجُفونُ الغَوادي بالدّموعِ السّواكِبِ
- ١٨ورقّ القَنا حُزناً عليهِ صُدورهوحنّتْ إليهِ صاهِلاتُ السّلاهِبِ
- ١٩وشقّتْ عليهِ الأبعَدونَ جُيوبَهامنَ الوجدِ فضلاً عن قُلوبِ الأقارِبِ
- ٢٠قضى فقضى المعروفُ والبأسُ والرّجاوضاقَتْ علينا واسِعاتُ المَذاهِبِ
- ٢١فليسَ عليه القلبُ من أُسْدِ قومِهبأجزَعَ من خُمْصِ الذِّئابِ السّواغِبِ
- ٢٢فقُلْ لبَني الحاجاتِ كُفّوا عنِ السُّرىفوا خَيبةَ المسعى وفَوْتَ المآرِبِ
- ٢٣أرى الأرضَ حالَتْ دونَه فتكسّفَتْلمرآهُ أقمارُ الدُّجى والملاعِبِ
- ٢٤سنَبْكيهِ ما عِشنا وإنْ قلَّ دَمعُناأزَدْناهُ منّا بالقُلوبِ الذّوائِبِ
- ٢٥فلا سلِمَتْ نفْسٌ من الوَجدِ لم تَذُبْعليهِ ولا قلبٌ غَدا غيرَ واجِبِ
- ٢٦سلِ الأرضَ عنهُ هل تصدّى فِرِندُهفعَهدي به نَصْلٌ صَقيلُ المَضارِبِ
- ٢٧وهل أقْشَعَتْ مُزْنُ النّدى من بَنانِهفعِلميَ فيها وهْيَ عشْرُ سَحائِبِ
- ٢٨وهل دُفِنَتْ منهُ الشّمائِلُ في الثّرىفمركزُها الأصليُّ بين الكواكِبِ
- ٢٩فما للثّنا من بعدِه بهجةٌ ولوسرَقْنا المعاني من ثَنايا الكَواعِبِ
- ٣٠متى بعدَهُ الأيّامُ تُطفي أُوامَناوقد غوّرَتْ بالأرضِ بحرَ المَواهِبِ
- ٣١وأنّى لنا منها نُحاولُ راحةًوقد أوقعَتْنا في أشقِّ المَتاعِبِ
- ٣٢كريمٌ غدَتْ راحاتُه بعد موتِهلعاداتِها مبسوطةً للرّغائِبِ
- ٣٣تمكّن منهُ الموتُ في قَبضِ روحِهولم يتمكّنْ عندَ قبضِ الرّواجِبِ
- ٣٤أدامَ علينا فَقْدُه الليلَ سَرْمَداًفلم نلْقَ فجراً بعدَهُ غيرَ كاذِبِ
- ٣٥كأنّ قُرونَ الحالِقاتِ لرُزْئِهلنا وصلَتْ عُمرَ الدُّجى بالذّوائِبِ
- ٣٦فلو لم يُتِمِّ اللّهُ نورَ الهُدى لنابوالدِه عِشْنا بسُودِ الغَياهِبِ
- ٣٧أبي الجُودِ والتّقوى عليّ أخي النّدىذُكاءِ المعالي بدرِ شُهبِ الكَتائِبِ
- ٣٨جوادٌ بأرضِ الكَرخَتَيْنِ مُقامُهومعروفُه يَسري إلى كلِّ طالبِ
- ٣٩عسى اللّهُ يُبقي عُمرَه ويمدُّهويَكفيهِ في الدّارَينِ سوءَ العَواقِبِ
- ٤٠ولا شهِدَتْ عيناهُ بينَ أحبّةٍولا سمِعَتْ أُذْناهُ صوتَ النّوادِبِ
- ٤١ولا برِحَتْ أبناؤهُ وبَنوهُمُتحِفُّ به للنّصْرِ من كلِّ جانبِ
- ٤٢أُسودٌ إذا شُدَّتْ ثعالِبُ لُدْنِهمتَصيدُ أسودَ الصيدِ صيدُ الثّعالِبِ
- ٤٣رياضٌ سقَتْها الفاطميّاتُ درَّهاوأزْكى فروعٍ من أصولٍ أطايِبِ
- ٤٤سُلالاتُ أرحامٍ من الرِّجْسِ طُهِّرَتْمَيامينُ أنجابٌ أتَوْا من نَجائِبِ
- ٤٥وقاهُ وإيّاهُم من السّوءِ ربُّهموبلّغَهُم أسنى المُنى والمطالِبِ