ألموريات أخمدت زنادي
جبران خليل جبرانمتأخرالرجزالدال
- ١أَلمُورِيَاتُ أَخْمَدَتْ زِنَادِيوَالمَرْثِيَاتُ أَنْضَبَتْ مِدَادِي
- ٢وَكادَ لاَ يَتْرُكُ إِلاَّ لَوْنَهُفِي أَعْيُنِي تَعَاقُبُ الحِدَادِ
- ٣يَا مُلْهِمَ الشِّعْرَ طَغَى الحُزْنُ عَلَىفِكْرِي فَهَلْ فَضْلٌ مِنَ الإِمْدَادِ
- ٤أَلعَلمُ الخفَّاقُ فِي الشَّرْقِ هَوَىعَنْ طَوْدهِ المُوفِي عَلَى الأَطْوَادِ
- ٥أَأَصْبَحَ اليَوْمَ فَقِيدَ قَوْمهِمَنْ عَاشَ فِيهِمْ فَاقِدَ الأَنْدَادِ
- ٦وَاعُمَرَا أَسَامِعٌ يَوْمَ النَّوَىآهَة مِصْرٍ وَأَنيِنَ الْوَادي
- ٧اَسَامِعٌ فِي أُمَّة وَالِهَةٍشَكْوَى الأَسَى مِنْ رَائِحٍ وَغَادِ
- ٨إِسْكنْدَرِيَّة التِي آثَرْتَهَامَا نَالَهَا مِنْ أَلَمِ البِعَادِ
- ٩وَكُنْتَ فِيهَا مَوْرِداً مُبَارَكاًوَمَصْدَراً لِلخَيْرِ وَالإِسْعَادِ
- ١٠فِي النُّوبِ وَالسُّودَانِ قَوْمٌ رُزِئُواأَكْفى نَصِيرٍ وَأَبَرُّ هَادٍ
- ١١شدَّ بِمَا أُوتِيَهُ مِنَ القُوَىأَوَاخِيَ الإِلْفِ وَالاِتَّحادِ
- ١٢بِكُلِّ قُطْرٍ عَرَبِيٍّ نَزَلَتْنَازِلَةٌ تَفُتُّ فِي الأَعْضَادِ
- ١٣مَا بِالحِجَازِ وَالسَّوَادَيْنِ وَمَابِالشَّامِ مِنْ تَصَدُّعِ الأَكْبَادِ
- ١٤أَلَمْ تَكُنْ أَوْحَى وَأَقْوَى نَاصِرٍلِكُلِّ شَعْبٍ نَاطِقٍ بِالضَّادِ
- ١٥وَهَلْ أُبِيْحَ مِنْ حِمى فِي الشَّرْقِ لَمْيَفُزْ بِذُخْرٍ مِنْكَ أَوْ عَتَادِ
- ١٦أَعْظِمْ بِمَا خَلَّفْتَ فِي الجِيلِ الَّذيعَايَشْتَهُ مِنْ خَالِد الأَيادي
- ١٧أَلسْتَ أَوَّلَ المَيَامِينِ الأُولَىدَعَوْا إِلى تَحَرُّرِ البِلاَدِ
- ١٨يحْفِزُكَ الإِيمَان بِالحقِّ وَمَاتَثْيِنكَ عَنْهُ صَوْلَةٌ لِعَادي
- ١٩وَإِنَّما الأرَاءُ أَنْ تَجْلُوَهَامَا تَفْعَلُ السُّيُوفُ فِي الأَغْمَادِ
- ٢٠أَيُّ أَميرٍ كُنْتَ ما أَتْقَى وماأَنْقَى وما أَهْدى إِلى السِدادِ
- ٢١أَيُّ وَفِيٍّ لاَ وَفِيَّ مِثْلُهُأَيُّ هُمَامٍ مُسْعِفٍ جَوَادِ
- ٢٢أَيُّ أَبٍ لِلْفُقَرَاءِ وَأَخٍلِلضُّعفاءِ عَاجِلِ الإِنْجَادِ
- ٢٣أَيُّ حَكِيمٍ لَمْ يُكدِّرْ صَفْوَهُتَخَالُفُ الرَّأْيِ وَالاِعْتِقَادِ
- ٢٤وَيَرأَبُ الصُّدُوعَ فِي أُمَّتهِبِحِكْمَةٍ تَشْفِي مِنَ الأَحْقَادِ
- ٢٥وَيَجْعَلُ الخُلْفَ بِمَا فِي وُسْعِهزِيَادَةً فِي الإِلْفِ وَالوِدَادِ
- ٢٦كَمْ جَدَّ فِي صِيَانَةِ السَّوَادِ مِنْغَوَائِلِ التَّاوِيدِ وَالفَسَادِ
- ٢٧بِمَنْحهِ الأَخْلاَقَ قِسْطاً وَافِراًمِنْ هِمَمٍ تُعْطِي بِلاَ نَفَادِ
- ٢٨أَلجَهْلُ وَالخَمْرُ وَآفَاتُهُمَاأَلَسْنَ مِنْ أَسْلِحَة الأَعَادي
- ٢٩كانَ البِدَارُ دَأْبَهُ عِنَايَةًبِشَأْنِ مَنْ يَرْعَى مِنَ العِبَادِ
- ٣٠أَجَائِزٌ لِي ذِكْرَ إِحْسَانٍ لَهُعِنْدِي وَفِي الحَقِّ بِه اعْتِدَادِي
- ٣١مَا أَخْطَأَتْنِي كُتْبُهُ فِي فَرَحٍأَوْ تَرَحٍ بِحُسْنِ الاِفْتِقادِ
- ٣٢عَوَارِفٌ هَيْهَاتَ أَنْ تُنْسَى وَقَدْيُضَاعِفُ الجَمِيلَ لُطْفُ البَادي
- ٣٣فِي عُمْرِكَ المَيْمُونِ كَمْ مِنْ مَسْجِدٍعَمَرْتَهُ وَمَعْهَدٍ وَنَادِ
- ٣٤وَكَمْ جَمَاعَةٍ وَكَمْ نِقَابَةٍأُلْتَ بِهَا مَرَافِقَ العِبَادِ
- ٣٥لَمْ تَدَّخِرْ نُصْحاً وَلاَ عَزِيمَةًفِي سُبُلِ المَعَاشِ وَالمَعَادِ
- ٣٦عُنِيتَ بِالزَّرْعِ وَبِالزُّرَّاعِ مَافَرَّطْتَ فِي جُهْدٍ وَلاَ اجْتِهَادِ
- ٣٧عُنيتَ بِالفُنُونِ وَالآدَابِ لَمْتَضَنَّ بِالعَطْفِ عَلَى مِجْوَادِ
- ٣٨وَكُنْت لِلعَدْلِ نَصِيراً يَقِظاًوَكُنْتَ لِلظَّالِمِ بِالمِرْصَادِ
- ٣٩هَذَا وَكَمْ عَانَيْتَ فِي ضُحَاكَ مِنْجُهْدٍ وَفِي دُجَاكَ مِنْ سُهَادِ
- ٤٠فَجِئْتَ بِالآيَاتِ تَعْيَا دُونَهَاعَزَائِمُ الجُمُوعِ لاَ الآحَاد
- ٤١مِنْ كُتُبٍ أَخْرَجْتَهَا وَصُحُفٍدَبَّجتَهَا لِلهَدْيِ وَالإِرْشَادِ
- ٤٢وَسِيَرٍ بَعَثْتَهَا فَجَدَّدَتْمَفَاخِرَ الآبَاءِ وَالأَجْدَادِ
- ٤٣وَذِكَرٍ نَشَرْتَ مِنْ مَطْوِيِّهامَآثِرَ الجُيُوشِ وَالقُوَّاد
- ٤٤وَقَبَسَاتٍ مِنْ هُدَى الأَسْفَارِ فِيحَواَضِرِ الدُّنْيَا وَفِي البَوَادِي
- ٤٥وَصُورٍ تَجْلُو بِهَامَا غَيَّبتْأَيْدي البِلَى فَكُلُّ خَاف بَادِ
- ٤٦وَأَثَرٍ تَرُدُّهُ مِنْ غُرْبَةٍوَقَدْ بَذَلْتَ فِيه بَذْلَ الفَادِي
- ٤٧تِلكَ ذَخَائِرٌ لِتَارِيخِ الحِمَيلَوْلاَكَ ظَلَّتْ طُرُفاً بَدَادِ
- ٤٨يَا مَنْ سَمَا بِنَفْسه كَمَا سَمَابِشَرَفِ المَحْتدِ وَالمِيلاَدِ
- ٤٩فَارَقْتَ دُنْيَاكَ وَلَمْ تَأْبَهْ لَهَامُجْتَزِئاً عَنْهَا بِخَيْرِ زَادِ
- ٥٠مُنْتَبِذاً بَهَارِجَ التَّشْيِيعِ وَالتَّوْدِيعِ فِي نِهَايَة الجِهَادِ
- ٥١أَثَابَكَ اللهُ بِمَا أَسْلَفْتَ مِنْمَحَامِدٍ تَبْقَى عَلَى الآبادِ
- ٥٢وَزَادَ نَجْلَيْكَ كَمَالاً وَعُلىًفِي الأُمَرَاءِ النُّجبِ الأَمْجَادِ