قصائد

ألا حبذا البيت الذي أنت هاجره

الحسين بن مطير الأسديعباسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١ألاَ حَبَّذَا البَيْتُ الذي أنْتَ هَاجِرُهْوَأنْتَ بِتَلْماحٍ منَ الطَّرْفِ نَاظِرُهُ
  2. ٢لأنَّكَ مِنْ بَيْتٍ لِعَيْنيَّ مُعْجِبٍوأَمْلحُ في عَيْني منَ البَيْتِ عَامِرُهْ
  3. ٣أَصُدُّ حَياءً أنء يَلَجَّ بيَ الهَوَىوفِيكَ المُنَى لَوْلاَ عَدوٌّ أُحَاذِرُهْ
  4. ٤وَفِيكَ حَبيبُ النَّفْسِ لَوْ تَسْتَطيعُهُلَمَاتَ الهَوى وَالشَّوْقُ حِينَ تُجاوِرُهْ
  5. ٥وَكانَ حَبيبُ النَّفْسِ للقَلْبِ وَاتراًوكيْف يُحِبُّ القَلْبُ مَنْ هُوَ وَاتِرُهْ
  6. ٦فإنْ يكُنِ الأَعْداءُ أَحْمَوْا كَلامَهُعَلَيْنَا فَلَنْ تَحْمَى عَلَيْنَا مَنَاظِرُهْ
  7. ٧كأنَّ سُلَيْمَى حِينَ قَامَتْ فأَشْرَفَتْبِوجْمةٍ أَسِيلٍ زَيَّنَتْهُ غدَائِرُهْ
  8. ٨غَزَالٌ سِوى الأرْدافِ والفَرْعِ والشَّوَىوَلكِنْ لِسلْمَى طَرْفهُ وَمَحاجِرُهْ
  9. ٩وثَغْرٍ إذا المِسْوَاكُ مَسَّ غُرُوبَهُتَعَسَّلَ واحْلَوْلَى فَطَابَتْ مَكَاسِرُهْ
  10. ١٠أُحِبُّكِ يَا سَلمَى عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍولا بَأسَ في حُبٍّ تَعِفُّ سَرائِرُهْ
  11. ١١وَيَا عَاذِلي لَوْلاَ نَفَاسَةُ حُبِّهاعَلَيْكَ لَمَا بَالَيْتَ أنَّكَ خَابِرُهْ
  12. ١٢بِنَفْسيَ مَنْ لاَبُدَّ أَنِّيَ هَاجِرُهْوَمَنْ أَنَا في المَيْسُورِ والعُسْرِ ذَاكِرُهْ
  13. ١٣وَمَنْ قَدْ لَحاهُ النَّاسُ حَتَّى اتَّقَاهُمُببْغِضيَ إِلاَّ ما تُجِنُّ ضَمائِرُهْ
  14. ١٤وَمَنْ ضَنَّ بالتَسْلِيمِ يَوْمَ فِرَاقهعَلَيَّ ودَمْعُ العَيْنِ تَجْري بَوادِرُهْ
  15. ١٥وَمَنْ بَانَ مِنَّا يَوْمَ بَانَ وَمَا دَرَىأَكُنْتُ أَنَا المَوْتُورَ أَمْ أَنَا وَاتِرُهْ
  16. ١٦وَحَالَ بَنُو العمَّاتِ والعَمُّ دُونَهُوَنَذْرُ عَدُوٍّ مَا تُغِبُّ نَذَائِرُهْ
  17. ١٧أَتَهجُرُ بَيْتاً بالحجازِ تَكَنَّفَتْجَوَانِبَهُ الأعْداءُ أَمْ أَنْتَ زَائِرهْ
  18. ١٨فإنْ آتِهِ لَم أَنْجُ إِلاّ بِظنَّةٍوَإِنْ يَأتِهِ غَيْري تُنَطْ بي جَرَائِرُهْ
  19. ١٩كَلاَمُكِ يَا سَلْمَى وإنْ قَلَّ نَافِعيولا تَحْسَبي أنِّي وَإنْ قَلَّ حَاقرُه
  20. ٢٠أُحِبُّكِ حُبَّاً لَنْ أُعنِّفَ بَعْدَهُمُحِبَّاً وَلكِنِّي إذا لِيمَ عَاذِرُهْ
  21. ٢١وَقَدْ مَاتَ قَبْلِي أوَّلُ الحُبِّ فَانْقَضَىوَلَو مِتُّ أضْحَى الحبُّ قَدْ مَاتَ آخِرُهْ
  22. ٢٢فَلَمَّا تَنَاهَى الحُبُّ في القَلْبِ وَارِداًأَقامَ وَسُدَّتْ فيهِ عَنْهُ مَصَادِرُهْ
  23. ٢٣وَقَدْ كانَ قَلبي في حِجَابٍ يُكِنُّهُبِحُبِّكَ مِنْ دُونِ الحِجابِ مُبَاشِرُهْ
  24. ٢٤وأَيُّ طَبِيبٍ يُبْرِىءُ الدَّاءَ بَعْدَمَاتَشَرَّبَهُ بَطْنُ الفُؤادِ وَظَاهِرُهْ
  25. ٢٥ألاَ لاَ أُبالي أَيَّ حيٍّ تَحَمَّلواإذَا ثَمَدُ البَرْقَاءِ لَمْ يَجْلُ حَاضِرُهْ
  26. ٢٦وبالبَرْقِ أَطْلاَلٌ كأنَّ رُسُومَهاقَراطِيسُ خَطّ الحِبْرَ فيهن سَاطِرُهْ
  27. ٢٧أَبَتْ سَرْحَةُ الأَثْمادِ إِلاَّ مَلاَحةًوطِيباً إذا ما نَبْتُها اهْتَزَّ ناضِرُهْ
  28. ٢٨وكُنْتُ إذا اسْتُودِعْتُ سِرّاً طَوَيْتُهُبِحْفِظٍ إذا مَا ضَيَّعَ السِّرَّ نَاشِرُهْ
  29. ٢٩وإنِّي لأَرْعَى بالمَغِيبةِ صَاحبيحَياءً كما أَرْعاهُ حِينَ أُحَاضِرُهْ