لقد شاقني هذا القوام المهفهف
عبدالله الشبراويعثمانيالطويلغزلالفاء
- ١لَقَد شاقَني هذا القَوام المُهَفهَفوَأَسلَمَني لِلوَجدِ خَد سلف
- ٢وَأَوقَعَني في لجة الحُبّ ناظِريوَقَد كنت مِنهُ دائِماً أَتخوّف
- ٣وَما كانَ ظَني أَن أَوّل نَظرَةيَموتُ بِها الصَبّ المعنى وَيتاف
- ٤كلفت بِه غُصنا رَطيباً ممنعاوَظَبيا نفورا قلما يَتَألف
- ٥مَليح له في دَولَة الحُسن مَنصبعَلَيّ وَمالي من تجنيه منصف
- ٦رَشيق لَه أَصل عَريق ومحتدشَريف وَلكن دَولة الحُسن أَشرَلإ
- ٧بِروحي أَفديهِ فَقد زارَ مَنزِليوَما كُلّ من تَهواهُ يَحنو وَيَعطف
- ٨بقد يود الغُصن لَو مالَ مِثلَهوَاني لِذاكَ الغُصن وَهو المقطف
- ٩بَكيت ضببا لما رَأَيت جُفونَهمراضا ومن يَلق الضَنا يَتَأَسَّف
- ١٠وَصحت عَلى ضعف الجُفون صَبابَتيوَمرسل دَمعي كلما جف يخلف
- ١١فَواولهى قَد كانَ قَلبي قَبلَهعَلى ساعَة من وَصلِهِ يَتَلَهف
- ١٢خلوت وَبي ما لا يطاق من الجَوىوَمني له ذل وَمِنهُ تلطف
- ١٣وَكانَ الَّذي قَد كانَ بَيني وَبَينَهوَما كُلّ ما يَدري من الوَجدِ يوصَف
- ١٤وَبِتنا وَباتَ الشَوقُ يَنشُر بَردَهُوَوَرق الهَوى تَشدو عَلَينا وَتَهتِف
- ١٥وَبدر الدُجى قَد أَسرَ السَير غيرَةوَكادَ حَياء من مُحياهُ يكسف
- ١٦وَكَم جَذَبت أَذيالُنا نِسمَة الصِباعَلى أَنَّهُ مِنها أَرق وَأَلطَف
- ١٧وَما بَينَنا الاعتاب نديرهوَذكرى لايام اللُقا وَتلهف
- ١٨أَبث له الشَكوى فيحمر خدّهحَياء وَأَعضائي من الوجد ترجف
- ١٩وَيانِع ورد الوُجنَتَين يَكادُ منعَظيم الحيا يُجنيه وَهمي وَيَقطِف
- ٢٠وَهذا حَديثي في الهَوى وَحَديثُهوَأَما حَديث الجِفن فَهو معطف
- ٢١وَان نَقل الواشونَ عَنّا خلافهفَقَد كَذَّبوا فيما ادّعوهُ وَحَرّفوا
- ٢٢سَلوا مَضجَعي عَنّي وَعَنهُ فَانَّهُبِما كانَ منا لَيلَة الوَصل أَعرَف
- ٢٣وَالا سَلوا عَنّا النَسيمَ فَانَّهُيَمُرُّ فَيُبدي ما سَتَرنا وَيَكشِفُ
- ٢٤أَما وَالهَوى ما ملت عَنهُ لِريبةوَما لي اِلى داعي المَلام تشوق
- ٢٥وَما حَرَّكَتني لِلدَناءَةِ هِمَّتيوَلي عِفَّة مَطبوعَة لا تعفف
- ٢٦وَلكِنَّني أَهوى الجَمال وَأَمتَطيمُتون الرَدى فيه وَلا أَتوفق
- ٢٧وَاِنّي وَان أَضناني الحُبّ لم أَخُنعُهودَ الهَوى خانَ المَحبون أَو وَفوا
- ٢٨وَلي قدم في مَذهَب الحُبّ راسِخبه في دَواوين الهَوى أَتَصَرَّف
- ٢٩وَمن شَأن نَفسي حبها كل أَهيَفوَلكِنَّها عَن كُل ما شانَ تَأنَفُ
- ٣٠وَاِن القدود الهيف أَصل بَلِيَّتيوَاني بِها ما عِشتُ وَلهان مدنف
- ٣١وَكم لي اِلى الظبى النُفور اِلتِفاتَهوَكَم لي اِنعِطاف ان بَدا لي معطف
- ٣٢وَكم قامَة لاحَت فَقامَت قِيامَتيوَما صَدّني عَنها عَذول معنف
- ٣٣وَما ضَرَّني شَىء سِوى قَول عاذِليوَان لَم يَفد هذا هَواهُ تكلف
- ٣٤أَعند عذولي صَبوَة مِثل صَبوَتيفان الَّذي يَدري الصَبابَة ينصف
- ٣٥تَنح عذولي اِن دَمعي سائِلاًوَلحظ الَّذي يَهواهُ قَلبي مُرهَف
- ٣٦وَلَومك عندي لا يُفيد وَكُلهفُضول اِذا كَرّرته وَتعسف
- ٣٧لَئِن كنت بِالرُمح المثقف جاهِلافَهذا هُو الرُمح الرَدين المثقف
- ٣٨وَان كنت من خَمر الصَبابَة صاحِيافَدَعني وَما أَلقاهُ فَالثَغر قرقف
- ٣٩وَحقك لا أَسلو هواه وَأن أمتغراما فَاني بِالغَرامِ مكلف
- ٤٠وَاني وَان أَضنى فُؤادي قَدّهمَتى لاحَ ذاكَ القَدّ لا أَتخلف
- ٤١غَرامي غَرامي لا يَزالُ مَكانَهوَان لامَني فيهِ الوُشاة وَعُنفُوا
- ٤٢أَما وَمُحياهُ وَطَلعَتَهُ الَّتيبِشَىء سواها في الهَوى لَست أَحلف
- ٤٣لَئِن لامَني في صَبوَتي فيهِ لائِمفَما هُوَ اِلّا حاسِد أَو مُخَوّف