قصائد

ثناؤك من روض الخمائل أعطر

البوصيريمملوكيالطويلمدحالراء

  1. ١ثَناؤُكَ مِنْ رَوْضِ الخَمائِلِ أَعْطَرُوَوَجْهُكَ مِنْ شَمْسِ الأَصائِلِ أَنْوَرُ
  2. ٢وَسَعْيُكَ مَقْبُولٌ وَسَعْدُكَ مُقْبِلٌوَكُلُّ مَرامٍ رُمْتَ فَهْوَ مُيَسَّرُ
  3. ٣وَجَاءَكَ مَا تَخْتَارُ مِنْ كلِّ رِفْعَةٍكأنَّكَ في أَمْرِ المعالِي مُخَيَّرُ
  4. ٤وَقَدْرُكُ أَعْلَى أَنْ تُهَنَّى بِمَنْصِبٍوَأنتَ منَ الدُّنيا أَجَلُّ وَأَكْبَرُ
  5. ٥فيا لَكَ شَمْساً تَمْلأُ الأرضَ رَحْمَةًوَيَمْلأُهَا شَوْقاً لهُ حِينَ يُذْكَرُ
  6. ٦لقدْ مُلِئَتْ حُبَّاً وَرُعْباً قلوبُنابهِ فَهْوَ بالأَمْرَينِ فيها مُصَوَّرُ
  7. ٧وَقد أَذْعَنَتْ منهُ الجوارحُ طاعةًلهُ إنَّ سُلطانَ الجوارِحِ سُنْقُرُ
  8. ٨يَرُوعُ العِدا مِثْلَ البَغايا إماتَةًإذَا راعَها مِنْ رُمْحِهِ اللَّدْنِ مَنْسِرُ
  9. ٩فيا أَيُّها الشمسُ الذي في صفاتِهِعُقُولُ الوَرَى مِنْ دَهْشَةٍ تَتَحَيَّرُ
  10. ١٠تَعَلَّمَ منكَ الناسُ ما مُدِحُوا بهكَأَنَّكَ فِيهم لِلْفَضائِلِ عُنْصُرُ
  11. ١١وَأنتَ هُمامٌ قَدَّمَتْهُ ثَلاثَةٌلها المُنْتَهَى قَوْلٌ وَفِعْلٌ ومَنْظَرُ
  12. ١٢مِنَ التُّرْكِ في أَخْلاقِهِ بَدَوِيَّةٌلها يَعْتَزِي زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَعَنْتَرُ
  13. ١٣وَكَمْ فِتْنَةٍ بَيْنَ العَشيرِ أَزالَهاوكانَ بها للناسِ بَعْثٌ وَمَحْشَرُ
  14. ١٤فَأَخمَدَ مَا بَيْنَ الخَلِيلِ بِرَأْيِهِونابُلُسَ النارَ التي تَتَسَعَّرُ
  15. ١٥وَقَد زَبَرَتْ زَبْراً وقَبْضاً وحارِثاًكِنانةُ مِثْلَ الكَرْمِ إبَّانَ يُزْبَرُ
  16. ١٦وَقد أخرَبَت ما ليسَ يَعْمُرُ عامِرٌوقد قَتَلَتْ ما ليسَ يَقْبُرُ مَقْبَرُ
  17. ١٧وَلوْلاهُ لم تُخْمَدْ مِنَ القَوْمِ فِتْنَةٌولم يَنْعَقِد فيها عَلَى الصُّلحِ مشوَرُ
  18. ١٨إذا مَا أرادَ اللَّهُ إِنْفَاذَ أَمْرِهِيُنطِّقُ ذا رَأْيٍ به وَيُبَصِّرُ
  19. ١٩فإنْ فَوَّضَ السُّلْطانُ أَمْرَ بِلادِهِإليه فما خَلْقٌ بِهِ منه أَجْدَرُ
  20. ٢٠وَأَمْسِ رَأْى حالَ المَحَلَّةِ حائِلاًوأَعْمالها وَالجَوْر يَنْهَى ويَأمرُ
  21. ٢١فقالَ لأَهْلِ الرَّأْيِ مَنْ يُرْتَضَى لهافقالوا لهُ اللَّيْثُ الهُمامُ الغَضَنْفَرُ
  22. ٢٢فما غيرَ شمسِ الدِّينِ يَحْمِي دِيارَهاسُطاهُ كما يَحْمِي العَرِينَةَ قَسْوَرُ
  23. ٢٣خبيرٌ بأَحوالِ الأَنامِ كَأَنَّهُبما في نُفُوسِ العالَمِينَ يُخَيَّرُ
  24. ٢٤وَلا ستْرَ ما بيْنَ الرَّعايا وبينَهُولكنّهُ حلْماً عَلَى الناسِ يَسْتُرُ
  25. ٢٥فلما رَأَتْ أَهلُ المَحَلَّةِ قَدْرَهُيُعَزَّزُ ما بينَ الوَرَى ويُوَقَّرُ
  26. ٢٦تَنَاجَوْا وقالوا قامَ فينا خَلِيفَةٌوَلكنْ لهُ مِنْ صَبْوَةِ الظَّرْفِ مِنْبَرُ
  27. ٢٧هَلُمُّوا لهُ فَهْوَ الرَّشِيدُ بِرَأْيِهِوبينَ يَدَيْهِ جُودُ كَفَّيْهِ جَعْفَرُ
  28. ٢٨فَقُلْتُ لَهُمْ هذا رسولُ سِيادَةٍوصارِمُهُ للناسِ هادٍ وَمُنْذِرُ
  29. ٢٩فَقُلْ لِلرَّعايا لا تخافوا ظُلامَةًوَلا تَحْزَنُوا منْ حُكمِ جَوْرٍ وأبْشِرُوا
  30. ٣٠فقدْ جاءكمْ والٍ بروقُ سُيوفِهِإذا لَمَعَتْ لم يبْقَ في الأرض مُنْكَرُ
  31. ٣١فَتىً حَسُنَتْ أَخبارُهُ واختيارُهُوطابَ مَغِيبٌ مِنْ عُلاهُ وَمَحْضَرُ
  32. ٣٢عَجِبْتُ لهُ يُرضِي الرَّعايا اتِّضاعُهُوَيَعْظُمُ ما بَيْنَ الرَّعايا وَيَكْبُرُ
  33. ٣٣وَيَرْمِي العِدا مِنْ كَفِّهِ بِصَواعِقٍوَأَنْمُلُها أنهارُ جُودٍ تَحَدَّرُ
  34. ٣٤وَيَجْمَعُ شرَّ الماءِ والنارِ سيْفُهُوَفي العُودِ سِرُّ النارِ والعُودُ أَخْضَرُ
  35. ٣٥ويُجْرِي عَلَى وَفْقٍ المُرَادِ أُمُورَهُفَيَبْسُطُ فيها ما يشاء وَيَقْدُرُ
  36. ٣٦وَتَنْفَعِلُ الأَشياءُ مِنْ غَيْرِ فِكْرَةٍلهُ وقدِ اعْتاصَتْ عَلَى مَنْ يُفَكِّرُ
  37. ٣٧وَيَستَعظِمُ الظلمَ الحقيرَ فلو بَداكمِثْلِ القَذا في العَيْنِ أَوْ هُوَ أَحْقَرُ
  38. ٣٨فَطَهَّرَ وَجْهَ الأَرضِ مِنْ كلِّ فاسِدٍوما خِلْتُهُ مِنْ قَبْلِهِ يَتَطَهَّرُ
  39. ٣٩ومَهَّدَهُ للسَّالِكِينَ مِنَ الأَذَىفليسَ به الأعمى إذا سارَ يَعْثُرُ
  40. ٤٠فَشَرِّق وغَرِّب في البِلادِ فكَمْ لَهُبها عابِرٌ يُثْنِي عليه ويَعْبُرُ
  41. ٤١وما كلُّ والٍ مِثلُهُ فيه يَقْظَةٌولا قَلْبُهُ باللَّهِ قَلْبٌ مُنَوَّرُ
  42. ٤٢أنامَ الرَّعايا في أمانٍ وطَرْفُهُلما فيه إِصْلاحُ الرَّعِيَّةِ يَسْهَرُ
  43. ٤٣فلا الخوْفُ مِنْ خَوْفٍ أَلمَّ بأَرْضِهِوَلا الشرُّ فيها بالخَواطِرِ يَخْطُرُ
  44. ٤٤أتى الناسَ مثلَ الغيثِ في أَرْضِ جُودِهِيُرَوِّضُ ما يَأْتي عليه ويُزْهِرُ
  45. ٤٥وكانتْ وُلاةُ الحَرْبِ فيها كعاصفٍمِنَ الرِّيحِ ما مَرَّتْ عليه تُدَمِّرُ
  46. ٤٦وكلُّ امْرئٍ ولَّيْتَهَ في رَعِيَّةٍبما فيه مِنْ خَيْرٍ وشَرٍّ يُؤَثِّرُ
  47. ٤٧فَمَنْ حَسُنَتْ آثارُهُ فَهْوَ مُقْبِلٌومَنْ قَبُحَتْ آثارُهُ فَهْوَ مُدْبِرُ
  48. ٤٨وكَمْ سَعِدَتْ بالطالِعِ السَّعْدِ أُمَّةٌوكَمْ شَقِيَتْ بالطَّالعِ النَّحْسِ مَعْشَرُ
  49. ٤٩فما بَلَغَ القُصَّادُ غايَةَ سُؤلِهِملقد خابَ من يَرْجو سواهُ وَيَحْذَرُ
  50. ٥٠ومَنْ حَظُّهُ مِنْ حُسْنِ مَدْحِيَ وَافِرٌوحَظِّيَ مِنْ إِحْسَانِهِ بِيَ أَوْفَرُ
  51. ٥١أَمَوْلايَ عُذْراً في القَرِيضِ وكلُّ مَنْشَكا العَجْزَ عَنْ إدراكِ وصْفِكَ يُعْذَرُ
  52. ٥٢لَكَ الهِمَمُ العُليا وَكلُّ مُحَاوِلٍمَداها وَكَمْ بِالمَدْحِ مِثْلِي مُقَصِّرُ
  53. ٥٣تباشَرَتِ الأعمال لَمَّا رَأَيتهابِمَرْآكَ وَالوجْهُ الجميلُ مُبَشِّرُ
  54. ٥٤عَذَرْتُ الوَرَى لَمَّا رَأَوْكَ فَهَلَّلُوالِمَطْلَعِ شَمْسِ الفَضْلِ مِنكَ وَكَبَّرُوا
  55. ٥٥دَعَوْكَ بها كِسْرَى وكم لكَ نائِبٌيُقِرُّ لَهُ في العَدْلِ كِسْرَى وَقَيْصَرُ
  56. ٥٦عَمَرت بها ما ليسَ يَخْرَبُ بَعدَهَاوقد أخربَ الماضونَ ما ليسَ يَعْمُرُ
  57. ٥٧تفاءَلْتُ لَمَّا قيلَ أَقْبَلَ مَنْ سَخاوكلُّ امْرِئٍ غَادٍ لِملقاهُ مُبْكِرُ
  58. ٥٨فَيَمَّمْتُهُ مُسْتَبْشِراً بِقُدُومِهِوطائرُ حَظِّي منه بالسَّعْدِ يُزْجَرُ
  59. ٥٩وحَقَّقَ طَرْفِي أَنَّ مَرْآكَ جَنَّةٌوبِشْرُكَ رِضْوَانٌ وَكَفُّكَ كَوْثَرُ
  60. ٦٠ولو لمْ تكنْ شمساً لَما سِرتَ في الضُّحَىتَسُرُّ عُيُونَ الناظِرِينَ وَتَبهَرُ
  61. ٦١وأَقْبَلْتَ تُحْيِي الأرضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهاوَفي الجُودِ ما يُحيي المَواتَ وَيَنشُرُ
  62. ٦٢فأَخْرَجْتَ مَرْعاها وَأَجْرَيْتَ ماءَهاغَداةَ بِحارُ الأرضِ أَشْعثُ أَغْبَرُ
  63. ٦٣ولوْلاكَ ما رَاعَتْ بُحُوراً تُراعُهاولا كانَ مِنْ جِسْرٍ عَلَى المَاءِ يُجْسَرُ
  64. ٦٤فها هِيَ تَحْكِي جَنَّةَ الخُلْدِ نُزْهَةًومِنْ تَحْتِها أنهارُها تَتَفَجَّرُ
  65. ٦٥وأُعْطِيتَ سُلطاناً عَلَى المَاء عالياًبه يَزْخَرُ البَحْرُ الخِضَمُّ و يُسْجَرُ
  66. ٦٦فَخُذْ آيَتَيْ موسى وعيسى بِقُوَّةٍوكلُّ النصارَى واليهودِ تَحَسَّرُوا
  67. ٦٧فيا صالحاً في قِسْمَةِ الماءِ بينهمولا ناقَة في أَرْضِهِمْ لَكَ تُعْقَرُ
  68. ٦٨فَفِي بَلَدٍ مِنْ حُكْمِكَ الماء راكِدٌوَفي بَلَدٍ مِنْ حُكْمِهِ يتحَدَّرُ
  69. ٦٩فهذا له وقْتٌ وَحَدٌّ مُعَيَّنٌوَهذا له حَدٌّ وَوَقْتٌ مُقَدَّرُ
  70. ٧٠هَنِيئاً لإِبْنُوطِيرَ أنك زُرْتَهاوشَرَّفَها مِنْ وَقْعِ خَيْلِكَ عَنْبَرُ
  71. ٧١دَعَتْ لَكَ سُكَّانٌ بها وَمساكِنٌولم يَدْعُ إِلَّا عامِرٌ وَمُعَمِّرُ
  72. ٧٢وصلَّوا بها للَّهِ شُكْراً وصَدَّقُواوَحُقَّ عليهم أن يُصَلُّوا وَيَنْحَرُوا
  73. ٧٣فكلُّ مَكانٍ منكَ بالعدْلِ مُخْصِبٌوبالحمدِ وَالذِّكْرِ الجميلِ مُعَطَّرُ
  74. ٧٤أتَيْتُكَ بالمَدْحِ الذي جاء مُظْهِراًإلَى الناسِ مِنْ حُبِّيكَ ما أنا مُضْمِرُ
  75. ٧٥فخُذْهُ ثَناءً يُخْجِلُ الزَّهْرَ نَظْمُهُوَهَلْ تُنْظَمُ الأزهار نَظمي وتُنْثَرُ
  76. ٧٦مِنَ الرَّأْيِ أن يُهْدَى لِمِثْلِكَ مِثْلُهُجَهِلْتُ وهَلْ يُهْدَى إلى البَحرِ جَوْهَرُ
  77. ٧٧فُتِنْتُ بِشِعْرِي وهْوَ كالسِّحْرِ فِتْنَةًوَقُلْتُ كَذَا كانَ امْرُؤُ القَيْسِ يَشْعُرُ
  78. ٧٨وَما لِي أُزَكِّي النَّفْسَ فيما أَقولُهُوَأَتبَعُها فيما يُذَمُّ وَيُشْكَرُ
  79. ٧٩وَها إنَّ شَمْسَ الدِّينِ لِلْفَضْلِ باهِرٌوليسَ بِخَافٍ عنه لِلْفَضْلِ مَخْبَرُ
  80. ٨٠إلى اللَّه أَشكو إنَّ صَفْوَ مَوَدَّتِيعَلَى كَدَرِ الأيَّامِ لا تَتَكَدَّرُ
  81. ٨١وإنْ أَظْهَرَ الأَصْحَابُ ما ليسَ عِنْدَهُمفإنّي بما عِنْدِي مِنَ الوُدِّ مُظهِرُ
  82. ٨٢وإن غُرِسَت في أرضِ قَلْبِي مَحَبَّةٌفليسَ بِبُغْضٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُثْمِرُ
  83. ٨٣وَيَمْلِكُنِي خُلْقٌ عَلَى السُّخْطِ والرِّضاجَمِيلٌ كمِثْلِ البُرْدِ يُطْوَى ويُنْشَرُ
  84. ٨٤وقَلْبٌ كمِثْلِ البحرِ يَعْلُو عُبابُهويَزْخَرُ مِنْ غَيْظٍ ولا يَتَغَيَّرُ
  85. ٨٥إذا سُئِلَ الإِبْرِيزُ جاشَ لُعابُهُويَصْفُو بما يَطفو عليه ويَظْهَرُ
  86. ٨٦وما خُلُقِي مَدْحُ اللَّئِيمِ وَإنْ عَلَتْبهِ رُتَبٌ لا أَنَّني مُتَكَبِّرُ
  87. ٨٧وَلا أَبْتَغِي الدُّنيا ولا عَرَضاً بهابَمَدْحِي فَإِنِّي بِالقَنَاعَةِ مُكْثِرُ
  88. ٨٨لِيَعْلَمَ أَغْنَى العالَمِينَ بِأَنَّهُإلَى كَلِمي مِنِّي لِدُنْياهُ أَفْقَرُ
  89. ٨٩وَأَبْسُطُ وَجْهِي حينَ يَقْطُبُ وَجههُفيَحْسَبُ أنِّي موسِرٌ وهْوَ مُعْسِرُ
  90. ٩٠أَأنظُمُ هذا الدُّرَّ في جِيدِ جَاهِلٍوأَظلِمُهُ أنِّي إذن لَمُبَذِّرُ
  91. ٩١وعِنْدِي كَلامٌ واجِبٌ أَنْ أقُولَهُفلا تَسْأَمُوا مَمَّا أَقولُ وتَسْخَرُوا
  92. ٩٢وَلَمْ تَرَنِي لِلمالِ بِالمَدْحِ مُؤْثِراًولكِنّني لِلوُدِّ بالمَدْحِ مُؤْثِرُ
  93. ٩٣فيا مَصْدَرَ الفضلِ الذي الفضلُ دأبُهُفما اشْتُقَّ إِلَّا منه لِلفَضلِ مَصْدَرُ
  94. ٩٤بَرِئْتُ مِنَ المُسْتَخْدَمينَ فخَيْرُهملصاحِبهِ أَعْدَى وَأَدْهَى وأَنْكَرُ
  95. ٩٥هَدَرْتُهُمْ مِثْلَ الرُّماةِ لِكِذْبِهِمْوَعندِيَ أنَّ المرء بالكذْبِ يُهْدَرُ
  96. ٩٦فلا تُدْنِ منهم واحِداً منكَ ساعةًولو فاحَ مِنْ بُرْدَيْهِ مِسْكٌ وَعَنْبَرُ
  97. ٩٧وَقد قيلَ كتابُ النَّصارَى مَناسِرٌفما مِثْلُ كتَّابِ المَحَلَّةِ مَنْسَرُ
  98. ٩٨فَبَرِّدْ فؤادِي بانْتِقَامِكَ منهمُفقد كادَ قلبي منهمُ يَتَفَطَّرُ
  99. ٩٩مُنِعْتُ بهِمْ حَظِّي شُهُوراً وَلم أَصِلْإلى حَظِّهِمْ حتى مَضَتْ لِي أَشْهُرُ
  100. ١٠٠وحَسْبُكَ أنِّي منهمُ مُتَضَوِّرٌوكلُّ امْرِئٍ منهم كذا يَتَضَوَّرُ
  101. ١٠١فَوا عَجَباً مِن واقِفٍ منهمُ علىشَفا جُرفٍ هارٍ مَعِي يَتَهَوَّرُ
  102. ١٠٢يقولون لو شاءَ الأميرُ أَزالَهُمْفقلتُ زَوالُ القَوْمِ لا يُتَصَوَّرُ
  103. ١٠٣فقد قَهَرَ السُّلْطَانُ كلَّ معانِدٍوما أَحَدٌ لِلقِبطِ في الأرضِ يَقْهَرُ
  104. ١٠٤وَمَا فيهِمُ لا بارَكَ اللَّهُ فيهمُأَخُو قَلَمٍ إِلَّا يَخُونُ ويَغْدِرُ
  105. ١٠٥إنِ اسْتُضْعِفُوا في الأرضِ كانَ أَقَلّهُمعَلَى كلِّ سُوءٍ يُعْجِزُ الناسَ أَقْدَرُ
  106. ١٠٦كأَنَّهُمُ البُرْغُوثُ ضَعْفاً وجُرْأَةًوإنْ يَشْبَعِ البُرْغُوثُ لولا يُعَذّرُ
  107. ١٠٧رِياستُهُم أن يُصْفَعُوا ويُجَرَّسواودِينُهُم أنْ يَصلُبُوا ويُسَمِّرُوا
  108. ١٠٨وما أَحَدٌ منهم على الصَّرْفِ صابِرٌولا أَحَدٌ منهم على الذُّلِّ أَصْبَرُ
  109. ١٠٩ومُذْ كَرِهَ السُّلطَانُ خِدْمَتَهُم لَهُتَمَنَّى النَّصَارَى أنهم لم يُنَصَّرُوا
  110. ١١٠إذ كانَ سُلْطانُ البسيطةِ منهمُيَغارُ على الإِسْلامِ فاللَّهُ أَغيَرُ
  111. ١١١وَبالرَّغمِ منهم أَنْ يَرَوا لَكَ كاتِباًوما أَحَدٌ في فَنِّهِ منهُ أَمهَرُ
  112. ١١٢ويُعجِبُهُم مَن جَدُّ جَدَّيْهِ بُطْرُسٌوَيحزنُهُمْ مَنْ جَدُّ جَدَّيْهِ جَحْدَرُ
  113. ١١٣بِأَنَّ النَّصَارَى يَرْغَبُونَ لِبَعْضِهِموَمِن غِيرِهِم كُلٌّ يُراعُ وَيُزعَرُ
  114. ١١٤عَدَاوَتُهُم لِلمَلكِ ما ليسَ تَنْقَضِيوَذَنْبُ أَخِي الإسلامِ ما ليسَ يُغْفَرُ
  115. ١١٥ومنهمْ أُناسٌ يُظْهِرُونَ مَوَدَّتِيوبُغْضُهُمُ لِي مِنْ قِفا نَبْكِ أَشْهَرُ
  116. ١١٦وَكَمْ عَمَّرَ الوالِي بلاداً وَأَخْرَبُواوَكَمْ آنَسَ الوالِي قُلوباً ونَفَّرُوا
  117. ١١٧وقالوا بأَيَّامِي مَساقٌ مُحَرّرٌوليسَ لهمْ فَلْسٌ مَساقٌ مُحَرَّرُ
  118. ١١٨وَكَم زُورِ قَولٍ قُلْتُمُ أَيُّ حُجَّةٍوَكَمْ حُجَجٍ لِلخائِنِينَ تُزَوَّرُ
  119. ١١٩وَإنْ تَنْصُروني قُمْتُ فيهم مُجاهِداًفإنَّهم للَّهِ أَعْصَى وأَكْفَرُ
  120. ١٢٠وإِلَّا فإنِّي للأَمِيرِ مُذَكِّرٌبما فَعَلُوهُ والأميرُ مُنَظّرُ
  121. ١٢١وكَمْ مُشْتَكٍ مِثْلِي شَكا لِيَ منهمُكما يَشْتَكِي في الليلِ أَعْمَى وأَعْوَرُ
  122. ١٢٢وكُنتُ وَما لِي عندهم مِن طِلابَةٍأُزَوَّدُ مِنْ أَمْوالِهمْ وأُسَفَّرُ
  123. ١٢٣وما ضَرَّني إِلَّا مَعارِفُ منهمُذُنوبُ وِدادِي عندهمْ لا تُكَفَّرُ
  124. ١٢٤وَلولا حَيائي أَنْ أُعانِدَ مُمْسِكاًلِحَقِّي أَتَانِي الحَقُّ وَهْوَ مُعَبِّرُ
  125. ١٢٥فإن شَمَّرُوا عِن ساقِ ظُلمِي فإنّنيلِذَمِّهِمُ عَن ساقِ جَدِّي مُشَمِّرُ
  126. ١٢٦وإن حَمَلوا قَلبي وساروا فمَنطِقِييُحَمَّلُ في آثارِهم وَيُسَيَّرُ
  127. ١٢٧وإن يَسبِقُوا لِلبَابِ دوني فإنّهمبما صَنَعُوا بالنّاسِ أَحرَى وأَجدَرُ
  128. ١٢٨فإِن أَشْكُ ما بِي للأَميرِ فإنّهلَيَعْلَمُ مِنهُ ما أُسِرُّ وأَجْهَرُ
  129. ١٢٩فَإِن أَشْكَتِ الأيّامُ تُلقِ قِيادَهاإليه وتَجفُ مَن جَفَاهُ وتَهجُرُ
  130. ١٣٠وتُمْلِي عَلَى أَعدائِهِ ما يَسُوؤُهُموتُوحِي إلَى أَسماعِهِ ما يُحَبَّرُ