عسى يدنيك يا بلدي إياب
ظافر الحدادأندلسيالوافرالباء
- ١عَسى يُدْنيكَ يا بلدي إيابُوهَبْ ذا تَمَّ لي أين الشبابُ
- ٢لَحَا اللهُ النَّوَى فأخفُّ شيءٍيُكابِده الفتى منها عَذاب
- ٣أُحادِثُ فيك أحداثَ اللياليحديثاً طالَ أكثُره عِتاب
- ٤وقد كانتْ إذا اعتذرتْ أَجابتْفزال العذرُ وانقطع الجواب
- ٥وبي أسفٌ له في كل عضوٍوأَخْفَى شَعْرةٍ مني شِهاب
- ٦عَدِمتُك والشبابَ فلو دَهَتْنيمُصيبةُ واحدٍ سَهُل المُصاب
- ٧فمالي منكما أبدا بَديلٌولا بلدٌ يَنوبُ ولا خِضاب
- ٨ولكنْ بالشّباب الغضِّ شَيْبٌأُكابِدُه وبالوطنِ اغْتِراب
- ٩ومن صَحِب الليالي ذاقَ منهاضُروبا ضِمنْها ضَرَبٌ وصاب
- ١٠وشَرْقيَّ المَحجَّةِ لي غَزالٌتُحجِّبه الصَّوارمُ والحِراب
- ١١بذلتُ له دمي من بعد ماليوقَصْدي منه في العِوض الرُّضاب
- ١٢وحولَ القُبَّة العَلْياء قوميجُذامُ وحَسْبُك الأُسْد الغِضاب
- ١٣بَراثُنها الأَسِنَّةُ والمَواضِيولكنْ حولَها للسُّمْرِ غَاب
- ١٤إذا طَلبتْ دمي لم تَرْضَ فيهإذا اخْتصرَتْ بمن حَمَل التراب
- ١٥فلو فَزِع الحمامُ لَهوْلِ شيءٍلأَفْزَعه لها ظُفُر وناب
- ١٦وحسبك بالنَّوَى مني بعادافهَلاّ في الكَرَى منكِ اقْتراب
- ١٧وهَبْكِ فررتِ خوفَ العَيْبِ يَقْظَىفهل في زَوْرةٍ للطيفِ عاب
- ١٨وفي الإسكندرية لي فُؤادٌله في مِصْرَ جُثْمانٌ خراب
- ١٩يَدِيُنك طاعةً سرا وجهراوليس له على عملٍ ثَواب
- ٢٠بذاك الثغرِ أَضْحَكني زمانٌبُكاىَ عليه نَوْحٌ وانْتِحاب
- ٢١سَقى تلك المعاهدَ كلُّ عهدٍتَفيض على الهِضاب له هِضاب
- ٢٢مَضتْ لي في جَزيرتها لَيالٍلآَلٍ هنّ لو قِيل الصَّواب
- ٢٣فلو نُظِمت قَلائدَ للغوانيلَماَ رَضِيتْ عن الدُّرِّ الرقاب
- ٢٤كأنّ البدرَ فيها عينُ ماءٍلها من فائض النورِ انْسِكاب
- ٢٥تُضىء بها المساجدُ فهي تَزْهُوبياضا مثل ما تزهو الكَعاب
- ٢٦تُجاورها مَنارتُها وفيهاوفي فانوسِها عَجَبَ عُجاب
- ٢٧فتاةٌ غادةٌ بإزاءِ شيخٍقصيرٍ طالَ بينهما العتاب
- ٢٨سَقى اللهُ السَّوارىَ بالسَّوارىودَرَّت في مَذاهِبِها الذِّهاب
- ٢٩فكم عيدٍ بها أَهْدَى وأَدْنَىحبيباً كانَ أَبْعَده اجْتِناب
- ٣٠وفي البابِ القديمِ قديمُ عهدٍيُذَكِّرنيِه للنُّزَهِ الذّهاب
- ٣١وسيفُ خليجِها كالسيفِ حَدّاًوفي أَرجِ الرياحِ له اضطراب
- ٣٢يَمُدُ مُدىً تُلَّقب بالمجَارِيوليس لمُدْيَةٍ منْها قِراب
- ٣٣وإيقاعُ الضفادعِ فيه عالٍوللدولاب زَمْرٌ وَاصْطِخاب
- ٣٤وَتكسوه الرّياحُ دروعَ حرْبٍولا طعنٌ هناك ولا ضِراب
- ٣٥وترقُص في جوانِبه غصونٌكرقصٍ الغِيد مادَ بها الشّراب
- ٣٦وتشدو بينَها الأطيارُ شَدْوارَخيما للقلوبِ به انْجِذاب
- ٣٧وكم لي بالكنيسة من كِناسٍبه رَشَأُ جَلَتْه لنا القِباب
- ٣٨وكم لي بالمجاَلسِ من جلوسٍتحفُّ به الأَحبةُ والصِّحاب
- ٣٩وبحرُ المِلحْ مثل الفحلِ يَرْغُوويُزْبِد حين يُقْلِقه الهِباب
- ٤٠وتحسب سفنه صفةً ولونافُيولا حينَ يرفعُها العُباب
- ٤١وأذكُر قصرَ فارسَ والمعلَّىففيِه لكلِّ موعظةٍ مَناب
- ٤٢وَهي من بعد قوته فأضْحَىكما بَركتْ على الغبراءِ نابُ
- ٤٣وأفَنتْ مُلْكَ ساكِنه اللياليوكم فاضتْ بعسكرِه الشِّعاب
- ٤٤فأصبحَ دِمْنةً تَغْدُو السَّوافىعليه وقَصْرُه قَفرٌ يَباب
- ٤٥تَنوح الهاتفاتُ على ذُراهوتُعْشِبُ في أسافِله الرِّحاب
- ٤٦ففي تلك الشَّقائقِ منه شاقتْشَقائقُ شُقِّقَتْ منها الثياب
- ٤٧تراءتْ من كَمائِمِه فكانتْكحُمْر اللاّذِ أَبْدَتْها العِياب
- ٤٨تُحَرّكها الصَّبا فتَخالُ فيهابحارَ دمٍ يُموِّجها انْصِبابُ
- ٤٩كأنّ الْخَمْرةَ الحَمْراء رَاقتْوأوراقُ الشَّقيقِ لها قِعاب
- ٥٠وتحسَب فحمةً في كل ساقٍأحاط سِوَى اليسيرِ بها الْتهاب
- ٥١كأنَّ الأقحوانَ به ثغورمُفلَّجةٌ مُؤشَّرةٌ عِذاب
- ٥٢وقد بَهَرتْ دنانيرٌ دَعَوْهابَهارا كَنْزُها ذاكَ الحَباب
- ٥٣فظهْرُ الظاهِريِة لي مُقامتَخُبُّ بنا إلى دَدِه الرِّكاب
- ٥٤ولا سِيَمَا إذا كُسِيت رُباهاملابسَ كان يَرْقُمها السحاب
- ٥٥وكم يومٍ لنا بالرملِ فيهحديثٌ مثل ما نثُر السحاب
- ٥٦حديثٌ كاسمِه فينا حديثٌكما يَسْقِى أَخا ظمأٍ ثِغاب
- ٥٧جلسْنا والرمالُ لنا َحشاياوأوراقُ الكُرومِ لنا حِجاب
- ٥٨على الكُثْبان أضكْثِبة سِمانٌوفي الأغْصان أغصانٌ رِطاب
- ٥٩به القَصْران كالرِّجْلين لاحاعلى بُعْدٍ يُقِلُّهما السَّراب
- ٦٠أقاما صاحبَين مع اللياليولم يَنْعَب ببيْنِهما الغراب
- ٦١ولكنْ سوف يفترقان قسْراوهل يبقَى مع الدهرِ اصطحاب
- ٦٢أَإخواني بذاك الثَّغْرِ عنديلكم وُدٌّ يَروق فلا يُشاب
- ٦٣رسَا تحتَ الثَّرَى وعلى الثُّرَيّافدُونَ ثَباتِه الشُّمُّ الصِّلاب
- ٦٤أُؤمِّلُ أن تُقرِّبنا اللياليوآيَسُ حين يُعجِزني الطِّلاب
- ٦٥وكم سببٍ تَوجَّه ثم تأتِيعوائقُ ما ألمَّ بها الحساب
- ٦٦وكم سلمتُ للأٌقدارِ لكنْجِبِلَّةُ كلِّ مَنْ نُكِب اكتئاب
- ٦٧سأَدعو الله معْ سَرَف المَعاصِيفقد تدعو العُصاة وقد تُجاب
- ٦٨على تلك الدِّيارِ ومَنْ حَوَتّهاسلامٌ كالسلامةِ يُسْتَطاب
- ٦٩يُكرِّره لساني بل كتابيبلِ الأيامُ إنْ دَرَس الكتاب