قصائد

عسى يدنيك يا بلدي إياب

ظافر الحدادأندلسيالوافرالباء

  1. ١عَسى يُدْنيكَ يا بلدي إيابُوهَبْ ذا تَمَّ لي أين الشبابُ
  2. ٢لَحَا اللهُ النَّوَى فأخفُّ شيءٍيُكابِده الفتى منها عَذاب
  3. ٣أُحادِثُ فيك أحداثَ اللياليحديثاً طالَ أكثُره عِتاب
  4. ٤وقد كانتْ إذا اعتذرتْ أَجابتْفزال العذرُ وانقطع الجواب
  5. ٥وبي أسفٌ له في كل عضوٍوأَخْفَى شَعْرةٍ مني شِهاب
  6. ٦عَدِمتُك والشبابَ فلو دَهَتْنيمُصيبةُ واحدٍ سَهُل المُصاب
  7. ٧فمالي منكما أبدا بَديلٌولا بلدٌ يَنوبُ ولا خِضاب
  8. ٨ولكنْ بالشّباب الغضِّ شَيْبٌأُكابِدُه وبالوطنِ اغْتِراب
  9. ٩ومن صَحِب الليالي ذاقَ منهاضُروبا ضِمنْها ضَرَبٌ وصاب
  10. ١٠وشَرْقيَّ المَحجَّةِ لي غَزالٌتُحجِّبه الصَّوارمُ والحِراب
  11. ١١بذلتُ له دمي من بعد ماليوقَصْدي منه في العِوض الرُّضاب
  12. ١٢وحولَ القُبَّة العَلْياء قوميجُذامُ وحَسْبُك الأُسْد الغِضاب
  13. ١٣بَراثُنها الأَسِنَّةُ والمَواضِيولكنْ حولَها للسُّمْرِ غَاب
  14. ١٤إذا طَلبتْ دمي لم تَرْضَ فيهإذا اخْتصرَتْ بمن حَمَل التراب
  15. ١٥فلو فَزِع الحمامُ لَهوْلِ شيءٍلأَفْزَعه لها ظُفُر وناب
  16. ١٦وحسبك بالنَّوَى مني بعادافهَلاّ في الكَرَى منكِ اقْتراب
  17. ١٧وهَبْكِ فررتِ خوفَ العَيْبِ يَقْظَىفهل في زَوْرةٍ للطيفِ عاب
  18. ١٨وفي الإسكندرية لي فُؤادٌله في مِصْرَ جُثْمانٌ خراب
  19. ١٩يَدِيُنك طاعةً سرا وجهراوليس له على عملٍ ثَواب
  20. ٢٠بذاك الثغرِ أَضْحَكني زمانٌبُكاىَ عليه نَوْحٌ وانْتِحاب
  21. ٢١سَقى تلك المعاهدَ كلُّ عهدٍتَفيض على الهِضاب له هِضاب
  22. ٢٢مَضتْ لي في جَزيرتها لَيالٍلآَلٍ هنّ لو قِيل الصَّواب
  23. ٢٣فلو نُظِمت قَلائدَ للغوانيلَماَ رَضِيتْ عن الدُّرِّ الرقاب
  24. ٢٤كأنّ البدرَ فيها عينُ ماءٍلها من فائض النورِ انْسِكاب
  25. ٢٥تُضىء بها المساجدُ فهي تَزْهُوبياضا مثل ما تزهو الكَعاب
  26. ٢٦تُجاورها مَنارتُها وفيهاوفي فانوسِها عَجَبَ عُجاب
  27. ٢٧فتاةٌ غادةٌ بإزاءِ شيخٍقصيرٍ طالَ بينهما العتاب
  28. ٢٨سَقى اللهُ السَّوارىَ بالسَّوارىودَرَّت في مَذاهِبِها الذِّهاب
  29. ٢٩فكم عيدٍ بها أَهْدَى وأَدْنَىحبيباً كانَ أَبْعَده اجْتِناب
  30. ٣٠وفي البابِ القديمِ قديمُ عهدٍيُذَكِّرنيِه للنُّزَهِ الذّهاب
  31. ٣١وسيفُ خليجِها كالسيفِ حَدّاًوفي أَرجِ الرياحِ له اضطراب
  32. ٣٢يَمُدُ مُدىً تُلَّقب بالمجَارِيوليس لمُدْيَةٍ منْها قِراب
  33. ٣٣وإيقاعُ الضفادعِ فيه عالٍوللدولاب زَمْرٌ وَاصْطِخاب
  34. ٣٤وَتكسوه الرّياحُ دروعَ حرْبٍولا طعنٌ هناك ولا ضِراب
  35. ٣٥وترقُص في جوانِبه غصونٌكرقصٍ الغِيد مادَ بها الشّراب
  36. ٣٦وتشدو بينَها الأطيارُ شَدْوارَخيما للقلوبِ به انْجِذاب
  37. ٣٧وكم لي بالكنيسة من كِناسٍبه رَشَأُ جَلَتْه لنا القِباب
  38. ٣٨وكم لي بالمجاَلسِ من جلوسٍتحفُّ به الأَحبةُ والصِّحاب
  39. ٣٩وبحرُ المِلحْ مثل الفحلِ يَرْغُوويُزْبِد حين يُقْلِقه الهِباب
  40. ٤٠وتحسب سفنه صفةً ولونافُيولا حينَ يرفعُها العُباب
  41. ٤١وأذكُر قصرَ فارسَ والمعلَّىففيِه لكلِّ موعظةٍ مَناب
  42. ٤٢وَهي من بعد قوته فأضْحَىكما بَركتْ على الغبراءِ نابُ
  43. ٤٣وأفَنتْ مُلْكَ ساكِنه اللياليوكم فاضتْ بعسكرِه الشِّعاب
  44. ٤٤فأصبحَ دِمْنةً تَغْدُو السَّوافىعليه وقَصْرُه قَفرٌ يَباب
  45. ٤٥تَنوح الهاتفاتُ على ذُراهوتُعْشِبُ في أسافِله الرِّحاب
  46. ٤٦ففي تلك الشَّقائقِ منه شاقتْشَقائقُ شُقِّقَتْ منها الثياب
  47. ٤٧تراءتْ من كَمائِمِه فكانتْكحُمْر اللاّذِ أَبْدَتْها العِياب
  48. ٤٨تُحَرّكها الصَّبا فتَخالُ فيهابحارَ دمٍ يُموِّجها انْصِبابُ
  49. ٤٩كأنّ الْخَمْرةَ الحَمْراء رَاقتْوأوراقُ الشَّقيقِ لها قِعاب
  50. ٥٠وتحسَب فحمةً في كل ساقٍأحاط سِوَى اليسيرِ بها الْتهاب
  51. ٥١كأنَّ الأقحوانَ به ثغورمُفلَّجةٌ مُؤشَّرةٌ عِذاب
  52. ٥٢وقد بَهَرتْ دنانيرٌ دَعَوْهابَهارا كَنْزُها ذاكَ الحَباب
  53. ٥٣فظهْرُ الظاهِريِة لي مُقامتَخُبُّ بنا إلى دَدِه الرِّكاب
  54. ٥٤ولا سِيَمَا إذا كُسِيت رُباهاملابسَ كان يَرْقُمها السحاب
  55. ٥٥وكم يومٍ لنا بالرملِ فيهحديثٌ مثل ما نثُر السحاب
  56. ٥٦حديثٌ كاسمِه فينا حديثٌكما يَسْقِى أَخا ظمأٍ ثِغاب
  57. ٥٧جلسْنا والرمالُ لنا َحشاياوأوراقُ الكُرومِ لنا حِجاب
  58. ٥٨على الكُثْبان أضكْثِبة سِمانٌوفي الأغْصان أغصانٌ رِطاب
  59. ٥٩به القَصْران كالرِّجْلين لاحاعلى بُعْدٍ يُقِلُّهما السَّراب
  60. ٦٠أقاما صاحبَين مع اللياليولم يَنْعَب ببيْنِهما الغراب
  61. ٦١ولكنْ سوف يفترقان قسْراوهل يبقَى مع الدهرِ اصطحاب
  62. ٦٢أَإخواني بذاك الثَّغْرِ عنديلكم وُدٌّ يَروق فلا يُشاب
  63. ٦٣رسَا تحتَ الثَّرَى وعلى الثُّرَيّافدُونَ ثَباتِه الشُّمُّ الصِّلاب
  64. ٦٤أُؤمِّلُ أن تُقرِّبنا اللياليوآيَسُ حين يُعجِزني الطِّلاب
  65. ٦٥وكم سببٍ تَوجَّه ثم تأتِيعوائقُ ما ألمَّ بها الحساب
  66. ٦٦وكم سلمتُ للأٌقدارِ لكنْجِبِلَّةُ كلِّ مَنْ نُكِب اكتئاب
  67. ٦٧سأَدعو الله معْ سَرَف المَعاصِيفقد تدعو العُصاة وقد تُجاب
  68. ٦٨على تلك الدِّيارِ ومَنْ حَوَتّهاسلامٌ كالسلامةِ يُسْتَطاب
  69. ٦٩يُكرِّره لساني بل كتابيبلِ الأيامُ إنْ دَرَس الكتاب