كيف السكون من الدنيا إلى سكن
ابن الساعاتيأيوبيالنون
- ١كيف السكون من الدنيا إلى سكنِوآخر اللّهو منها بأولُ الحزن
- ٢تغيرتْ بهجةُ الأيّام وانكسفتْمنها نضارة ذاك المنظر الحسن
- ٣وقصّرت عمرَ الآمال فاتكةٌفما أحنّ إلى أهل ولا وطن
- ٤كأنما الأرضُ لم تبرز بزينتهايوماً ولا غرَّدت ورقاءُ في فنن
- ٥خلتْ منازلُ عزٍّ من ندىً وهوىفما تمرُّ بها إلاَّ على دمن
- ٦إلى الفناء تصير الخلق قاطبةًفأنت تدأب في تثميرها لمن
- ٧والناس صنفان إلاَّ حازماً يقظاًرأى اليقين بعقل ناضرٍ فطن
- ٨فراكد في وحول العجز توبقهُوخائض غمرات الجهل والفتن
- ٩وما أعجبَ المرء في حالي تقلبهحين الرضا عن لياليه وفي الإحن
- ١٠يعمى عن الشيء يبدو وهو ذو بصرٍحيناً ويسمع أحياناً بلا أذن
- ١١ميتاً يعدُّ من الأحياء مهجتهوإنما هو من ثوبيه في كفن
- ١٢ينبغي الوفاء بدهؤٍ لا وفاءَ لهوأيُّ دهرِ خلاك الذمُّ لم يخن
- ١٣لكل ساعِ بعزمٍ أو على قدمٍحملٌ على مركب ٍ من حكمها خشن
- ١٤يفتّشُ الدهر عمّا بتُّ أضمرهُاذهبْ فلستَ على سرٍّ بمؤتمن
- ١٥ملأت كفّيك من حدْس جهدتَ لهوما بكفّك غيرُ الوهم والظّنن
- ١٦ولقد وهبتك ما بالهيف من قضفٍطوع النسيم وما بالحور من عين
- ١٧فما أحنُّ إلى ربعٍ ولا طللٍبرامتيك ولا أرتاح للظّعن
- ١٨حسب الغواني شبابٌ بتُّ أنفقهُعلى زمان الهوى في السرِّ والعلن
- ١٩الآن طلّق قلبي فضل صبوتهوراجعَ الحلمَ منقاداً بلا رسن
- ٢٠أحببْ بها صفقةً ما بعدها ندمولا تؤول إلى غبنٍ ولا غبن
- ٢١يا هالكاً كان روحي فارقتْ بدنيفكيف ظنّك بعد الروح بالبدن
- ٢٢أحرجت ذا المصر في عيني فاجمعهُلا واسع الصدر ألقاهُ ولا العطن
- ٢٣فوجههُ الطلقُ عندي عابسٌ تربٌونيله العذب مثل الآجنِ الأسن
- ٢٤وفيك شقّق عيني السُّهادُ أسىًفما يخاطُ لها جفنٌ على وسن
- ٢٥يا أنسَ ساكنةِ الأجداث جاورهاميتاً ويا وحشةَ الأحياء والمدن
- ٢٦لله ما وارت الأيدي التي تربتمنه وما أدرج الأقوامُ في الكفن
- ٢٧قد كنتَ تنفذُ والأغراض خافيةٌلطفاً نفاذَ أخيك السّهم في الجبن
- ٢٨وتطلبُ الغايةَ القصوى فتدركهاحالاً وكم ضعفتْ عنها منى المنن
- ٢٩كم ليلةٍ خضتها ليلاءَ واضحةٍهدياً وكم زمنٍ أبرا به زمن
- ٣٠عزمٌ يجمع أشتات الجبال إلىلطفٍ يفرّق بين الماء واللّبن
- ٣١ما أوضح الحقَّ لو أصبحت ذا بصرٍوأفصح الوعظ لو أصبحتَ ذا أذن
- ٣٢سلِ المدائن عن كسرى وشيعتهورأس غمدان عن سيف بن ذي يزن
- ٣٣وكم وقفتُ على عافٍ فأطربنيمنه فصاحة ذاك العيّ واللّكن
- ٣٤أثار كلّ صموت الجود ناطقهُما سائلٌ واقفٌ منهُ على وثن
- ٣٥من يفعل الخير في عطفي مروءتهفعلَ النسيمِ مع الأشجار والغصن
- ٣٦كم في مواهبهِ من شطبة ضمنتقوتَ العيال ومن هوجاء كالفدن
- ٣٧يهزُّ جانحتي أرضٍ يهزُّ بهاحرباً إذا هزَّ من خطّته اللدن
- ٣٨وفي مصاب الورى مسلى لرب نهىنعمْ وأيُّ عزيز كان لم يهن
- ٣٩وتلك سنّة ماضيهم وغابرهموإنما الناس سلاكون بالسنن
- ٤٠كابن الظهير ظهيراً عند حادثةتعرو وكهفاً لمزرود من الزمن
- ٤١هذا وكم ضمنت نعمت أناملهمن صحة وغنى للمسنت الضّمن
- ٤٢أمَّ الردى وجميع الخير يتبعهُفراح والخير مقرونين في قرن
- ٤٣سيّان في بطشه عالٍ ومنخفضٍفالوحش في بيدها كالطير في الوكن
- ٤٤ما كان أبهج أيّام السرور بهوانضرَ العيش في حلّ وفي ظعن
- ٤٥جداً وهزلاً كحدِّ المشرفي وصفحيهِفواهاً له من ليّنٍ خشن
- ٤٦ينال أيسر فكرٍ من بديهتهما عزَّ قدماً على الأفكار والفطن
- ٤٧ولى فللوجد ما أبديه من جزعٍباقٍ وللصبر مات أخفيه من شجن
- ٤٨سقى ثرى حلَّ فيه كلّ ساريةهامٍ يحلُّ خيوط الغيث والمزن
- ٤٩وعقّرت فيه أرسالاً ركائبهُإن لم تقعر عتاق عيس وابدن
- ٥٠من عارضٍ هتنٍ فتى كرمكم قد حوى لحدهُ من عارضٍ هتن
- ٥١سواحباً فوقهُ السّحب الكوافل ريّ الأرضما شئت من ذيلٍ ومن ردن
- ٥٢ولو تؤدي دموعي فرط صحبتهما أثقلني أيادي الزمن بالمنن
- ٥٣حباك ربّك عنّي كل مكرمةيوم الجزاء بما أوليت من حسن
- ٥٤وإن تقدّمتَ أقواماً بحبّهمفإنما سرتَ والباقي على السنن