قصائد

تنفس عن شوق تمكن في الصدر

داود بن عيسى الايوبيأيوبيالبسيطشوقالراء

  1. ١تنفَّسَ عن شوقٍ تمكَّنَ في الصدرِوكتَّمَ في المكنونِ من موضعِ السِّرِّ
  2. ٢فنمَّ على ما ضمَّنتهُ ضلوعهُكما نمَّ فضّاحُ الدخانِ على الجمرِ
  3. ٣مشوقٌ به من حبِّ علوةَ لوعةٌكلوعةِ ذاتِ الثُّكلِ بالولدِ البرِّ
  4. ٤فما أُمُّ رئمٍ لا تريمُ بروضةٍمفوَّفةِ الأرجاءِ بالزَّهرِ النّضرِ
  5. ٥اذا رقّصت ريحُ الجنوبِ غصونهاتُنقّطُها غُرُّ السّحائبِ بالقطرِ
  6. ٦وان دغدغتها كفُّها في مرورِهارأيتَ بهيَّ النّورِ مبتسمَ الثّغرِ
  7. ٧تفارقُه أنّى تقلّصَ ضرعُهاوتلقاهُ أنَّى أيقنت منه بالدَّرِّ
  8. ٨تُفدِّيه بالنفسِ النفيسةِ جهدهاوتكلؤهُ حتى مِن النَّظرِ الشّزرِ
  9. ٩تخافُ عليهِ والحوادثُ جمَّةٌمكانَ الأذى المظنونِ مِن موقعِ الذّرِّ
  10. ١٠غدت عنه كي تبغي له مُتربّعاًبساحةِ وادٍ ذي رياضٍ وذي غُدرِ
  11. ١١فما راعها الّا سماعُ بُغامِهوقد جاءَها المقدورُ فيه على قدرِ
  12. ١٢بقبضةِ مفتولِ الذّراعينِ أهرتٍمن الرُّقطِ عبلِ الصّدرِ مُنهضمِ الخَصرِ
  13. ١٣وفيٌّ اذا أمَّ الظباءَ مخاتلاًسريعٌ اذا ما أمَّها وهو في جَهرِ
  14. ١٤يلوحُ كما لاحت صحيفةُ كاتبٍصقيلةُ مجرى الخطّ أنقِطَ بالحبرِ
  15. ١٥رأتهُ على بُعدٍ يُمزِّقُ شِلوهُبنابٍ له يسري وظفرٍ له يفري
  16. ١٦بأوجعَ منّي يومَ سارت حمولُهايُخفّضنَ في بطنٍ ويرفعنَ في ظَهرِ
  17. ١٧تركنَ قنانَ الرّملِ عنهنَّ يسرةًوخلَّفنَ أعلامَ الدُّعيميِّ فالسِّرِّ
  18. ١٨ببيضِ قبابٍ تحتها سودُ أينُقٍتقُطّعُ بالإِرقالِ ديمومةَ البرِّ
  19. ١٩يلُحن كما لاحت قِلاعُ سفائنٍيسِرنَ مِن الآلِ المموَّجِ في بحرِ
  20. ٢٠أيا عاذلي فيها تأيَّد مُحببّاًاليَّ فإنَّ العذلُ فيها بها يُغري
  21. ٢١تصبرَّتُ جهدي عن هواها فلم أُطِقوانَّ امرءاً لم يألُ جهداً لفي عُذرِ
  22. ٢٢سُقِيتُ بذاك الصّبرِ كأساً مريرةًوكيف مذاقٌ فيه شائبةُ الصّبر
  23. ٢٣ولو كان لي صبرٌ غداة ترحَّلوالما احمرَّ مبيضُّ الدُّموعِ التي تجري
  24. ٢٤أعلوةُ سقَّاكِ الإِلهُ سحائباًتساقُ بألطافٍ وتُجذبُ بالبرِّ
  25. ٢٥قِفي فانظري نحوي بعينٍ رحيمةٍتري شبحاً خافي الضَّنى باديَ الضُّرِّ
  26. ٢٦يكادُ اذا هبَّت رياحُ دياركُمعلى شخصهِ تسري بهِ حيثما تسري
  27. ٢٧ألا أرسليها بالسلامِ فإنَّهاتُشافِهُ أشواقي بألسنةِ البِشرِ
  28. ٢٨وقد كنتُ والمشتاقُ تخدعهُ المُنىأحاولُ نجديَّ الرِّياحِ ولا أدري
  29. ٢٩أحاولُها ظناً بها أنَّ بردهايُبرِّدُ ما بالقلبِ من لافحِ الحرِّ
  30. ٣٠فلما سَرَت أذكت لهيبَ غرامهِكذا النارُ بالأرواحِ تسري وتستشري
  31. ٣١أعينيَّ قد حذّرتُ قلبي منكمافلم يلتفت قلبي لنهيٍ ولا أمرِ
  32. ٣٢فقيدتُماهُ بالغرامِ ورحتُماطليقينِ مِن أسبابهِ وهو في الأسرِ
  33. ٣٣أطاعكُما لمّا عصاني لحينهِكذا الكما الغرّارُ يفعلُ بالغِرِّ
  34. ٣٤أيحسنُ بعدَ العِلمِ والشَّيبِ بالفتىوقوفٌ على ربعٍ وشوقٌ الى خِدرِ
  35. ٣٥سأعملُ في استنفاذِ قلبي من الهوىعلى نبذِه يُضحي له غايةَ الفِكرِ
  36. ٣٦وأسعى له انَّ الهوى لمعرَّةٌولا سيما بالنابهِ القدرِ والذّكرِ
  37. ٣٧وأحبسهُ في اللَه قسراً وإنَّماتكونُ بداياتُ المطيعينَ بالقسرِ
  38. ٣٨أيا قلبُ ان طاوعتني في سبيلهِرُشِدتَ وأُعطيتَ الكرائمَ في الحشرِ
  39. ٣٩سأتركُ مالا تتركُ النفسُ مِثلهمن المالِ والأولادِ والخالِ والصِّهرِ
  40. ٤٠وأهجرُ ملكاً لا رجاءٌ بقاؤهوصالاً لملكٍ لا يبيدُ مدى الدهرِ
  41. ٤١وأركبُ عودَ الصَّبرِ في مهمهِ الرّضىبزادٍ مِن التَّقوى وهادٍ مشن الذّكرِ
  42. ٤٢أجوبُ فيافيهِ بهمَّتي التيعَلت عن محلِّ الأنجمِ السَّبعةِ الزُّهرِ
  43. ٤٣فيافي لا جَزرُ الثّمادِ مُقتَّرٌلديها ولا مدُّ الفراتِ بذي وفرِ
  44. ٤٤فيافي إرقالٍ وركضً بغيرِ مامُرحَّلةٍ صُهبٍ ومُسرجةٍ شُقرِ