تنفس عن شوق تمكن في الصدر
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالبسيطشوقالراء
- ١تنفَّسَ عن شوقٍ تمكَّنَ في الصدرِوكتَّمَ في المكنونِ من موضعِ السِّرِّ
- ٢فنمَّ على ما ضمَّنتهُ ضلوعهُكما نمَّ فضّاحُ الدخانِ على الجمرِ
- ٣مشوقٌ به من حبِّ علوةَ لوعةٌكلوعةِ ذاتِ الثُّكلِ بالولدِ البرِّ
- ٤فما أُمُّ رئمٍ لا تريمُ بروضةٍمفوَّفةِ الأرجاءِ بالزَّهرِ النّضرِ
- ٥اذا رقّصت ريحُ الجنوبِ غصونهاتُنقّطُها غُرُّ السّحائبِ بالقطرِ
- ٦وان دغدغتها كفُّها في مرورِهارأيتَ بهيَّ النّورِ مبتسمَ الثّغرِ
- ٧تفارقُه أنّى تقلّصَ ضرعُهاوتلقاهُ أنَّى أيقنت منه بالدَّرِّ
- ٨تُفدِّيه بالنفسِ النفيسةِ جهدهاوتكلؤهُ حتى مِن النَّظرِ الشّزرِ
- ٩تخافُ عليهِ والحوادثُ جمَّةٌمكانَ الأذى المظنونِ مِن موقعِ الذّرِّ
- ١٠غدت عنه كي تبغي له مُتربّعاًبساحةِ وادٍ ذي رياضٍ وذي غُدرِ
- ١١فما راعها الّا سماعُ بُغامِهوقد جاءَها المقدورُ فيه على قدرِ
- ١٢بقبضةِ مفتولِ الذّراعينِ أهرتٍمن الرُّقطِ عبلِ الصّدرِ مُنهضمِ الخَصرِ
- ١٣وفيٌّ اذا أمَّ الظباءَ مخاتلاًسريعٌ اذا ما أمَّها وهو في جَهرِ
- ١٤يلوحُ كما لاحت صحيفةُ كاتبٍصقيلةُ مجرى الخطّ أنقِطَ بالحبرِ
- ١٥رأتهُ على بُعدٍ يُمزِّقُ شِلوهُبنابٍ له يسري وظفرٍ له يفري
- ١٦بأوجعَ منّي يومَ سارت حمولُهايُخفّضنَ في بطنٍ ويرفعنَ في ظَهرِ
- ١٧تركنَ قنانَ الرّملِ عنهنَّ يسرةًوخلَّفنَ أعلامَ الدُّعيميِّ فالسِّرِّ
- ١٨ببيضِ قبابٍ تحتها سودُ أينُقٍتقُطّعُ بالإِرقالِ ديمومةَ البرِّ
- ١٩يلُحن كما لاحت قِلاعُ سفائنٍيسِرنَ مِن الآلِ المموَّجِ في بحرِ
- ٢٠أيا عاذلي فيها تأيَّد مُحببّاًاليَّ فإنَّ العذلُ فيها بها يُغري
- ٢١تصبرَّتُ جهدي عن هواها فلم أُطِقوانَّ امرءاً لم يألُ جهداً لفي عُذرِ
- ٢٢سُقِيتُ بذاك الصّبرِ كأساً مريرةًوكيف مذاقٌ فيه شائبةُ الصّبر
- ٢٣ولو كان لي صبرٌ غداة ترحَّلوالما احمرَّ مبيضُّ الدُّموعِ التي تجري
- ٢٤أعلوةُ سقَّاكِ الإِلهُ سحائباًتساقُ بألطافٍ وتُجذبُ بالبرِّ
- ٢٥قِفي فانظري نحوي بعينٍ رحيمةٍتري شبحاً خافي الضَّنى باديَ الضُّرِّ
- ٢٦يكادُ اذا هبَّت رياحُ دياركُمعلى شخصهِ تسري بهِ حيثما تسري
- ٢٧ألا أرسليها بالسلامِ فإنَّهاتُشافِهُ أشواقي بألسنةِ البِشرِ
- ٢٨وقد كنتُ والمشتاقُ تخدعهُ المُنىأحاولُ نجديَّ الرِّياحِ ولا أدري
- ٢٩أحاولُها ظناً بها أنَّ بردهايُبرِّدُ ما بالقلبِ من لافحِ الحرِّ
- ٣٠فلما سَرَت أذكت لهيبَ غرامهِكذا النارُ بالأرواحِ تسري وتستشري
- ٣١أعينيَّ قد حذّرتُ قلبي منكمافلم يلتفت قلبي لنهيٍ ولا أمرِ
- ٣٢فقيدتُماهُ بالغرامِ ورحتُماطليقينِ مِن أسبابهِ وهو في الأسرِ
- ٣٣أطاعكُما لمّا عصاني لحينهِكذا الكما الغرّارُ يفعلُ بالغِرِّ
- ٣٤أيحسنُ بعدَ العِلمِ والشَّيبِ بالفتىوقوفٌ على ربعٍ وشوقٌ الى خِدرِ
- ٣٥سأعملُ في استنفاذِ قلبي من الهوىعلى نبذِه يُضحي له غايةَ الفِكرِ
- ٣٦وأسعى له انَّ الهوى لمعرَّةٌولا سيما بالنابهِ القدرِ والذّكرِ
- ٣٧وأحبسهُ في اللَه قسراً وإنَّماتكونُ بداياتُ المطيعينَ بالقسرِ
- ٣٨أيا قلبُ ان طاوعتني في سبيلهِرُشِدتَ وأُعطيتَ الكرائمَ في الحشرِ
- ٣٩سأتركُ مالا تتركُ النفسُ مِثلهمن المالِ والأولادِ والخالِ والصِّهرِ
- ٤٠وأهجرُ ملكاً لا رجاءٌ بقاؤهوصالاً لملكٍ لا يبيدُ مدى الدهرِ
- ٤١وأركبُ عودَ الصَّبرِ في مهمهِ الرّضىبزادٍ مِن التَّقوى وهادٍ مشن الذّكرِ
- ٤٢أجوبُ فيافيهِ بهمَّتي التيعَلت عن محلِّ الأنجمِ السَّبعةِ الزُّهرِ
- ٤٣فيافي لا جَزرُ الثّمادِ مُقتَّرٌلديها ولا مدُّ الفراتِ بذي وفرِ
- ٤٤فيافي إرقالٍ وركضً بغيرِ مامُرحَّلةٍ صُهبٍ ومُسرجةٍ شُقرِ