قصائد

متى بلغت مذ قط أرض إلى سما

القاضي الفاضلأيوبيالطويلالميم

  1. ١مَتى بَلَغَت مُذ قَطُّ أَرضٌ إِلى سَماوَمَن ذا الَّذي الحوتِ لِلحوتِ قَد سَما
  2. ٢أَتَعبَثُ يَاِبنَ اللُؤمِ بِالبَحرِ زاخِراًوَبِاللَيثِ فَرّاساً وَبِالطَودِ أَيهَما
  3. ٣وَبِالجَيشِ جَرّاراً وَبِالمَوتِ جارِياًوَبِالرُمحِ مَهزوزاً وَبِالسَيفِ مِخذَما
  4. ٤وَتَأمُلُ مِنّي رَجعَةً بَعدَ هَذِهِوَهَيهاتَ مَن يَثني الرَواجِعَ بَعدَما
  5. ٥وَلي فَتكَةٌ تُطفي الوَهيجَ مُضَرَّماوَلي عَزمَةٌ تَلقى الوَشيجَ مُصَمِّما
  6. ٦فَمُغرِقُ ماءِ أَينَما سارَ دَمَّرَوَمِصعَقُ نارٍ أَينَما حَظَّ حَطَّما
  7. ٧سَحابٌ بِهِ تُروى الظِما وَبِنارِهِيَموتُ الظِما مِنها وَمَن حَمَلَ الظِما
  8. ٨أَحَقُّ سَحابٍ بِاِتِّقاءِ وَخيفَةٍسَحابٌ إِذا ما شاءَ أَدمى وَدَيَّما
  9. ٩عَلَيَّ وَلا تَعجَل دَواؤُكَ فَاِنتَظِربَقِيَّةَ حِلمٍ شارَفَت أَن تَصَرَّما
  10. ١٠وَعِندي وَلا بَغيٌ لِرَأسِكَ دِرَّةٌإِذا أَوقَعَت في رَأسِ نَذلٍ تَرَنَّما
  11. ١١لَها شَبَقٌ في رَأسِ كُلِّ مُؤَنَّثِفَلا كَفَّ حَتّى يُخضَبَ الكَفُّ بِالدِما
  12. ١٢وَكَم عارَضَت عُمرَ الرِقاعَةِ فَاِنقَضَتإِذا ما هِيَ اِنقَضَّت عَلى الرَأسِ قَشعَما
  13. ١٣وَنَضنَضَ في كَفِّ المُديرِ لِسانُهافَما قالَ أَو كانَ القَذالُ لَهُ فَما
  14. ١٤نَصَبتَ لَها رَأساً بِمَدرَجَةِ الأَسىفَمَدَّت يَداً مِنها بِسُفتَجَةِ العَمى
  15. ١٥رَعَت حِقباً أَبقارَها في حِمى الكَلاوَمِن بَعدِ ما ماتَت رَعَت ذَلِكَ الحِمى
  16. ١٦إِذا بَتَلَت يَوماً نَغانِغَ أَحمَقٍأَرَتنا بِها ما بِالشِفاهِ مِنَ اللَمى
  17. ١٧تَعَمَّم لَها إِنَّ العِمامَةُ جُنَّةُوَهَل يَنقَع المَصفوعَ أَن يَتَعَمَّما
  18. ١٨وَلِلحُمقِ يا فِرعَونُ فيها مَآرِبٌإِذا ما طَفى فِرعَونُهُ وَتَعَظَّما
  19. ١٩إِذا كانَ مَزحاً كانَ تَغميزَ مُشفِقٍوَإِن كانَ جِدّاً كانَ يَحدِرُ بَلغَما
  20. ٢٠وَما عَدِمَت في كابِحِ الصَقيعِ حِكمَةًوَتَركيبُهُ في الأَصلِ قَد كانَ مُحكَما
  21. ٢١هِيَ الخَمرُ في وَصفِ اِبنِ حَبورِ خَمرَهُبِبَيتٍ رَوَيناهُ قَديماً مُقَدِّما
  22. ٢٢أَراحَت مِنَ الهَمِّ الدَخيلِ وَأَعدَت الذَليلَ وَسَنَّت لِلبَخيلِ التَكَرُّما
  23. ٢٣وَما هِيَ إِلّا الخَمرُ إِنَّ صَريعَهاإِذا نَعنَعَت بِالشُكرِ عِطفَيهِ تَمتَما
  24. ٢٤إِذا قَطَعَت يَوماً قَفاهُ وَقُطِّعَترَأَيتَ القَفا أَعلى مَحَلّا وَأَكرَما
  25. ٢٥نُجَدِّدُها في كُلِّ صَقيعٍ مُجَدِّدٍوَمِثلُكَ لا نَرمي إِلَيهِ المُرَمَّما
  26. ٢٦نُداوي بِخَمرِ الصَفعِ مِنها خُمارَهافَإِن ذَمَّ جُرحاً فَهوَ يَحمَدُ مَرهَما
  27. ٢٧فَلا تَكشِفَن رَأساً إِلَيها مُشَجَّجاوَلا تَنصِبَن خَدّا إِلَيها مُلَطَّما
  28. ٢٨وَلا تُظهِرَن رَفعَ السِلاحِ فَمَن لَهُوَلا تَرجُوَن نَفعَ الصِياحِ فَقَلَّما
  29. ٢٩فَإِن تَنتَهِك حِلمي وَيَبلُغَ حَدَّهُسَلَكتُ وَراءَ الحِلمِ أَن أَحَلَّما
  30. ٣٠وَقَد يَملَأُ القَطرُ الإِناءَ وَقَد أَتىبِقَطرِكَ أَن يَملِأَ الإِناءَ فَيُقعما
  31. ٣١أَغَرُّكَ بِحري يَومَ لَجَّجت مُقحَماًفَرَدَّكَ ضَحضاحي تُلَجلِجُ مَفحَما
  32. ٣٢وَلَو لَم يَكُن حِلمي لِبَحرِكَ جُنَّةًلِأَرسَلتُها مِمّا بَرى القَولُ أَسهُما
  33. ٣٣وَلَكِنَّكَ القِرنُ الَّذي لَو صَرَعتُهُلَكانَ قُصارى الحَمدِ أَن أَتَذَمَّما
  34. ٣٤وَبَعدُ صَفعِ المُضِرَّ اِنتِفاعُهُوَما اِعوَجَّ قَوسٌ قَطُّ إِلّا تَقَوَّما