بدأت فأسلفت التفضل والبرا
أبو الحسن الجرجانيعباسيالطويلمدحالألف
- ١بدأت فأَسلفتَ التَّفَضُّلَ والبرَّاأَوليتَ إنعاماً مَلكتَ به الشكرا
- ٢وللسابق البادي من الفَضل رُتبةٌتُقَصِّر بالتالي وإن بَلَغَ العُذرَا
- ٣أتتنا عَذَارَاك اللواتي بَعَثتَهالتوسعَنَا علماً وتُلبسَنَا فَخراً
- ٤فأَفصحنَ عن عُذرٍ وَطَوَّقنَ مِنَّةًوقلنَ كذا مَن قال فليَقُلِ الشِّعرا
- ٥فأَوليتَها حُسنَ القَبُولِ معَظِّمالِحَقِّ فتىً أهدي بهنَّ لنا ذكرا
- ٦تناهى النُّهى فيها وأبدَع نَظَمهاخَوَاطرَ ينقادُ البديعُ لها قَسرا
- ٧إذا لُحظت زادت نواظرنَا ضِياًوإن نُشِرَت فَاحَت مجالسُنَا عطرا
- ٨تنازَعهَا قلبي مَليَّاً وناظريفأعطيَتُ كلاً من محاسنها شَطرا
- ٩فترَّهتُ طرفي في وشِيِّ رياضهاوألقطتُ فِكري بين ألفاظها الدُّرا
- ١٠تُضَاحكَنا فيها المعاني فَكُلَّماتأملتُ منها لفظةً خلتُها شعرا
- ١١فمن ثَيِّبٍ لم تُفتَرع غيرَ خلسَةوبكرٍ من الألفاظ قد زُوِّجت بِكرا
- ١٢يظلُّ اجتهادي بينهنَّ مُقَصِّراًوتُمسِي ظُنُوني دُون غايِتها حَسرى
- ١٣إذا رُمتُ أن أدنو إليها تَمنَّعتوَحَقَّ لها في العَدِل أن تُظهر الكبرا
- ١٤وقد صَدرَت عن معدِنِ الفضلِ والعُلاوقد صَحِبَت تلك الشمائلَ والنَّجرا
- ١٥فتَمَّت لك النُّعمَى وساعدَكَ الُمنَىومُلِّيت في خفضٍ أبا عُمَرَ العُمرا
- ١٦كَفَتنَا وإياك المعاذير نيَّةٌإذا خَلُصَت لم تذكر الوصلَ والهجرا
- ١٧مدحتُ فعدَدتُ الذي فيك من علاوأَلبستِنِي أوصافَكَ الزَّهرَ الغُرا
- ١٨وما أنا إلا شعبةٌ مستمدِّةلمغرزِ فيضٍ منك قد غمرَ البحرا
- ١٩وقد كان ما بُلِّغتُه من مقالةٍأَنفتُ بها للفضلِ أن يألفَ الصغرى
- ٢٠إذا البلَدُ المعمورُ ضاق برُحِبةًعلى ماجدٍ فليسكنِ البَلَدَ القَفرَا
- ٢١وكم ماجدٍ لم يرضَ بالخَسفِ فَانبرَىيُقارع عن هَّمِاتهِ البيضَ والسُّمرا
- ٢٢ومن علّقت نيلُ الأماني همومَهُتَجَشمَ في آثارِها المَطلبِ الوَعرا
- ٢٣فلا تشكُ أحداثَ الزمانِ فإنَّنيأراه بَمن يشَكو حَوَادثَه مُغرّى
- ٢٤وهل نَصَرَت من قبل شكواك فاضلاًلِتأمَل منهنَّ الَمعُونَةَ والنَّصرا
- ٢٥وما غلب الأيامَ مِثلُ مُجرِّبٍإذا غَلَبَتهُ غايةٌ غلَّبَ الصَّبرا