أراجعة تلك الليالي كعهدها
أبو الحسن الجرجانيعباسيالطويلرومانسيةالألف
- ١أراجعةٌ تلك الليالي كعهدهاإلى الوصلِ أم لا يُرتجى لي رجوعُها
- ٢وصحبة أقوامٍ لِبستُ لِفَقدِهمثيابَ حدادٍ مُستَجَدَ خليعُها
- ٣إذا لاحَ لي من نحو بغدادَ بارقٌتجافَت جُفُوني واسُتطيرَ هُجُوعُها
- ٤وإن أَخلَفَتها الغادياتُ رُعُودَعاتُكَلّف تصديقَ الغمامِ دمُوعُها
- ٥سقى جانبي بغدادَ كُلُّ غَمَامةٍيُحَاكي دموعَ المستهام هُمُوعُها
- ٦مَعَاهِد من غزلانِ إنسٍ تحاَلَفتلواحِظُها ألا يُدَاوَى صريعُها
- ٧بها تسَكُنُ النَّفسُ النفورُ ويَغتَديبآنسَ مِن قلبِ المقِيمِ نَزِيُعها
- ٨يَحنُّ إليها كلُّ قلبٍ كأنمايُشَاد بحبَّاتِ القلوبِ ربُوعُها
- ٩فكلُّ ليالي عَيشها زَمَنُ الصَّباوكلُّ فصول الدَّهر فيها ربُيعها
- ١٠وما زلتُ طَوعَ الحادثاتِ تقُودُنيعلى حُكمها مُستكرَهاً فأطيعُها
- ١١فلما حللتُ القَصرَ قَصرَ مسرَّتيتَفَرَّقنَ عني آيساتٍ جُمُوعَها
- ١٢بدارٍ بها يَسلَى المشوقُ اشتياقَهويأمَنُ رَيبَ الحادثات مَروعُها
- ١٣بها مسرحٌ للعين فيما يَرُوقُهاومُستَروَحٌ للنَّفس مِمَّا يروعُها
- ١٤يرى كلُّ قلبٍ بينها ما يَسُرُّهإذا زَهَرَت أشجارُها وزروعُها
- ١٥كأنَّ خريرَ الماء في جَنَبَاتهارُعُودٌ تلقَّت مُزنَةً تستريعُها
- ١٦إذا ضرَبتها الريحُ وانبسطت لهامُلاءةُ بَدرٍ فَصَّلتها وَشِيعُها
- ١٧رأيتُ سيوفاً بين أثناء أدرُعٍمُذهَّبةً يَغشَى العيونَ لميعُها
- ١٨فمن صنعةِ البدرِ المنيرِ نُصُولُهاومن نسجِ أنفاسِ الرِّياحِ دُرُوعُها
- ١٩صفا عَيشُنا فيها وكادَت لِطِيِبهاتُمازِجُها الأرواحُ لو تستطيعها