ليهن ويسعد من به سعد الفضل
أبو الحسن الجرجانيعباسيالطويلمدحاللام
- ١ليَهنَ ويسعد من به سعدَ الفضلُبدارٍ هي الدنيا وسائرهُا فضلُ
- ٢بها خيَّم الإقدامُ والحزمُ والنُّهىوفيها استقر العلمُ والحلمُ والبذلُ
- ٣تولَّى له تقديرها رحبُ صدرهعلى قدرِه والشَّكلُ يُعجبه الشَّكلُ
- ٤فجاءت على وفقِ الضَّمير كأنماتصورتِ الآمال فهي لها مثلُ
- ٥بَنِيَّةُ مجدٍ تشهدُ الأرضُ أنهاستُطوى وما حاذي السماءَ لها مثلُ
- ٦تُكلِّف أحداقَ العيونِ تخاوُصاًإليها كأنَّ الناسَ كلَّهمُ قُبلث
- ٧منارٌ لأبصارِ السراة وربُّهامنالٌ لآمال العُفَاةِ إذا ضلُّوا
- ٨سحابٌ علا فَوقَ السَّحَاب مصاعداوأحرِ بأن يَعلوَ وأنت له وبلُ
- ٩وقد اسبلَ الخيريُّ كمَّي مفاخربصحن به للملك يجتمعُ الشَّملُ
- ١٠كما طلع النَّسرُ المنيرُ مُصفِّقاًجَنَاحيه لولا أن مطلَعه غُفل
- ١١بَنيتَ على هامِ العداةِ بَنيَّةًتمكنَ منها في قلوبهمُ الغلُّ
- ١٢ولو كنت ترضى هامهم شرفاً لهاأتوك بها جُهدَ المقلِّ ولم يألُوا
- ١٣ولكن أراها لو هَمَمتَ برفعهاأبى الله أن تَعلَوَ عليك فلم تعل
- ١٤تحُجُّ لها الآمالُ من كُلَّ وجهةٍوينحَرُ في حافاتها البخلُ والمحلُ
- ١٥وما ضرَّها ألا تُقَابلُ دجلةوفي حافتيها يلتقي الفيضُ والهطلُ
- ١٦تَجَلَّى لأطراف العراقِ سُعودُهافَعَادَ إليها الملكُ والأمنُ والعدلُ
- ١٧كذا السَّعدُ قد القى عليها شعاعَهفليس لنَحسٍ في مطارِفها فِعلُ
- ١٨وقالوا تَعدَّى خلقَه في بنائهاوكان وما غيرُ النوال به شُغلُ
- ١٩فقلتُ إذا لم يُلهه ذاك عن نَدىًفماذا على العَليَاءِ إن كَانَ لا يخلو
- ٢٠إذا النَّصلُ لم يُذمَم نجاراً وشيمةًتأنَّقَ في غِمدٍ يُصانُ به النَّصلُ
- ٢١تملَّ على رغم الحواسد والعداعُلاك وعش للجود ما قَبُحَ البُخلُ