يقولون لي فيك انقباض وإنما
أبو الحسن الجرجانيعباسيالطويلعتابالألف
- ١يقولون لي فيك انقباضٌ وإنمارأوا رجلاً عن موقفِ الذلِّ أحجما
- ٢أرى الناسَ من داناهُمُ هان عندهمومن أكرَمته عزةُ النفسِ أكرِما
- ٣ولم أقضِ حَقَّ العلمِ إن كان كُلَّمَابدا طَمَعٌ صَيَّرتُه لي سُلَّما
- ٤وما زلتُ مُنحازاً بعرضيَ جانباًمن الذلِّ أعتدُّ الصيانةَ مَغنما
- ٥إذا قيلَ هذا مَنهلٌ قلتُ قد أرىولكنَّ نفسَ الحرِّ تَحتَملَ الظَّمَا
- ٦أُنزِّهها عن بَعضِ ما لا يشينُهامخافةَ أقوال العدا فيم أو لما
- ٧فأصبحُ عن عيبِ اللئيمِ مسلَّماوقد رحتُ في نفسِ الكريمِ مُعَظَّما
- ٨وإني إذا ما فاتني الأمرُ لم أبتأقلِّبُ فكري إثره مُتَنَدِّما
- ٩ولكنه إن جاء عَفواً قبلتُهوإن مَالَ لم أُتبعهُ هَلاِّ وليتَما
- ١٠وأقبضُ خَطوي عن حُظوظٍ كثيرةٍإذا لم أَنلها وافرض العرضِ مُكرما
- ١١وأكرمُ نفسي أن أُضاحكَ عابساًوأن أَتلقَّى بالمديح مُذمَّما
- ١٢وكم طالبٍ رقي بنعماه لم يَصِلإليه وإن كَانَ الرَّئيسَ الُمعظَّما
- ١٣وكم نعمة كانت على الُحرِّ نقمَةًوكم مغنمٍ يَعتَده الحرُّ مَغرَما
- ١٤ولم أبتذل في خدمة العلمِ مُهجَتيلأَخدمَ من لاقيتُ لكن لأُخدما
- ١٥أأشقى به غَرساً وأجنيه ذِلةًإذن فاتباعُ الجهلِ قد كان أَحزَما
- ١٦ولو أن أهل العلمِ صانوه صانَهُمولو عَظَّمُوه في النفوسِ لَعُظِّما
- ١٧ولكن أهانوه فهانو ودَنَّسُوامُحَيَّاه بالأطماعِ حتى تَجهَّما
- ١٨فإن قُلتَ جَدُّ العلم كابٍ فإنماكبا حين لم يحرس حماه وأُسلما
- ١٩وما كلُّ برقٍ لاحَ لي يستفزُّنيولا كلُّ من في الأرضِ أرضاه مُنْعِمَا
- ٢٠ولكن إذا ما اضطرني الضُّرُّ لم أَبتِأُقلبُ فكري مُنجداً ثم مُتهما
- ٢١إلى أن أرى ما لا أغَصُّ بذِكرهإذا قلتُ قد أسدى إليَّ وأنعما