عزاء الحجى والألمعية والنبل
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلاللام
- ١عَزَاءِ الحِجَى وَالألْمَعِيَّةِ وَالنُّبْلِفَفِي كُلِّهَا امْرَءًا فَاقِدَ المِثل
- ٢تَوَلَّيْتَ يَا عَلاَّمَةَ الشَّرْقِ فَالأَسَىإِلى الغَرْبِ مُمْتَدُّ السَّحَابَةِ وَالظلِّ
- ٣سَلاَمٌ عَلَى الفَرْدِ الَّذِي فِي خِصَالِهِتَلاَقَتْ خِلاَلُ مَجْمُوعَةَ الشَّمْل
- ٤سَلاَم عَلَى ذَاكَ الذَّكَاءِ الَّذِي خَبَاوَذَاكَ المُحَيَّا السَّمْحِ غُيِّبَ فِي الرَّمْل
- ٥سَلاَمٌ عَلَى ذاكَ الْفُؤادِ الَّذِي سلاوَمَا كَانَ إِلاِّ بِالمَحَامِدِ فِي شُغْلِ
- ٦سَلاَمٌ عَلَى الآدَابِ أَجْمَلَ مَا بَدَتْلَنَا فِي الفَتَى غَضِّ الإِهَابِ وَفِي الكَهْل
- ٧سَلاَمٌ عَلَى الأخْلاَقِ رِيضَتْ وَهُذِّبَتْفَلَمْ يَعْتَوِرْهَا النَّقْشُ بِالقَوْلِ وَالْفِعْل
- ٨سَلاَمٌ عَلَى أَصْفَى الرِّجَالِ مَوَدَّةًوَأَبْرَئِهِمْ نَفْساً مِنَ الحِقْدِ وَالغِلِّ
- ٩إِذَا مَا قَضَى يَعْقُوبُ صَرُّوفَ نَحْبَهُفَمَهْمَا تَجِلِّي يَا صُرُوفَ النَّوى جِلِّي
- ١٠تَدَاعَى بِنَاءُ المَجْدِ فِي عَالَمِ النُّهَىوَنُكِّبَتِ الأعْلاَمُ فِي دَوْلَةِ الفَضْلِ
- ١١فَفِي مِصرَ جُرْحٌ مِنْ مُفَاجَأَةِ النَّوَىثَخِينٌ وَفِي لُبْنَانَ بَرْحٌ مِنَ الثُكْلِ
- ١٢وَفِي كُلِّ أُفْقٍ يَنْطِقُ الضَّادَ أَهْلُهُغَمَائِمُ أَجْفَانٍ مُرَددَةُ الهَطْلِ
- ١٣وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الأُولَى فَازَ دُونَهُمْبِخَصِلِ الْعُلَى يَبْكُونَ مَنْ فَازَ بِالخَصْل
- ١٤فَوَا حَرَبَا أَنْ تُخْتَمَ اليَوْمَ حِقْبَةٌفَكَكْتَ بِهَا الأعْنَاقَ مِنْ رِبْقَةِ الجَهْلِ
- ١٥وَهَيَّأتَ فِتْياناً يُدِيلُونَ لِلْحِمَىإِبَاءً وَعِزَّاً مِنْ هَوَانٍ وَمِنْ ذُلِّ
- ١٦تَجَشَّمْتَ مَا تَنْبُو بِأَيْسَرِهِ القَوَىوَلَمْ يَكُ مَا تَبْغِيهِ بِالمَطْلَبِ السَّهْل
- ١٧فَأطْلَقْتَ فِي خَمْسٍ وَخَمْسِينَ حِجَّةًمَنَائِرَ لِلْعِرْفَانِ هَادِيَةً السُّبْلِ
- ١٨أَرَتْنَا وُجُوه الحَقِّ فِي كُلِّ مُعْضِلٍوَمِنْ دُوِنهَا الاسْتَارُ مُحْكَمَةُ السَّبْلِ
- ١٩فَلَمْ يَخْفَ سِرُّ النَّجْمِ فِي حُبُكِ الدُّجَىولَمْ يَخْفَ كُنْهُ النَّجْمِ يَكْتَنُّ فِي الحَقْل
- ٢٠إِذا الشَّهْرُ ولَّى أَقْبَلَ الشَّهْرُ بَعْدَهُبِسِفْرٍ جَدِيدِ البَحثِ فِي الفَصْلِ فَالفَضْل
- ٢١كِتَابٌ يَلِيهِ صِنْوُهُ وَيُتمُّهُكَعِقْدٍ نَظِيمٍ مِنْ فَرَائِدَ تَسْتَتْلِي
- ٢٢وَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ يُدْرِكُ ذُو النُّهَىمَدَارِكَ لَمْ تَخْطُرْ عَلَى الْقَلْب مِنْ قبلِ
- ٢٣صَحَائِفُ أَوْعَتْ مِنْ بَيَانٍ وَحِكْمَةٍجَنَى العقْلِ فِي أَطْوَارِهِ وَجَنَى النَّقْلِ
- ٢٤تَدَفَّقَ مِنْهَا العِلْمُ فِي كلِّ مَطْلَبٍبِأَبْلَغِ مَا يُوحِي وَأَفْصَحِ مَا يُمْلِي
- ٢٥أَنَرْتَ بِهَا الأَذْهَانَ أَيَّ إِنَارَةٍمُفَرِّقَةٍ بَيْنَ الحَقِيقةِ وَالبُطْلِ
- ٢٦فَيَا لَلْمَعَانِي مِنْ بَدِيعٍ وَرَائِعٍوَيَا لَلْمَبَانِي مِنْ رَفِيقٍ وَمِن جَزْلِ
- ٢٧وَيَا لَمَعِينِ الفِكْرِ لَيْسَ بِنَاضِبٍوَيَا لَصَحِيحِ اللَّفْظِ لَيْسَ بِمُعْتَلِّ
- ٢٨كَمَا كُنْتَ يَا يَعْقوبُ فَلْيَكُنِ الَّذِييَجِدُّ فَلاَ يُلْوِي بِلَهْوٍ وَلا هَزْلِ
- ٢٩ويُؤْثِرُ مِنْ دُونِ المَسَالِكِ مَسْلَكاًيُجانِبُ أَسْبَابَ المَلاَمَةِ وَالعذْلِ
- ٣٠وَيَنْشُد غَايَاتِ الكَمَالِ مُثَابِراًعَلَى مَا تُمِر الحَادِثَاتُ وَمَا تُحلِي
- ٣١صَبُوراً عَلَى مَا يَسْتَفِزُّ مِنَ الأَذىيَرَى الحَزْمَ فِي عُقْبَاهُ أَشْفى مِنَ الجَهلِ
- ٣٢عَلِيماً بِأَنَّ المَرْءَ فِي الدهْرِ ظَاعِنٌيُقِيمُ إِلى حِينٍ وَفِي عَقْبِهِ يُجْلِي
- ٣٣وَفِيّاً لِمَنْ وَاَلَى وَشَارَكَ ثَابِتاًعَلَى العَهْدِ فِي خِصْبِ الحَياةِ وَفِي المحل
- ٣٤أَرَى اليَوْمَ فِي ذِكْرَاهُ آخِرَ صُورَةٍلِفانٍ قَوِيمِ العِطْفِ مُزْدَهِرِ الشَّكْل
- ٣٥عَلاَ تِبْرُ فَوْدَيهِ لُجَيْنُ مَشِيبهِسِوى لَمَعَاتٍ مُومِئَاتٍ إِلى الأصْل
- ٣٦بِمَسْمَعِهِ عَنْ قَالَةِ السُّوءِ نَبْوَةٌوَيُرْهِفُهُ مَا شَاءَ لِلحَقِّ وَالعَدْل
- ٣٧وَفِي نفسِهِ لِلأَرِيحِيَّةِ هِزَّةٌتَرَى إِثْرَهَا فِي وَجْهِهِ حِينَ تَسْتَجْلي
- ٣٨وَفِي طَيِّبِ الرِّزْقِ الَّذِي هُوَ كَاسِبٌزَكَاتَانِ مِنْ لُطْفِ الإِشارَةِ وَالبَذْلِ
- ٣٩تَقسَّمَ بيْنَ النَّفعِ للنَّاسِ قلبُهوَبَيْنَ جَمِيلِ البِرِّ بِالصَّحْبِ وَالأهْل
- ٤٠وَأُوتِيَ حَظّاً فِي بَنِيهِ وَزَوْجِهِكَرِيماً عَلَى قَدْرِ المُرُوءَةِ وَالعَقْلِ
- ٤١فَما مِثْلهُ بَيْنَ الأُبُوَّةِ مِنْ أَبٍوَمَا مِثْلُهُ بَيْن البُعُولَةِ مِنْ بَعْلِ
- ٤٢وَمَا فِي النَّسَاءِ الفُضْلَيَاتِ كَزَوْجِهِوَلاَ كَبَنِيهِ الغُرِّ فِي صالِحِ النَّسْل
- ٤٣جزَاهُ بِمَا أَهْدى مِنَ الخَيْرِ رَبُّهُوَعوَّضَنَا مِنْ ذَلِكَ اللَّيثِ بِالشِّبْلِ