قصائد

عزاء الحجى والألمعية والنبل

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلاللام

  1. ١عَزَاءِ الحِجَى وَالألْمَعِيَّةِ وَالنُّبْلِفَفِي كُلِّهَا امْرَءًا فَاقِدَ المِثل
  2. ٢تَوَلَّيْتَ يَا عَلاَّمَةَ الشَّرْقِ فَالأَسَىإِلى الغَرْبِ مُمْتَدُّ السَّحَابَةِ وَالظلِّ
  3. ٣سَلاَمٌ عَلَى الفَرْدِ الَّذِي فِي خِصَالِهِتَلاَقَتْ خِلاَلُ مَجْمُوعَةَ الشَّمْل
  4. ٤سَلاَم عَلَى ذَاكَ الذَّكَاءِ الَّذِي خَبَاوَذَاكَ المُحَيَّا السَّمْحِ غُيِّبَ فِي الرَّمْل
  5. ٥سَلاَمٌ عَلَى ذاكَ الْفُؤادِ الَّذِي سلاوَمَا كَانَ إِلاِّ بِالمَحَامِدِ فِي شُغْلِ
  6. ٦سَلاَمٌ عَلَى الآدَابِ أَجْمَلَ مَا بَدَتْلَنَا فِي الفَتَى غَضِّ الإِهَابِ وَفِي الكَهْل
  7. ٧سَلاَمٌ عَلَى الأخْلاَقِ رِيضَتْ وَهُذِّبَتْفَلَمْ يَعْتَوِرْهَا النَّقْشُ بِالقَوْلِ وَالْفِعْل
  8. ٨سَلاَمٌ عَلَى أَصْفَى الرِّجَالِ مَوَدَّةًوَأَبْرَئِهِمْ نَفْساً مِنَ الحِقْدِ وَالغِلِّ
  9. ٩إِذَا مَا قَضَى يَعْقُوبُ صَرُّوفَ نَحْبَهُفَمَهْمَا تَجِلِّي يَا صُرُوفَ النَّوى جِلِّي
  10. ١٠تَدَاعَى بِنَاءُ المَجْدِ فِي عَالَمِ النُّهَىوَنُكِّبَتِ الأعْلاَمُ فِي دَوْلَةِ الفَضْلِ
  11. ١١فَفِي مِصرَ جُرْحٌ مِنْ مُفَاجَأَةِ النَّوَىثَخِينٌ وَفِي لُبْنَانَ بَرْحٌ مِنَ الثُكْلِ
  12. ١٢وَفِي كُلِّ أُفْقٍ يَنْطِقُ الضَّادَ أَهْلُهُغَمَائِمُ أَجْفَانٍ مُرَددَةُ الهَطْلِ
  13. ١٣وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الأُولَى فَازَ دُونَهُمْبِخَصِلِ الْعُلَى يَبْكُونَ مَنْ فَازَ بِالخَصْل
  14. ١٤فَوَا حَرَبَا أَنْ تُخْتَمَ اليَوْمَ حِقْبَةٌفَكَكْتَ بِهَا الأعْنَاقَ مِنْ رِبْقَةِ الجَهْلِ
  15. ١٥وَهَيَّأتَ فِتْياناً يُدِيلُونَ لِلْحِمَىإِبَاءً وَعِزَّاً مِنْ هَوَانٍ وَمِنْ ذُلِّ
  16. ١٦تَجَشَّمْتَ مَا تَنْبُو بِأَيْسَرِهِ القَوَىوَلَمْ يَكُ مَا تَبْغِيهِ بِالمَطْلَبِ السَّهْل
  17. ١٧فَأطْلَقْتَ فِي خَمْسٍ وَخَمْسِينَ حِجَّةًمَنَائِرَ لِلْعِرْفَانِ هَادِيَةً السُّبْلِ
  18. ١٨أَرَتْنَا وُجُوه الحَقِّ فِي كُلِّ مُعْضِلٍوَمِنْ دُوِنهَا الاسْتَارُ مُحْكَمَةُ السَّبْلِ
  19. ١٩فَلَمْ يَخْفَ سِرُّ النَّجْمِ فِي حُبُكِ الدُّجَىولَمْ يَخْفَ كُنْهُ النَّجْمِ يَكْتَنُّ فِي الحَقْل
  20. ٢٠إِذا الشَّهْرُ ولَّى أَقْبَلَ الشَّهْرُ بَعْدَهُبِسِفْرٍ جَدِيدِ البَحثِ فِي الفَصْلِ فَالفَضْل
  21. ٢١كِتَابٌ يَلِيهِ صِنْوُهُ وَيُتمُّهُكَعِقْدٍ نَظِيمٍ مِنْ فَرَائِدَ تَسْتَتْلِي
  22. ٢٢وَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ يُدْرِكُ ذُو النُّهَىمَدَارِكَ لَمْ تَخْطُرْ عَلَى الْقَلْب مِنْ قبلِ
  23. ٢٣صَحَائِفُ أَوْعَتْ مِنْ بَيَانٍ وَحِكْمَةٍجَنَى العقْلِ فِي أَطْوَارِهِ وَجَنَى النَّقْلِ
  24. ٢٤تَدَفَّقَ مِنْهَا العِلْمُ فِي كلِّ مَطْلَبٍبِأَبْلَغِ مَا يُوحِي وَأَفْصَحِ مَا يُمْلِي
  25. ٢٥أَنَرْتَ بِهَا الأَذْهَانَ أَيَّ إِنَارَةٍمُفَرِّقَةٍ بَيْنَ الحَقِيقةِ وَالبُطْلِ
  26. ٢٦فَيَا لَلْمَعَانِي مِنْ بَدِيعٍ وَرَائِعٍوَيَا لَلْمَبَانِي مِنْ رَفِيقٍ وَمِن جَزْلِ
  27. ٢٧وَيَا لَمَعِينِ الفِكْرِ لَيْسَ بِنَاضِبٍوَيَا لَصَحِيحِ اللَّفْظِ لَيْسَ بِمُعْتَلِّ
  28. ٢٨كَمَا كُنْتَ يَا يَعْقوبُ فَلْيَكُنِ الَّذِييَجِدُّ فَلاَ يُلْوِي بِلَهْوٍ وَلا هَزْلِ
  29. ٢٩ويُؤْثِرُ مِنْ دُونِ المَسَالِكِ مَسْلَكاًيُجانِبُ أَسْبَابَ المَلاَمَةِ وَالعذْلِ
  30. ٣٠وَيَنْشُد غَايَاتِ الكَمَالِ مُثَابِراًعَلَى مَا تُمِر الحَادِثَاتُ وَمَا تُحلِي
  31. ٣١صَبُوراً عَلَى مَا يَسْتَفِزُّ مِنَ الأَذىيَرَى الحَزْمَ فِي عُقْبَاهُ أَشْفى مِنَ الجَهلِ
  32. ٣٢عَلِيماً بِأَنَّ المَرْءَ فِي الدهْرِ ظَاعِنٌيُقِيمُ إِلى حِينٍ وَفِي عَقْبِهِ يُجْلِي
  33. ٣٣وَفِيّاً لِمَنْ وَاَلَى وَشَارَكَ ثَابِتاًعَلَى العَهْدِ فِي خِصْبِ الحَياةِ وَفِي المحل
  34. ٣٤أَرَى اليَوْمَ فِي ذِكْرَاهُ آخِرَ صُورَةٍلِفانٍ قَوِيمِ العِطْفِ مُزْدَهِرِ الشَّكْل
  35. ٣٥عَلاَ تِبْرُ فَوْدَيهِ لُجَيْنُ مَشِيبهِسِوى لَمَعَاتٍ مُومِئَاتٍ إِلى الأصْل
  36. ٣٦بِمَسْمَعِهِ عَنْ قَالَةِ السُّوءِ نَبْوَةٌوَيُرْهِفُهُ مَا شَاءَ لِلحَقِّ وَالعَدْل
  37. ٣٧وَفِي نفسِهِ لِلأَرِيحِيَّةِ هِزَّةٌتَرَى إِثْرَهَا فِي وَجْهِهِ حِينَ تَسْتَجْلي
  38. ٣٨وَفِي طَيِّبِ الرِّزْقِ الَّذِي هُوَ كَاسِبٌزَكَاتَانِ مِنْ لُطْفِ الإِشارَةِ وَالبَذْلِ
  39. ٣٩تَقسَّمَ بيْنَ النَّفعِ للنَّاسِ قلبُهوَبَيْنَ جَمِيلِ البِرِّ بِالصَّحْبِ وَالأهْل
  40. ٤٠وَأُوتِيَ حَظّاً فِي بَنِيهِ وَزَوْجِهِكَرِيماً عَلَى قَدْرِ المُرُوءَةِ وَالعَقْلِ
  41. ٤١فَما مِثْلهُ بَيْنَ الأُبُوَّةِ مِنْ أَبٍوَمَا مِثْلُهُ بَيْن البُعُولَةِ مِنْ بَعْلِ
  42. ٤٢وَمَا فِي النَّسَاءِ الفُضْلَيَاتِ كَزَوْجِهِوَلاَ كَبَنِيهِ الغُرِّ فِي صالِحِ النَّسْل
  43. ٤٣جزَاهُ بِمَا أَهْدى مِنَ الخَيْرِ رَبُّهُوَعوَّضَنَا مِنْ ذَلِكَ اللَّيثِ بِالشِّبْلِ