قصائد

إليك تناهى كل فخر وسؤدد

أبو العلاء المعريعباسيالطويلالدال

  1. ١إليكَ تَنَاهى كلُّ فَخْرٍ وسُؤدَدٍفأبْلِ اللّيالي والأنامَ وجَدِّدِ
  2. ٢لجَدّكَ كان المَجْدُ ثمّ حَوَيْتُهولابْنِكَ يُبْنَى منه أشرَفُ مَقْعدِ
  3. ٣ثلاثةُ أيّامٍ هيَ الدّهرُ كلّهوما هُنّ غيرَ الأمسِ واليومِ والغَدِ
  4. ٤وما البَدرُ إلاّ واحِدٌ غيرَ أنّهيَغِيبُ ويأتي بالضّياءِ المُجَدِّدِ
  5. ٥فلا تَحْسِبِ الأقْمارَ خَلْقاً كثيرةًفجُمْلتُها مِن نَيّرٍ مُتَرَدِّدِ
  6. ٦وللحَسَنِ الحُسْنى وإن جاد غيرُهفذلكَ جُودٌ ليس بالمُتَعَمَّدِ
  7. ٧له الجَوْهَرُ السّاري يُؤمِّمُ شخصَهيَجوبُ إليه مَحْتِداً بَعْدَ مَحْتِدِ
  8. ٨ولو كتَموا أنسابَهُمْ لَعَزَتْهُمُووُجُوهٌ وفِعلٌ شاهِدٌ كلَّ مَشهَدِ
  9. ٩وقدْ يُجْتَدى فضْلُ الغَمامِ وإنّمامن البحرِ فيما يزعمُ الناسُ يَجتدي
  10. ١٠ويَهْدي الدليلُ القوْمَ والليلُ مُظلِمٌولكنّه بالنّجمِ يَهْدي ويَهْتَدي
  11. ١١فيا أحلمَ السّاداتِ من غيرِ ذِلّةٍويا أجْوَدَ الأجْوادِ من غيرِ مَوْعِدِ
  12. ١٢وَطِئْتَ صروفَ الدهرِ وطْأةَ ثائرٍفأتْلَفْتَ منها نَفْسَ ما لم تُصَفِّدِ
  13. ١٣وعَلّمْتَهُ منكَ التّأنّي فانْثَنىإذا رامَ أمراً رامَه بتأيُّدِ
  14. ١٤وأثْقَلْتَه مِن أنْعُمٍ وعَوَارِفٍفسَارَ بها سيرَ البَطِيءِ المُقيّدِ
  15. ١٥ودانتْ لكَ الأيامُ بالرّغمِ وانْضَوَتْإليك الليالي فارْمِ مَن شئتَ تُقْصِدِ
  16. ١٦بسَبْعِ إماءٍ من زَعاوَةَ زُوّجَتْمن الرَومِ في نَعْماكَ سبْعةَ أعْبُدِ
  17. ١٧ولولاكَ لم تُسْلَمْ أفامِيّةُ الرّدىوقد أبصَرَتْ مِن مِثْلِها مصرَعَ الرّدي
  18. ١٨فأنْقَذْتَ منها مَعقِلاً هَضَبَاتُهتَلَفّعُ من نسْجِ السّحابِ وترْتَدي
  19. ١٩وحِيداً بثغْرِ المسْلِمينَ كأنّهُبفِيهِ مُبَقَّى من نَواجِذِ أدْرَدِ
  20. ٢٠بأخضَرَ مثلِ البحرِ ليس اخضرارُهمن الماء لكنْ من حديدٍ مُسَرَّدِ
  21. ٢١كأنّ الأنُوقَ الخُرْسَ فوقَ غُبارِهِطَوالِعُ شَيبٍ في مَفَارِقِ أسوَدِ
  22. ٢٢وليس قَضيبُ الهِندِ إلاّ كنابِتٍمن القَضْبِ في كفّ الهِدانِ المُعرِّدِ
  23. ٢٣متى أنا في رَكْبٍ يؤمّونَ مَنْزِلاًتَوَحّدَ من شخْصِ الشريفِ بأوْحَدِ
  24. ٢٤على شَدْقمِيّاتٍ كأنّ حُداتَهاإذا عَرّسَ الرّكْبانُ شُرّابُ مُرقِدِ
  25. ٢٥تُلاحِظُ أعلامَ الفَلا بنَواظِرٍكُحِلْنَ من الليلِ التّمامِ بإثْمدِ
  26. ٢٦وقد أذهبتْ أخفافَها الأرضُ والوَجَىدماً وتَرَدّى فِضّةً كلُّ مُزْبِدِ
  27. ٢٧يُخَلْنَ سَماماً في السماءِ إذا بدَتْلهنّ على أيْنٍ سَماوَةُ مُورِدِ
  28. ٢٨تظُنّ به ذَوْبَ اللُّجَينِ فإنْ بدَتْله الشمس أجرَتْ فوقَه ذَوْبَ عسجدِ
  29. ٢٩تَبيتُ النّجومُ الزُّهرُ في حُجُراتهِشوارعَ مثل اللّؤلُؤِ المُتَبَدِّدِ
  30. ٣٠فأطْمَعْنَ في أشباحِهِنّ سواقِطاًعلى الماء حتى كِدْنَ يُلقَطْنَ باليَدِ
  31. ٣١فمَدّتْ إلى مثْلِ السّماءِ رقابَهاوعَبّتْ قليلاً بينَ نَسْرٍ وفَرْقَدِ
  32. ٣٢وذُكّرْنَ من نَيْلِ الشّريفِ مَوارِداًفما نِلْنَ منه غيرَ شِرْبٍ مُصَرَّدِ
  33. ٣٣ولاحتْ لها نارٌ يُشَبّ وَقودُهالأضْيافِهِ في كلّ غَوْرٍ وفَدْفَدِ
  34. ٣٤بخَرْقٍ يُطيلُ الجُنحُ فيه سُجودَهوللأرضِ زِيّ الراهِبِ المُتَعَبِّدِ
  35. ٣٥ولو نَشَدَتْ نَعْشاً هناكَ بَناتُهلماتتْ ولم تَسْمَعْ لَه صَوْتَ مُنشِدِ
  36. ٣٦وتكْتُمُ فيهِ العاصِفاتُ نُفُوسَهافلو عَصَفَتْ بالنّبْتِ لم يَتَأوّدِ
  37. ٣٧ولم يَثْبُتِ القُطْبانِ فيهِ تحَيّراًوما تلكَ إلاّ وقْفَةٌ عنْ تَبَلّدِ
  38. ٣٨فَمَرّتْ إذا غنّى الرّديفُ وقد وَنَتْبذِكْراهُ زَفّتْ كالنّعامِ المُطَرَّدِ
  39. ٣٩يُحاذِرْنَ وَطْءَ البِيدِ حتى كأنّمايَطَأنَ برأسِ الحَزْنِ هامةَ أصْيَدِ
  40. ٤٠ويَنْفُرْنَ في الظّلْماءِ عن كلّ جدوَلٍنِفَارَ جَبَانٍ عن حُسامٍ مُجَرَّدِ
  41. ٤١تَطَاوَلَ عهْدُ الوارِدينَ بمائِهِوعُطّلَ حتى صارَ كالصّارم الصّدي
  42. ٤٢إلى بَرَدَى حتى تظَلّ كأنّهاوقد كَرَعَتْ فيه لَواثِمُ مِبْرَدِ
  43. ٤٣أرى المجدَ سيفاً والقَريضَ نِجادَهولولا نِجادُ السّيْفِ لم يُتَقَلّدِ
  44. ٤٤وخيرُ حِمالاتِ السيوفِ حِمالَةٌتَحَلّتْ بأبْكارِ الثّناءِ المُخَلَّدِ
  45. ٤٥وأعْرَضَ مِن دونِ اللّقاءِ قَبائِلٌيَعُلّونَ خِرْصانَ الوَشيجِ المُقَصَّدِ
  46. ٤٦غُواةٌ إذا النّكباءُ حَفّتْ بيوتَهْمأقاموا لها الفُرْسانَ في كلّ مَرْصَدِ
  47. ٤٧يُطيعونَ أمراً من غَوِيّ كأنّهعلى الدهرِ سُلطانٌ يجُورُ ويَعتدي
  48. ٤٨إذا نَفَرَتْ من رَعْدِ غيثٍ سَوامُهسعَى نحْوَهُ بالمَشْرَفيّ المُهَنّدِ
  49. ٤٩وقد علمَتْ هذي البسيطةُ أنّهاتُراثُكَ فلْتَشْرُفْ بذاك وتزْدَدِ
  50. ٥٠وإن شئتَ فازْعُمْ أنّ مَن فوقَ ظَهرِهاعبيدُكَ واستَشْهِدْ إِلَهَكَ يَشْهَدِ
  51. ٥١وذِكْرُكَ يُذْكي الشوْق في كلّ خاطِرٍولو أنّه في قَلْبِ صَمّاء جَلْمَدِ