لعينيه على العشاق إمره
القاضي الفاضلأيوبيالوافررومانسيةالراء
- ١لِعَينَيهِ عَلى العُشّاقِ إِمرَهْوَلَيسَ لَهُم إِذا ما جارَ نُصرَهْ
- ٢فَأَمّا الهَجرُ مِنهُ فَهوَ إِلفٌوأَمّا الوَصلُ مِنهُ فَهوَ نَدرَهْ
- ٣إِذا ما سَرَّهُ قَتلي فَأَهلاًبِما قَد ساءَني إِن كانَ سَرَّهْ
- ٤تَلِفتُ بِشَعرِهِ وَسَمِعتُ غَيرييَقولُ سَلِمتُ مِن تَلَفي بِشَعرَه
- ٥لَقَد خَدَعَتكَ أَلحاظٌ مِراضٌوَتَمَّمَ بِالفُتورِ عَلَيكَ سِحرَه
- ٦فَيا حَذِرَ البَصيرَةِ كَيفَ حَتّىوَقَعتَ كَما رَأَيتُ وُقوعَ غِرَّه
- ٧فَإِنَّ الحَربَ تَزرَعُها بِلَفظٍوَإِنَّ الحُبَّ تَجنيهِ بِنَظرَه
- ٨وَبَعدُ فَإِنَّ قَلبي في يَدَيهِفَإِن هُوَ ضاعَ مِنهُ أَذاعَ سِرَّه
- ٩وَأَعظَمُ حَسرَةٍ أَنّي بِدائيأَموتُ وَفي فُؤادي مِنهُ حَسرَه
- ١٠لَقَد جَمَعَ الإِلَهُ لِناظِرَيهِبِنَضرَةِ خَدِّهِ ماءً وَخُضرَه
- ١١وَحُمرَتُهُ بِماءِ العَينِ تُذكَىوَما جَفَّت بِها لِلشِعرِ زَهرَه
- ١٢وَعِندي أَنَّهُ لَبَنٌ وَخَمرٌوَقالَ حَسودُهُ ماءٌ وَجَمرَه
- ١٣وَإِبريقُ المُدامِ بِريقٍ فيهِوَلَم أَشرَب فَكَيفَ وَجَدتُ سُكرَه
- ١٤حَكى الإِبريقَ في عُنُقٍ وَريقٍوَقَد حَلّى الحَبابُ الدُرُّ ثَغرَه
- ١٥يُرَوِّعُ قُرطَهُ مِن بُعدِ مَهوىًفَإِن يُرعَدْ فَقَد أَبدَيتُ عُذرَه
- ١٦وَلَولا جودُهُ ما كانَ ظُلماًيُغَلِّظُ رِدفَهُ وَيُرِقُّ خَصرَه
- ١٧وَلَولا بُخلُهُ ما كانَ نَظميلَهُ شَفَتانِ تَستَلِمانِ ثَغرَه
- ١٨وَأَعجَبُ مِن ذُبولِهِما ظَماءًوَقَد مَنَعا الوَرى مِن وِردِ خَمرَه
- ١٩بِحُمرَةِ خَدِّهِ لِلشَعرِ خُضرَهوَقَد زانَ البَياضَ سَوادُ طُرَّه
- ٢٠فَيا شَمساً تَبَدَّت لي عِشاءًوَيا قَمَراً وَلَيسَ يغيبُ بُكرَه
- ٢١قَد اِستَخدَمتَ في الأَفكارِ سِرّيوَما أَطلَقَت لي بِالوَصلِ أُجرَه
- ٢٢وَقَد ضَمِنَ اِغتِرامي عَنكَ صَبريوَكَم مِن ضامِنٍ يُبلى بِكَسرَه
- ٢٣وَلَم أَرَهُ عَلى الأَيّامِ إِلّاعَقَدتُ مَحَبَّةً وَحَلَلتُ صُرَّه
- ٢٤وَلا عاتَبتُهُ إِلّا ثَناهُعَلَيَّ الغَيظُ وَهوَ عَليَّ شَفرَه
- ٢٥وَلا اِستَمطَرتُ سُحبَ العَينِ إِلّابَقيتُ بِأَدمُعي في الشَمسِ عُصرَه
- ٢٦بَكَيتُ عَلَيكَ يا مَولايَ حَتّىصُرِعتُ وَلَيسَ في عَينَيَّ قَطرَه
- ٢٧وَكَم زَمَنٍ نُواصِلُهُ وَكُنّانَقولُ لِذاكَ كَيفَ قَطَعتَ عِشرَه
- ٢٨صَبَبتُ عَلَيهِ لَمّا زادَ دَمعيفَأَنكَرَهُ فَقُلتُ الماءُ نَثرَه
- ٢٩وَخَوَّفَني مِنَ الأَوزارِ فيهِوَمَن لِمُحِبِّهِ لَو نالَ وِزرَه
- ٣٠وَحَلَّمَني هَواهُ فَصِرتُ فيهِأُسامِحُ كُلَّ مَن لَحِقَتهُ ضَجرَه
- ٣١بَدا بَدَراً جَلاهُ لَيلُ شَعرٍوَقَد أَهدى لَهُ الشَفَقَ المَزَرَّه
- ٣٢وَجُملَةُ ما أُريدُ بِأَن يَرانيمَكانَ الخَيطِ مِنهُ وَهوَ إِبرَه
- ٣٣وَقُلتُ لَهُ لَقَد أَحرَقتَ جَسميوَأَنتَ بهِ فَكَيفَ سَكَنتَ سِرَّه
- ٣٤فَلَو قَبَّلتَني وَقَبِلتَ مِنّيفَقالَ أَخافُ بَعدَ الحَجِّ عُمرَه
- ٣٥تَمَيدَنَ خَدُّهُ لِخُيولِ لَثميوَصَولَجَ صُدغَهُ وَالخالُ أُكرَه
- ٣٦إِذا عايَنتُهُ وَبَدا رَقيبيفَيا لَكَ حُمرَةً نُسِخَت بِصُفرَه
- ٣٧أَراني كُنتُ في وَطَنِ التَصابيوَأَشعارُ المَشيبِ دَليلُ سَفرَه
- ٣٨وَما أَخصَبتَ يا نَورَ الأَقاحيوَإِن أَجدَبتَني إِلَا لِمَطرَه
- ٣٩وَيَنهَرُني نَهارُ الشَيبِ زَجراًوَلَيلُ شَبيبَتي قَد كانَ سُترَه
- ٤٠وَإِن رابَتكَ أَقوالي فَإِنّيحَمَلتُ وَقارَهُ وَحَمَلتُ وِقرَه
- ٤١وَلَيسَ يُجَوِّزُ الأَيّامَ إِلّا التَخَيُّرُ وَالتَخيُّلُ لِلمَسَرَّه
- ٤٢وَخِلٌّ لا يُخِلُّ بِشَرطِ وُدٍّوَلا يُبدي لَعَينِكَ وَجهَ عِذرَه
- ٤٣وَبَعضُ الحِلمِ في الأَوقاتِ جَهلٌوَيُعجِبُني الحَليمُ وَلَو بِمَرَّه
- ٤٤وَكَم قَد سَرَّ في سَمعي مَلامٌأَخَذتُ لُبابَهُ وَتَرَكتُ قِشرَه
- ٤٥وَما في الأَرضِ أَشعُرُ مِن أَديبٍيَقولُ الشِعرَ في البُخَلاءِ سُخرَه
- ٤٦يَروقُنيَ الكَريمُ وَلَو بِفلسٍوَلا أَهوى البَخيلَ وَلَو بِبَدرَه
- ٤٧وَكُلُّ مَذاقَةٍ تَحلو وَتُحليسِوى طَعمِ السُؤالِ فَما أَمَرَّه
- ٤٨مَرَرتُ عَلى حُطامٍ مِن حُطامٍوَيَملِكُني الصَديقُ بِحُسنِ عِشرَه
- ٤٩وَأَمّا سوءُ حَظّي مِن صَديقيفَذاكَ مِنَ الرُسومِ المُستَقِرَّه
- ٥٠وَخِلٍّ كانَ مودِعَ كُلِّ سِرٍّفَكُنتُ أَصونُهُ وَأَصونُ سِرَّه
- ٥١حَفِظتُ عُهودَهُ وَأَضاعَ عَهديوَلَم يَكُ لي بِطُرْقِ الغَدرِ خِبرَه
- ٥٢وَكَم آمَنتُهُ خَدعي وَمَكريوَلَم آمَن خَديعَتَهُ وَمَكرَه
- ٥٣بَذَلتُ لَهُ عَلى العِلّاتِ خَيريوَلَكِن ما كَفاني اللَهُ شَرَّه
- ٥٤وَما أَدخَلتُ نارَ الهَجرِ قَلباًبَقي مِن حُبِّهِ مِثقالُ ذَرَّه
- ٥٥سَتُرجِعُهُ لِيَ الأَيّامُ طَوعاًوَتَعطِفُهُ التَجارِبُ وَهوَ مُكَره
- ٥٦لِيَ الثِقَةُ الَّتي مَلَأَت يَمينيمِنَ الثِقَةِ الَّذي أَملَيتُ شُكرَه
- ٥٧أُذِمُّ الدَهرَ مِن ذَمّي بِمَدحيوَذَمَّ خَليلَهُ مَن ذَمَّ دَهرَه
- ٥٨رَبِيُّ رِياسَةٍ وَأَبِيُّ نَفسٍوَرَأسُ سِيادَةٍ وَأَمينَ حَضرَه
- ٥٩مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم حَديثٌإِذا نُشِرَ اِستَطابَ المِسكُ نَشرَه
- ٦٠وُجوهُ رِياسَةٍ لَهُمُ وُجوهٌوَسِرُّ الجودِ في تِلكَ الأَسِرَّه
- ٦١تَفانَوا في سَبيلِ المَجدِ لَكِنلَهُم ذِكرٌ أَطالَ اللَهُ عُمرَه
- ٦٢لَقَد أَحبَبتُهُ سَلَفاً رَميماًفَعادَ لِإِثرِهِ في المَجدِ أَثرَه
- ٦٣وَما أَخشى عَلَيكَ عِثارَ سَبقِأَيَخشى نَيِّرُ الآفاقِ عَثرَه
- ٦٤وَعَثرُ السَمحِ لَمحٌ فَاِرتَقِبهاحُظوظاً أَبطَأَت لِتَجي بِكَثرَه
- ٦٥وَقَد تَتَضاعَفُ الأَنواءُ جِدّاًإِذا الأَقمارُ كانَت مُستَسِرَّه
- ٦٦وَلِلأَيّامِ في الحُكمِ اِختِلافٌوَهَمُّ عَشِيَّةِ يُمحى بِبُكرَه
- ٦٧فَيا مَن سَرَّهُ مِنّي قُصوريإِذا المَسبوقُ يوضِحُ مِنكَ عُذرَه
- ٦٨حَسِبتُ كِتابَهُ خَدّاً صِقيلاًذَكَرتُ عِذارَهُ فَلَثَمتُ سَطرَه
- ٦٩وَشِعرٍ ما حَسِبتُ أَخَفَّ روحاًوَأَثقَبَ زُهرَةً وَأَغَضَّ زَهرَه
- ٧٠جَلاهُ عَلَيَّ في أَثوابِ لَيليفَأَبصَرَ مِنهُ لَيلُ الهَمِّ فَجرَه
- ٧١وَفَجَّرَتِ البَلاغَةُ مِنهُ بَحراًأَرَدتُ عُبورَهُ فَخَشيتُ عَبرَه
- ٧٢إِذا غَرِقَ اِمرُؤُ في سيفِ بَحرٍفَلا تَذكُر عَلى شَفَتَيكَ قَعرَه
- ٧٣أَلَذُّ مِنَ الرِضا مِن بَعدِ سُخطٍوَأَعذَبُ مِن وِصالٍ بَعدَ هَجرَه
- ٧٤قَليلُ اللَفظِ لَكِن في المَعانيإِذا حَصَّلتَها بِالنَقدِ كَثرَه
- ٧٥وَيُؤنِسُ ثُمَّ يُؤيِسُ مِثلَ بَحرٍتَراهُ فَيَستَهينُ الغَمرُ غَمرَه
- ٧٦وَفي شِعرِ الوَرى غُرٌّ وَدُهمٌوَهَذا كُلُّ بَيتٍ مِنهُ غُرَّه
- ٧٧قَوافٍ شارِداتٌ طالِعاتٌلِإِمرَةِ قادِرٍ لَم تَعصِ أَمرَه
- ٧٨وَجِئتَ بِها عَلى قَدرٍ فَجاءَتتُرينا مِنكَ في التَقديرِ قُدرَه
- ٧٩وَلَيسَ كَمَن يُغيرُ عَلى المَعانيفَإِن ظَهَرَ اِدَّعى بِالنَقدِ غِرَّه
- ٨٠رَقيقُ الطَبعِ مُرهَفُهُ فَأَمّاخَواطِرُهُ فَمِثلُ السَيفِ خَطرَه
- ٨١وَقَد عَرَفَ الأُمورِ وَعَرَّفَتهُفَصارَ لَهُ بعُقبَى الأَمرِ خِبرَه
- ٨٢وَما يُخفي غِناهُ عَن صَديقٍوَلَكِن ما أَراهُ أَراهُ فَقرَه
- ٨٣جَزاكَ اللَهُ خَيراً عَن صَديقٍبِتَخفيفِ الأَسى أَثقَلتَ ظَهرَه
- ٨٤عَرائِسُ يَجتَليها وَجهُ نَقديفَتَنقُدُ مِن صَفاءِ الوُدِّ مَهرَه
- ٨٥لَئِن سَهُلَت لَقَد صَعُبَت وَأَضحَتكَرَوضٍ دونَهُ الطُرُقاتُ وَعرَه
- ٨٦فَلا تَعتَدَّ كُلَّ النَظمِ شِعراًفَتَحسَبَ كُلَّ سَودا مِنهُ تَمرَه
- ٨٧تَعِلَّةُ حاضِرٍ وَنَشيدُ سَفرٍوَمَرشَفُ ناهِلٍ وَأَنيسُ قَفرَه
- ٨٨تُخَفِّضُ فَترَةَ الأَفكارِ عَنّيوَكَم دَبَّت لَها بِالسُكرِ فَترَه
- ٨٩فَخُذها بِنتَ لَيلَتِها اِرتِجالاًوَلَكِن أَصبَحَت شَمطاءَ سُحرَه
- ٩٠لَئِن طالَت لَقَد طابَت وَراقَتعَلى نَظَرِ الخواطِرِ حُسنَ نَظرَه
- ٩١وَسارَت أَو غَدَت لِلنَجمِ نَجماًفَطَيَّرَها وَأَوقَعَ ثَمَّ نَسرَه
- ٩٢تُعَرِّفُني إِلَيهِ وَلا أَراهُوَتَعقِدُ لي مِنَ الفُضَلاءِ أُسرَه
- ٩٣عَقائِلُ سَنَّ شَرعُ الشِعرِ أَنّيأبٌ مَن شاءَ كُنتُ بِهِنَّ صِهرَه
- ٩٤مَلَكتُ قِيادَها بِيَمينِ فِكريوَقَد عُتِقَت لِوَجهِ المَجدِ حُرَّه
- ٩٥أَطالَ اللَهُ عُمرَكَ في سُعودٍتَجُرُّ ذُيولَها فَوقَ المَجَرَّه