فلا يعلقنكم مهصر الناب عنبس
أبو زبيد الطائيأمويالطويلمدحالراء
- ١فَلا يَعلِقَنكُم مِهصَرُ النابِ عَنبَسٌعَبوسٌ لَهُ خَلقٌ غَليظٌ غَضَنفَرُ
- ٢مُبِنُّ بِأَعلى خَلِّ رَمّان مُخدِرٌعَفَرنِي مذاكي الأَسَدِ مِنهُ تَحجرُ
- ٣لَهُ زُبَرٌ كاللبد طارَت رَعابِلاًوَكَتِفانِ كَالشَرخَينِ عَبَلٌ مُضَبَّرُ
- ٤كَأَنَّ غُضوناً مِن لَهاهُ وَحَلقِهِمُغارٍ هَيامُ عُدمُلِيٌّ مَنهورُ
- ٥يُعَرِّدُ مِنهُ ذو الحِفاظِ مُدَجَّجاًوَيَحبِقُ مِنهُ الأَحمَرِيُّ المدورُ
- ٦رَحيرُ مَشَقِّ الشِدقِ أَغضَفُ ضَيغَمٌلَهُ لَحَظاتٌ مُشرِفاتٌ وَمَحجَرُ
- ٧وَعَينانِ كَالوَقبَينِ في قُبلِ صَخرَةٍيُرى فيهِما كَالحَمرَتَينِ التَبَصُّرُ
- ٨مِنَ الأسد عادِيُّ يَكادُ لِصَوتِهِرُؤوسَ الجِبالِ العادِياتِ تَقَعَّرُ
- ٩كَأَنَّ اِهتِزامَ الرَعدِ خالَطَ جَوفَهُإِذا حَنَّ فيهِ الخَيزَرانُ المُثَجَّرُ
- ١٠يَظَلُّ مُغِبّاً عِندَهُ مِن فَرائِسٍرُفاتُ عِظامٍ أَو غَريضٌ مُشَرشَرُ
- ١١وَخَلقانُ دَرسانٍ حَوالي عَرينِهِوَرَفضُ سِلاحٍ أَو قُنانِ مُقَتَّرُ
- ١٢أَقَلَّ فَأَقوى ذاتَ يَومٍ وَخَيبَةٌلِأَوَّلِ مَن يَلقى وَغَيُّ مُيَسَّرُ
- ١٣فَأَبصَرَ رَكباً رائِحين عَشِيَّةًفَقالوا أَبَغلٌ مائِل الجَلِّ أَشقَرُ
- ١٤بَلِ السَبعُ فَاِستَنجوا وَأَينَ نَجاؤُكُمفَهَذا وَرَبِّ الراقِصاتِ المُزَعفَرُ
- ١٥فَوَلّوا سِراعاً يَندَهونَ مَطِيَّهُموَراحَ عَلى أَثارِهِم يَتَقَمَّرُ
- ١٦فَساراهُم ما إِن لِحَسِّ حَسيسِهِمَدى الصَوتِ لا يَدنو وَلا يَتَأَخَّرُ
- ١٧فَلَمّا رَأَوا أَن لَيسَ شَيءٌ يُريبُهُموَقَد أَدلَجوا اللَيلَ التَمامَ وَأَبكَروا
- ١٨وَقَد بَرَّدَ اللَيل الطَويل عَلَيهِموَمَرَّ بِهِم لَفحُ مِنَ القَرِّ أَعسَرُ
- ١٩تَنادوا بِأَن حَلّوا قَليلاً وَعَرّسواوَحَفّوا الرِكابَ حَولَكُم وَتَيَسَّروا
- ٢٠بِعَينَيهِ لَمّا عَرَّسوا وَرِحالَهُموَمَسقِطَهُم وَالصُبحُ قَد كادَ يَسفرُ
- ٢١فَفاجَأَهُم يَستَنُّ ثاني عَطفِهِلَهُ غَبَبٌ كَأَنَّما باتَ يَمكُرُ
- ٢٢فَنادوا جَميعاً بِالسِلاحِ مُيَسَّراًوَأَصبَحَ في حافّاتِهِم يَتَنَّمَروا
- ٢٣وَنَدَّت مَطاياهُم فَمِن بَينِ عاتِقٍوَمِن بَينِ مودٍ بِالبَسيطِ يَعجرُ
- ٢٤وَطاروا بِأَسيافٍ لَهُم وَقَطائِفوَكُلُّهُم يَخفي الوَعيدَ وَيَزجُرُ
- ٢٥فَأَوَّلُ مَن لاقى يَجولُ بِسَيفِهِعَظيمِ الحَوايا قَد شَتا وَهوَ أَعجَرُ
- ٢٦فَقَضقَضَ بِالنابَينِ قُلَّةَ رَأسِهِوَدَقَّ صَليفَ العُنقِ وَالعُنقُ أَصعَرُ
- ٢٧وَوافى بِهِ مَن كانَ يَرجوإيابَهُفَصادَفَ مِنهُ بَعضَ ما كادَ يَحذَرُ