نظمت هذه الفكر
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالراء
- ١نَظَمْتُ هَذه الفِكَرْذاتَ شُؤُونٍ وَعِبَرْ
- ٢وَلا أَقُولُ إِنَّنيقَدْ صُغْتُهَا صَوغَ الدُّرَرْ
- ٣أَرْسَلْتُهَا كَمَا أَتتْبَيْنَ غُيَابٍ وَحَضَرْ
- ٤أَوَابِداً لَمْ يكُ لِيمِنْهَا بِتَأْبِيدٍ وَطرْ
- ٥وَلَمْ أَخَلْنِي إِنْ أَمُتْيَسْتَحْيِنِي هَذَا الأَثَرْ
- ٦كَظَنِّ كلِّ مَنْ بَدَالَهُ خَيَالٌ فَشَعَرْ
- ٧وَظنِّ كلِّ مَنْ رَأَىمَوْضِعَ نَثْرٍ فَنَثَرْ
- ٨يَحْسَبُ تِيهاً أَنَّهُغَزَا الخُلُودَ فَانْتَصَرْ
- ٩وَهْمٌ قَديمٌ سِيرَتِيفِيه عَلى غَيْرِ السِّيرْ
- ١٠مَا أَكْلَفَ الإِنْسَانَبِالبَقَاءِ حَتَّى فِي خَبَرْ
- ١١وَمَا أَشَدَّ وُدَّهُلَوُ يُسْتَدَامُ فِي حَجَرْ
- ١٢كمْ خاطِرٍ دَوَّنَهُكَاتِبُهُ حِينَ خَطَرْ
- ١٣وَقالَ هَذَا مُكْسِبِيلا شكَّ إِعْجَابَ البَشَرْ
- ١٤إِذْ يَعْلَمُونَ أَنَّنيصَاحِبُ هَذَا المُبْتَكَرْ
- ١٥حَتَّى البُكَاءُ وَالسُّرُورُ حِينَ يَبْكِي أَوْ يُسُرْ
- ١٦يَخُطُّه كَأَنَّهُجَوْعَانُ يَسْتَجْدِي النَّظَرْ
- ١٧لَكِنَّني وَأَنْتَ تَدْرِي أَيُّها الأَخُ الأَبَرّ
- ١٨لَمْ أَتَمَنَّ مَرَّةًهَذِي الأَمَانِيَّ الكُبَرْ
- ١٩وَلَمْ أُبالِ مُصْحَفاًلِيَ انْطَوَى أَوِ انْتشَرْ
- ٢٠وَلمْ أُبَالِ اسْمِيَ إِنْلَمْ يُشْتَهَرْ أَوِ اشْتُهِرْ
- ٢١أَلاَ وَقدْ عَلَّمْتَنِيبِمَشْهَدٍ وَمُخْتَبَرْ
- ٢٢كَيْفَ يَكُونُ أَحْكَمَالسفَّارِ وَالعُمْرُ سَفَرْ
- ٢٣يَأْخُذُ فِي مَسِيرِهِمَا يُجْتَنَى مِنَ الثمَرْ
- ٢٤وَيَجْتَلِي حُسْنَ السُّهىإِنْ فَاتَهُ حُسْنُ القَمَرْ
- ٢٥وَيَصْطَفِي رِفَاقَهُلِلاِئْتِنَاسِ وَالسَّمرْ
- ٢٦مُجَامِلاً أَمْثَالَهُعَلَى الرَّخَاءِ وَالغِيَرْ
- ٢٧مُجْتَنِباً زَلاَّتِهِمْمُغْتَفِراً مَا يُغْتَفَرْ
- ٢٨مُنْتَبِذَ السُّبلِ الَّتِيتُعْلِقُ بِالثَّوْبِ الوَضَرْ
- ٢٩مُسْتَنْصِفاً وَمُنْصِفاًفِي الوُدِّ أَوْ فِي المُتَّجَرْ
- ٣٠مُسْتَمْسِكاً بِالحَقِّ لاَيَغُرُّهُ وَهْمٌ أَغَرّ
- ٣١يَجْرِي عَلَى حُكْمِ النهَىوَلاَ يُغَالِبُ القَدَرْ
- ٣٢فِي الدِّينِ وَالدنْيَا لَهُحِكْمَةُ وِرْدٍ وَصَدَرْ
- ٣٣إِنْ يُؤْتَ فَضْلاً بَثَّهُفِي النَّاسِ فِعْلَ مَنْ شَكَرْ
- ٣٤يَشْرَكهُمْ فِيهِ وَلَوْإِشْرَاكَ سَمْعٍ وَبَصَرْ
- ٣٥وَلمْ يَصُنْهُ عَنْهُمُصَوْنَ بَخِيلٍ مَا ادَّخَرْ
- ٣٦وَلمْ يُبَددْهُ سُدىًبِمَا تَباهَى وَافْتَخَرْ
- ٣٧ذلِكَ مَا أَفَدْتَنِيوَهْوَ عُيُونٌ وَغُرَرْ
- ٣٨فَلْسَفةٌ خِلْقِيَّةٌأَلِفْتَهَا مِنَ الصِّغرْ
- ٣٩عَنْ فِطْرَةٍ سَامَى بِهَانقَاؤُهَا أَسْمَى الفِطرْ
- ٤٠أَخذْتُ عَنْكَ آيَهَاوَلمْ تُفَصَّل فِي سُوَرْ
- ٤١حَضَرتُها كقَارِيءٍمَغْزَى النُّهَى فِي مُخْتَصَرْ
- ٤٢أَرَتْنِيَ الدنْيَا وَبِيعَنْهَا جَلاَلٌ وَكِبَرْ
- ٤٣وَأَزْهدَتْنِي فِي المَدِيحِوَالأَبَاطِيلِ الأُخَرْ
- ٤٤يَوْمَ أَبِيتُ هَامِداًمَثْوَايَ فِي إِحْدَى الحُفَرْ
- ٤٥لَكِنَّ مِنْهَا دَاعِياًأَجَبْتهُ وَقَدْ أَمَرْ
- ٤٦قَالَ دَعِ الآتِيَ لِلغَيْبِوَخُذْ بِمَا حَضَرْ
- ٤٧صِفْ لِلرِّفَاقِ مَا تَرَىمِنْ زُهُرٍ وَمِنْ زَهَرْ
- ٤٨أَنْشِدْهُمُ مَا يَجْلِبُالصَّفاءَ أَوْ يَنْفِي الكَدَرْ
- ٤٩حَذِّرْهُمُ مَا فِي الطَّرِيقِمِنْ بَلاَءٍ وَخَطَرْ
- ٥٠سَكِّن حَشَى مَرُوعِهِمْوَلاَ تُؤَازِرْ مَنْ وَزرْ
- ٥١أَرْشِدْ بِرِفْقٍ تَارَةوَتَارَةً بِمُزْدَجَرْ
- ٥٢يَا مَنْ دَعَانِي أَنَا مَنْإِنْ يُدْعَ لِلخَيْرِ ابْتَدَرْ
- ٥٣أَلنَّاسُ بِالنَّاس وَكُلٌّوَاهِبٌ عَلَى قَدَرْ
- ٥٤وَشَرُّهُمْ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُفِيدَ فَاعْتَذَرْ
- ٥٥لَوْ لمْ تَكُنْ مُجَرِّئِيهَذَا الكِتَابُ مَا ظَهَرْ
- ٥٦وَليْسَ إِلاَّ قِصَصاًإِلى شُُونٍ وَذِكَرْ
- ٥٧وَنفحَاتٍ بَاقِيَاتٍ مِنْ شبَابٍ قَدْ عَبَرْ
- ٥٨وسَانِحَاتٍ سَنَحَتْبَيْنَ غُرُوبٍ وَسَحَرْ
- ٥٩فِي مُسْتَضَاءِ الخَمْرِ أَوْفِي مُتَفَيَّإ الخمَرْ
- ٦٠تَحْتَ مَرَائِي الشُّهبِ أَوْبَيْنَ مَلاَحِظِ الشَّجرْ
- ٦١خَوَاطِرٌ وَضَّاءَةٌبِهَا مَلاَمِحُ السَّهرْ
- ٦٢أَلْبَسْتها مِنْ أَدْمُعِيوَمِنْ دَمِي هَذِي الحِبَرْ
- ٦٣قَشِيبَةً غَرِيبَةًعَصْرِيةً نَسْجَ مُضَرْ
- ٦٤ذلِكَ دِيوَانِي وَمَاأُزْجِيهِ إِزْجَاءَ الغَرَرْ
- ٦٥فَإِنْ أَفَادَ رَاحَةًأَوْ سَلوَةً مِنَ الضَّجرْ
- ٦٦أَوْ حِكْمَةً تُؤْخَذُ عَنْمُتَّعظٍ وَمُعْتَبِرْ
- ٦٧فَهْوَ الذِي نَشَرْتُهُلأَجْلِهِ بِلاَ حَذَرْ
- ٦٨وَبَعْدَ ذَاكَ لاَ يَكُنْلِيَ افْتِخَارٌ أَوْ خَطَرْ