لك الخير قد أوفى بعهدك خيران
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالنون
- ١لَكَ الخَيْرُ قَدْ أَوْفى بعَهْدِكَ خَيْرانُوبُشراكَ قَدْ آواكَ عِزٌّ وسُلطانُ
- ٢هو النُّجْحُ لا يُدْعى إِلَى الصُّبح شاهِدٌهو النور لا يُبغى عَلَى الشَّمْسِ بُرْهَانُ
- ٣إِليكَ شَحَنَّا الفُلكَ تَهْوي كَأَنَّهاوَقَدْ ذُعِرَتْ عن مَغْرِبِ الشَّمْسِ غِرْبانُ
- ٤عَلى لُجَجٍ خُضْرٍ إذَا هَبَّتِ الصَّباترامى بنا فِيهَا ثَبيرٌ وثَهْلانُ
- ٥مَوائِلَ تَرْعى فِي ذُراها مَوَائِلاًكما عُبدَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَوْثَانُ
- ٦وفِي طَيِّ أَسْمَالِ الغَرِيبِ غَرَائِبٌسَكَنَّ شَغافَ القلبِ شيبٌ وَوِلْدانُ
- ٧يُرَدِّدْنَ فِي الأَحشاءِ حَزَّ مصائِبٍتزيدُ ظَلاماً لَيْلَها وَهْيَ نِيرانُ
- ٨إِذا غِيضَ ماءُ البَحرِ منها مَدَدْنَهُبِدَمْعِ عيونٍ يَمْتَرِيهنَّ أَشْجَانُ
- ٩وإِنْ سَكَنَتْ عنَّا الرياحُ جرى بنازَفيرٌ إِلَى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ حنَّانُ
- ١٠يقُلْنَ ومَوْج البحْرِ والهَمِّ والدُّجىتموجُ بنا فِيهَا عُيونٌ وآذانُ
- ١١ألا هَلْ إِلَى الدُّنيا مَعادٌ وهلْ لَناسِوى البحْرِ قَبْرٌ أَوْ سِوى الماءِ أَكْفانُ
- ١٢وهَبنا رأينا مَعْلَمَ الأَرْضِ هلْ لنامِن الأَرْضِ مأْوىً أَوْ من الإِنسِ عِرْفانُ
- ١٣وصَرْفُ الرَّدى من دونِ أَدْنَى منازِلٍتَباهى إِلينا بالسُّرورِ وتَزدانُ
- ١٤تَقَسَّمَهُنَّ السيفُ والحَيفُ والبِلىوشَطَّتْ بنا عنها عصورٌ وأَزْمانُ
- ١٥كما اقْتَسَمَتْ أَخْدانَهُنَّ يدُ النَّوىفَهُمْ للرَّدى والبَرِّ والبحرِ أَخْدانُ
- ١٦ظعائِنُ عُمْرانُ المعاهِدِ مُقفِرٌبهنَّ وقَفْرُ الأَرْضِ منهُنَّ عُمْرانُ
- ١٧هَوَتْ أُمُّهُمْ مَاذَا هَوَتْ بِرِحالِهمْإِلَى نازِحِ الآفاقِ سُفْنٌ وأَظْعَانُ
- ١٨كوَاكِبُ إِلّا أنَّ أفلاكَ سَيْرهازمامٌ ورَحْلٌ أَوْ شِرَاعٌ وسُكَّانُ
- ١٩فَإِنْ غَرَّبَتْ أرض المغاربِ مَوئِليوأَنْكَرَنِي فِيهَا خَليطٌ وخِلّانُ
- ٢٠فكَمْ رَحَّبَتْ أَرْضُ العِراقِ بمقدميوأَجْزَلَتِ البُشْرى عَليَّ خُراسانُ
- ٢١وإِنَّ بلاداً أَخرجَتنِي لَعُطَّلٌوإِنَّ زَماناً خان عَهدي لَخَوَّانُ
- ٢٢سَلامٌ عَلَى الإِخوانِ تَسليمَ آيسٍوسُقياً لِدَهْرٍ كَانَ لِي فِيهِ إِخْوانُ
- ٢٣ولا عَرَّفَتْ بي خَلَّةً دارُ خُلَّةٍعَفا رَسمَها منها جفاءٌ ونِسيانُ
- ٢٤وَغَرَّتْ ببَرْقِ المُزْنِ من ذكْرِ صَفقِهِومن ذكْر رَبٍّ كُلَّ يَومٍ لَهُ شانُ
- ٢٥ويا رُبَّ يومٍ بانَ صدْعُ سلامِهِبصَدْعِ النَّوى أَفْلاذُ قَلْبيَ إِذْ بانوا
- ٢٦نُوَدِّعُهُمْ شَجْواً بشَجوٍ كَمِثلِماأَجابت حفيفَ السَّهْمِ عوْجاءُ مِرْنانُ
- ٢٧ويَصْدَعُ مَا ضَمَّ الوَدَاعُ تفرُّقٌكما انشَعَبَتْ تَحْتَ العواصِفِ أَغصانُ
- ٢٨إِذا شَرَّقَ الحادي بِهِمْ غَرَّبَتْ بنانوىً يوْمُها يومانِ والحِينُ أَحيانُ
- ٢٩فلا مُؤْنِسٌ إِلّا شهيقٌ وزَفْرةٌولا مُسعِدٌ إِلّا دُموعٌ وأَجفانُ
- ٣٠وما كَانَ ذَاكَ البَيْنُ بَيْنَ أَحِبَّةٍولكنْ قلوبٌ فارَقَتْهُنَّ أَبدَانُ
- ٣١فيا عَجَباً للصَّبرِ مِنَّا كَأَنَّنَالهمْ غَيرُ مَن كنَّا وهم غَيرُ من كانوا
- ٣٢قَضى عَيشُهُمْ بَعْدِي وعيشيَ بَعْدَهُمْبأَنِّيَ قَدْ خُنتُ الوَفاءَ وَقَدْ خانُوا
- ٣٣وأَفجِع بمنْ آوى صَفيحٌ وَجَلْمَدٌوَوَارَتْ رِمالٌ بالفَلاةِ وكُثْبانُ
- ٣٤وُجوهٌ تَنَاءَتْ فِي البِلادِ قُبورُهاوإِنَّهُمُ فِي القلْبِ مِنِّي لَسُكَّانُ
- ٣٥وَمَا بَلِيَتْ فِي التُّرْبِ إِلّا تَجدَّدَتْعَلَيْها مِنَ القَلْبِ المُفَجَّع أَحْزانُ
- ٣٦هُمُ اسْتَخْلَفُوا الأَحبابَ أَمْوَاجَ لُجَّةٍهِيَ المَوْتُ أَوْ فِي المَوْتِ عَنْهُنَّ سُلْوَانُ
- ٣٧بَقايا نُفُوسٍ منْ بَقِيَّةِ أَنْفُسٍيُمِيتونَ أَحْزانِي فدينوا بما دَانُوا
- ٣٨أَقُولُ لَهُمْ صَبْراً لَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمُعَسى العيشُ مَحمودٌ أَوِ المَوْتُ عَجلانُ
- ٣٩وَلا قَنَطٌ واليُسرُ لِلعُسرِ غالِبٌوَفِي العرْشِ رَبٌّ بالخَلائِقِ رَحْمانُ
- ٤٠ولا يَأْسَ مِنْ رَوْحٍ وَفِي اللهِ مَطمَعٌوَلا بُعدَ مِن خَيْر وَفِي الأَرْض خَيْرانُ
- ٤١سَتَنْسَوْنَ أَهوالَ العذَابِ ومالِكاًإذَا ضَمَّكُمْ فِي جَنَّةِ الفَوْزِ رِضْوَانُ
- ٤٢مَتى تَلحَظُوا قَصْرَ المَرِيَّةِ تظفرُوابِبَحْرٍ حَصى يُمناهُ دُرٌّ ومَرْجَانُ
- ٤٣وتَسْتَبْدِلُوا مِن مَوْجِ بَحْرٍ شَجاكُمُببحْرٍ لَكمْ مِنهُ لُجَيْنٌ وعِقْيانُ
- ٤٤فَتىً سَيفُهُ لِلدِّينِ أَمْنٌ وإِيمانُويُمناهُ لِلآمالِ رَوْحٌ ورَيْحَانُ
- ٤٥تَقلَّدَ سَيفَ اللهِ فينا بحَقِّهِفَبَرَّتْ عُهودٌ بالوفاءِ وَأَيْمَانُ
- ٤٦وحَلَّى بتاجِ العِزِّ مَفرِقَ مُخبتٍيُقَلِّبُهُ داعٍ إِلَى اللهِ دَيَّانُ
- ٤٧وبالخيْرِ فَتَّاحٌ وبالخَيْرِ عائدٌوبالخَيْلِ ظَعَّانٌ ولِلخَيلِ طَعَّانُ
- ٤٨فقُضَّتْ سُيوفٌ حارَبَتْهُ وأَيْمنٌوشاهَتْ وُجُوهٌ فاخَرَتْهُ وتيجانُ
- ٤٩لَهُ الكَرَّةُ الغَرَّاءُ عنْ كُلِّ شَارِدٍأَضَاءَتْ لَهُمْ منها دِيارٌ وأَوْطَانُ
- ٥٠وَرَدَّ بِهَا يَوْمَ اللِّقاء زِنانَةًكما انْقَلَبَتْ يَومَ الهَباءةِ ذُبيانُ
- ٥١بِكُلِّ كَمِيٍّ عامِرِيٍّ يسوقُهُلحرِّ الوَغى قَلبٌ عَلَى الدِّينِ حَرَّانُ
- ٥٢حُلُيُّهُمُ بيضُ الصَّوارِمِ والْقنالَهَا وحُلاها سابغاتٌ وأَبْدَانُ
- ٥٣تَراءاكَ حزْبُ البغْي منهُم فأَقبَلواوَفِي كُلِّ أَنْف للغِوَايَةِ شَيطانُ
- ٥٤فأَيُّ صُقورٍ قَلَّبَتْ أَيَّ أَعْيُنٍإِلَى أَيِّ لَيثٍ ردَّهَا وَهْيَ خِلْدَانُ
- ٥٥عُيوناً بِهَا كادُوا الهُدى فَفَقَأْتَهافَهمْ فِي شِعابِ الغيِّ والرُّشْدِ عُمْيانُ
- ٥٦وَمَا لَهُمُ فِي ظُلمَةٍ بَعدُ كَوكَبٌوَمَا لَهُمْ فِي مُقْلَةٍ بَعدُ إِنسانُ
- ٥٧يَضيقُ بِهِمْ رَحْبُ القُصورُ وَوُدُّهُمُلَوِ احتازَهُم عَنها كُهوفٌ وغِيرانُ
- ٥٨وأَنْسَيْتَهمْ حَمْلَ القنا فَسِلاحُهمُعَلَيْكَ إذَا لاقَوْكَ ذُلٌّ وإِذْعانُ
- ٥٩وأَنَّى لِفَلّ القِبطِ فِي مِصْرَ مَوْئلٌوَقَدْ غِيلَ فِرْعَونٌ وأُهْلِكَ هامانُ
- ٦٠فَيا ذُلَّ أَعلامِ الهُدى يَوْمَ عِزِّهِمْويا عِزَّ أَعْلامِ الهُدى بِكَ إِذْ هانُوا
- ٦١حَفَرْتَ لَهُمْ فِي يَوْمِ قَبْرَةَ بالقَناقُبوراً هَواءُ الجَوِّ مِنهنَّ ملآنُ
- ٦٢يَطيرُ بِهَا هامٌ ونسْرٌ وناعِبٌويعدُو بِهَا ذيبٌ وذيخٌ وسِرْحانُ
- ٦٣فلَوْ شَهدَ الأَملاكُ يَومَكَ فِيهِمُلألقى إِليكَ التَّاجَ كِسْرى وخَاقانُ
- ٦٤ولَوْ رُدَّ فِي المنصور روحُ حياتِهِغداةَ لقيتَ الموتَ والموتُ عُرْيانُ
- ٦٥وَنادَيْتَ لِلهَيجَاءِ أَبناءَ مُلْكِهِفَلَبَّاكَ آسادٌ عَبيدٌ وفتيانُ
- ٦٦جبالٌ إذَا أَرْسَيْتَها حَوْمَةَ الوَغىوإِنْ تَدْعُهُمْ يوماً إِليكَ فعقبانُ
- ٦٧يقودُهُمُ داعٍ إِلَى الحقِّ مُجْلبٌعَلَى البغي يُرضي ربَّه وهو غضبانُ
- ٦٨كَتائبُ بلْ كتبٌ بنَصْرِكَ سُطِّرَتْوَوَجْهُكَ باسمِ اللهِ والسَّيفُ عُنوانُ
- ٦٩هو السَّيفُ لا يَرْتَابُ أَنَّكَ سَيفُهُإذَا نازَلَ الأَقرَانَ فِي الحَرْبِ أَقرَانُ
- ٧٠كَأَنَّ العِدى لَمَّا اصْطَلَوا حرَّ نارِهِأَصابَ هواديهمْ مِنَ الجَوِّ حُسبانُ
- ٧١وأَسمَرُ يسرِي فِي بحارٍ من النَّدىبيُمناكَ لكنْ يَغْتدي وهوَ ظَمْآنُ
- ٧٢تَلألأَ نوراً من سناكَ سِنانُهُوَقَدْ دَعَتِ الفُرْسَانَ لِلحَرْبِ فُرْسانُ
- ٧٣لَحَيَّاكَ من أَحْيَيْتَ منهُ شمائلاًيموتُ بِهَا فِي الأَرْضِ ظُلْمٌ وعُدوَانُ
- ٧٤وناجاكَ إِسرَاراً وناداكَ مُعلناًوَحسبُ العُلى مِنه سِرَارٌ وإِعلانُ
- ٧٥أَلا هكذا فَلْيَحْفَظِ العَهْدَ حافِظٌأَلا هكذا فَلْيَخْلُفِ المُلكَ سُلْطَانُ
- ٧٦فَلِلَّهِ مَاذَا أَنْجَبَتْ منكَ عامِرٌوللهِ مَاذَا ناسَبتْ مِنكَ قَحطانُ
- ٧٧وللهِ مِنَّا أَهلَ بَيتٍ رَمَتْهُمُإِلَى يَدِكَ العُليا بُحورٌ وبُلدانُ
- ٧٨وكلَّهُمْ يُزْهى عَلَى الشَّمْسِ فِي الضُّحىوبَدرِ الدَّياجِي أَنَّهم لَكَ جيرانُ
- ٧٩وَقَدْ زَادَ أَبناءُ السَّبيلِ وَسِيلَةًوحَلُّوا فَزَادُوا أَنَّهم لَكَ ضِيفانُ
- ٨٠فما قَصَّرَتْ بي عن عُلاكَ شفاعَةٌولا بِكَ عن مِثلي جَزَاءٌ وإَِحسانُ