ألمت فهاجت لوعة بفؤادي
الهبلعثمانيالطويلالياء
- ١أَلَمّتْ فهاجتْ لوعةً بفؤاديوزادتْ غراماً أدمعي وسهادي
- ٢بيوتٌ بها أقوتْ بيوتُ تجلّديوقامَ اصْطباري بالرحيل يُنادي
- ٣هي السِّحرُ أو كالسّحرِ فعلاً فَمذْ أَتَتْأقضَّ لِشوقي مضجعي ووسادي
- ٤تُذكرني عهداً لنا ومنازلاًسقاها مِن الوسميّ صوبَ عهادِ
- ٥فأحلَلتُها من ناظِرَيّ ومهجتيسويداء قلبي أو سوادَ سوادي
- ٦فيا باعثاً لي الوجد في طَيّ مُهْرَقٍرويدك ما قلبي الشجيِ بجَمادِ
- ٧ويا مَالِكاً رِقيّ بِنُعْماه دائماًفكم نعمٍ عندي لَهُ وأيادي
- ٨ويَا مَاجداً أعطيتُه عهد صُحْبتيوأَصْفَيتُه في الغَيْبِ مَحْضَ ودادي
- ٩أتحسَبُ أنّي بَعْدَ بُعدِك سالياًيطيبُ مَعَاشي أو يَلذّ رقادي
- ١٠أَبَى البينُ إلاّ أن أرى فيك لابساًليالي أَحزاني ثيابَ حِدادِ
- ١١فغادٍ من الدَّمع الهتونِ ورائحٌوخافٍ من الشّوقِ الشديد وبادي
- ١٢ولو أَنّني سافرتُ شرقاً ومغرباًلما كانَ إلاّ طيب ذكركَ زادي
- ١٣فِراقُكَ أشجاني وهدَّ قوايَ لاتغنّي هزارٍ أَو ترنّمُ حادي
- ١٤ولا الْغادةُ الهيفا لها بينَ شبهِهامِن المائسات النّاعمات تهادي
- ١٥ولاَ الأَهيفُ الفتّانُ يعبث قدّهوناظره السَّاجي بكلّ فؤادِ
- ١٦ولا القَرقفُ الصَّهباء حَثّتْ كؤوسُهاأكفُّ مهىً هيفِ الخصورِ خِرادِ
- ١٧أخي ونصيري في النّوائب والَّذيأناديه للأَحداث حينَ أنادي
- ١٨فِدىً لكَ أهلي الأقربون ومَعْشريوما بيدي مِنْ طارفٍ وتلادِ
- ١٩أتَتْنِي مِنْ تِلقاء سوحك قطعَةٌبنَفْسي سوحٌ قدْ حلَلْتَ ونادي
- ٢٠هيَ الروضُ بَلْ أبْهى منَ الروضِ بهجةًإذا جادَهُ رَيَّاً أكفِّ غوادي
- ٢١بعثتَ بها مِن سوحِ نعمةِ خالقيعلى حَاضرٍ في العالمين وبادي
- ٢٢عماد الهدى ربّ العُلَى هادي الوَرىإلى خير منهاج وقولِ سَداد
- ٢٣أدام إلَهُ العرش فينا ظلالَهُوأبقاهُ للإسلام خيرَ عمادِه
- ٢٤وقد بعثَ العبد الجواب تَجارياًوإن كان يكبو عَنْ مداك جوادي
- ٢٥فخذْ من جوابي النّزر ما كان حاضِراًوأنتَ إذاً أنْدَى لأنك بادي
- ٢٦وعُذراً فقد قابلتُ درّكَ بالحصَىوساجلتُ بحراً زاخراً بثمادِ
- ٢٧فأغضِ وسامحْ مُنعماً عن قبيح مابَدَا لكَ من عيبٍ به وفسادِ
- ٢٨فأنتَ الذي قدْتَ القوافي طوائعاًوغيرك لم تَنقَدْ لَهُ بمقادِ
- ٢٩وأنتَ الّذي جَلّيتَ في حَلبةِ العُلَىعلى كلّ جحْجاحٍ طويل تِجادِ
- ٣٠على أنّني قد صرتُ بعدك أعجماًوإن كنت أزرى لهجةً بِزياد
- ٣١لدهرٍ رماني بالمصَائب صرفُهوأضنَى فؤادي خطبُه المتعادي
- ٣٢أطالَ حروبي بالمضرّات والأذَىولا طول حَربِ الحارث بن عباد
- ٣٣يحاولُ إهمالي وإسقاطَ رتبتيويَسْعَى حثيثاً في خمود زنادي
- ٣٤وثقل ديونٍ للْورى يا بنَ ناصرِيراوحني همي بها ويُغادي
- ٣٥مَلأْنَ فؤادي بالأَسَى وسلَبْنَنيرقادي ومَلّكْنَ الرِّجال قيادي
- ٣٦فأصبحتُ رهناً في أزال لأجلِهاوغير أزال بُغيتي ومُرادي
- ٣٧وإن كان فيها مَنْشأي وولادتيومَسقط رأسي فهي غير بلادي
- ٣٨ومَا بَلَدي إلاّ الذي فيه أغتديوعرضي مصونٌ عن مقال أعادي
- ٣٩بلادٌ بها لا أختشي الذلّ إن غَدتعليَّ لأَحداثِ الزّمان عوادي
- ٤٠أأقعدُ في قومٍ أرى الشعر بينَهُمْيُباعُ ببخْسٍ طاهرٍ وكَسَادِ
- ٤١لَنَبَّهْتُهُمْ بالمدحِ لِلْجودِ والنّدىوقد مُلِئَتْ أجفانِهُم برُقادِ
- ٤٢وحركتُهم بالشعرِ في كلِّ ساعةٍفَتَحْسبني حرّكتُ صخرةَ وادي
- ٤٣فلَم أَلْقَ من نظم القريض سوى عناًوشُغْلة أوقاتٍ وطول سهادِ
- ٤٤فلا كانتِ الأمداحُ مِن شافعٍ ولاجَرى قلمٌ في كتبها بمدادِ
- ٤٥أرومُ بها نيل السَّعادةِ والغِنَىوقد أشبهتْ نحساً ليالي عادِ
- ٤٦وأوردُ فكري كلَّ بحرٍ غَطَمْطمٍفيصدر حرّنَ الجوانحِ صادي
- ٤٧لَعلَّ اللّيالي أن تَمُنَّ برحْلةٍإلى أَصيدٍ رحب الفناء جوادِ
- ٤٨من البَدْوِ تُذْكَى لِلْملمّين نارُهتَرى حَولَه مِنها جبالَ رمادِ
- ٤٩يفيضُ على العافينَ نائل كفِّهِفَمِنْ إبلٍ مَزْمومةٍ وجيادِ
- ٥٠وما المرء غلاّ مَنْ يؤمّله الوَرىلِقتل عداةٍ أو لبذلِ عتادِ
- ٥١وعِش ما دَعَى لِلّهِ داعٍ من الورىوناداهُ لِلكرب العظيم منادي
- ٥٢وأسألُه من فضلِه جمعَ شَملِناوأَنْ لا قَضَى ما بينَنا بِبِعادِ