عللاني فإن بيض الأماني
أبو العلاء المعريعباسيالخفيفالياء
- ١علّلاني فإنّ بِيضَ الأمانيفَنِيَتْ والظّلامُ ليسَ بِفاني
- ٢إن تَنَاسَيْتُما وِدادَ أُناسٍفاجعَلاني مِن بعضِ مَن تَذكُرانِ
- ٣رُبّ ليلٍ كأنّه الصّبحُ في الحُسْنِ وإن كانَ أسْودَ الطّيلَسانِ
- ٤قد رَكَضْنا فيه إلى اللّهْوِ لمّاوَقَفَ النّجْمُ وِقْفَةَ الحَيْرانِ
- ٥كمْ أرَدْنا ذاكَ الزّمانَ بمَدْحٍفشُغِلْنَا بذَمّ هذا الزّمَانِ
- ٦فكأني ما قلْتُ والبدْرُ طِفْلٌوشَبابُ الظّلْماءِ في عُنْفُوانِ
- ٧ليلتي هذه عُروسٌ من الزّنْجِ عليها قلائِدٌ مِن جُمانِ
- ٨هَرَبَ النّوْمُ عن جُفونيَ فيهاهَرَبَ الأمْنِ عن فؤادِ الجَبانِ
- ٩وكأنّ الهِلالَ يَهْوى الثّريّافهُما للوَداعِ مُعْتَنِقانِ
- ١٠قال صَحْبي في لُجّتَينِ من الحِنْدِسِ والبيدِ إذْ بدا الفَرْقَدانِ
- ١١نحنُ غَرْقَى فكيف يُنْقذُنا نجْمانِ في حَوْمةِ الدّجى غَرِقانِ
- ١٢وسُهَيْلٌ كوَجْنَةِ الحِبّ في اللّوْنِ وقَلْبِ المُحِبّ في الخَفَقَانِ
- ١٣مُسْتَبِدّاً كأنّه الفارِسُ المُعْلَمُ يبْدو مُعارِضَ الفُرسانِ
- ١٤يُسْرِعُ اللّمْحَ في احْمِرارٍ كما تُسْرِعُ في اللّمْحِ مُقْلَةُ الغَضْبانِ
- ١٥ضَرّجَتْهُ دماً سيوفُ الأعاديفبكَتْ رَحْمَةً له الشِّعْرَيانِ
- ١٦قَدمَاهُ وَرَاءَهُ وهْوَ في العَجْزِ كساعٍ ليستْ له قدَمانِ
- ١٧ثُمّ شابَ الدّجى وخافَ من الهجْرِ فغَطّى المَشيبَ بالزّعفرانِ
- ١٨ونضا فجْرُهُ على نَسْرِهِ الواقعِ سيْفاً فهَمّ بالطّيَرانِ
- ١٩وَبِلادٍ وَرَدْتُها ذَنَبَ السِّرْحانِ بينَ المَهاةِ والسَّرْحانِ
- ٢٠وعُيونُ الرِّكابِ تَرْمُقُ عَيْناًحوْلَهَا مَحْجِرٌ بلا أجْفانِ
- ٢١وعلى الدّهْرِ مِن دماءِ الشّهيدَيْنِ علِيٍّ وَنَجْلِه شاهِدانِ
- ٢٢فهُما في أواخرِ اللّيْلِ فَجْرانِ وفي أُولَياتِهِ شَفَقَانِ
- ٢٣ثَبَتَا في قَميصِهِ ليَجيءَ الحَشْرَ مُسْتَعْدِياً إلى الرّحْمنِ
- ٢٤وجَمالُ الأوانِ عَقْبُ جُدودٍكلُّ جدّ منهمْ جَمالُ أوانِ
- ٢٥يا ابن مُسْتَعْرِضِ الصّفوفِ ببدْرٍومُبِيدِ الجُمُوعِ مِن غَطَفَانِ
- ٢٦أحدِ الخَمْسَةِ الذينَ هُمُ الأغْراضُ في كلّ مَنْطِقٍ والمَعاني
- ٢٧والشّخوصِ التي خُلِقْنَ ضِياءًقبْلَ خَلْقِ المِرّيخِ والمِيزانِ
- ٢٨قبْلَ أن تُخْلَقَ السّماوَاتُ أو تُؤْمَرَ أفْلاكُهُنّ بالدّوَرانِ
- ٢٩لو تأتّى لنَطْحِها حَمَلُ الشّهْبِ تَرَدّى عن رأسِه الشَّرَطانِ
- ٣٠أو أراد السّماكُ طَعْناً لها عاد كسِيرَ القَناةِ قبْلَ الطّعانِ
- ٣١أو رَمَتْها قَوْس الكواكبِ زال العَجسُ منها وخانَها الأبْهَرانِ
- ٣٢أو عصاها حوتُ النّجومِ سَقَاهُحَتْفَهُ صائِدٌ مِن الحِدْثانِ
- ٣٣أنتَ كالشمسِ في الضّياء وإن جاوَزْتَ كَيْوَانَ في عُلُوّ المَكانِ
- ٣٤وافَقَ اسْمُ ابنِ أحْمدَ اسْمَ رَسُولِ اللهِ لمّا تَوافَقَ الغَرَضَانِ
- ٣٥وسَجايا محمّدٍ أعْجَزَتْ في الْوَصْفِ لُطْفَ الأفكارِ والأذهانِ
- ٣٦وجَرَتْ في الأنام أوْلادُهُ السّتّةُ مجْرى الأرْواحِ في الأبْدانِ
- ٣٧فهُمُ السّبْعَةُ الطّوالعُ والأصْغَرُ منهمْ في رُتْبَةِ الزِّبْرقانِ
- ٣٨وبِهِمْ فَضَّلَ المَلِيكُ بَني حَوّاءَ حتى سَمَوْا على الحَيَوانِ
- ٣٩شَرُفوا بالشِّرافِ والسُّمْرُ عِيدانٌ إذا لم يُزَنّ بالخِرْصانِ
- ٤٠وإذا الأرضُ وهيَ غَبراءُ صارتْمن دَمِ الطّعْنِ وَرْدَةً كالدّهانِ
- ٤١أقْبَلوا حامِلي الجَداوِلِ في الأغْمادِ مُسْتَلْئِمينَ بالغُدْرانِ
- ٤٢يَضْرِبون الأقْرانَ ضَرْباً يُعيدُ السْسَعْدَ نحْساً في حُكْمِ كلّ قِرانِ
- ٤٣وَجَلَوْا غَمْرَةَ الوَغَى بوُجوهٍحَسُنَتْ فهْيَ مَعْدِنُ الإحسانِ
- ٤٤قد أجَبْنَا قَوْلَ الشّريفِ بقوْلٍوأثَبْنَا الحَصَى عنِ المَرْجانِ
- ٤٥أطْرَبَتْنا ألْفاظُهُ طَرَبَ العُشّاقِ للمُسْمِعاتِ بالألْحانِ
- ٤٦فاغْتَبَقْنا بيْضَاءَ كالفِضّةِ المَحْضِ وعِفْنا حَمْراءَ كالأرْجُوانِ
- ٤٧لو أنّا جُزْنَا إلى شُرْبِها النّهْيَ عُنينا بِكُلّ أصْهَبَ عانِ
- ٤٨وهَجَرْنا شُرْبَ الكؤوسِ احْتقاراًوشَرِبْنا مَسَرّةً بالدّنَانِ
- ٤٩أيّها الدُّرّ إنّما فِضْتَ مِن بَحْرٍ مُخَلّى الطريقِ للجَرَيانِ
- ٥٠ما امرُؤ القَيسِ بالمُصَلّي إذا جاراهُ في الشعر بل سُكَيْتُ الرّهانِ
- ٥١فاقْتَنِعْ بالرّوِيّ والوَزْنِ منّيفهُمومي ثقِيلَةُ الأوْزانِ
- ٥٢من صُروفٍ ملَكنَ فكري ونُطْقيفهْيَ قَيْدُ الفؤاد قَيْدُ اللّسانِ
- ٥٣يا أبا إبراهيم قَصّرَ عنكَ الشّعْرُ لمّا وُصِفْتَ بالقُرآنِ
- ٥٤أُشْرِبَ العالَمونَ حُبّكَ طَبْعاًفهْوَ فَرْضٌ في سائرِ الأدْيانِ
- ٥٥بَانَ للمُسْلِمِينَ منكَ اعْتقادٌظَفِرُوا مِنه بالهُدى والبَيانِ
- ٥٦وحُدودُ الإيمانِ يَقْبِسُها مِنْكَ ويَمْتاحُها أُولُو الإيمانِ
- ٥٧ومُحَيّاكَ للّذي يَعْبُدُ الدّهْرَ وإهْباءُ طِرْفِكَ الفَتَيَانِ
- ٥٨وإلهُ المَجُوسِ سَيْفُكَ إنْ لميَرْغَبوا عنْ عبادة النّيرانِ
- ٥٩حَلَباً حَجّتِ المَطِيُّ ولو أنْجَمْتَ عنها مالَتْ إلى حَرّانِ
- ٦٠صَلِيَتْ جَمْرَةَ الهَجِيرِ نهاراًثُمّ باتتْ تَغَصّ بالصِّلْيَانِ
- ٦١أرْزَمَتْ ناقتايَ شَوْقاً فظَنّ الرّكْبُ أنّي سَرَى بيَ المِرْزَمانِ
- ٦٢عِش فداءٌ لوَجهكَ القَمَرانِفهُما في سَناهُ مُسْتَصْغَرانِ