قصائد

حدق الحسان رمينني بتململ

الصاحب بن عبادعباسيالكاملرومانسيةاللام

  1. ١حَدقُ الحِسانِ رَمَينَني بِتَمَلمُلِوَأَخذنَ قَلبي في الرَعيلِ الأَوَّلِ
  2. ٢غادَرنَني وَإِلى التَفَزُّعِ مَفزَعيوَتَرَكنَني وَعلى العويل مُعَوَّلي
  3. ٣لَو أَنَّ ما أَلقاهُ حُمِّلَ يَذبُلاًقَد كانَ يَذبُلُ مِنهُ رُكنا يَذبُل
  4. ٤ما زِلتُ أَرعى اللَيلَ رَعيَ مُوَكَّلٍحَتّى رَأَيتُ نُجومَهُ يَبكينَ لي
  5. ٥فَحَسِبتُها زَهَراتِ روضٍ ضاحِكٍمتبسِّمٍ قد أَلقِيَت في جَدوَل
  6. ٦يَنقَضُّ لامِعُها فَتَحسَب كاتِباًقَد مَدَّ سَطراً مُذهَباً بِتَعَجُّلِ
  7. ٧وَيَغيبُ طالِعُها كَدُرٍ قَد وَهىمِن سِلكِ غانيةٍ مَشَت بِتَدَلُّل
  8. ٨حَتّى إِذا ما الصُبحُ أَنفذَ رَسلَهُأَبدَت شُجونَ تفرُّقٍ وَترحُّل
  9. ٩وَالفَجرُ من رَأدِ الضِياءِ كَأَنَّهُسُعدى وَقد بَرَزَت لَنا بِتَبَذُّل
  10. ١٠وَمَضى الظَلامُ يَجُرُّ ذَيل عُبوسِهِفَأَتى الضِياءُ بِوَجهِهِ المُتَهَلِّل
  11. ١١وَبَدا لَنا ترس من الذَهَبِ الَّذيلَم يُنتَزَع من مَعدنٍ بِتَعَمُّل
  12. ١٢مِرءآةُ نورٍ لَم تُشَن بِصِياغَةٍكَلّا وَلا جُلِيَت بكفِّ الصَيقَل
  13. ١٣تَسمو إِلى كَبِدِ السَماءِ كَأَنَّهاتَبغي هُناكَ دِفاعَ كربٍ مُعضِل
  14. ١٤حَتّى إِذا بَلَغت إِلى حيثُ انتَهَتوَقَفت كَوَقفَةِ سائِلٍ عَن مَنزِلِ
  15. ١٥ثُمَّ انثَنَت تَبغي الحُدورَ كَأَنَّهاطَيرٌ أَسَفَّ مَخافَةً من أَجدَلِ
  16. ١٦حَتّى إِذا ما اللَيلُ كرَّ بِبَأسِهِفي جَحفَلٍ قَد أَتبَعوهُ بِجَحفَل
  17. ١٧طرب الصَديقُ إِلى الصَديقِ وَأَبرِزَتكَأسُ الرَحيق وَلم يُخَف من عُذَّل
  18. ١٨فَالعودُ يُصلَحُ وَالحَناجِرُ تُجتَلىوَالدُرُّ يُخرَزُ من صُراحِ المِبزَلِ
  19. ١٩وَالعَينُ تومىءُ وَالحَواجِبُ تَنتَجيوَالعَتبُ يَظهَرُ عطنُهُ في أَنمل
  20. ٢٠وَالأُذنُ تَقضي ما تُريد وَتَشتَهيمِن طِفلَةٍ مَع عودِها كَالمُطفِل
  21. ٢١اِن شِئتَ مرَّت في طَريقَة مَعبَدٍأَو شِئتَ مَرَّت في طَريقَة زَلزِلِ
  22. ٢٢أَتَغنيكَ عَن اِبداعِ بِدعَةِ حُسنِ ماوُصِلَت طَرائِقُهُ بِفنِّ المَوصِلي
  23. ٢٣فَالرَوضُ بَينَ مُسَهَّمِ وَمُدَّبَّجٍوَمُفَوَّفٍ وَمُجَزَّعٍ وَمُهَلَّل
  24. ٢٤وَالطَيرُ أَلسِنَةُ الغصون وَقد شَدَتلِيَطيبَ لي شُربُ المَدام السَلسَلِ
  25. ٢٥من حُمَّرٍ أَو عَندَليبٍ مُطرِبٍأَو زُرزُرٍ أَو تَدرُجٍ أَو بُلبل
  26. ٢٦فَأَخَذتُها عادِيَّةً غَيلِيَّةًتُجلى عَلَيَّ كَمِثلِ عينِ الأَشهَلِ
  27. ٢٧قَد كانَ ذاكَ وَفي الصِبا مُتَنَفَّسوَالدَهرُ أَعمى لَيسَ يَعرِفُ مَعقَلي
  28. ٢٨حَتّى إِذا خَطَّ المَشيبُ بِعارِضيخَطَّ الاِنابَةِ رُمتُها بِتبتُّل
  29. ٢٩وَجَعَلتُ تَكفيرَ الذُنوبِ مَدائِحيفي سادَةٍ آلِ النَبِيِّ المُرسَلِ
  30. ٣٠في سادَةٍ حازوا المَفاخِرَ قادَةٍوَرَقوا الفُخارَ بمقولٍ وَبمنصُل
  31. ٣١وَتَشَدُّدٍ يَومَ الوَغى وَتَشَرُّرٍوَتَفَضُّلٍ يَومَ النَدى وَتَسَهُّلٍ
  32. ٣٢وَتقدُّمٍ في العِلمِ غيرِ مُحَلَّلأٍوَتحققٍ بِالعِلمِ غَيرِ مُحَلحَل
  33. ٣٣وَعِبادَةٍ ما نالَ عَبد مِثلَهالِأَداءِ فرضٍ أَو أَداءِ تَنَفُّلِ
  34. ٣٤هَل كَالوَصِيِّ مَقارِع في مَجمَعٍهَل كَالوَصِيِّ مُنازِع في مَجفِلِ
  35. ٣٥شَهَرَ الحسامَ لِحَسمِ داءٍ مُعضِلٍوَحَمى الجُيوشَ كَمِثلِ لَيلٍ أَليَل
  36. ٣٦لَمّا أَتَوا بَدراً أَتاهُ مُبادِراًيَسخو بمهجَةِ محربٍ متأَصل
  37. ٣٧كَم باسِل قَد رَدَّهُ وَعَلَيهِ مندَمِهِ رِداء أَحمرٌ لَم يُصقَل
  38. ٣٨كَم ضَربَةٍ من كَفِّهِ في قَرنِهِقَد خيلَ جَريُ دِمائِها من جَدوَلِ
  39. ٣٩كَم حَملَةٍ وَالى عَلى أَعدائِهِتَرمي الجِبالَ بِوَقعِها بِتَزَلزُل
  40. ٤٠هذا الجِهادُ وَما يُطيقُ بِجهدهخَصم دِفاعَ وُضوحِهِ بِتَأَوُّل
  41. ٤١يا مَرحَباً اِذ ظَل يَردي مَرحباًوَالجَيش بَينَ مكبِّرٍ وَمُهَلِّل
  42. ٤٢وَإِذا انثَنَيتُ إِلى العُلوم رَأَيتُهُقَرمَ القُرومِ يَفوقُ كلَّ البُزَّل
  43. ٤٣وَيَقومُ بِالتَنزيلِ وَالتَأويلِ لاتَعدوهُ نُكتَة واضِحٍ أَو مشكِل
  44. ٤٤لَولا فَتاويهِ الَّتي نَجَّتهُمُلَتَهالَكوا بِتَعَسُّفٍ وَتَجَهُّلِ
  45. ٤٥لَم يَسأَلِ الأَقوامَ عَن أَمرٍ وَكمسَأَلوهُ مُدَّرعينَ ثَوبَ تَذّلُّل
  46. ٤٦كانَ الرَسولُ مَدينَةً هو بابُهالَو أَثبَتَ النُصّابُ قَول المُرسَل
  47. ٤٧قَد كانَ كَرّاراً فَسُمِّيَ غَيرُهُفي الوَقتِ فَرّاراً فَهَل من معدل
  48. ٤٨هذي صُدورُهُمُ لِبغضِ المُصطَفىتَغلي عَلى الأَهلَيِ غَليَ المِرجَل
  49. ٤٩نَصبت حقودُهُمُ حُروباً أَدرَجَتآلَ النَبِيِّ عَلى الخطوبِ النُزَّل
  50. ٥٠حُلّوا وَقد عَقَدوا كَما نَكَثوا وَقدعَهَدوا فَقُل في نَكثِ باغٍ مُبطل
  51. ٥١وافوا يخبِّرُنا بِضَعفِ عُقولِهمأَنَّ المُدَبِّرَ ثَمَّ رَبَّةُ مَحمِلِ
  52. ٥٢هَل صَيَّرَ اللَهُ النِساءَ أَئمةًيا أُمَّةً مِثلَ النَعامِ المُهمَلِ
  53. ٥٣دَبَّت عَقارِبُهُم لِصِنوِ نَبِيِّهمفَاِغتالَهُ أَشقى الوَرى بِتَخَتُّلِ
  54. ٥٤أَجروا دِماءَ أَخي النَبِيِّ محمدٍفَلتُجرِ غَربَ دُموعِها وَلتَهمِلِ
  55. ٥٥وَلتَصدُرِ اللَعناتُ غَيرَ مزالةٍلِعِداهُ من ماضٍ وَمن مُستَقبَل
  56. ٥٦لم تُشفِهِم من أَحمدٍ أَفعالُهُمبِوَصِيِّهِ الطُهرِ الزكيِّ المفضلِ
  57. ٥٧فَتجرَّدوا لِبَنيهِ ثُمَّ بَناتِهِبِعظائِمٍ فَاِسمَع حَديثَ المقتلِ
  58. ٥٨مَنَعوا حسينَ الماءَ وَهو مجاهِدفي كَربَلاءَ فَنُح كَنَوحِ المُعوِلِ
  59. ٥٩مَنَعوهُ أَعذبَ مَنهَلٍ وَكَذا غَداًيَرِدونَ في النيرانِ أَوخَمَ منهلِ
  60. ٦٠يُسقَونَ غَسلَيناً وَيُحشَرُ جَمعُهُمحشراً متيناً في العِقابِ المُجمِل
  61. ٦١أَأَيحزُّ رَأسُ ابنِ الرَسولِ وَفي الوَرىحيّ أَمامَ رِكابِهِ لم يُقتَلِ
  62. ٦٢تُسبي بناتُ محمدٍ حَتّى كَأَننَ محمداً وافى بملَّةِ هرقلِ
  63. ٦٣وَبَنو السِفاحِ تَحَكَّموا في أَهلِ حَييَ عَلى الفَلاحِ بِفُرصَةٍ وَتَعَجُّل
  64. ٦٤نَكَتَ الدعيُّ ابنُ البَغِيِّ ضَواحِكاًهِيَ لِلنَبِيِّ الخَيرِ خَيرُ مُقَبَّلِ
  65. ٦٥تُمضي بَنو هندٍ سُيوف الهِندِ فيأَوداجِ أَولادِ النَبِيِّ وَتَعتَلي
  66. ٦٦ناحَت مَلائِكَةُ السَماءِ عَلَيهُمُوَبَكَوا وَقد سُقّوا كُؤوسَ الذُبَّل
  67. ٦٧فَأَرى البكاءَ مدى الزَمانِ مُحَلَّلاًوَالضحك بَعد السبط غيرَ محلَّل
  68. ٦٨قَد قلتُ لِلأَحزانِ دومي هكَذاوَتَنَزَّلي بِالقَلبِ لا تَتَرَحّلي
  69. ٦٩يا شيعَةَ الهادينَ لا تَتَأَسَّفيوَثِقي بِحَبلِ اللَهِ لا تَتَعَجّلي
  70. ٧٠فَغَداً تَرونَ الناصِبينَ ودارُهُمقَعرُ الجَحيمُ من الطباقِ الأَسفَلِ
  71. ٧١وَتُنَعَّمون مَع النَبِيِّ وَآلِهِفي جَنَّةِ الفردوس أَكرَم موئلِ
  72. ٧٢هذي القَلائِدُ كَالخَرائِدِ تُجتَلىفي وَصفِ عَلياءِ النَبِيِّ وَفي علي
  73. ٧٣لقريحةٍ عَدلِيَّةٍ شيعِيَّةٍأَزرَت بِشعرِ مُزرِّدٍ وَمُهَلهل
  74. ٧٤ما شاقَها لما أَقمت وِزانَهاأَن لَم تَكُن لِلأَعشَيين وَجرول
  75. ٧٥رامَ ابنُ عَبّادٍ بِها قُربىً إِلىساداتِهِ فَأَتَت بِحُسنٍ مُكمَلِ
  76. ٧٦ما يُنكِر المَعنى الَّذي قَصدت لَهُإِلّا الَّذي وافى لعدَّة أَفحُل
  77. ٧٧وَعَلَيكَ يا مَكِيُّ حسن نَشيدِهاحَتّى تَحوزَ كَمالَ عيشٍ مُقبِل