قصائد

أديري على الراح ساقية الخمر

صريع الغوانيعباسيالطويلفراقالياء

  1. ١أَديري عَلى الراحِ ساقِيَةَ الخَمرِوَلا تَسأَليني وَاِسأَلي الكَأسَ عَن أَمري
  2. ٢كَأَنَّكِ بي قَد أَظهَرَت مُضمَرَ الحَشالَكِ الكَأسُ حَتّى أَطلَعَتكِ عَلى سِرّي
  3. ٣وَقَد كُنتُ أَقلى الراحَ أَن يَستَفِزَّنيفَتَنطِقَ كَأسٌ عَن لِساني وَلا أَدري
  4. ٤وَلَكِنَّني أَعطَيتُ مِقوَدِيَ الصِبىفَقادَ بَناتِ اللَهوِ مَخلوعَةَ العُذرِ
  5. ٥إِذا شِئتُ غاداني صُبوحٌ مِنَ الهَوىوَإِن شِئتُ ماساني غُبوقٌ مِنَ الخَمرِ
  6. ٦ذَهَبتُ وَلَم أُحَدِد بِعَينِيَ نَظرَةًوَأَيقَنتُ أَنَّ العَينَ هاتِكَةٌ سِتري
  7. ٧جَعَلنا عَلاماتِ المَوَدَّةِ بَينَنامَصايِدَ لَحظٍ هُنَّ أَخفى مِنَ السِحرِ
  8. ٨فَأَعرِفُ مِنها الوَصلَ في لينِ طَرفِهاوَأَعرِفُ مِنها الهَجرَ بِالنَظَرِ الشَزرِ
  9. ٩وَفي كُلِّ يَومٍ خَشيَةٌ مِن صُدودِهاأَبيتُ عَلى ذَنبٍ وَأَغدو عَلى عُذرِ
  10. ١٠وَمُلتَطِمُ الأَمواجِ يَرمي عُبابُهُبِجَرجَرَةِ الآذِيِّ لِلعِبرِ فَالعِبرِ
  11. ١١مُطَعَّمَةٍ حِيتانُهُ ما يُغِبُّهامَآكِلُ زادٍ مِن غَريقٍ وَمِن كَسرِ
  12. ١٢إِذا اِعتَنَقَت فيهِ الجَنوبُ تَكَفَّأَتجَواريهِ أَو قامَت مَعَ الريحِ لا تَجري
  13. ١٣كَأَنَّ مَدَبَّ المَوجِ في جَنَباتِهامَدَبُّ الصَبا بَينَ الوِعاثِ مِنَ العُفرِ
  14. ١٤كَشَفتُ أَهاويلَ الدُجى عَن مَهولِهِبِجارِيَةٍ مَحمولَةٍ حامِلٍ بِكرِ
  15. ١٥لَطَمتُ بِخَدَّيها الحَبابُ فَأَصبَحَتمُوَقَّفَةَ الداياتِ مَرتومَةَ النَحرِ
  16. ١٦إِذا أَقبَلَت راعَت بِقُنَّةِ قَرهَبٍوَإِن أَدبَرَت راقَت بِقادِمَتَي نَسرِ
  17. ١٧تَجافى بِها النوتيُّ حَتّى كَأَنَّمايَسيرُ مِنَ الإِشفاقِ في جَبَلٍ وَعرِ
  18. ١٨تَجَلَّجُ عَن وَجهِ الحَبابِ كَما اِنثَنَتمُخَبَّأَةٌ مِن كِسرِ سِترٍ إِلى سِترِ
  19. ١٩أَطَلَّت بِمِجذافينِ يَعتوِرانِهاوَقَوَّمَها كَبحُ اللِجامِ مِنَ الدُبرِ
  20. ٢٠فَحامَت قَليلاً ثُمَّ مَرَّت كَأَنَّهاعُقابٌ تَدَلَّت مِن هَواءٍ عَلى وَكرِ
  21. ٢١أَنافَ بِهاديها وَمَدَّ زِمامَهاشَديدُ عِلاجِ الكَفِّ مُعتَمِلُ الظَهرِ
  22. ٢٢إِذا ما عَصَت أَرخى الجَريرُ لِرَأسِهافَمَلَّكَها عِصيانَها وَهيَ لا تَدري
  23. ٢٣كَأَنَّ الصَبا تَحكي بِها حينَ واجَهَتنَسيمَ الصَبا مَشيَ العَروسِ إِلى الخِدرِ
  24. ٢٤يَمَمنا بِها لَيلَ التِمامِ لِأَربَعٍفَجاءَت لِسِتٍّ قَد بَقينَ مِنَ الشَهرِ
  25. ٢٥فَما بَلَغَت حَتّى اِطِّلاحِ خَفيرِهاوَحَتّى أَتَت لَونَ اللِحا مِنَ القِشرِ
  26. ٢٦وَحَتّى عَلاها المَوجُ في جَنَباتِهابِأَردِيَةٍ مِن نَسجِ طُحلُبِهِ خُضرِ
  27. ٢٧رَمَت بِالكَرى أَهوالُها عَن عُيونِهِمفَباتَت أَهاويلُ السُرى بِهِمُ تَسري
  28. ٢٨تَوُمُّ مَحَلَّ الراغِبينَ وَحَيثُ لاتُذادُ إِذا حَلَّت بِهِ أَرجُلُ السَفرِ
  29. ٢٩رَكِبنا إِلَيهِ البَحرَ في مُؤخِراتِهِفَأَوفَت بِنا مِن بَعدِ بَحرٍ إِلى بَحرِ