جاء نيروزنا وأنت مراده
المتنبيعباسيالخفيفالدال
- ١جاءَ نَيروزُنا وَأَنتَ مُرادُهوَوَرَت بِالَّذي أَرادَ زِنادُه
- ٢هَذِهِ النَظرَةُ الَّتي نالَها مِنــكَ إِلى مِثلِها مِنَ الحَولِ زادُه
- ٣يَنثَني عَنكَ آخِرَ اليَومِ مِنهُناظِرٌ أَنتَ طَرفُهُ وَرُقادُه
- ٤نَحنُ في أَرضِ فارِسٍ في سُرورٍذا الصَباحُ الَّذي نَرى ميلادُه
- ٥عَظَّمَتهُ مَمالِكُ الفُرسِ حَتّىكُلُّ أَيّامِ عامِهِ حُسّادُه
- ٦ما لَبِسنا فيهِ الأَكاليلَ حَتّىلَبِسَتها تِلاعُهُ وَوِهادُه
- ٧عِندَ مَن لا يُقاسُ كِسرى أَبو ساسانَ مُلكاً بِهِ وَلا أَولادُه
- ٨عَرَبِيٌّ لِسانُهُ فَلسَفِيٌّرَأيُهُ فارِسِيَّةٌ أَعيادُه
- ٩كُلَّما قالَ نائِلٌ أَنا مِنهُسَرَفٌ قالَ آخَرٌ ذا اِقتِصادُه
- ١٠كَيفَ يَرتَدُّ مَنكِبي عَن سَماءِوَالنِجادُ الَّذي عَلَيهِ نِجادُه
- ١١قَلَّدَتني يَمينُهُ بِحُسامٍأَعقَبَت مِنهُ واحِداً أَجدادُه
- ١٢كُلَّما اِستَلَّ ضاحَكَتهُ إِياةٌتَزعُمُ الشَمسُ أَنَّها أَرآدُه
- ١٣مَثَّلوهُ في جَفنِهِ خَشيَةَ الفَقــدِ فَفي مِثلِ أَثرِهِ إِغمادُه
- ١٤مُنعَلٌ لا مِنَ الحَفا ذَهَباً يَحــمِلُ بَحراً فِرِندُهُ إِزبادُه
- ١٥يَقسِمُ الفارِسَ المُدَجَّجَ لا يَســلَمُ مِن شَفرَتَيهِ إِلّا بِدادُه
- ١٦جَمَعَ الدَهرُ حَدَّهُ وَيَدَيهِوَثَثائي فَاِستَجمَعَت آحادُه
- ١٧وَتَقَلَّدتُ شامَةً في نَداهُجِلدُها مُنفِساتُهُ وَعَتادُه
- ١٨فَرَّسَتنا سَوابِقٌ كُنَّ فيهِفارَقَت لِبدَهُ وَفيها طِرادُه
- ١٩وَرَجَت راحَةً بِنا لا تَراهاوَبِلادٌ تَسيرُ فيها بِلادُه
- ٢٠هَل لِعُذري عِندَ الهُمامَ أَبي الفَضــلِ قُبولٌ سَوادُ عَيني مِدادُه
- ٢١أَنا مِن شِدَّةِ الحَياءِ عَليلٌمَكرُماتُ المُعِلِّهِ عُوّادُه
- ٢٢ما كَفاني تَقصيرُ ما قُلتُ فيهِعَن عُلاهُ حَتّى ثَناهُ اِنتِقادُه
- ٢٣إِنَّني أَصيَدُ البُزاةِ وَلَكِننَ أَجَلَّ النُجومِ لا أَصطادُه
- ٢٤رُبَّ ما لا يُعَبِّرُ اللَفظُ عَنهُوَالَّذي يُضمِرُ الفُؤادُ اِعتِقادُه
- ٢٥ما تَعَوَّدتُ أَن أَرى كَأَبي الفَضــلِ وَهَذا الَّذي أَتاهُ اِعتِيادُه
- ٢٦إِنَّ في المَوجِ لِلغَريقِ لَعُذراًواضِحاً أَن يَفوتَهُ تَعدادُه
- ٢٧لِلنَدى الغَلبُ إِنَّهُ فاضَ وَالشِعــرُ عِمادي وَاِبنُ العَميدِ عِمادُه
- ٢٨نالَ ظَنّي الأُمورَ إِلّا كَريماًلَيسَ لي نُطقُهُ وَلا فيَّ آدُه
- ٢٩ظالِمُ الجودِ كُلَّما حَلَّ رَكبٌسيمَ أَن تَحمِلَ البِحارَ مَزادُه
- ٣٠غَمَرَتني فَوائِدٌ شاءَ فيهاأَن يَكونَ الكَلامُ مِمّا أَفادُه
- ٣١ما سَمِعنا بِمَن أَحَبَّ العَطايافَاِشتَهى أَن يَكونَ فيها فُؤادُه
- ٣٢خَلَقَ اللَهُ أَفصَحَ الناسِ طَرّاًفي مَكانٍ أَعرابُهُ أَكرادُه
- ٣٣وَأَحَقَّ الغُيوثِ نَفساً بِحَمدٍفي زَمانٍ كُلُّ النُفوسِ جَرادُه
- ٣٤مِثلَما أَحدَثَ النُبُوَّةَ في العالَمِ وَالبَعثَ حينَ شاعَ فَسادُه
- ٣٥زانَتِ اللَيلَ غُرَّةُ القَمَرِ الطالِعِ فيهِ وَلَم يَشِنهُ سَوادُه
- ٣٦كَثَرَ الفِكرُ كَيفَ نُهدي كَما أَهدَت إِلى رَبِّها الرَئيسِ عِبادُه
- ٣٧وَالَّذي عِندَنا مِنَ المالِ وَالخَيــلِ فَمِنهُ هِباتُهُ وَقِيادُه
- ٣٨فَبَعَثنا بِأَربَعينَ مِهاراًكُلُّ مُهرٍ مَيدانُهُ إِنشادُه
- ٣٩عَدَدٌ عِشتَهُ يَرى الجِسمُ فيهِأَرَباً لا يَراهُ فيما يُزادُه
- ٤٠فَاِرتَبِطها فَإِنَّ قَلباً نَماهامَربَطٌ تَسبِقُ الجِيادَ جِيادُه