قصائد

أجررت حبل خليع في الصبا غزل

صريع الغوانيعباسيالبسيطغزلاللام

  1. ١أُجرِرتُ حَبلَ خَليعٍ في الصِبا غَزِلِوَشَمَّرَت هِمَمُ العُذّالِ في العَذَلِ
  2. ٢هاجَ البُكاءُ عَلى العَينِ الطَموحِ هَوَىًمُفَرَّقٌ بَينَ تَوديعٍ وَمُحتَمَلِ
  3. ٣كَيفَ السُلُوُّ لِقَلبٍ راحَ مُختَبَلاًيَهذي بِصاحِبِ قَلبٍ غَيرَ مُختَبَلِ
  4. ٤عاصى العَزاءَ غَداةَ البَينِ مُنهَمِلٌمِنَ الدُموعِ جَرى في إِثرِ مُنهَمِلِ
  5. ٥لَولا مُداراةُ دَمعِ العَينِ لَاِنكَشَفَتمِنّي سَرائِرُ لَم تَظهَر وَلَم تُخَلِ
  6. ٦أَما كَفى البَينُ أَن أُرمى بِأَسهُمِهِحَتّى رَماني بِلَحظِ الأَعيُنِ النُجُلِ
  7. ٧مِمّا جَنى لي وَإِن كانَت مُنىً صَدَقَتصَبابَةً خُلَسُ التَسليمِ بِالمُقَلِ
  8. ٨ماذا عَلى الدَهرِ لَو لانَت عَريكَتُهُوَرَدَّ في الرَأسِ مِنّي سَكرَةَ الغَزَلِ
  9. ٩جُرمُ الحَوادِثِ عِندي أَنَّها اِختَلَسَتمِنّي بَناتِ غِذاءِ الكَرمِ وَالكِلَلِ
  10. ١٠وَرُبَّ يَومٍ مِنَ اللَذّاتِ مُحتَضَرٍقَصَّرتُهُ بِلِقاءِ الراحِ وَالخُلَلِ
  11. ١١وَلَيلَةٍ خُلِسَت لِلعَينِ مِن سِنَةٍهَتَكتُ فيها الصِبا عَن بَيضَةِ الحَجَلِ
  12. ١٢قَد كانَ دَهري وَما بي اليَومَ مِن كِبَرٍشُربَ المُدامِ وَعَزفَ القَينَةِ العُطُلِ
  13. ١٣إِذا شَكَوتُ إِلَيها الحُبَّ خَفَّرَهاشَكوايَ فَاِحمَرَّ خَدّاها مِنَ الخَجَلِ
  14. ١٤كَم قَد قَطَعتُ وَعَينُ الدَهرِ راقِدَةٌأَيّامَهُ بِالصِبا في اللَهوِ وَالجَذَلِ
  15. ١٥وَطَيِّبِ الفَرعِ أَصفاني مَوَدَّتَهُكافَأتُهُ بِمَديحٍ فيهِ مُنتَخَلِ
  16. ١٦وَبَلدَةٍ لِمَطايا الرَكبِ مُنضِيَةٍأَنضَيتُها بِوَجيفِ الأَينُقِ الذُلُلِ
  17. ١٧فيمَ المُقامُ وَهَذا النَجمُ مُعتَرِضاًدَنا النَجاءُ وَحانَ السَيرُ فَاِرتَحِلِ
  18. ١٨يا مائِلَ الرَأسِ إِنَّ اللَيثَ مُفتَرِسٌميلَ الجَماجِمِ وَالأَعناقِ فَاِعتَدِلِ
  19. ١٩حَذارٍ مِن أَسَدٍ ضِرغامَةٍ بَطَلٍلا يولِغُ السَيفَ إِلّا مُهجَةَ البَطَلِ
  20. ٢٠لَولا يَزيدُ لَأَضحى المُلكُ مُطَّرَحاًأَو مائِلَ السَمكِ أَو مُستَرخيَ الطِوَلِ
  21. ٢١سَلَّ الخَليفَةُ سَيفاً مِن بَنى مَطَرٍأَقامَ قائِمُهُ مَن كانَ ذا مَيَلِ
  22. ٢٢كَم صائِلٍ في ذَرا تَمهيدِ مَملَكَةٍلَولا يَزيدُ بَني شَيبانَ لَم يَصُلِ
  23. ٢٣نابُ الإِمامِ الَّذي يَفتَرُّ عَنهُ إِذاما اِفتَرَت الحَربُ عَن أَنيابِها العُصُلِ
  24. ٢٤مَن كانَ يَختِلُ قِرناً عِندَ مَوقِفِهِفَإِنَّ قِرنَ يَزيدٍ غَيرُ مُختَتَلِ
  25. ٢٥سَدَّ الثُغورَ يَزيدٌ بَعدَما اِنفَرَجَتبِقائِمِ السَيفِ لا بِالخَتلِ وَالحِيَلِ
  26. ٢٦كَم أَذاقَ حِمامَ المَوتِ مِن بَطَلٍحامي الحَقيقَةِ لا يُؤتى مِنَ الوَهَلِ
  27. ٢٧أَغَرُّ أَبيَضُ يُغشى البَيضَ أَبيَضُ لايَرضى لِمَولاهُ يَومَ الرَوعِ بِالفَشَلِ
  28. ٢٨يَغشى الوَغى وَشِهابُ المَوتِ في يَدِهِيَرمي الفَوارِسَ وَالأَبطالَ بِالشُعَلِ
  29. ٢٩يَفتَرُّ عِندَ اِفتِرارِ الحَربِ مُبتَسِماًإِذا تَغَيَّرَ وَجهُ الفارِسِ البَطَلِ
  30. ٣٠موفٍ عَلى مُهجٍ في يَومِ ذي رَهَجٍكَأَنَّهُ أَجَلٌ يَسعى إِلى أَمَلِ
  31. ٣١يَنالُ بِالرِفقِ ما يَعيا الرِجالُ بِهِكَالمَوتِ مُستَعجِلاً يَأتي عَلى مَهَلِ
  32. ٣٢لا يُلقِحُ الحَربَ إِلّا رَيثَ يُنتِجُهامِن هالِكٍ وَأَسيرِ غَيرِ مُختَتَلِ
  33. ٣٣إِن شيمَ بارِقُهُ حالَت خَلائِقُهُبَينَ العَطِيَّةِ وَالإِمساكِ وَالعِلَلِ
  34. ٣٤يَغشى المَنايا المَنايا ثُمَّ يَفرُجُهاعَنِ النُفوسِ مُطِلّاتٍ عَلى الهَبَلِ
  35. ٣٥لا يَرحَلُ الناسُ إِلّا نَحوَ حُجرَتِهِكَالبَيتِ يُضحي إِلَيهِ مُلتَقى السُبُلِ
  36. ٣٦يَقري المَنِيَّةَ أَرواحُ الكُماةِ كَمايَقري الضُيوفَ شُحومَ الكُومِ وَالبُزُلِ
  37. ٣٧يَكسو السُيوفَ دِماءَ الناكِثينَ بِهِوَيَجعَلُ الهامَ تيجانَ القَنا الذُبُلِ
  38. ٣٨يَغدو فَتَغدو المَنايا في أَسِنَّتِهِشَوارِعاً تَتَحَدّى الناسَ بِالأَجَلِ
  39. ٣٩إِذا طَغَت فِئَةٌ عَن غِبِّ طاعَتِهاعَبّا لَها المَوتَ بَينَ البيضِ وَالأَسَلِ
  40. ٤٠قَد عَوَّدَ الطَيرَ عاداتٍ وَثِقنَ بِهافَهُنَّ يَتبَعنَهُ في كُلِّ مُرتَحَلِ
  41. ٤١تَراهُ في الأَمنِ في دِرعٍ مُضاعَفَةٍلا يَأمَنُ الدَهرَ أَن يُدعى عَلى عَجَلِ
  42. ٤٢صافي العِيانِ طَموحُ العَينِ هِمَّتُهُفَكُّ العُناةِ وَأَسرُ الفاتِكِ الخَطِلِ
  43. ٤٣لا يَعبَقُ الطيبُ خَدَّيهِ وَمَفرِقَهُوَلا يُمَسِّحُ عَينَيهِ مِنَ الكُحُلِ
  44. ٤٤إِذا اِنتَضى سَيفَهُ كانَت مَسالِكُهُمَسالِكَ المَوتِ في الأَبدانِ وَالقُلَلِ
  45. ٤٥وَإِن خَلَت بِحَديثِ النَفسِ فِكرَتُهُحَيى الرَجاءُ وَماتَ الخَوفُ مِن وَجَلِ
  46. ٤٦كَاللَيثِ إِن هِجتَهُ فَالمَوتُ راحَتُهُلا يَستَريحُ إِلى الأَيّامِ وَالدُوَلِ
  47. ٤٧إِنَّ الحَوادِثَ لَمّا رُمنَ هَضبَتَهُأَزمَعنَ عَن جارِ شَيبانٍ بِمُنتَقَلِ
  48. ٤٨فَالدَهرُ يَغبِطُ أُولاهُ أَواخِرَهُإِذ لَم يَكُن كانَ في أَعصارِهِ الأُوَلِ
  49. ٤٩إِذا الشَريكِيُّ لَم يَفخَر عَلى أَحَدٍتَكَلَّمَ الفَخرُ عَنهُ غَيرَ مُنتَحِلِ
  50. ٥٠لا تُكذِبَنَّ فَإِنَّ الحِلمَ مَعدِنُهُوِراثَةٌ في بَني شَيبانَ لَم تَزَلِ
  51. ٥١سَلّوا السُيوفَ فَأَغشَوا مَن يُحارِبُهُمخَبطاً بِها غَيرَ ما نُكلٍ وَلا وُكُلِ
  52. ٥٢الزائِدِيّونَ قَومٌ في رِماحِهِمُخَوفُ المُخيفِ وَأَمنُ الخائِفِ الوَجِلِ
  53. ٥٣كَبيرُهُم لا تَقومُ الراسِياتُ لَهُحِلماً وَطِفلُهُمُ في هَدى مُكتَهِلِ
  54. ٥٤إِسلَم يَزيدُ فَما في الدينِ مِن أَودٍإِذا سَلِمتَ وَما في المُلكِ مِن خَلَلِ
  55. ٥٥أَثبَتَّ سوقَ بَني الإِسلامِ فَاِطَّأَدَتيَومَ الخَليجِ وَقَد قامَت عَلى زَلَلِ
  56. ٥٦لَولا دِفاعُكَ بَأسَ الرومِ إِذ بَكَرَتعَن عِترَةِ الدينِ لَم تَأمَن مِنَ الثَكَلِ
  57. ٥٧وَيوسُفُ البَرمَ قَد صَبَّحتَ عَسكَرَهُبِعَسكَرٍ يَلفِظُ الأَقدارَ ذي زَجَلِ
  58. ٥٨غافَصتَهُ يَومَ عَبرِ النَهرِ مُهلَتَهُوَكانَ مُحتَجَزاً في الحَربِ بِالمُهَلِ
  59. ٥٩وَالمارِقَ اِبنَ طَريفٍ قَد دَلَفتَ لَهُبِعَسكَرٍ لِلمَنايا مُسبِلٍ هَطِلِ
  60. ٦٠لَمّا رَآكَ مُجِدّاً في مَنِيَّتِهِوَأَنَّ دَفعَكَ لا يُسطاعُ بِالحِيَلِ
  61. ٦١شامَ النِزالَ فَأَبرَقتَ اللِقاءَ لَهُمُقدِّمَ الخَطوِ فيها غَيرَ مُتَّكِلِ
  62. ٦٢ماتوا وَأَنتَ غَليلٌ في صُدورِهِمُوَكانَ سَيفُكَ يُستَشفى مِنَ الغُلَلِ
  63. ٦٣لَو أَنَّ غَيرَ شَريكي أَطافَ بِهِفازَ الوَليدُ بِقَدحِ الناضِلِ الخَصِلِ
  64. ٦٤وَقُمتَ بِالدينِ يَومَ الرَّسِّ فَاِعتَدَلَتمِنهُ قَوائِمُ قَد أَوفَت عَلى مَيَلِ
  65. ٦٥ما كانَ جَمعُهُمُ لَمّا لَقيتَهُمُإِلّا كَمِثلِ نُعامٍ ريعَ مُنجَفِلِ
  66. ٦٦تابوا وَلَو لَم يَتوبوا مِن ذُنوبِهِمُلابَ جَيشُكَ بِالأَسرى وَبِالنَفَلِ
  67. ٦٧كَم آمِنٍ لَكَ نائِيَ الدارِ مُمتَنِعٍأَخرَجتَهُ مِن حُصونِ المُلكِ وَالخَوَلِ
  68. ٦٨يَأبى لَكَ الذَمَّ في يَومَيكَ إِن ذُكِراعَضبٌ حُسامٌ وَعِرضٌ غَيرُ مُبتَذَلِ
  69. ٦٩وَمارِقينَ غُزاةٍ مِن بُيوتِهِمُلا يَنكُلونَ وَلا يُؤتونَ مِن نَكَلِ
  70. ٧٠خَلَّفتَ أَجسادَهُم وَالطَيرُ عاكِفَةٌفيها وَأَقفَلتَهُم هاماً مَعَ القَفَلِ
  71. ٧١فَاِفخَر فَمالَكَ في شَيبانَ مِن مَثَلٍكَذاكَ ما لِبنى شَيبانَ مِن مَثَلِ
  72. ٧٢كَم مَشهَدٍ لَكَ لا تُحصى مَآثِرُهُقَسَمتَ فيهِ كَرِزقِ الإِنسِ وَالخَبَلِ
  73. ٧٣لِلَّهِ مِن هاشِمٍ في أَرضِهِ جَبَلٌوَأَنتَ وَاِبنُكَ رُكنا ذَلِكَ الجَبَلِ
  74. ٧٤قَد أَعظَموكَ فَما تُدعى لِهَيِّنَةٍإِلّا لِمُعضِلَةٍ تُستَنُّ بِالعَضَلِ
  75. ٧٥يا رُبَّ مَكرُمَةٍ أَصبَحتَ واحِدَهاأَعيَت صَناديدَ راموها فَلَم تُنَلِ
  76. ٧٦تَشاغَلَ الناسُ بِالدُنيا وَزُخرُفِهاوَأَنتَ مَن بِذَلِكَ المَعروفَ في شُغُلِ
  77. ٧٧أَقسَمتُ ما ذُبَّ عَن جَدواكَ طالِبُهاوَلا دَفَعتَ اِعتِزامَ الجِدِّ بِالهَزَلِ
  78. ٧٨يَأبى لِسانُكَ مَنعَ الجودِ سائِلُهُفَما يُلَجلِجُ بَينَ الجودِ وَالبُخلِ
  79. ٧٩صَدَّقتَ ظَنّي وَصَدَّقتَ الظُنونَ بِهِوَحَطَّ جودُكَ عَقدَ الرَحلِ عَن جَمَلي