آخر ما الملك معزى به
المتنبيعباسيالسريعالباء
- ١آخِرُ ما المَلكُ مُعَزّى بِهِهَذا الَّذي أَثَّرَ في قَلبِهِ
- ٢لا جَزَعاً بَل أَنَفاً شابَهُأَن يَقدِرَ الدَهرُ عَلى غَصبِهِ
- ٣لَو دَرَتِ الدُنيا بِما عِندَهُلَاِستَحيَتِ الأَيّامُ مِن عَتبِهِ
- ٤لَعَلَّها تَحسَبُ أَنَّ الَّذيلَيسَ لَدَيهِ لَيسَ مِن حِزبِهِ
- ٥وَأَنَّ مَن بَغدادُ دارٌ لَهُلَيسَ مُقيماً في ذَرى عَضبِهِ
- ٦وَأَنَّ جَدَّ المَرءِ أَوطانُهُمَن لَيسَ مِنها لَيسَ مِن صُلبِهِ
- ٧أَخافُ أَن تَفطُنَ أَعداؤُهُفَيُجفِلوا خَوفاً إِلى قُربِهِ
- ٨لا بُدَّ لِلإِنسانِ مِن ضَجعَةٍلا تَقلِبُ المُضجَعَ عَن جَنبِهِ
- ٩يَنسى بِها ما كانَ مِن عُجبِهِوَما أَذاقَ المَوتُ مِن كَربِهِ
- ١٠نَحنُ بَنو المَوتى فَما بالُنانَعافُ مالا بُدَّ مِن شُربِهِ
- ١١تَبخَلُ أَيدينا بِأَرواحِناعَلى زَمانٍ هِيَ مِن كَسبِهِ
- ١٢فَهَذِهِ الأَرواحُ مِن جَوِّهِوَهَذِهِ الأَجسامُ مِن تُربِهِ
- ١٣لَو فَكَّرَ العاشِقُ في مُنتَهىحُسنِ الَّذي يَسبيهِ لَم يَسبِهِ
- ١٤لَم يُرَ قَرنُ الشَمسِ في شَرقِهِفَشَكَّتِ الأَنفُسُ في غَربِهِ
- ١٥يَموتُ راعي الضَأنِ في جَهلِهِمَوتَةَ جالينوسَ في طِبِّهِ
- ١٦وَرُبَّما زادَ عَلى عُمرِهِوَزادَ في الأَمنِ عَلى سِربِهِ
- ١٧وَغايَةُ المُفرِطِ في سِلمِهِكَغايَةِ المُفرِطِ في حَربِهِ
- ١٨فَلا قَضى حاجَتَهُ طالِبٌفُؤادُهُ يَخفِقُ مِن رُعبِهِ
- ١٩أَستَغفِرُ اللَهَ لِشَخصٍ مَضىكانَ نَداهُ مُنتَهى ذَنبِهِ
- ٢٠وَكانَ مَن عَدَّدَ إِحسانَهُكَأَنَّهُ أَفرَطَ في سَبِّهِ
- ٢١يُريدُ مِن حُبِّ العُلى عَيشَهُوَلا يُريدُ العَيشَ مِن حُبِّهِ
- ٢٢يَحسَبُهُ دافِنُهُ وَحدَهُوَمَجدُهُ في القَبرِ مِن صَحبِهِ
- ٢٣وَيُظهَرُ التَذكيرُ في ذِكرِهِوَيُستَرُ التَأنيثُ في حُجبِهِ
- ٢٤أُختُ أَبي خَيرٍ أَميرٍ دَعافَقالَ جَيشٌ لِلقَنا لَبِّهِ
- ٢٥يا عَضُدَ الدَولَةِ مَن رُكنُهاأَبوهُ وَالقَلبُ أَبو لُبِّهِ
- ٢٦وَمَن بَنوهُ زَينُ آبائِهِكَأَنَّها النورُ عَلى قُضبِهِ
- ٢٧فَخراً لِدَهرٍ أَنتَ مِن أَهلِهِوَمُنجِبٍ أَصبَحتَ مِن عَقبِهِ
- ٢٨إِنَّ الأَسى القِرنُ فَلا تُحيِهِوَسَيفُكَ الصَبرُ فَلا تُنبِهِ
- ٢٩ما كانَ عِندي أَنَّ بَدرَ الدُجىيوحِشُهُ المَفقودُ مِن شُهبِهِ
- ٣٠حاشاكَ أَن تَضعُفَ عَن حَملِ ماتَحَمَّلَ السائِرُ في كُتبِهِ
- ٣١وَقَد حَمَلتَ الثِقلَ مِن قَبلِهِفَأَغنَتِ الشِدَّةُ عَن سَحبِهِ
- ٣٢يَدخُلُ صَبرُ المَرءِ في مَدحِهِوَيَدخُلُ الإِشفاقُ في ثَلبِهِ
- ٣٣مِثلُكَ يَثني الحُزنَ عَن صَوبِهِوَيَستَرِدُّ الدَمعَ عَن غَربِهِ
- ٣٤إيما لِإِبقاءٍ عَلى فَضلِهِإيما لِتَسليمٍ إِلى رَبِّهِ
- ٣٥وَلَم أَقُل مِثلُكَ أَعني بِهِسِواكَ يا فَرداً بِلا مُشبِهِ