قصائد

آخر ما الملك معزى به

المتنبيعباسيالسريعالباء

  1. ١آخِرُ ما المَلكُ مُعَزّى بِهِهَذا الَّذي أَثَّرَ في قَلبِهِ
  2. ٢لا جَزَعاً بَل أَنَفاً شابَهُأَن يَقدِرَ الدَهرُ عَلى غَصبِهِ
  3. ٣لَو دَرَتِ الدُنيا بِما عِندَهُلَاِستَحيَتِ الأَيّامُ مِن عَتبِهِ
  4. ٤لَعَلَّها تَحسَبُ أَنَّ الَّذيلَيسَ لَدَيهِ لَيسَ مِن حِزبِهِ
  5. ٥وَأَنَّ مَن بَغدادُ دارٌ لَهُلَيسَ مُقيماً في ذَرى عَضبِهِ
  6. ٦وَأَنَّ جَدَّ المَرءِ أَوطانُهُمَن لَيسَ مِنها لَيسَ مِن صُلبِهِ
  7. ٧أَخافُ أَن تَفطُنَ أَعداؤُهُفَيُجفِلوا خَوفاً إِلى قُربِهِ
  8. ٨لا بُدَّ لِلإِنسانِ مِن ضَجعَةٍلا تَقلِبُ المُضجَعَ عَن جَنبِهِ
  9. ٩يَنسى بِها ما كانَ مِن عُجبِهِوَما أَذاقَ المَوتُ مِن كَربِهِ
  10. ١٠نَحنُ بَنو المَوتى فَما بالُنانَعافُ مالا بُدَّ مِن شُربِهِ
  11. ١١تَبخَلُ أَيدينا بِأَرواحِناعَلى زَمانٍ هِيَ مِن كَسبِهِ
  12. ١٢فَهَذِهِ الأَرواحُ مِن جَوِّهِوَهَذِهِ الأَجسامُ مِن تُربِهِ
  13. ١٣لَو فَكَّرَ العاشِقُ في مُنتَهىحُسنِ الَّذي يَسبيهِ لَم يَسبِهِ
  14. ١٤لَم يُرَ قَرنُ الشَمسِ في شَرقِهِفَشَكَّتِ الأَنفُسُ في غَربِهِ
  15. ١٥يَموتُ راعي الضَأنِ في جَهلِهِمَوتَةَ جالينوسَ في طِبِّهِ
  16. ١٦وَرُبَّما زادَ عَلى عُمرِهِوَزادَ في الأَمنِ عَلى سِربِهِ
  17. ١٧وَغايَةُ المُفرِطِ في سِلمِهِكَغايَةِ المُفرِطِ في حَربِهِ
  18. ١٨فَلا قَضى حاجَتَهُ طالِبٌفُؤادُهُ يَخفِقُ مِن رُعبِهِ
  19. ١٩أَستَغفِرُ اللَهَ لِشَخصٍ مَضىكانَ نَداهُ مُنتَهى ذَنبِهِ
  20. ٢٠وَكانَ مَن عَدَّدَ إِحسانَهُكَأَنَّهُ أَفرَطَ في سَبِّهِ
  21. ٢١يُريدُ مِن حُبِّ العُلى عَيشَهُوَلا يُريدُ العَيشَ مِن حُبِّهِ
  22. ٢٢يَحسَبُهُ دافِنُهُ وَحدَهُوَمَجدُهُ في القَبرِ مِن صَحبِهِ
  23. ٢٣وَيُظهَرُ التَذكيرُ في ذِكرِهِوَيُستَرُ التَأنيثُ في حُجبِهِ
  24. ٢٤أُختُ أَبي خَيرٍ أَميرٍ دَعافَقالَ جَيشٌ لِلقَنا لَبِّهِ
  25. ٢٥يا عَضُدَ الدَولَةِ مَن رُكنُهاأَبوهُ وَالقَلبُ أَبو لُبِّهِ
  26. ٢٦وَمَن بَنوهُ زَينُ آبائِهِكَأَنَّها النورُ عَلى قُضبِهِ
  27. ٢٧فَخراً لِدَهرٍ أَنتَ مِن أَهلِهِوَمُنجِبٍ أَصبَحتَ مِن عَقبِهِ
  28. ٢٨إِنَّ الأَسى القِرنُ فَلا تُحيِهِوَسَيفُكَ الصَبرُ فَلا تُنبِهِ
  29. ٢٩ما كانَ عِندي أَنَّ بَدرَ الدُجىيوحِشُهُ المَفقودُ مِن شُهبِهِ
  30. ٣٠حاشاكَ أَن تَضعُفَ عَن حَملِ ماتَحَمَّلَ السائِرُ في كُتبِهِ
  31. ٣١وَقَد حَمَلتَ الثِقلَ مِن قَبلِهِفَأَغنَتِ الشِدَّةُ عَن سَحبِهِ
  32. ٣٢يَدخُلُ صَبرُ المَرءِ في مَدحِهِوَيَدخُلُ الإِشفاقُ في ثَلبِهِ
  33. ٣٣مِثلُكَ يَثني الحُزنَ عَن صَوبِهِوَيَستَرِدُّ الدَمعَ عَن غَربِهِ
  34. ٣٤إيما لِإِبقاءٍ عَلى فَضلِهِإيما لِتَسليمٍ إِلى رَبِّهِ
  35. ٣٥وَلَم أَقُل مِثلُكَ أَعني بِهِسِواكَ يا فَرداً بِلا مُشبِهِ