بعادك يا عذب الثنايا ولا الصد
محمد المعوليعثمانيالطويلالدال
- ١بعادُك يا عذبَ الثنايا ولا الصدُّوصدُّك يا حلوَ السجايا ولا البعدُ
- ٢بَعدْتُمْ فزادَ القلبُ شوقاً وحسرةًقرُبتم فزادَ الهمُّ والحزنُ والوجدُ
- ٣إذا لم يكن من ذَيْنِ بُدٌّ فليس ليعزاءٌ ولا لي من لقائكمُ بدُّ
- ٤وإني لفي همٍّ وفكرِ وحيرةٍإذا دَامَ لي هذا الجفاءُ وذَا الصَّدُّ
- ٥إلامَ النوى والبعدُ والهجرُ والقِلىوإعراضُكم والنأيُ والدخلُ والحقدُ
- ٦فلا غروَ إنْ أجريتُ من بعد نَأْيِكُمْدُموعاً على خَدِّي يضيقُ بها الخد
- ٧وإني لا أنفكُّ من غُلّةِ الصدىإذا لم تَجُدْ بالوصل لي والهوى وعدُ
- ٨فتاةٌ كأن الشمس فوق جبينهاتلألأُ إشراقا وقد حلَّها سعدُ
- ٩أغصنٌ نقَا ذيَّاك أم خُوطٌ بانةٍتميلُ به الأردافُ أم ذلك القدُّ
- ١٠وتحت لئامِ الثغرِ دُرٌّ ولؤلؤٌوحبُّ جُمَانِ أم ثناياك أم عِقْدُ
- ١١ووجهك أم بدرٌ وشمسٌ منيرةٌوخدُّك أم ماءُ النضارِ أم الوردُ
- ١٢وفي صدرك المصقولِ رمحٌ محَدَّدٌيماثلُه حُقٌّ مِن العاجِ أم نَهْدُ
- ١٣يكادُ يقدُّ القلبَ من قبلِ بَرْدِهوينقدُّ فيه ليس يمنعُه جِلْدُ
- ١٤وزَندُكِ هذا أم نُضارٌ وفضةٌوريقُك أم صرفُ المدامة أم شَهْدُ
- ١٥ومن أعجبِ الأشياء ريقُك في فميزلالٌ برودٌ وهْو في كبدي وقدُ
- ١٦يُهَيِّجُ نارَ الشوق والوجد والأسىفأعجب به من مُسعرٍ جمرُهُ بردُ
- ١٧شفاءٌ وداءٌ للقلوب لأنهتذوبُ له الأحشاءُ والقلبُ والكبدُ
- ١٨شفاءٌ إذا ما القربُ جادَ بلثمةٍوداءٌ لنا إن سخا إمَّا تضمنَّه بُعدُ
- ١٩وأعجبُ مِن ذا أن جسمك ليِّنٌوقلبَك يا عذبَ اللَّمى حجرٌ صلدُ
- ٢٠أتُصفِى الهوى يا قلبُ من لا يودُّنيفما يستحقُّ الودَّ من لا له ودُ
- ٢١فلستَ بقلبي إن وددتَ سِوىالذي له الشكرُ والعلياءُ والكرم العدُّ
- ٢٢ومَنْ كفُّه بحرٌ ومَنْ نَيلُه حَياًومَنْ خوفهُ في قلب أعدائِه يَغُدُو
- ٢٣ومَنْ يفضح الشجعان بأساً وشدةًومَنْ ماله في الجودِ يقسمه الوفدُ
- ٢٤ومن يحقرُ الدنيا جزاءَ لمادحٍومَنْ كلُّ عينٍ ترتضيه إذا يبدُو
- ٢٥ومَنْ بيديه الأمرُ والنهْىُ في الورَىومَنْ في ذُرَا العليا له الشكرُ والحمدُ
- ٢٦ومَنْ بيديه الملكُ والعدلُ والهدَىوتدبير أمرِ الخلقِ والحَلُّ والعَقدُ
- ٢٧ومن هو في الدين الحنيفي قيِّمٌومَنْ هو في تدبيره مَلِكٌ فردُ
- ٢٨هو العدلُ سلطانُ بن سيف بن مالكإمامُ الورى الزاكي الفتى الملك الجعدُ
- ٢٩يجلُّ عن التمثيلِ بالبحرِ راحةًولكنَّ من جدوى يديه له مدُّ
- ٣٠ولا الأُسْدُ في البأساء لكن تعلمتفأضحى له التشريفُ من بأسِه الأسدُ
- ٣١فما عاملٌ إلا وأنت سِنانهولا راحةٌ إلا وأنت لها زندُ
- ٣٢ولا حازمٌ إلا وأنتَ جناحُهولا صارمٌ إلا وأنت له حدُّ
- ٣٣مُرِ الدهرَ يفعلْ ما تريدُ فإنّهمطيعٌ لأمر السيّد المرتضى العبدُ
- ٣٤غمامُ نداه يخجلُ الغيثَ هامياًسخاءٌ ولا برق لديه ولا رعْدُ
- ٣٥عنادُك للطاغين بيضٌ صوارمٌومعلمة صُفْرٌ ومقربةٌ جُرّدُ
- ٣٦وسُمْرٌ لِدانٌ ذابلٌ وعواسلٌوشيبٌ وشبانٌ جهابذةٌ مُرْدُ
- ٣٧تُحامِى عن الدنيا كأنك والدُشفيقٌ على كل الورى وهُمُ وُلْدُ
- ٣٨لأنّك سيفٌ يا بنَ سيفِ مالكوولدك سيفٌ والزمانُ لكم غمد
- ٣٩وأنّك في عزٍّ أنيلٍ ورفعةٍمليكٌ تساوَى عندك النحسُ والسعدُ
- ٤٠ولولاكَ صار الدهرُ للناسِ عبرةًولا ظهرَ التقوى ولا عُرفَ الرشدُ
- ٤١ولا ظهر الدينُ الحنيفي ولا الهدىولا اشتهرَ الجدوى ولا ذكرَ الرّفدُ
- ٤٢ولا التذَّ أهلُ الدهرِ يوماً برقدةٍولا سُلَّ سيفُ الحق وانتشرَ العهدُ
- ٤٣ولا ثبتتْ للدينِ سورٌ وكعبةٌولا شرُفتْ نَزْوى ولا بُنِيَ المجدُ
- ٤٤فجدْ بالذي يفنى ولو كثرَ العدىأجُدْ بالذي يبقى كما بقي الخلدُ
- ٤٥ومن أينَ ذا يفنى وإن ثوابَهلباقٍ بقاءَ الدهر ما بَعْدَه بُعدُ
- ٤٦إذا شئت جدواه فحُلَّ برحلهوسلم ولم ينطق سؤالٌ ولا وعدُ
- ٤٧فطوبى لكم يا آل يعربَ إنكمرقيتم رقيّاً في العُلى ما له حدُ
- ٤٨ودُونكم غراءَ زُفّتْ إليكمتفاوَحَ منها المسك والعنبرُ الوردُ
- ٤٩عروساً في بُرُودِ حليلةِمفوقةِ ما ضمَّ أمثالَها بُردُ
- ٥٠أبوها جميلٌ والمبرِّدُ عمُّهاوقيسٌ لها خالٌ وأوسٌ لها جَدُّ
- ٥١فأجزلْ لها مهراً جزيلاً فما لهاسوى قصدِكم والعزُّ من سُؤلِها قصدُ
- ٥٢تسيرُ مسيرَ الشمس شرقا ومغرباًوتظهرُ جدواكم ولو كَرِهَ الضدُّ
- ٥٣قوافٍ إذا أُنشدْنَ يوماً بمجلسِتفاوَحَ منها العطرُ والنشرُ والنَّدُّ
- ٥٤تبث ثناءَ ليس يحجبُ سيْرَهاإذا غامرتْ في السيرِ غورٌ ولا نجدُ