قصائد

ألما على معن وقولا لقبره

الحسين بن مطير الأسديعباسيالطويلرثاءالعين

  1. ١ألِمَّا على مَعْنٍ وَقُولاَ لِقَبْرِهِسَقتْكَ الغَوادي مَرْبَعاً ثُمَّ مَرْبَعا
  2. ٢فيا قَبْرَ مَعَنٍ كنتَ أَوَّلَ حُفْرَةٍمن الأرضِ خُطّتْ لِلسَّماحَةِ مَضْجَعا
  3. ٣ويا قَبْرَ مَعَنٍ كيفَ وَارَيْتَ جُودَهُوقد كان منه البَرُّ والبَحْرُ مُتْرَعا
  4. ٤بَلَى قَدْ وَسِعْتَ الجودَ والجُودُ مَيِّتٌولو كان حَيَّا ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعا
  5. ٥ولما مضَى مَعْنٌ مضى الجودُ وانْقَضَىوأصبحَ عِرْنِينُ المَكارِمِ أَجْدَعَا
  6. ٦وما كان إلاَّ الجُودُ صُورَةَ خَلْقِهِفَعاشَ زَماناً ثُمَّ وَلَّى فَوَدَّعَا
  7. ٧وكنتَ لِدَارِ الجُودِ يا مَعْنُ عامِراًفقد أصبحتْ قَفْراً مِنَ الجُودِ بَلْقَعا
  8. ٨فَتىً عِيشَ في مَعْرُوفِهِ بَعْدِ مَوْتِهِكما كانَ بَعْدَ السَّيْلِ مَجْراهُ مَرْتَعا
  9. ٩تَمَنَّى أُناسٌ شَأوَهُ من ضَلالِهِمْفأضْحَوْا على الأذْقَانِ صَرْعَى وظُلَّعا
  10. ١٠تَعَزَّ أبا العباسِ عَنْهُ ولا يَكُنْجَزَاؤُكَ مِنْ مَعْنٍ بأَنْ تَتَضَعْضَعا
  11. ١١أَبَى ذِكْرُ مَعْنٍ أَنْ تَمُوتَ فِعَالُهُوإنْ كَان قَدْ لاقَى حِماماً ومَصْرَعَا
  12. ١٢فما ماتَ مَنْ كُنْتَ ابنَهُ لا ولا الذيله مثْلُ ما أَسْدَى أبوكَ ومَا سَعى
  13. ١٣لِنَدْبِكَ أحْزَانٌ وسابقُ عَبْرَةِأَثَرْنَ دَماً مِنْ دَاخِلِ الجَوْفِ مُنْقَعا
  14. ١٤تَجَرَّعْتُها مِنْ بَعْدِ مَعْنٍ بموتهلأَعْظَم منها ما احْتَسَى وتَجَرَّعَا
  15. ١٥ومِنْ عَجَبٍ أَنْ بِتَّ بالرُّزْءِ ثَاوياًوبِتُّ بما خَوَّلْتَني مُتَمَتِّعا
  16. ١٦ولو أنَّني أَنْصَفْتُكَ الوُدَّ لم أَبِتْخِلاَفَكَ حَتَّى نَنْطَوِي في الرَّدَى معا